![]() |
| الزمالك |
تشهد أروقة قطاع الناشئين بنادي الزمالك حالة من الجدل خلال الأيام الأخيرة، بعد الغياب المفاجئ وغير المبرر لـ عمر عبد العزيز، حارس مرمى فريق الزمالك مواليد 2008 وأحد عناصر منتخب مصر للناشئين .
بداية الأزمة
بدأت القصة منذ ما يقرب من أسبوعين، عندما تخلف الحارس الشاب عن حضور التدريبات الجماعية لفريقه، قبل أن يُبلغ الجهاز الفني في اتصال مقتضب أنه يعاني من نزلة برد حادة تستدعي الراحة لبضعة أيام. الجهاز الفني تقبل الأمر في بدايته، خاصة أن الفترة الحالية تشهد ضغط مباريات وتحتاج إلى الحفاظ على سلامة اللاعبين.
لكن الغموض بدأ يتصاعد عندما استمر الغياب دون أي تحسن أو تواصل واضح من اللاعب، لتتحول "نزلة البرد" إلى اختفاء كامل، بعدما أغلق هاتفه المحمول وانقطع تمامًا عن الرد على أي محاولات للاتصال من جانب مسؤولي الفريق أو زملائه.
قلق داخل الزمالك
داخل أروقة قطاع الناشئين، تسود حالة من القلق الشديد، في ظل عدم معرفة مصير الحارس، خاصة وأن عقده مع نادي الزمالك ينتهي بنهاية الموسم الجاري ، ما يمنحه أحقية التوقيع لأي نادٍ آخر فى يناير دون الرجوع للنادي الأبيض حال عدم التجديد.
مصادر داخل الزمالك أكدت أن الإدارة حاولت الوصول إلى اللاعب أو أسرته أكثر من مرة، لكن جميع المحاولات باءت بالفشل، وهو ما أثار العديد من علامات الاستفهام حول حقيقة ما يحدث خلف الكواليس.
توقيت حساس
وتزداد خطورة الموقف بسبب التوقيت الحساس الذي تمر به الفئات السنية داخل الزمالك، حيث تعتمد فرق الناشئين على مجموعة من العناصر المميزة التي يتم إعدادها لتدعيم الفريق الأول مستقبلًا، ويأتي عمر عبد العزيز في مقدمة هذه العناصر، بعدما شارك أساسيًا مع منتخب مصر للناشئين وقدم مستويات مميزة خلال الموسم الحالي.
مفاجأة البرتغال
وفي تطور مثير للأحداث، كشف مصدر مطلع لـ كورة إيجيبت أن عمر عبد العزيز سافر بالفعل إلى البرتغال خلال الأيام الماضية، تمهيدًا للانضمام إلى أحد الأندية البرتغالية، في خطوة أثارت موجة غضب عارمة داخل القلعة البيضاء.
وأوضح المصدر أن اللاعب يسعى لإنهاء إجراءات انتقاله إلى أحد الفرق البرتغالية عبر وكيل أعمال أجنبي، مستغلًا قرب انتهاء عقده مع الزمالك، وعدم توصل الطرفين إلى اتفاق حول التجديد حتى الآن.
أزمة إدارية جديدة
هذه الواقعة أعادت إلى الأذهان عددًا من الملفات السابقة التي شهد فيها الزمالك رحيل مواهب شابة دون الاستفادة منها فنيًا أو ماديًا، بسبب تعثر مفاوضات التجديد أو سوء إدارة بعض الملفات التعاقدية داخل قطاع الناشئين.
ويخشى مسؤولو النادي من تكرار السيناريو نفسه، خاصة أن عمر عبد العزيز يُعد من أبرز حراس مرمى جيله على مستوى الجمهورية، ويمتلك قدرات فنية عالية جعلته محط أنظار عدد من الأندية الخارجية.
صمت اللاعب
حتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يصدر أي تعليق رسمي من اللاعب أو أسرته، وهو ما زاد من حدة الغموض، في ظل حالة من الترقب داخل النادي لمعرفة ما إذا كان سيعود لاستكمال عقده أو يتم الإعلان رسميًا عن رحيله خلال الأيام المقبلة.
مصادر داخل الزمالك أكدت أن الإدارة تدرس حاليًا كافة السيناريوهات القانونية الممكنة، للحفاظ على حقوق النادي حال ثبوت سفر اللاعب دون إذن رسمي، خاصة أن لوائح الاتحاد المصري لكرة القدم تنظم انتقالات اللاعبين القُصّر بشكل صارم.
السيناريوهات القادمة
يبقى المشهد مفتوحًا على عدة احتمالات، أبرزها:
عودة اللاعب والتوصل لاتفاق تجديد.
انتقاله رسميًا إلى أحد الأندية البرتغالية.
تصعيد قانوني من جانب الزمالك لحفظ حقوقه.
وفي جميع الأحوال، فإن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير اللاعب.

