![]() |
| اتشو |
مع دقات السابعة من مساء اليوم، تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية صوب المغرب، حيث يلتقي المنتخب المصري الأول بنظيره السنغالي في مواجهة نارية ضمن منافسات الدور نصف النهائي من بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، في واحدة من أقوى وأهم مباريات البطولة.
مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، تجمع بين تاريخ مصري عريق وطموح سنغالي لا يتوقف، في صراع يتجاوز حدود المستطيل الأخضر ليشمل الحسابات الفنية والنفسية وحتى التحكيمية.
طاقم تحكيم يفرض نفسه على المشهد
أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) تعيين الحكم الجابوني بيير أتشو لإدارة اللقاء، يعاونه مواطنه مارلايسيا بولاس كمساعد أول، والكونغولي دانك ستيفن كمساعد ثان، بينما يتولى الكونغولي جون جاك نادالا مهام الحكم الرابع.
وعلى تقنية الفيديو (VAR) يتواجد الحكم الكيني بيتر كاماكو، بمساعدة فيانا أنتونيلا من إيسواتيني، والكاميروني ألفيس حي كمساعد إضافي.
اختيار أتشو أثار جدلاً واسعاً في الشارع الكروي المصري، خاصة بسبب بعض القرارات التحكيمية المثيرة للجدل التي ارتبط اسمه بها في مباريات سابقة، إلا أن الأرقام تمنح الجماهير المصرية قدراً من الاطمئنان.
الفراعنة لا يعرفون الهزيمة مع صافرة أتشو
ورغم المخاوف الجماهيرية، إلا أن لغة الأرقام تصب في مصلحة منتخب مصر، حيث أدار أتشو ثلاث مباريات للفراعنة سابقاً، لم يتذوق خلالها المنتخب أي هزيمة:
مصر × مالاوي: فوز 2-0
مصر × غانا: تعادل 2-2
مصر × بنين: فوز 3-1
سجل إيجابي يمنح اللاعبين والجهاز الفني دفعة معنوية إضافية قبل معركة الليلة.
عقدة أتشو تطارد السنغال
على الجانب الآخر، لا يحمل الحكم الجابوني ذكريات سعيدة للمنتخب السنغالي، إذ كان حاضراً في خسارتهم أمام كوت ديفوار بدور الـ16 من بطولة أمم إفريقيا 2023، والتي انتهت بخروج أسود التيرانجا بركلات الترجيح لصالح أصحاب الأرض.
الأندية المصرية مع أتشو.. تفوق نسبي
لم تقتصر بصمة أتشو على المنتخبات فقط، بل امتدت إلى الأندية المصرية:
الأهلي
فوز على الوداد المغربي في نهائي دوري أبطال إفريقيا (أتشو حكم رابع)
خسارة السوبر الإفريقي أمام اتحاد العاصمة الجزائري 1-0
الزمالك
فوز على إنيمبا النيجيري 3-0
بيراميدز
فوز
تعادل
خسارة
أرقام تؤكد أن الكفة تميل نسبياً لصالح الكرة المصرية تحت قيادة الحكم الجابوني.
قراءة فنية للمواجهة
يدخل المنتخب المصري المباراة بتركيز مرتفع، مدعوماً بحالة فنية مستقرة وتنظيم دفاعي محكم، في مواجهة منتخب سنغالي يتمتع بقوة بدنية وسرعة انتقال هجومي عالية.
حسام حسن يدرك جيداً مفاتيح لعب السنغال، ويراهن على:
إغلاق المساحات أمام الأطراف
استغلال الكرات الثابتة
سرعة التحول من الدفاع للهجوم
في المقابل، يعوّل المدرب السنغالي على الضغط العالي وكسب الصراعات الثنائية وإجبار الدفاع المصري على ارتكاب الأخطاء.
صراع نفسي وتحكيمي لا يقل أهمية
في مثل هذه المباريات الكبرى، لا يُحسم الصراع فقط بالأقدام، بل بالعقول والأعصاب، خاصة مع وجود حكم محاط بالجدل، ما يفرض على اللاعبين قدراً مضاعفاً من التركيز والهدوء لتفادي أي قرارات قد تؤثر على مسار اللقاء.
90 دقيقة من التاريخ
هي 90 دقيقة قد تصنع مجداً جديداً للفراعنة، أو تؤجل الحلم الإفريقي مرة أخرى. كل الاحتمالات مفتوحة، لكن المؤكد أن الجماهير ستكون على موعد مع واحدة من أقوى مباريات البطولة وأكثرها إثارة.

