جلسة حاسمة داخل الزمالك الليلة

 

الزمالك 
يترقب جمهور الزمالك خلال الساعات القليلة المقبلة قرارات مصيرية داخل نادي الزمالك، بعد تأكيدات بعقد جلسة عاجلة لمجلس إدارة النادي لمناقشة واحد من أخطر الملفات في المرحلة الحالية، وهو ملف القيد وما يترتب عليه من مستقبل فني وإداري للفريق خلال الموسم الجاري.



 أزمة القيد تعود للواجهة

تعاني إدارة الزمالك منذ فترة من أزمة إيقاف القيد نتيجة التزامات مالية متراكمة ومستحقات متأخرة لعدد من اللاعبين والمدربين السابقين، الأمر الذي قيّد قدرة النادي على دعم الفريق بصفقات جديدة في فترات الانتقالات الأخيرة.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الجلسة المرتقبة ستشهد نقاشًا محتدمًا حول أفضل مسار يمكن اتخاذه في ظل الأوضاع المالية الراهنة، خاصة بعد وصول قيمة المبالغ المطلوبة لفك القيد إلى ما يتجاوز 2 مليون دولار، وهو رقم كبير مقارنة بالإمكانات المتاحة حاليًا داخل النادي.



 انقسام داخل المجلس

المشهد داخل مجلس الإدارة لا يخلو من الخلاف، حيث ينقسم الأعضاء إلى اتجاهين رئيسيين:

الاتجاه الأول:

يرى ضرورة فك القيد فورًا وإبرام عدد محدود من الصفقات بعناية شديدة لتدعيم مراكز الضعف في الفريق، في محاولة لإنقاذ الموسم وتحسين النتائج محليًا وقاريًا.

هذا التيار يعتبر أن استمرار الوضع الحالي دون تدعيم سيؤدي إلى فقدان المنافسة على البطولات، ويؤثر سلبًا على القيمة التسويقية للفريق واللاعبين.

الاتجاه الثاني:

يتعامل بواقعية مالية أكثر حذرًا، حيث يرى أن المبلغ المطلوب لفك القيد مبالغ فيه في هذه المرحلة، ويفضل توجيه الموارد المالية المتاحة نحو:

التعاقد مع مدرب أجنبي قوي

سداد مستحقات اللاعبين الحاليين

إعادة الاستقرار داخل غرفة الملابس

ويؤكد أصحاب هذا الرأي أن أي تدعيم دون استقرار إداري ومالي سيظل حلًا مؤقتًا لا يعالج جذور الأزمة.

حسين لبيب رئيس نادي الزمالك 



معركة المدرب.. محلي أم أجنبي؟

ملف الجهاز الفني حاضر بقوة على طاولة النقاش، فبينما يطالب فريق من الأعضاء بمنح الثقة للمدير الفني الحالي معتمد جمال واستكمال المشروع معه، يرى آخرون أن المرحلة المقبلة تتطلب مدربًا أجنبيًا صاحب خبرات قادرًا على إعادة بناء الفريق نفسيًا وفنيًا والتعامل مع الضغوط الجماهيرية.

ويُنظر إلى هذا القرار باعتباره مكملًا لملف القيد، حيث أن التعاقد مع مدرب أجنبي دون حل أزمة القيد قد يضع الإدارة في مأزق مالي أكبر، في حين أن فك القيد دون وجود قيادة فنية قوية قد يهدر الفرصة الاستثمارية في الصفقات الجديدة.



قرارات سترسم ملامح الموسم

الجلسة المنتظرة لا تتعلق فقط بأموال أو أسماء، بل سترسم هوية الزمالك الفنية للموسم بالكامل:

هل يسير النادي في طريق الدعم السريع للفريق؟

أم يختار إعادة الهيكلة الهادئة وبناء مشروع متوسط المدى؟

الجماهير الزملكاوية تترقب هذه القرارات بقلق بالغ، خاصة بعد سلسلة من النتائج المتذبذبة التي جعلت الفريق بعيدًا عن طموحات المنافسة الحقيقية.



قراءة استراتيجية للموقف

من الناحية التحليلية، فإن الخيار الأمثل قد يكون حلًا وسطًا:

فك القيد جزئيًا إن أمكن

التعاقد مع مدرب أجنبي قادر على إدارة المرحلة الانتقالية

دعم الفريق بعدد محدود جدًا من الصفقات المؤثرة

الحفاظ على الاستقرار المالي ومنع تفاقم الديون

فالتجارب السابقة تؤكد أن الإنفاق غير المدروس لا يصنع فريقًا بطوليًا، كما أن التقشف المفرط يقتل الطموح ويضعف العلامة التجارية للنادي.



الخلاصة

الزمالك يقف اليوم عند مفترق طرق تاريخي.

القرارات التي ستخرج من هذه الجلسة لن تحدد فقط مصير الموسم الحالي، بل ستحدد شكل النادي في السنوات المقبلة.

الساعات القادمة ستكشف:

هل ينجح المجلس في اتخاذ القرار الأصعب؟ أم تتواصل دوامة الأزمات؟

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01