حقق منتخب فرنسا فوزًا مستحقًا على نظيره أيرلندا الشمالية بنتيجة 3-1، في المباراة الودية التي جمعتهما على ملعب ستاد بيير موروا، ضمن استعدادات المنتخبين لخوض منافسات كأس العالم 2026 المقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وشهد اللقاء تألقًا استثنائيًا للنجم الفرنسي الشاب مايكل أوليسي، الذي خطف الأضواء بعدما سجل ثلاثة أهداف "هاتريك"، ليقود الديوك إلى انتصار مهم ويؤكد جاهزيته لقيادة الخط الهجومي الفرنسي في البطولة العالمية المرتقبة.
فرنسا تبحث عن أفضل جاهزية قبل المونديال
دخل المنتخب الفرنسي المباراة بهدف تحقيق عدة مكاسب فنية قبل انطلاق كأس العالم، حيث سعى الجهاز الفني بقيادة ديدييه ديشامب إلى تجربة بعض الحلول التكتيكية والوقوف على مستوى عدد من اللاعبين، في ظل المنافسة القوية داخل صفوف المنتخب.
ويُعد منتخب فرنسا من أبرز المرشحين للمنافسة على لقب كأس العالم 2026، بفضل امتلاكه مجموعة مميزة من اللاعبين أصحاب الخبرات الدولية الكبيرة، إلى جانب ظهور جيل جديد من المواهب القادرة على صناعة الفارق في أكبر المحافل الكروية.
في المقابل، خاض منتخب أيرلندا الشمالية المباراة بحثًا عن اختبار قوي أمام أحد عمالقة الكرة العالمية، أملاً في الاستفادة من الاحتكاك بمنتخب يمتلك قدرات هجومية وتنظيمية عالية.
بداية حذرة وفرص فرنسية متتالية
انطلقت المباراة بإيقاع سريع من جانب المنتخب الفرنسي الذي فرض سيطرته على الكرة منذ الدقائق الأولى، معتمدًا على التحركات المستمرة في وسط الملعب والضغط العالي لاستعادة الكرة سريعًا.
وشهدت الدقائق الأولى عدة محاولات فرنسية لاختراق الدفاع الأيرلندي، إلا أن التنظيم الدفاعي الجيد للضيوف حال دون وصول أصحاب الأرض إلى المرمى بسهولة.
وفي الدقيقة العشرين، كاد منتخب فرنسا أن يفتتح التسجيل بعدما أطلق أوريلين تشواميني تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، لكن الكرة ارتطمت بالقائم وسط حسرة الجماهير الفرنسية التي كانت تنتظر الهدف الأول.
وواصل المنتخب الفرنسي ضغطه المكثف، مستفيدًا من التحركات النشطة للاعبي الوسط والأطراف، في حين اكتفى منتخب أيرلندا الشمالية بالتراجع إلى مناطقه الدفاعية ومحاولة الاعتماد على الهجمات المرتدة.
أوليسي يكسر الصمود الأيرلندي
استمرت محاولات فرنسا طوال الشوط الأول حتى جاءت الدقيقة 43 التي شهدت لحظة الحسم الأولى في اللقاء.
فبعد سلسلة من التمريرات المنظمة، وصلت الكرة إلى مايكل أوليسي داخل منطقة الجزاء، ليُظهر مهاراته الكبيرة وينجح في هز الشباك، معلنًا تقدم المنتخب الفرنسي بهدف دون رد.
وجاء الهدف في توقيت مثالي بالنسبة للديوك، حيث منح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة قبل التوجه إلى غرف الملابس، كما أنه أنهى مقاومة المنتخب الأيرلندي الذي صمد لفترة طويلة أمام الضغط الفرنسي المتواصل.
وانتهى الشوط الأول بتقدم فرنسا بهدف نظيف، وسط أفضلية واضحة لأصحاب الأرض على مستوى الاستحواذ وصناعة الفرص.
انطلاقة قوية في الشوط الثاني
دخل المنتخب الفرنسي الشوط الثاني بنفس الحماس والرغبة الهجومية، ولم ينتظر طويلًا لمضاعفة النتيجة.
ففي الدقيقة 49، عاد مايكل أوليسي للظهور من جديد، مستغلًا ارتباكًا داخل منطقة الجزاء الأيرلندية، ليسجل الهدف الثاني له ولمنتخب فرنسا، مؤكدًا تفوق الديوك على جميع المستويات.
وأظهر أوليسي خلال هذه اللقطة قدرته الكبيرة على التحرك بين الخطوط واستغلال أنصاف الفرص، وهي من أبرز الصفات التي جعلته أحد أهم الأسماء الصاعدة في الكرة الأوروبية خلال الفترة الأخيرة.
بعد الهدف الثاني، ازدادت ثقة لاعبي فرنسا في الملعب، بينما حاول منتخب أيرلندا الشمالية الخروج من مناطقه الدفاعية والبحث عن تقليص الفارق.
أيرلندا الشمالية تعود مؤقتًا
رغم السيطرة الفرنسية، نجح منتخب أيرلندا الشمالية في الوصول إلى الشباك خلال الدقيقة 64.
وجاء الهدف بعد هجمة منظمة انتهت بتمريرة متقنة من اللاعب شيا شارليس إلى زميله باتريك كيلي، الذي استغل الفرصة بنجاح وأسكن الكرة داخل المرمى الفرنسي.
وأعاد الهدف بعض الحماس إلى المباراة، خاصة أن المنتخب الأيرلندي شعر بإمكانية العودة وتقليص الفارق بشكل أكبر في حال استغلال أي أخطاء دفاعية من جانب فرنسا.
لكن المنتخب الفرنسي تعامل مع الموقف بهدوء كبير، وواصل الاعتماد على الاستحواذ والتحكم في نسق اللعب للحفاظ على تقدمه.
أوليسي يوقع على الهاتريك
في الوقت الذي انتظرت فيه الجماهير الفرنسية ظهور أسماء هجومية أخرى، كان مايكل أوليسي مصممًا على إنهاء المباراة بطابعه الخاص.
ففي الدقيقة 74، عاد نجم بايرن ميونخ للتألق مجددًا بعدما استلم الكرة داخل منطقة الجزاء وسددها بإتقان داخل الشباك، مسجلًا الهدف الثالث لفرنسا والثالث له شخصيًا في المباراة.
وبهذا الهدف، أكمل أوليسي الهاتريك الأول له بقميص المنتخب الفرنسي في واحدة من أبرز مبارياته الدولية حتى الآن، مؤكدًا أنه بات أحد أهم الأوراق الهجومية التي يمكن أن يعتمد عليها ديدييه ديشامب خلال كأس العالم.
واحتفلت الجماهير الفرنسية بحرارة مع اللاعب الشاب، الذي قدم أداءً استثنائيًا طوال اللقاء وأثبت قدرته على تحمل المسؤولية في المباريات الكبيرة.
رسائل مهمة قبل كأس العالم
لم يكن الفوز على أيرلندا الشمالية مجرد انتصار ودي بالنسبة للمنتخب الفرنسي، بل حمل العديد من الرسائل الإيجابية قبل انطلاق المونديال.
أولى هذه الرسائل تتعلق بالحالة الفنية الرائعة لمايكل أوليسي، الذي قدم نفسه بقوة كأحد المرشحين لحجز مكان أساسي في تشكيل الديوك خلال البطولة.
أما الرسالة الثانية، فتتمثل في استمرار القوة الهجومية للمنتخب الفرنسي وقدرته على صناعة الفرص وتسجيل الأهداف أمام مختلف المنافسين.
كما أظهرت المباراة امتلاك فرنسا لخيارات عديدة في مختلف المراكز، وهو ما يمنح الجهاز الفني مرونة كبيرة في التعامل مع ظروف البطولة الطويلة.
ديشامب يربح نجمًا جديدًا
يمكن اعتبار ديدييه ديشامب أحد أكبر المستفيدين من هذه المباراة، بعدما شاهد لاعبًا مثل أوليسي يقدم أداءً استثنائيًا ويؤكد جاهزيته الكاملة.
ففي ظل وجود نجوم كبار مثل كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي وغيرهم من العناصر الهجومية، يمنح تألق أوليسي الجهاز الفني خيارات إضافية قد تكون حاسمة خلال الأدوار الإقصائية في كأس العالم.
ويُعرف ديشامب دائمًا بقدرته على توظيف اللاعبين وفق احتياجات المباريات المختلفة، وهو ما قد يجعل أوليسي أحد أبرز أسلحته خلال البطولة المقبلة.
طموحات فرنسية نحو اللقب
يدخل المنتخب الفرنسي كأس العالم 2026 وهو يحمل طموحات كبيرة لاستعادة اللقب العالمي وإضافة نجمة جديدة إلى تاريخه الحافل بالإنجازات.
ويملك الديوك مزيجًا مميزًا من الخبرة والشباب، الأمر الذي يجعلهم ضمن أبرز المرشحين للذهاب بعيدًا في البطولة.
وسيمنح الفوز على أيرلندا الشمالية دفعة معنوية مهمة للاعبين قبل خوض المباريات الرسمية، خاصة أن الأداء جاء مقنعًا في أغلب فترات اللقاء.
ختام مثالي للديوك
مع صافرة النهاية، خرج المنتخب الفرنسي بانتصار مستحق بنتيجة 3-1، في مباراة أكد خلالها جاهزيته الفنية والبدنية قبل انطلاق كأس العالم 2026.
وكان النجم الأول بلا منازع هو مايكل أوليسي، الذي وقع على ثلاثية رائعة ستبقى حديث الجماهير الفرنسية خلال الأيام المقبلة، خصوصًا أنها جاءت في توقيت مثالي قبل أكبر حدث كروي على مستوى العالم.
وبينما يواصل منتخب فرنسا تحضيراته الأخيرة للمونديال، تبدو المؤشرات إيجابية للغاية داخل معسكر الديوك، الذي يأمل في الذهاب بعيدًا خلال البطولة وتحقيق إنجاز جديد يضاف إلى سجل الكرة الفرنسية، مستفيدًا من تألق نجومه وفي مقدمتهم أوليسي، الذي بعث برسالة قوية إلى جميع المنافسين مفادها أن فرنسا تملك المزيد من الأسلحة القادرة على صناعة الفارق عندما يبدأ العد التنازلي للحلم العالمي.
الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية. ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables). وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية. وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل. ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص. وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية. ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص. ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي. ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية. وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها. كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية. ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية. ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية. ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة. ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”. ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية. كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية. ❖ تحديات أمام الأندية رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية. وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية. كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة. ❖ انعكاسات على المنافسات القارية من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام. كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب. وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي. ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية. كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة
في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.
«أيوه طبعًا» ثم «لا لا مليش في الحاجات دي».. سوء ترجمة يضع محمود صابر في موقف محرج مع صحفية أمريكية بسبب سؤال عن Pride Day أثار لاعب المنتخب المصري Mahmoud Saber حالة واسعة من الجدل والتفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد انتشار مقطع فيديو من مقابلة صحفية جمعته بإحدى الصحفيات الأمريكيات، شهد موقفًا طريفًا ومحرجًا في الوقت نفسه بسبب سوء فهم في الترجمة كاد أن يقلب مسار الحوار بالكامل. وتحول الفيديو سريعًا إلى حديث الجماهير على منصات التواصل، خاصة بعد التباين الكبير بين رد محمود صابر الأول، ثم رد فعله بعد فهم المقصود الحقيقي من السؤال. بداية القصة.. سؤال عادي ظاهريًا الموقف بدأ خلال لقاء إعلامي عقب إحدى المباريات، عندما وجهت صحفية أمريكية سؤالًا مباشرًا إلى محمود صابر بشأن Pride Day. في البداية، بدا السؤال عاديًا بالنسبة للحضور، لكن المشكلة ظهرت في لحظة الترجمة. المترجم المصري المصاحب للمقابلة لم يلتقط المعنى المقصود من المصطلح كاملًا، وتعامل مع كلمة Pride بمعناها اللغوي المباشر، أي “الفخر” أو “الاعتزاز”، دون الانتباه إلى أن عبارة Pride Day تشير إلى مناسبة عالمية محددة، وليست مجرد سؤال عن شعور اللاعب بالفخر. وبناءً على هذا الفهم، قام المترجم بنقل السؤال إلى محمود صابر بصياغة مختلفة تمامًا، إذ سأله: “حاسس بالفخر النهارده؟” سؤال بهذه الصياغة يبدو طبيعيًا جدًا لأي لاعب كرة قدم بعد مباراة، سواء بسبب الأداء أو النتيجة أو تمثيل منتخب بلاده. ولهذا جاء رد محمود صابر سريعًا وعفويًا، دون تردد: “أيوه طبعًا، ده أحسن إحساس.” رد طبيعي.. لكن على سؤال مختلف تمامًا إجابة محمود صابر الأولى بدت منطقية للغاية في السياق الذي فهمه. فهو اعتقد أن السؤال يدور حول مشاعره بعد المباراة، أو شعوره بالفخر لتمثيل المنتخب المصري، ولذلك أجاب بثقة وارتياح. لكن في الواقع، السؤال الأصلي لم يكن متعلقًا بهذا المعنى إطلاقًا. الصحفية الأمريكية كانت تسأل عن رأيه في Pride Day باعتباره مناسبة اجتماعية وثقافية معروفة عالميًا، وتُربط في كثير من الدول بشهر يونيو وفعاليات مرتبطة بمجتمع الميم. وهنا ظهر حجم سوء الفهم. المشكلة لم تكن في اللغة الإنجليزية نفسها، بل في عدم فهم السياق الكامل للمصطلح. فكلمة Pride وحدها تعني بالفعل “الفخر”، لكن عند استخدامها ضمن مصطلحات مثل Pride Day أو Pride Month فإن معناها يتجاوز الترجمة الحرفية بكثير. تدخل سريع من الصحفيين المصريين لحسن الحظ، عدد من الصحفيين المصريين الموجودين أثناء المقابلة التقطوا الموقف سريعًا. وأدركوا أن هناك خطأ كبيرًا حدث في الترجمة، وأن اللاعب يجيب على سؤال مختلف تمامًا عن السؤال الأصلي. قبل أن يستمر الحوار أو تتطور الإجابات بشكل أكبر، تدخل الصحفيون سريعًا لتوضيح المقصود الحقيقي من السؤال لمحمود صابر. بمجرد شرح معنى Pride Day له، تغيرت ملامح وجه اللاعب بشكل واضح جدًا. من شخص يجيب بهدوء وابتسامة، إلى شخص بدا عليه الارتباك المفاجئ والصدمة من سوء الفهم الذي حدث قبل ثوانٍ. «لا لا مليش في الحاجات دي» بعد استيعاب المقصود الحقيقي من السؤال، بادر محمود صابر فورًا إلى تصحيح موقفه. وجاء رده السريع والمباشر: “لا لا… مليش في الحاجات دي.” هذه الجملة القصيرة كانت كافية لتوضيح أن إجابته الأولى لم تكن ناتجة عن فهم حقيقي للسؤال الأصلي، بل عن ترجمة غير دقيقة غيّرت المعنى بالكامل. رد فعله العفوي كان من أبرز أسباب انتشار المقطع، لأن التحول بين الإجابتين جاء في ثوانٍ معدودة فقط. من: “أيوه طبعًا، ده أحسن إحساس.” إلى: “لا لا مليش في الحاجات دي.” هذا التناقض الظاهري هو ما جعل اللقطة مادة مثالية للتداول على السوشيال ميديا. السوشيال ميديا تتفاعل بعد انتشار الفيديو، انهالت التعليقات الساخرة على مختلف المنصات. كثيرون تعاملوا مع المشهد باعتباره واحدًا من أكثر المواقف الطريفة التي شهدتها المقابلات الرياضية مؤخرًا. وجاءت بعض التعليقات الساخرة كالتالي: “الراجل جاوب على سؤال… طلع السؤال حاجة تانية خالص.” “المترجم دخل ماتش لوحده.” “لو الصحفيين ملحقوش الموقف كان الموضوع راح في حتة بعيدة جدًا.” تعليقات أخرى ركزت على عفوية محمود صابر، معتبرين أن رد فعله الصادق زاد من طرافة اللقطة. البعض رأى أن اللاعب لم يحاول التجميل أو المراوغة، بل عبّر مباشرة عن سوء الفهم بمجرد إدراك الحقيقة. هل المترجم أخطأ؟ رغم موجة السخرية، دافع كثيرون عن المترجم. وأشار البعض إلى أن الخطأ ليس ساذجًا كما يبدو. في الترجمة الفورية، خصوصًا تحت ضغط المقابلات المباشرة، يمكن بسهولة الوقوع في أخطاء مرتبطة بالسياق الثقافي لا بالمفردات نفسها. فالمترجم لم يخطئ لغويًا في معنى كلمة Pride. المشكلة كانت في عدم ربط الكلمة بالمناسبة المقصودة. وهذا فرق جوهري. الترجمة ليست نقل كلمات فقط، بل فهم سياق، ثقافة، وخلفية الحديث. ولهذا فإن أصعب جزء في الترجمة الفورية ليس اللغة نفسها، بل إدراك المقصود الحقيقي خلف الكلمات. لماذا انتشر المقطع بهذه السرعة؟ هناك عدة أسباب جعلت الفيديو ينتشر بقوة: أولًا: سرعة تغير الموقف خلال ثوانٍ. ثانيًا: التناقض الواضح بين الإجابتين. ثالثًا: عفوية رد فعل اللاعب. رابعًا: حساسية الموضوع نفسه عالميًا. وأخيرًا: طبيعة جمهور كرة القدم، الذي يتفاعل بسرعة مع اللقطات الغريبة والطريفة. في العصر الرقمي الحالي، أحيانًا لقطة مدتها 15 ثانية قد تصنع تفاعلًا يفوق مباراة كاملة. وهذا ما حدث هنا بالضبط. دروس من الواقعة بعيدًا عن الطرافة، الواقعة كشفت عدة نقاط مهمة. أبرزها أهمية وجود مترجمين ملمين بالسياق الثقافي، وليس فقط باللغة. العالم اليوم أصبح أكثر ترابطًا. اللاعبون العرب لم يعودوا يتعاملون فقط مع إعلام محلي أو عربي، بل مع صحافة عالمية تطرح أسئلة متنوعة قد تمتد إلى قضايا اجتماعية وثقافية وسياسية. وهذا يفرض تحديات جديدة. فأي سوء فهم بسيط قد يخلق جدلًا كبيرًا. في حالات كثيرة، خطأ ترجمة واحد فقط قد يغير المعنى تمامًا، بل وقد يسبب أزمة إعلامية. لحسن حظ محمود صابر، الموقف تم تداركه سريعًا. لكن في سيناريو آخر، كان من الممكن أن تنتشر إجابته الأولى وحدها دون توضيح. وحينها ربما كانت القصة ستأخذ منحى مختلفًا تمامًا. محمود صابر يخرج سالمًا في النهاية، خرج محمود صابر من الموقف دون أزمة حقيقية. لكن بالتأكيد خرج أيضًا بلقطة ستظل متداولة لفترة على السوشيال ميديا. المشهد جمع بين الطرافة، العفوية، وسوء الفهم اللغوي. وربما لهذا السبب تحديدًا لاقى كل هذا الانتشار. الواقعة أعادت التأكيد على حقيقة بسيطة لكن مهمة: الكلمات لا تُفهم دائمًا بمعناها الحرفي. أحيانًا، السياق هو كل شيء. وكلمة واحدة فقط قد تصنع فرقًا بين إجابة عادية… وترند عالمي. وفي وقت يزداد فيه التداخل بين الرياضة والإعلام العالمي، تبقى مثل هذه المواقف تذكيرًا دائمًا بأن الترجمة ليست مجرد نقل كلمات، بل نقل معنى كامل بكل أبعاده. وبين السخرية والتعليقات والتحليلات، يظل موقف محمود صابر واحدًا من أكثر اللقطات تداولًا خلال الساعات الأخيرة، في مشهد يؤكد مرة أخرى أن كرة القدم لا تصنع الإثارة داخل الملعب فقط… بل خارجه أيضًا.
أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن تقسيم فترات القيد وتسجيل القوائم الخاصة باللاعبين للموسم الجديد 2026-2027 إلى فترتين أساسيتين، شملت تحديد مواعيد دقيقة لفتح وغلق باب القيد بمختلف الأقسام والمسابقات. القيد الصيفي.. بداية من 21 يونيو تنطلق الفترة الأولى لتسجيل القوائم الأولى لجميع المراحل والمسابقات يوم الأحد 21 يونيو 2026، وتستمر حتى الخميس 16 يوليو 2026، على أن يتم بعدها اعتماد القوائم وبدء تسجيل القوائم الإضافية وفق جداول زمنية محددة لكل درجة. مواعيد إغلاق القوائم الإضافية حدد الاتحاد المصري لكرة القدم مواعيد مختلفة لإغلاق باب القيد الإضافي حسب كل مسابقة، وجاءت على النحو التالي: أندية القسم الأول: السبت 15 أغسطس 2026 أندية القسم الثاني والمراحل السنية حتى مواليد 2011: الخميس 13 أغسطس 2026 أندية القسم الثالث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 مسابقات الصالات والكرة النسائية: السبت 22 أغسطس 2026 مواعيد خاصة للهواة أما مسابقات الهواة للرجال والسيدات، فقد منحها الاتحاد فترة قيد أطول، حيث تم تحديد يوم الخميس 3 سبتمبر 2026 كآخر موعد لغلق باب القيد، وذلك لمختلف مسابقات القسم الرابع ومراحل البراعم مواليد 2012 و2013. القيد الشتوي في 2027 وفيما يخص فترة القيد الثانية (الشتوية)، فقد حدد الاتحاد المصري لكرة القدم بدايتها يوم الجمعة 1 يناير 2027، وتستمر حتى الخميس 18 فبراير 2027 لكافة الأقسام والمراحل. كما تم تخصيص فترة منفصلة للهواة فقط، تبدأ من 1 ديسمبر 2026 وحتى 30 ديسمبر 2026. ضوابط نهائية وأكد الاتحاد أن جميع فترات القيد تنتهي رسميًا في تمام الساعة 12 منتصف الليل من اليوم الأخير المحدد، على أن يكون آخر موعد للاستعلام الإلكتروني عن القوائم الساعة 6 مساءً من نفس اليوم. وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم سوق الانتقالات المحلية وضبط عملية قيد اللاعبين بما يضمن انتظام المسابقات في الموسم الجديد.
قرر الاتحاد الياباني لكرة القدم الإبقاء على المدير الفني هاجيمي مورياسو في منصبه حتى نهاية بطولة كأس آسيا 2028، في خطوة تعكس ثقة الاتحاد في مشروعه الفني، مع وضع خطة واضحة لمرحلة ما بعد البطولة استعدادًا لخوض منافسات كأس العالم 2030. قرار رسمي بعد تقييم مشوار المونديال جاء قرار الاتحاد الياباني عقب اجتماع موسع لمسؤولي الاتحاد لتقييم أداء المنتخب في بطولة كأس العالم 2026، التي شهدت خروج "الساموراي الأزرق" من دور الـ32 بعد خسارة مثيرة أمام المنتخب البرازيلي بنتيجة 2-1. وحُسمت المواجهة بهدف قاتل أحرزه جابرييل مارتينيلي في الوقت بدل الضائع، لينتهي مشوار اليابان في البطولة وسط إشادة بالمستوى الذي قدمه الفريق رغم الإقصاء. جو أويوا يقود المرحلة المقبلة وأكد الاتحاد الياباني، في بيان رسمي، أن جو أويوا، المدير الفني الحالي لمنتخب اليابان تحت 23 عامًا، سيتولى قيادة المنتخب الأول عقب انتهاء بطولة كأس آسيا 2028، ضمن خطة استراتيجية تهدف إلى إعداد منتخب قوي للمنافسة في كأس العالم 2030. وسيواصل أويوا عمله مع منتخب تحت 23 عامًا خلال الفترة المقبلة، حيث يركز على تجهيز الفريق للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية "لوس أنجلوس 2028"، قبل الانتقال لتولي المسؤولية الفنية للمنتخب الأول. مورياسو يواصل قيادة المشروع الياباني ويتولى هاجيمي مورياسو تدريب المنتخب الياباني منذ عام 2018، ونجح خلال هذه الفترة في تحقيق العديد من النتائج المميزة، أبرزها قيادة الفريق إلى نهائي كأس آسيا 2019، قبل خسارة اللقب أمام منتخب قطر. كما قاد اليابان في نسخة كأس آسيا 2023، إلا أن مشوار الفريق توقف عند الدور ربع النهائي بعد الخسارة أمام منتخب إيران، قبل أن يواصل قيادة المنتخب في التصفيات والمشاركة في كأس العالم 2026. التركيز على كأس آسيا 2028 سيكون الهدف الرئيسي لمورياسو خلال الفترة المقبلة هو قيادة المنتخب الياباني في بطولة كأس آسيا 2028، التي تستضيفها المملكة العربية السعودية، حيث يأمل في المنافسة بقوة على اللقب القاري قبل إسدال الستار على مسيرته مع "الساموراي الأزرق". ومن المقرر أن يبدأ المنتخب الياباني مشواره في البطولة بمواجهة منتخب إندونيسيا يوم 11 يناير، بينما تُقام المباراة النهائية في الخامس من فبراير، لتكون البطولة المحطة الأخيرة لمورياسو على رأس الجهاز الفني قبل تسليم الراية إلى جو أويوا.
كشفت وحدة شرطة كرة القدم البريطانية عن تسجيل إنجلترا وويلز أعلى معدل لحوادث العنف الأسري المرتبطة بإحدى البطولات الكبرى للرجال، وذلك خلال منافسات كأس العالم 2026، في ظاهرة أثارت قلقًا واسعًا لدى السلطات الأمنية والمنظمات المعنية بمكافحة العنف الأسري. وأظهرت البيانات الرسمية أن عدد البلاغات المتعلقة بالعنف الأسري بلغ 384 حالة خلال فترة إقامة البطولة، وهو الرقم الأعلى الذي يتم تسجيله في تاريخ البطولات الكبرى للرجال، ما يعكس حجم التأثيرات الاجتماعية المصاحبة للأحداث الرياضية الكبرى، خاصة في ظل الأجواء المشحونة التي تفرضها المنافسات. 93% من الوقائع ارتبطت بمباريات منتخب إنجلترا وأوضحت الإحصاءات أن حوادث العنف الأسري شكلت نحو 17% من إجمالي الوقائع الأمنية المرتبطة بكأس العالم 2026، بينما ارتبطت 93% من تلك الحوادث بمباريات منتخب إنجلترا، في مؤشر واضح على العلاقة بين المباريات ذات الجماهيرية الكبيرة وارتفاع معدلات البلاغات. كما سجلت السلطات أعلى معدلات للعنف الأسري خلال مباراتي منتخب إنجلترا في ربع النهائي أمام النرويج ونصف النهائي أمام الأرجنتين، حيث شهدت هاتان المواجهتان ارتفاعًا ملحوظًا في البلاغات مقارنة ببقية أيام البطولة. أكثر من 2300 واقعة أمنية خلال البطولة ولم تقتصر الأرقام على حوادث العنف الأسري فقط، إذ بلغ إجمالي الوقائع الأمنية المرتبطة بكأس العالم 2322 واقعة، ليصبح ثاني أعلى رقم يتم تسجيله في تاريخ البطولات الكبرى، بعد بطولة يورو 2020، وهو ما دفع الجهات الأمنية إلى إجراء مراجعة شاملة للإجراءات المتبعة خلال الأحداث الرياضية الكبرى. وتشير هذه الأرقام إلى أن البطولات العالمية لا تقتصر آثارها على الجوانب الرياضية فقط، بل تمتد إلى قضايا اجتماعية وأمنية تتطلب استعدادًا خاصًا من مختلف المؤسسات. الشرطة: كرة القدم ليست السبب المباشر من جانبه، أكد مارك روبرتس، رئيس ملف شرطة كرة القدم في المجلس الوطني لرؤساء الشرطة، أن كرة القدم في حد ذاتها لا تتسبب في وقوع العنف الأسري، مشددًا على أن هناك مجموعة من العوامل المتداخلة التي تؤدي إلى ارتفاع معدلات تلك الحوادث. وأوضح روبرتس أن الإفراط في تناول المشروبات الكحولية، والتوتر العصبي، والانفعالات المصاحبة للمباريات الحاسمة، تعد من أبرز الأسباب التي تسهم في زيادة البلاغات، خاصة عندما تتزامن مع مباريات تحمل ضغوطًا جماهيرية كبيرة. مطالب بمراجعة تراخيص الحانات قبل يورو 2028 وأشار المسؤول الأمني أيضًا إلى أن قرار تمديد ساعات عمل الحانات خلال مباريات منتخب إنجلترا في الأدوار الإقصائية ربما ساهم في تفاقم الأزمة، بعدما أتاح استمرار تجمع الجماهير لفترات أطول مع زيادة استهلاك الكحول. واختتم روبرتس تصريحاته بالمطالبة بإعادة تقييم سياسات منح تراخيص الحانات وأوقات عملها قبل استضافة بريطانيا لبطولة يورو 2028، مؤكدًا أن اتخاذ إجراءات وقائية مبكرًا قد يسهم في الحد من معدلات العنف والجريمة المرتبطة بالأحداث الرياضية الكبرى، ويضمن توفير بيئة أكثر أمانًا للجماهير والمجتمع.
تدرس فرنسا وألمانيا إمكانية التقدم بملف مشترك من أجل استضافة نهائيات كأس العالم 2038، في خطوة قد تجمع اثنتين من أكبر القوى الكروية في أوروبا لتنظيم الحدث العالمي. وبحسب صحيفة «لو باريزيان» الفرنسية، فإن فكرة الملف المشترك مطروحة للدراسة بين البلدين، ضمن التحركات المبكرة المتعلقة باستضافة نسخة المونديال المقرر إقامتها بعد 12 عامًا. وتقوم الفكرة على الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان على مستوى الملاعب والبنية التحتية والخبرات التنظيمية، في حال اتخاذ قرار رسمي بالمضي قدمًا في المشروع وتقديم ملف مشترك. ومن بين الأفكار المطروحة لدعم الملف، ارتباط توقيت البطولة بفترة إحياء الذكرى المئوية لاندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939، بما يمنح المشروع بعدًا رمزيًا يتجاوز الجانب الرياضي. ولم تصل الخطوة حتى الآن إلى مرحلة الإعلان عن ملف ترشح رسمي، إذ لا تزال الفكرة قيد الدراسة، في انتظار ما ستسفر عنه المناقشات والترتيبات خلال المرحلة المقبلة. ومن المنتظر أن يحتاج أي تحرك رسمي لاستضافة البطولة إلى إعداد طويل الأمد وتنسيق واسع بين الأطراف المعنية، إلى جانب استيفاء المتطلبات التي يتم تحديدها لتنظيم الحدث الكروي الأكبر عالميًا. ويمنح الملف المشترك، حال المضي قدمًا فيه، البلدين فرصة لتقاسم الجوانب التنظيمية والاستفادة من الإمكانات المتاحة لديهما، خاصة مع ضخامة المتطلبات المرتبطة باستضافة بطولة بحجم كأس العالم. ويبقى ملف استضافة مونديال 2038 في مرحلة مبكرة، على أن تتضح خلال السنوات المقبلة خريطة الدول الراغبة في المنافسة على التنظيم والتفاصيل المتعلقة بعملية اختيار المستضيف.