![]() |
| الأهلى |
اقترب مسئولو النادي الأهلي من إتمام التعاقد مع الموهبة الأردنية عودة الفاخوري، لاعب نادي الحسين إربد، خلال فترة الانتقالات الشتوية الجارية، في إطار سياسة النادي الهادفة إلى استقطاب العناصر الشابة الواعدة من مختلف المدارس الكروية، وتدعيم صفوف الفريق بعناصر قادرة على صناعة الفارق مستقبلًا.
ويأتي تحرك الأهلي لضم اللاعب في توقيت يشهد نشاطًا ملحوظًا من جانب إدارة الكرة، التي تسعى للجمع بين التدعيم الفوري للفريق الأول، وبناء قاعدة قوية من اللاعبين صغار السن، بما يضمن الاستمرارية والحفاظ على التفوق المحلي والقاري.
الشرط الجزائي يقرب الصفقة من الحسم
وكشفت مصادر مطلعة أن الأهلي بات قريبًا من حسم الصفقة مقابل سداد قيمة الشرط الجزائي في عقد اللاعب مع ناديه الأردني، والبالغ 100 ألف دولار، وهو رقم ترى إدارة القلعة الحمراء أنه مناسب بالنظر إلى إمكانات اللاعب الفنية، وسنه الصغير، والعروض القوية التي يقدمها سواء مع ناديه أو منتخب بلاده.
وتُعد هذه الخطوة تأكيدًا على جدية الأهلي في إنهاء الصفقة سريعًا، خاصة في ظل رغبة الجهاز الفني في ضم اللاعب خلال الميركاتو الشتوي الحالي، ومنحه فرصة الاندماج المبكر مع الفريق.
قيد تحت السن.. ميزة لائحية تحسم القرار
من بين العوامل التي سهلت إتمام الصفقة، إمكانية قيد عودة الفاخوري تحت السن، وهو ما يسمح للأهلي بالاستفادة من أحد مقاعد الأجانب دون التأثير على قيد اللاعبين الأجانب فوق السن، وفقًا للوائح المعمول بها.
ويمثل هذا الأمر مكسبًا إداريًا وفنيًا في آن واحد، حيث يمنح الأهلي مرونة أكبر في ملف القيد، إلى جانب الاستثمار في لاعب شاب يمكن صقله وتطويره داخل منظومة النادي.
تألق لافت في كأس العرب
خطف عودة الفاخوري الأنظار بقوة خلال مشاركته مع منتخب الأردن في بطولة كأس العرب الأخيرة التي أقيمت في قطر، حيث قدم مستويات مميزة، وكان أحد العناصر المؤثرة في مشوار منتخب “النشامى” نحو المباراة النهائية.
وساهم اللاعب بأدائه الحيوي في وسط الملعب في تحقيق نتائج إيجابية، قبل أن يخسر المنتخب الأردني اللقب أمام نظيره المغربي في المباراة النهائية، ليخرج الفاخوري من البطولة محملًا بإشادة فنية واسعة من المتابعين والنقاد.
صراع أندية.. والأهلي الوجهة المفضلة
لم يكن الأهلي النادي الوحيد الذي أبدى اهتمامه بالتعاقد مع عودة الفاخوري، حيث دخلت عدة أندية في مفاوضات مع نادي الحسين إربد خلال شهر يناير الجاري، سعيًا للظفر بخدمات اللاعب.
إلا أن رغبة اللاعب الشخصية لعبت دورًا حاسمًا في ترجيح كفة الأهلي، بعدما أبدى الفاخوري ترحيبًا كبيرًا بالانتقال إلى القلعة الحمراء، لما يمثله النادي من قيمة فنية وتاريخية، وفرص حقيقية للتطور والمشاركة في البطولات القارية الكبرى.
رؤية الأهلي.. استثمار في المستقبل
تعكس صفقة عودة الفاخوري المحتملة توجه الأهلي الواضح خلال الفترة الأخيرة نحو الاستثمار في المواهب الشابة، سواء المحلية أو العربية، مع منحهم الوقت والمساحة الكافية للتطور داخل منظومة احترافية مستقرة.
وتسعى الإدارة إلى تكرار تجارب ناجحة سابقة، عبر ضم لاعبين في سن صغيرة، ثم تطويرهم فنيًا وبدنيًا، بما يخدم الفريق على المدى المتوسط والطويل، ويمنح النادي أفضلية تنافسية مستمرة.
دور الجهاز الفني في الصفقة
حظي الفاخوري بمتابعة فنية دقيقة من جانب الجهاز الفني ولجنة الاسكاوتنج بالنادي، حيث تم رصد تطوره خلال الفترة الماضية، سواء على مستوى الأداء الفردي أو الانضباط التكتيكي داخل الملعب.
ويُنتظر أن يخضع اللاعب لبرنامج تأهيلي خاص حال إتمام التعاقد، يهدف إلى تجهيزه بدنيًا وفنيًا، ودمجه تدريجيًا مع الفريق، سواء عبر المشاركة مع فرق الناشئين أو من خلال الظهور مع الفريق الأول وفقًا لرؤية الجهاز الفني.
مكاسب فنية متعددة
في حال إتمام الصفقة، سيحصل الأهلي على لاعب يتمتع بعدة مميزات، أبرزها:
صغر السن وقابلية التطور
إجادة اللعب في أكثر من مركز
خبرات دولية مبكرة مع منتخب بلاده
تكلفة مالية محدودة مقارنة بالعائد الفني المتوقع
وهي عوامل تجعل الصفقة منخفضة المخاطر، ومرتفعة العائد على المدى البعيد.
ميركاتو شتوي يعكس الطموحات
تؤكد تحركات الأهلي في سوق الانتقالات الشتوية، سواء بضم لاعبين جاهزين أو مواهب شابة، أن النادي لا ينظر فقط إلى المنافسة الحالية، بل يعمل وفق استراتيجية شاملة تهدف إلى الحفاظ على القوام الأساسي للفريق، وتجديد الدماء بشكل مستمر.
ويأتي ذلك في ظل رغبة واضحة في مواصلة الهيمنة المحلية، والعودة بقوة إلى منصة التتويج القارية، وسط منافسة شرسة على المستويين المحلي والإفريقي.

