![]() |
| منتخب مصر |
في واحدة من أكثر ليالي البطولة المنتظرة، يقف منتخب مصر على أعتاب محطة جديدة من تاريخه العريق عندما يواجه نظيره الإيفواري مساء اليوم في ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 بالمغرب، في مباراة تحمل كل معاني التحدي بين عملاقين من كبار القارة.
مشوار من الأرقام القياسية
منذ انطلاق النسخة الحالية، لم يكتفِ منتخب مصر بالمنافسة على اللقب، بل واصل تعزيز مكانته كزعيم تاريخي للبطولة، بعدما رفع رصيده إلى 115 مباراة أفريقية، متربعًا على قمة قائمة أكثر المنتخبات مشاركة في تاريخ كأس الأمم.
كما يحتفظ الفراعنة بالرقم القياسي في عدد الانتصارات عبر تاريخ البطولة (63 فوزًا)، فضلًا عن تصدرهم قائمة أكثر المنتخبات تسجيلًا للأهداف برصيد 181 هدفًا، وهو رقم يعكس مدرسة هجومية متوارثة على مدار الأجيال.
حلم النجمة الثامنة
يدخل المنتخب الوطني النسخة الحالية وعينه على هدف واضح: استعادة لقب كأس الأمم الأفريقية الغائب منذ عام 2010، عندما حقق المنتخب إنجازه الأسطوري بالفوز بالبطولة ثلاث مرات متتالية تحت قيادة حسن شحاتة في أعوام 2006 و2008 و2010.
ومنذ ذلك التاريخ، ظل الفراعنة يطاردون العودة إلى منصة التتويج، حيث اقتربوا من اللقب في نسختي 2017 و2021، قبل أن يخسروا النهائي أمام الكاميرون ثم السنغال، ليبقى حلم النجمة الثامنة معلقًا في سماء الكرة المصرية.
حسام حسن.. مدرب بروح مهاجم
تحت قيادة حسام حسن، عاد المنتخب ليلعب بأسلوب هجومي واضح، يجمع بين الصلابة التكتيكية والجرأة الهجومية، وهو ما أعاد الثقة للجماهير وأعاد للفراعنة هيبتهم القارية.
يعتمد العميد على منظومة جماعية متكاملة، توازن بين الخبرة الدولية والطموح الشبابي، وهو ما جعل المنتخب أحد أبرز المرشحين للقب في النسخة الحالية.
كوت ديفوار.. اختبار الأبطال
على الجانب الآخر، يدخل منتخب كوت ديفوار اللقاء بطموحات كبيرة، بعدما قدم أداءً قويًا في الأدوار السابقة، ويملك تشكيلة مدججة بالنجوم والخبرة القارية، ما يجعل المباراة صراعًا مفتوحًا بين مدرستين كرويتين لهما تاريخ طويل من الإنجازات.
موقعة أغادير.. صراع تاريخ وطموح
لا تمثل المباراة مجرد لقاء في ربع النهائي، بل مواجهة بين صاحب الرقم القياسي في التتويج (7 ألقاب) وأحد أكثر المنتخبات تتويجًا في القارة (5 ألقاب)، في صراع يعكس عمق المنافسة الأفريقية.
الأرقام لا تكذب
منتخب مصر هو الأكثر تتويجًا بلقب البطولة برصيد 7 ألقاب، يليه الكاميرون بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وهو ترتيب يرسخ مكانة الفراعنة كأكثر المنتخبات سيطرة على عرش القارة السمراء.
الجماهير والرهان الأكبر
الجماهير المصرية ترى في هذه النسخة فرصة ذهبية لإنهاء سنوات الغياب عن منصات التتويج، خاصة مع الحالة الفنية المميزة التي يعيشها المنتخب وروح الانتصار التي بثها حسام حسن في نفوس اللاعبين.
في ملعب أدرار، حيث تمتزج رائحة البحر الأطلسي بصيحات الجماهير، يخوض منتخب مصر واحدة من أهم معاركه القارية الحديثة، ليس فقط من أجل عبور كوت ديفوار، بل من أجل كتابة فصل جديد في كتاب المجد الأفريقي، واقتراب خطوة إضافية من النجمة الثامنة التي تنتظر العودة إلى صدر القميص المصري.

