يفرض غياب رودري لمدة تقارب الشهر تحديًا جديدًا أمام هانسي فليك، في ظل الحاجة إلى إيجاد البديل القادر على الحفاظ على التوازن داخل خط الوسط، وهو المركز الذي يمثل أحد أهم مفاتيح اللعب في فلسفة برشلونة على مدار تاريخه. وبينما تبدو خسارة لاعب محوري أمرًا مؤثرًا في حسابات أي فريق، فإن الخيارات المتاحة أمام المدرب الألماني تفتح الباب أمام منافسة مثيرة بين فرينكي دي يونج ومارك بيرنال للحصول على فرصة تعويض هذا الغياب.
ويحتل خط الوسط مكانة استثنائية في هوية برشلونة الكروية، إذ اعتمد النادي تاريخيًا على امتلاك لاعبين يجمعون بين القدرة على التحكم في إيقاع المباريات، والتمرير الدقيق، والتحرك الذكي دون كرة، إلى جانب صناعة الفرص وفرض السيطرة على المنافسين. وترتبط هذه الفلسفة بالإرث التكتيكي الذي وضع أسسه يوهان كرويف، والذي جعل منطقة وسط الملعب محورًا أساسيًا في طريقة لعب الفريق.
ومع غياب رودري، يصبح فليك مطالبًا باختيار اللاعب الأنسب لتنفيذ الأدوار المطلوبة، خصوصًا أن تعويض لاعب يمتلك تأثيرًا كبيرًا في تنظيم اللعب ليس مهمة سهلة. لكن وجود أكثر من خيار يمنح المدرب فرصة لاختيار الحل الذي يتناسب مع طبيعة المباريات والاحتياجات الفنية للفريق خلال الفترة المقبلة.
ويبرز اسم مارك بيرنال باعتباره أحد أبرز الرهانات التي يعول عليها برشلونة للمستقبل، بعدما ارتفعت التوقعات المحيطة به باعتباره موهبة قادرة على ترك بصمة واضحة في خط الوسط خلال السنوات القادمة. ويمنح غياب رودري اللاعب الشاب فرصة محتملة لإثبات قدراته والحصول على مساحة أكبر للمشاركة، خاصة إذا قرر فليك الاعتماد عليه في المباريات المقبلة.
ولا تتوقف أهمية هذه الفرصة عند حدود المشاركة مع برشلونة، إذ قد تفتح أمام بيرنال طريقًا نحو المنتخب الإسباني الأول، في ظل الحديث عن إمكانية الاستفادة من خدماته لتعويض غياب رودري. وإذا حصل اللاعب على فرصة الظهور بشكل منتظم وقدم المستويات المنتظرة، فقد يجد نفسه أمام مرحلة مهمة في مسيرته الكروية، تمنحه دفعة قوية على المستويين المحلي والدولي.
في المقابل، يمثل فرينكي دي يونج خيارًا مختلفًا أمام فليك، بالنظر إلى الخبرة التي يمتلكها اللاعب الهولندي ومعرفته الكبيرة بأجواء برشلونة ومتطلبات اللعب داخل الفريق. ويرى دي يونج في هذه المرحلة فرصة مهمة لاستعادة ثقة الجماهير، وتأكيد قدرته على أداء دور مؤثر في وسط الملعب، بعدما تعرض لانتقادات خلال فترات سابقة بسبب تفاوت مستوياته وعدم تقديم الصورة التي ينتظرها منه قطاع من المشجعين.
ويمتلك لاعب الوسط الهولندي ذكاءً كرويًا واضحًا، إلى جانب قدرته على الاحتفاظ بالكرة والخروج بها من مناطق الضغط، وهي خصائص تمنحه أفضلية في التعامل مع المباريات التي يحتاج خلالها برشلونة إلى السيطرة على الاستحواذ وبناء الهجمات بصورة منظمة. كما أن خبرته قد تساعد الفريق على تجاوز فترة غياب رودري دون الحاجة إلى الاعتماد الكامل على لاعب لا يزال في مرحلة التطور.
وتبدو المنافسة بين دي يونج وبيرنال أكثر من مجرد اختيار اسم لتعويض غياب لاعب، فهي ترتبط أيضًا بتحديد الطريقة التي يريد فليك أن يظهر بها برشلونة خلال المرحلة المقبلة. فالاعتماد على دي يونج يمنح الفريق خبرة أكبر في إدارة وسط الملعب، بينما يمثل الدفع ببيرنال فرصة للاستثمار في موهبة شابة ومنحه مسؤولية قد تكون مؤثرة في تطوره.
وفي النهاية، لا يفتقد برشلونة الحلول رغم غياب رودري، لكنه يحتاج إلى الاختيار الصحيح الذي يحافظ على قوة خط الوسط وتوازنه. وسيكون قرار فليك محط اهتمام الجماهير، سواء منح الفرصة لبيرنال لبدء مرحلة جديدة، أو اعتمد على دي يونج لاستعادة مكانته وإثبات قدرته على قيادة الفريق في فترة مهمة من الموسم.
الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية. ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables). وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية. وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل. ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص. وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية. ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص. ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي. ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية. وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها. كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية. ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية. ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية. ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة. ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”. ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية. كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية. ❖ تحديات أمام الأندية رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية. وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية. كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة. ❖ انعكاسات على المنافسات القارية من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام. كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب. وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي. ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية. كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة
أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن تقسيم فترات القيد وتسجيل القوائم الخاصة باللاعبين للموسم الجديد 2026-2027 إلى فترتين أساسيتين، شملت تحديد مواعيد دقيقة لفتح وغلق باب القيد بمختلف الأقسام والمسابقات. القيد الصيفي.. بداية من 21 يونيو تنطلق الفترة الأولى لتسجيل القوائم الأولى لجميع المراحل والمسابقات يوم الأحد 21 يونيو 2026، وتستمر حتى الخميس 16 يوليو 2026، على أن يتم بعدها اعتماد القوائم وبدء تسجيل القوائم الإضافية وفق جداول زمنية محددة لكل درجة. مواعيد إغلاق القوائم الإضافية حدد الاتحاد المصري لكرة القدم مواعيد مختلفة لإغلاق باب القيد الإضافي حسب كل مسابقة، وجاءت على النحو التالي: أندية القسم الأول: السبت 15 أغسطس 2026 أندية القسم الثاني والمراحل السنية حتى مواليد 2011: الخميس 13 أغسطس 2026 أندية القسم الثالث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 مسابقات الصالات والكرة النسائية: السبت 22 أغسطس 2026 مواعيد خاصة للهواة أما مسابقات الهواة للرجال والسيدات، فقد منحها الاتحاد فترة قيد أطول، حيث تم تحديد يوم الخميس 3 سبتمبر 2026 كآخر موعد لغلق باب القيد، وذلك لمختلف مسابقات القسم الرابع ومراحل البراعم مواليد 2012 و2013. القيد الشتوي في 2027 وفيما يخص فترة القيد الثانية (الشتوية)، فقد حدد الاتحاد المصري لكرة القدم بدايتها يوم الجمعة 1 يناير 2027، وتستمر حتى الخميس 18 فبراير 2027 لكافة الأقسام والمراحل. كما تم تخصيص فترة منفصلة للهواة فقط، تبدأ من 1 ديسمبر 2026 وحتى 30 ديسمبر 2026. ضوابط نهائية وأكد الاتحاد أن جميع فترات القيد تنتهي رسميًا في تمام الساعة 12 منتصف الليل من اليوم الأخير المحدد، على أن يكون آخر موعد للاستعلام الإلكتروني عن القوائم الساعة 6 مساءً من نفس اليوم. وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم سوق الانتقالات المحلية وضبط عملية قيد اللاعبين بما يضمن انتظام المسابقات في الموسم الجديد.
نقلًا عن المهندس علي البربري، الصديق المقرب للتوأم حسام وإبراهيم حسن: توضيح لأمور كثيرة. منذ أول معسكر للتوأم بعد توليهما المهمة رسميًا، كان من المفترض أن تشارك مصر في بطولة الإمارات الدولية، وفجأة أُلغيت. أصر الكابتن حسام على تجهيز مباريات قوية، وبعدها تم الاتفاق مع نيوزيلندا وكرواتيا وتونس في بطولة العاصمة الإدارية. وقرر حسام عمل «تواصل أجيال»، وضم من منتخب الشباب، الذي كان قد عاد للتو، 7 عناصر شابة، وهم: الحارس حمزة علاء، وسيد عيد، وحسام عبد المجيد، ومحمد شحاتة، ومحمود صابر، وإبراهيم عادل، وأسامة فيصل. كما ضم محمد الشناوي من الأهلي، وكان الشناوي وقتها عائدًا من إصابة استمرت 6 أشهر، ولم يكن قد شارك في أي مباراة رسمية مع الأهلي. وقتها هاجمه كثيرون، بل إن جزءًا من جمهور الأهلي نفسه اعترض على ضمه، وتساءل: لماذا لم يتم ضم شوبير؟ وهناك من تحدث عن وجود مشكلات مع والده. والغريب أن جمهور الأهلي نفسه الذي كان يهاجم الشناوي وقتها، عاد البعض منه لانتقاد التوأم بسبب اختياره. كذلك تم استدعاء المحترفين، وعلى رأسهم محمد صلاح، لكن ليفربول تحدث وديًا وطلب عدم انضمامه، لأنه كان لا يزال عائدًا من التأهيل بعد الإصابة، وكان من الأفضل أن يستكمل برنامجه معهم. وطلب الكابتن إبراهيم من نادي ليفربول إرسال التقارير الطبية إلى طبيب المنتخب، وكانت هذه هي اللوائح وقتها. وهنا بدأ البعض يتساءل: «إزاي نكذب طبيب ليفربول؟ وإزاي نطلب التقارير؟»، وظهرت اتهامات بوجود مشكلات مع صلاح، لكن التوأم لم يهتما بهذه الأمور. بعدها كان التوأم مدعوين لمشاهدة السوبر المصري في السعودية، وفوجئا بوزير الرياضة يجري مداخلة مع شوبير، الذي كان موجودًا معهما في السعودية، ويقول إنه سيجري مكالمة فيديو بين صلاح والتوأم لتقريب وجهات النظر. التوأم رفضا الأمر، لأنهما أكدا من الأساس أنه لا توجد أي مشكلة حتى يتم الحديث عن تقريب وجهات النظر. وبالفعل، جاء المعسكر الأول، وفي أول مباراة رسمية حضر صلاح، وكانت الأجواء ممتازة ومحترمة جدًا، وهو نفسه قال لهما: «نصيحة، متشغلوش نفسكم بكل الإعلام الرياضي المصري». وكان كل شيء يسير بشكل جيد، وكانت هناك جلسات تجمع اللاعبين وصلاح والجهاز الفني. والكل يعلم أن صلاح، قبل أي مباراة على ملعب من النجيل الصناعي، كان يعتذر عن اللعب عليها. وهذا حدث قبل مباراة موريتانيا، كما حدثت أمور أخرى بشكل فردي. حتى إن حسام قال إن هناك لاعبين آخرين لا يرغبون في المشاركة، وكان هناك أيضًا لاعبان محترفان طلبا عدم السفر، وهما عمر مرموش ومصطفى محمد، وبالفعل لم يسافرا. وأمس، محمد عبد المنعم أيضًا خاف على نفسه، فقيل له: «بالسلامة». المهم أن صلاح وأبو ريدة وكل مجلسه كانوا يعلمون أن صلاح، قبل حضوره المعسكر، قال إنه سيلعب مباراة أنجولا فقط ثم يسافر. حتى الشخص الذي يكتب بعض المنشورات ويجري المداخلات، والذي لا يحمل صفة في الاتحاد، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري مقابل ذلك، تحدث في الإعلام عن أن صلاح ترك المنتخب غاضبًا، رغم أن الحقيقة، بحسب ما يروى، كانت معروفة لديهم. وهناك من يرى أن بعض الصحفيين ينفذون أجندات معينة، ويتم تزويدهم بتسريبات حقيقية وغير حقيقية، منها تشكيل آخر تدريب، ثم يتم تقديمها باعتبارها سبقًا صحفيًا. المهم أن صلاح كان قد حصل على إذن قبل جميع المباريات التي أقيمت على ملاعب ترتان، كما حصل على إذن قبل بطولة الإمارات في الموسم الماضي، حيث كان من المقرر أن يلعب مباراة واحدة ويسافر، وتمت الموافقة له. وحتى مرموش وقتها طلب أيضًا أن يلعب مباراة واحدة، وبالفعل لعب صلاح المباراة الأولى أمام كازاخستان ثم سافر، بينما لعب مرموش المباراة الثانية. كما تأخر مرموش عن المباراة الأولى بسبب ارتباطه بخطوبته. وتكرر طلب صلاح بعد ذلك بألا يشارك في مباراتي السعودية وإسبانيا، وتمت الموافقة له، ولم يتحدث التوأم عنه، أو يقولوا إنه يبحث عن مصلحته. بل على العكس، كانا داعمين له بقوة في مشكلاته مع مدربه في ليفربول. وعندما طلب صلاح الراحة، تمت الموافقة له تقديرًا لكونه رمزًا للمنتخب. وكان من السهل، عندما يطلب عدم المشاركة، أن يتم توضيح ذلك للجمهور، لكن هذا لم يحدث. صلاح عاد مع الفريق بعد مباراة أنجولا، وتناول العشاء مع زملائه والجهاز الفني، وبات معهم وتناول الإفطار، وفقًا لما كان مرتبًا، ثم سافر، كما كان قد طلب قبل حضوره من تركيا. وأنا شخصيًا كنت أعلم منذ أسبوعين أنه سيلعب مباراة أنجولا ثم يسافر، بحسب المعلومات التي وصلتني. وهناك شخص آخر يعرف تمامًا الحقيقة، لكنه يقول شيئًا مختلفًا، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري قدره 60 ألف جنيه مقابل تنفيذ طلبات من يدعمه، بهدف تحسين علاقته بالأهلي بعد مشكلة الحكم في الموسم الماضي. وبالمناسبة، أنا أختلف كثيرًا مع حسام وإبراهيم، وكنت أتمنى أن يعلنا رحيلهما بعد كأس العالم، لأنني كنت أعرف أن هناك أجواءً غير جيدة، وأن هناك مصالح مادية كبيرة ستتوقف. وكان هناك عرضان وصلَا إليهما وهما في كأس العالم، وكان من الممكن أن يوافقا عليهما من الناحية المادية، ويبتعدا عن كل هذه الأجواء والمشكلات. وأريد أن أقول إن حسام فعل مع الشناوي موقفًا مهمًا منذ أول معسكر. وقتها هاجم كثيرون حسام، ولأول مرة كان جزء من جمهور الأهلي نفسه يهاجمه بسبب اختياره للشناوي. ونحن نسينا الأغاني التي كانت جماهير الألتراس تهتف بها ضد الشناوي بعد بعض المباريات وتحمله مسؤولية أهداف، وهو نفسه كان يقول لحسام: «إنت ساندتني، كانوا هيبطلوني». وضمه حسام إلى المنتخب في أول تجمع بعد فترة الإصابة الكبيرة في الكتف، وهي إصابة كان من الممكن أن تنهي مسيرة أي حارس، وهي نفس الإصابة التي تسببت في ابتعاد شوبير الكبير عن الملاعب عام 1997. وعندما تألق مصطفى شوبير في التدريبات، حدثت واقعة أخرى عندما قرر حسام الدفع به في ركلات الترجيح خلال البطولة الودية، ليتفاجأ حسام وإبراهيم برد فعل الشناوي، وتم توقيع عقوبة مالية كبيرة عليه. ولولا اعتذاره سريعًا في المعسكر للجهاز الفني وزملائه، وتقبله العقوبة المالية، كان من الممكن ألا يتم ضمه مرة أخرى. وهنا أريد أن أطرح سؤالًا مهمًا: عندما كان الشناوي مصابًا، كيف كان يتدرب مع زملائه في أول تمرين بعد عودة اللاعبين من الإجازة؟ في المقابل، كان شوبير في قمة مستواه وتركيزه خلال مباريات السعودية وإسبانيا والبرازيل، وبسبب مستواه فقط حجز مكانه أساسيًا في كأس العالم. وسأكشف سرًا: كان من المقرر أن ينزل شوبير بديلًا في مباراة إيران، لولا حالة الطرد التي حدثت، والتي غيرت شكل المباراة من سيطرة كاملة لمنتخب مصر إلى جرأة هجومية وضغط من المنتخب الإيراني. وتغيير الحارس في هذه اللحظة لمجرد إعطاء شوبير فرصة كان سيُحسب على المدرب، خاصة أن ظروف المباراة وتحولها الهجومي كانا سببًا في عدم نزوله، وإجراء تغييرات تحافظ على النتيجة. وإذا اكتملت المؤامرة، فلا توجد مشكلة في استمرارهم حتى الآن، رغم كل ما شاهدوه من أمور يرون أنها كانت مؤامرات. وسيأتي وقت يتحدثون فيه عنها، بداية من مباراة بوركينا، ومن كان سبب لعبنا على أرضية الملعب الممنوع اللعب عليها، وغيرها من الأمور، بالإضافة إلى مباراة جيبوتي في المغرب، وتسريبات العقود والتشكيلات لشخص معروف، والذي يتهمه البعض بأنه يحصل على معلومات وينشرها لتحقيق سبق صحفي. هذه مجرد بعض الأمور القليلة التي حدثت وأعرفها، وما زال هناك الكثير، ولكل شيء وقته.
تحوم الشكوك حول موقف ياسر إبراهيم، مدافع الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، من اللحاق بمواجهة الزمالك المرتقبة، والمقرر إقامتها يوم 11 أكتوبر الجاري، في ظل استمرار برنامجه التأهيلي وعدم عودته حتى الآن إلى التدريبات الجماعية. ويواصل ياسر إبراهيم تنفيذ البرنامج العلاجي والتأهيلي المحدد له من جانب الجهاز الطبي للأهلي، بعد الإصابة التي تعرض لها في أربطة الكاحل، والتي أبعدته عن المشاركة مع الفريق خلال الفترة الأخيرة. ومن المنتظر أن يخضع مدافع الأهلي لمزيد من الفحوص الطبية خلال الأيام المقبلة، من أجل الوقوف على تطورات حالته وتحديد الموعد المناسب لعودته إلى التدريبات الجماعية، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن موقفه من المشاركة في مباراة الزمالك. وتزداد صعوبة موقف ياسر إبراهيم مع اقتراب موعد القمة، خاصة أن اللاعب لم يبدأ حتى الآن المشاركة بصورة طبيعية في التدريبات الجماعية، وهو ما يجعل الجهاز الفني حريصًا على متابعة حالته بشكل مستمر وعدم التعجل في الدفع به قبل اكتمال جاهزيته. ويمثل موقف ياسر إبراهيم صداعًا للجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة، في ظل النقص الذي يعاني منه الأهلي حاليًا في مركز قلب الدفاع قبل المواجهة المرتقبة أمام الزمالك. ويفتقد الأهلي خدمات عمرو الجزار، في الوقت الذي ابتعد فيه المغربي أشرف داري عن الحسابات، ليصبح أمام عموتة عدد محدود من الخيارات المتاحة لتشكيل الخط الخلفي خلال الفترة الحالية. ويملك الجهاز الفني في الوقت الراهن الثنائي ياسين مرعي وهادي رياض كخيارين أساسيين في مركز قلب الدفاع، بينما يجري تجهيز أحمد رضا ليكون أحد الحلول الإضافية التي يمكن الاعتماد عليها إذا استمر النقص العددي في هذا المركز. ويسعى عموتة إلى تجهيز جميع البدائل المتاحة قبل القمة، تحسبًا لعدم قدرة ياسر إبراهيم على اللحاق بالمباراة، خاصة أن الجهاز الفني يرغب في الوصول إلى التشكيل الأنسب للخط الدفاعي قبل مواجهة الزمالك. وتحظى الأيام المقبلة بأهمية كبيرة في تحديد موقف ياسر إبراهيم، حيث ستكون استجابته للبرنامج التأهيلي ونتائج الفحوص الطبية عاملين حاسمين في معرفة إمكانية دخوله التدريبات الجماعية. ويأمل الجهاز الفني للأهلي في استعادة اللاعب قبل القمة، إلا أن القرار النهائي بشأن مشاركته سيظل مرتبطًا بمدى جاهزيته الطبية والفنية، في الوقت الذي يستعد فيه عموتة لكل السيناريوهات من خلال تجهيز البدائل المتاحة لمواجهة الزمالك.
في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
عاد اسم الأرجنتيني نيكو باز ليتصدر المشهد داخل ريال مدريد، بعدما ظهرت تحركات جديدة من جانب النادي الإسباني لاستعادة اللاعب الشاب، في ظل المستويات المميزة التي يقدمها مع كومو الإيطالي، والتي جعلته أحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الأوروبية خلال الفترة الأخيرة. وتشير التفاصيل المتداولة إلى أن فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، يرغب في إعادة باز إلى صفوف الفريق الملكي، بعدما تابع تطوره اللافت وقدرته على تقديم مستويات قوية في الدوري الإيطالي، وهو ما أعاد فتح ملف عودته إلى سانتياجو برنابيو، خاصة أن النادي لا يزال ينظر إليه باعتباره موهبة تمتلك إمكانات كبيرة يمكن الاستفادة منها مستقبلًا. ولا يقتصر الاهتمام بعودة اللاعب على الإدارة فقط، إذ دخل جوزيه مورينيو على خط المفاوضات، بعدما تواصل مع نيكو باز عبر مكالمة فيديو، في محاولة للتعرف على موقفه من فكرة العودة إلى ريال مدريد، ومعرفة مدى استعداده لخوض تجربة جديدة داخل النادي الإسباني. لكن المفاجأة جاءت من موقف اللاعب نفسه، الذي أبدى تقديره الكبير لريال مدريد واحترامه لمورينيو، دون أن يمنح موافقة مباشرة على العودة، حيث يفضل الاستمرار مع كومو لموسم إضافي على الأقل، من أجل مواصلة التطور والحصول على فرصة المشاركة بانتظام. ويرى باز أن المرحلة الحالية من مسيرته تحتاج إلى الاستمرارية داخل الملعب، وليس مجرد الوجود في قائمة فريق كبير، خاصة أن مشاركته بشكل منتظم مع كومو تمنحه فرصة اكتساب الخبرات وتحسين مستواه الفني والبدني، إلى جانب تحمل مسؤوليات أكبر داخل الفريق. ويخشى اللاعب أن تؤدي عودته المبكرة إلى ريال مدريد إلى تراجع عدد دقائق مشاركته، في ظل المنافسة القوية التي تنتظره داخل تشكيلة تضم مجموعة من أبرز نجوم كرة القدم العالمية، وهو ما قد يعرقل تطوره في مرحلة مهمة من مشواره الاحترافي. ويبدو أن تجربة كومو تمثل بالنسبة إلى نيكو باز فرصة مثالية لبناء شخصيته كلاعب أساسي، بعدما حصل على مساحة لإظهار قدراته والتأثير في أداء الفريق، بدلًا من العودة إلى ريال مدريد والدخول في منافسة صعبة قد تجعله بعيدًا عن التشكيل الأساسي في العديد من المباريات. وفي المقابل، يدرك ريال مدريد أن اللاعب يمتلك خصائص فنية مميزة، وأن استعادته قد تمنح الفريق إضافة مهمة على المدى الطويل، خصوصًا مع قدرته على التحرك بين الخطوط وصناعة الفرص والتسجيل، فضلًا عن امتلاكه هامشًا كبيرًا للتطور بالنظر إلى عمره. ويمثل موقف باز تحديًا أمام خطط النادي الملكي، الذي يرغب في الاستفادة من موهبته خلال الفترة المقبلة، لكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى التعامل مع رغبة اللاعب في الحصول على ضمانات تتعلق بفرص المشاركة، وهي نقطة قد تكون حاسمة في تحديد موعد عودته إلى الفريق. كما أن رغبة اللاعب في البقاء مع كومو تعكس تحولًا في طريقة تفكير العديد من المواهب الشابة، التي أصبحت تفضل الحصول على دقائق لعب منتظمة وتطوير مستواها تدريجيًا، بدلًا من الانتقال المبكر إلى نادٍ كبير دون ضمانات حقيقية بشأن دورها داخل الملعب. ومن المنتظر أن يظل مستقبل نيكو باز محل متابعة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تمسك ريال مدريد بفكرة استعادته، مقابل رغبة اللاعب في مواصلة تجربته الإيطالية لموسم آخر على الأقل. وفي حال استمرار موقفه الحالي، قد يضطر النادي الإسباني إلى الانتظار حتى يحصل اللاعب على المساحة التي يحتاجها قبل العودة إلى سانتياجو برنابيو. وبين رغبة بيريز في استعادة الموهبة الأرجنتينية، ومحاولة مورينيو إقناعه بالعودة، يبدو أن القرار النهائي سيظل مرتبطًا بطموحات اللاعب الشخصية ورغبته في مواصلة التطور، بعدما بات يرى أن المشاركة المستمرة مع كومو قد تكون الخطوة الأنسب في هذه المرحلة من مسيرته.
فتح المدافع الفرنسي السابق صامويل أومتيتي باب النقاش حول المستوى الذي يقدمه البرازيلي فينيسيوس جونيور مع ريال مدريد، بعدما وجه انتقادات واضحة إلى تراجع أداء جناح الفريق الملكي خلال الفترة الأخيرة، معتبرًا أن اللاعب ابتعد عن الصورة الهجومية التي اعتاد الظهور بها، ولم يعد يمثل التهديد الكبير نفسه الذي كان يفرضه على المنافسين في المواسم الماضية. وأبدى أومتيتي تعاطفه مع فينيسيوس بسبب المرحلة الصعبة التي يمر بها، مشيرًا إلى أن تراجع مستواه لم يعد أمرًا مرتبطًا بعدد محدود من المباريات، بل امتد لفترة طويلة نسبيًا، سواء خلال الأسابيع الأخيرة أو الأشهر الماضية، وصولًا إلى أكثر من موسم، وهو ما يجعل تقييم وضع اللاعب أكثر أهمية في ظل التوقعات الكبيرة المحيطة به. ويرى المدافع الفرنسي أن فينيسيوس فقد جانبًا مهمًا من التأثير الذي كان يمنحه لفريقه، بعدما كان يمثل مصدر إزعاج مستمر للمدافعين بفضل سرعته وانطلاقاته ومهاراته في المواجهات الفردية. وأصبح اللاعب، وفقًا لرؤية أومتيتي، بعيدًا عن المستوى الذي ينتظر منه، ولم يعد يفرض الرهبة نفسها على المنافسين عندما يحصل على الكرة في المناطق الهجومية. وتزداد أهمية هذه الانتقادات بالنظر إلى الدور الذي يؤديه فينيسيوس داخل ريال مدريد، باعتباره أحد أبرز العناصر الهجومية التي يعتمد عليها الفريق في صناعة الفرص والوصول إلى مرمى المنافسين. فاللاعب البرازيلي يمتلك قدرات استثنائية في التحرك على الجبهة اليسرى، وكان يمثل تهديدًا مباشرًا بفضل قدرته على تجاوز المدافعين وتغيير إيقاع الهجمات، لكن أومتيتي يرى أن هذه الصورة لم تعد حاضرة بالشكل المعتاد. ولم يحصر أومتيتي ملاحظاته في منافسات الدوري الإسباني فقط، بل امتدت إلى دوري أبطال أوروبا، معتبرًا أن فينيسيوس لم يقدم في المسابقتين المستوى الذي يتناسب مع إمكانياته ومكانته. ويعني ذلك أن الانتقادات لا ترتبط بظروف بطولة محددة أو طبيعة المنافسين، وإنما تتعلق بتراجع عام في تأثير اللاعب داخل الملعب. كما تطرق المدافع الفرنسي إلى الحالة الذهنية التي قد يكون فينيسيوس تأثر بها خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن خسارته سباق الكرة الذهبية ربما تركت أثرًا على أدائه، وهو ما قد يفسر جانبًا من التراجع الذي ظهر في مستواه. ورغم أن هذا الطرح يظل وجهة نظر أومتيتي، فإنه يسلط الضوء على الضغوط النفسية التي قد يتعرض لها اللاعبون الكبار عندما تكون التوقعات الفردية والجماعية مرتفعة للغاية. وفي سياق حديثه عن الخيارات الهجومية، أشار أومتيتي إلى ضرورة متابعة ديوماندي، بعدما لفت الأنظار بالمستويات التي قدمها، ورأى أنه أظهر بعض الجوانب الإيجابية التي تستحق الاهتمام. وتأتي هذه الإشارة في إطار المقارنة بين ما يقدمه اللاعبون على أرض الملعب، ومدى قدرتهم على صناعة الفارق في المراكز الهجومية. ويظل التحدي الأكبر أمام فينيسيوس هو استعادة النسخة التي جعلته أحد أكثر الأجنحة إزعاجًا للمدافعين في كرة القدم الأوروبية، خصوصًا أن موهبته وقدراته الفردية لا تزالان تمنحانه فرصة للعودة إلى مستوياته المعروفة. لكن الوصول إلى ذلك يتطلب تقديم أداء أكثر تأثيرًا واستمرارية، سواء في المواجهات المحلية أو على المستوى الأوروبي. وتضع تصريحات أومتيتي الضوء على حجم التوقعات المرتبطة بنجم ريال مدريد، الذي اعتاد أن يكون عنصرًا حاسمًا في المباريات الكبرى، وأصبح مطالبًا بالرد داخل الملعب على الانتقادات التي تطاله. وبين الحديث عن التأثر بخسارة الكرة الذهبية والملاحظات المتعلقة بتراجع خطورته الهجومية، تبقى عودة فينيسيوس إلى مستواه السابق أحد الملفات المهمة التي ستتابعها جماهير النادي الملكي خلال المرحلة المقبلة.
لا يزال اسم بيدرو بورو، الظهير الأيمن لفريق توتنهام، حاضرًا بقوة ضمن الخيارات المطروحة لتدعيم صفوف برشلونة خلال الفترة المقبلة، في ظل إعجاب الجهاز الفني بقيادة هانسي فليك والإدارة الرياضية بإمكانات اللاعب، لكن اهتمام النادي الكتالوني لا يعني استعداده للدخول في صفقة مفتوحة دون حسابات مالية واضحة، خاصة مع حرص الإدارة على تجنب الإنفاق المبالغ فيه. وتشير تقارير صحفية إلى أن برشلونة أجرى بالفعل اتصالات مع محيط اللاعب من أجل التعرف على موقفه من الانتقال إلى ملعب كامب نو، وسط مؤشرات على ترحيب بيدرو بورو بفكرة العودة إلى الملاعب الإسبانية وارتداء قميص الفريق الكتالوني. ويبدو أن اللاعب لا يمانع خوض تجربة جديدة في الدوري الإسباني، خصوصًا مع شعوره بأن رحلته في منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز قد تقترب من نهايتها. ورغم الرغبة المتبادلة في الوصول إلى اتفاق، فإن العقبة الرئيسية تتمثل في المطالب المالية لنادي توتنهام، الذي يقدر قيمة التخلي عن الظهير الإسباني بنحو 70 مليون يورو. ويعتبر برشلونة أن هذا الرقم مرتفع للغاية ولا يتناسب مع القيمة التي يرغب في دفعها لحسم الصفقة، وهو ما يجعل المفاوضات بحاجة إلى تنازلات واضحة من جانب النادي الإنجليزي قبل الانتقال إلى مرحلة أكثر جدية. ووفقًا لما تردد، فإن الإدارة الكتالونية أبلغت محيط اللاعب بأن إتمام الصفقة يتطلب تدخله بصورة مباشرة، من خلال محاولة إقناع توتنهام بتخفيض مطالبه المالية، باعتبار أن رغبة بورو في الرحيل قد تساعد على تغيير موقف ناديه. ويرى برشلونة أن الوصول إلى سعر مناسب يمثل الشرط الأساسي لاستمرار التحرك، خاصة أن النادي لا يريد الدخول في مفاوضات طويلة تنتهي بدفع مبلغ يتجاوز قدراته أو أولوياته الحالية. وتبدو إمكانية ضم اللاعب خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير معقدة للغاية، إذ لا يرى برشلونة أن إتمام الصفقة في هذا التوقيت أمر واقعي بالظروف الحالية، إلا إذا نجح في تنفيذ عملية بيع مهمة داخل خط الدفاع، بما يسمح بتوفير السيولة اللازمة لتمويل التعاقد الجديد. ويعكس هذا الموقف سياسة الإدارة في ربط أي صفقة كبيرة بقدرتها على تحقيق توازن بين المصروفات والإيرادات. ولم يكن اهتمام برشلونة ببيدرو بورو وليد الفترة الحالية، حيث حاول النادي التحرك من أجل ضمه خلال سوق الانتقالات الصيفية الماضية، لكن المحاولة لم تصل إلى نهايتها بسبب تعثر رحيل أليخاندرو بالدي وجول كوندي. وكان من المفترض أن تساعد مغادرة أحد العناصر الدفاعية على توفير مساحة مالية وفنية لإضافة الظهير الإسباني، إلا أن استمرار اللاعبين داخل الفريق أدى إلى تعطيل هذا المسار. وفي الوقت الحالي، تبدو أولويات برشلونة أكثر ارتباطًا بتدعيم مركز قلب الدفاع، حيث يبحث النادي عن مدافع أعسر يمتلك القدرة على بناء اللعب من الخلف، مع ضرورة أن تكون تكلفة التعاقد معه أقل من الخيارات مرتفعة الثمن المطروحة في السوق. ويأتي هذا التوجه في ظل حاجة الفريق إلى تعزيز العمق الدفاعي وتوفير بدائل مناسبة للجهاز الفني خلال المنافسات المحلية والأوروبية. أما في مركز الظهير الأيمن، فيظل إيفان فريسندا أحد الخيارات البديلة التي يضعها برشلونة ضمن حساباته، وهو ما يمنح الإدارة مساحة للمفاضلة بين أكثر من اسم بدلًا من التركيز على بيدرو بورو وحده. وتدرك الإدارة أن التعاقد مع لاعب توتنهام يحتاج إلى ظروف استثنائية، سواء من ناحية تخفيض السعر أو توفير الموارد المالية المطلوبة. وبذلك، لا تبدو صفقة بيدرو بورو قريبة من الحسم في الوقت الحالي، رغم استمرار اهتمام برشلونة باللاعب ورغبته في العودة إلى إسبانيا. وستتوقف الخطوة المقبلة على مدى استعداد توتنهام لتعديل مطالبه، وقدرة اللاعب على التأثير في موقف ناديه، إلى جانب تحركات برشلونة في ملف رحيل بعض مدافعيه وتحديد أولوياته الدفاعية خلال سوق الانتقالات المقبلة.