تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأوروبية مساء اليوم الأربعاء إلى ملعب سان سيرو في مدينة ميلانو، لمتابعة المواجهة المرتقبة بين ميلان وبنفيكا ضمن منافسات الجولة الأولى من مرحلة الدوري ببطولة الدوري الأوروبي، في لقاء يجمع بين فريقين يمتلكان تاريخًا كبيرًا على المستوى القاري، ويدخل كل منهما المباراة بحثًا عن بداية قوية في البطولة. وتنطلق المواجهة في تمام الساعة 10:00 مساءً بتوقيت القاهرة، وسط حالة من الترقب بسبب تقارب العديد من المؤشرات الخاصة بالفريقين، إلى جانب قوة النتائج التي حققها كل طرف خلال الفترة الأخيرة.
ميلان يدخل المباراة على أرضه وبين جماهيره، وهو ما يمنحه عاملًا مهمًا قبل صافرة البداية، خاصة أن ملعب سان سيرو يمثل مسرحًا لعدد من المواجهات التاريخية بين الفريقين. وفي المقابل، يصل بنفيكا إلى ميلانو وهو في حالة فنية قوية، بعدما حقق سلسلة طويلة من النتائج الإيجابية، ما يجعل المباراة اختبارًا حقيقيًا لقدرة الفريق البرتغالي على التعامل مع مواجهة أوروبية خارج ملعبه أمام منافس يملك خبرة كبيرة في البطولات القارية.
ويعيش ميلان بداية مستقرة مع المدرب روبن أموريم، إذ تشير بيانات المباراة إلى أن الفريق لم يخسر في آخر 5 مباريات، محققًا 3 انتصارات وتعادلين. كما حافظ الروسونيري على نسبة استحواذ مرتفعة في مبارياته الأخيرة، تراوحت بين 51% و66%، وهو ما يعكس قدرة الفريق على الاحتفاظ بالكرة وفرض فترات من السيطرة خلال المباريات. وفي الوقت نفسه، تظهر بعض الأرقام أن ميلان يسمح لمنافسيه بصناعة فرص خطيرة، بعدما وصل معدل الأهداف المتوقعة التي استقبلها إلى 2.01 أمام لاتسيو و1.59 أمام يوفنتوس، ما يوضح أن الاستحواذ والسيطرة لا يعنيان بالضرورة غياب الخطورة على مرمى الفريق.
ومن النقاط اللافتة أيضًا في أرقام ميلان أن الفريق شهد تسجيل الفريقين للأهداف في 8 من آخر 10 مباريات، بينما أظهرت إحدى مبارياته الأخيرة أمام فينيسيا قدرة واضحة على صناعة الفرص، بعدما حصل الفريق على 8 فرص كبيرة، لكنه سجل هدفًا واحدًا فقط منها، وهو ما يسلط الضوء على أهمية استغلال الفرص أمام بنفيكا، خصوصًا أن المواجهات الأوروبية لا تمنح عادة عددًا كبيرًا من الفرص السهلة.
وعلى الجانب الآخر، يدخل بنفيكا اللقاء بسجل قوي للغاية، حيث تشير البيانات الموجودة في صور المباراة إلى أن الفريق حقق 7 انتصارات متتالية ولم يخسر في آخر 12 مباراة. كما سجل الفريق أكثر من 2.5 هدف في 7 من آخر 7 مباريات وفق الاتجاه الإحصائي الظاهر، وكان أول من يسجل في 6 من آخر 7 مباريات، فضلًا عن تقدمه في نتيجة الشوط الأول خلال 6 من آخر 7 مباريات.
وتعكس هذه الأرقام بداية هجومية قوية لبنفيكا، وهو ما يجعل دفاع ميلان أمام مهمة صعبة طوال المباراة. كما أن البيانات الخاصة بالمباريات الخمس الأخيرة لبنفيكا أظهرت أرقامًا مرتفعة في الأهداف المتوقعة، وصلت في بعض اللقاءات إلى 3.32 و3.31، إلى جانب تسجيل الفريق معدلات تسديد مرتفعة في عدد من مبارياته الأخيرة.
ومن الناحية التكتيكية، تشير التشكيلات المتوقعة إلى اختلاف واضح في طريقة لعب الفريقين. ميلان يظهر بطريقة 3-4-2-1، مع مايك ماينان في حراسة المرمى، وثلاثي دفاع مكون من كوني دي فينتر، ماتيو جابيا وستراهينيا بافلوفيتش. وفي خط الوسط يظهر صامويل تشوكويزي، لوكا مودريتش، يونس موسى ودييجو موريرا، بينما يتواجد كريستيان بوليسيتش وألفاديو سيسي خلف رأس الحربة جونزالو راموس.
ويعني ذلك أن ميلان سيعتمد على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي مع وجود أربعة لاعبين في الوسط، بينما سيكون بوليسيتش وسيسي أقرب إلى المناطق الهجومية خلف راموس. وتمنح هذه الطريقة الفريق مرونة في الانتقال بين البناء بثلاثة لاعبين وبين زيادة عدد العناصر في وسط الملعب، مع إمكانية الاستفادة من سرعة تشوكويزي وموريرا على الأطراف.
أما بنفيكا، فيظهر في التشكيل المتوقع بطريقة 4-2-3-1، مع صامويل سواريش في حراسة المرمى، ورباعي دفاعي يضم سفيان القروياني، توماس أراوجو، أليساندرو سيركاتي ودانييل بانجاقي. وفي وسط الملعب يتواجد جواو بالينيا وفريدريك أورسنيس، بينما يظهر الثلاثي أندرياس شيلديروب، جورجي سوداكوف ودودي لوكيباكيو خلف المهاجم فانجيليس بافليديس.
ومن المنتظر أن تكون منطقة وسط الملعب من أهم مناطق الصراع، خاصة مع وجود لوكا مودريتش في تشكيل ميلان إلى جانب يونس موسى، في مواجهة بالينيا وأورسنيس في الجانب البرتغالي. كما سيكون التحرك بين الخطوط من جانب بوليسيتش وسيسي وسوداكوف عنصرًا مهمًا في محاولة كل فريق الوصول إلى المناطق الخطرة.
وفي الخط الأمامي، سيكون جونزالو راموس أمام مواجهة خاصة للغاية، بعدما أصبح لاعبًا في صفوف ميلان ويواجه ناديه السابق بنفيكا. وفي الجانب الآخر يعتمد الفريق البرتغالي على فانجيليس بافليديس، الذي يمثل نقطة الارتكاز الأساسية في هجوم بنفيكا، بينما يوفر شيلديروب ولوكيباكيو خيارات إضافية على جانبي الخط الهجومي.
وتحمل المباراة أيضًا أهمية تاريخية كبيرة، فالفريقان سبق أن التقيا في ست مواجهات رسمية أوروبية قبل لقاء اليوم، وفق السجل الظاهر في بيانات المواجهات، وحقق ميلان 3 انتصارات مقابل فوز واحد لبنفيكا وتعادلين في آخر 6 مباريات المدرجة في البيانات. كما تظهر المواجهات التاريخية انتصار ميلان 2-1 في سبتمبر 2007، وتعادل الفريقين 1-1 في نوفمبر من العام نفسه، بينما انتهت مواجهة 1995 بالتعادل السلبي، بعد فوز ميلان 2-0 في مباراة الذهاب.
أما آخر مواجهة مباشرة بين الفريقين في السجل الظاهر، فأقيمت عام 2019 ضمن بطولة International Champions Cup، وانتهت بفوز بنفيكا بهدف دون رد. وتظل المواجهات الأوروبية الرسمية السابقة أكثر ارتباطًا بتاريخ الناديين، خصوصًا أن ميلان وبنفيكا التقيا في نهائي كأس أوروبا عامي 1963 و1990، وانتهت المواجهتان بانتصار ميلان.
وعلى مستوى التوقعات الرقمية للمباراة، منح نموذج الذكاء الاصطناعي ميلان نسبة 46% للفوز، مقابل 27% للتعادل و27% لفوز بنفيكا، مع توقع تسجيل الفريقين للأهداف بنسبة 60%. كما توقع النموذج إجمالي 4 بطاقات صفراء و9 ركلات ركنية.
وتظهر مصفوفة النتائج أن 1-0 لميلان هي النتيجة الأعلى احتمالًا بنسبة 12.7%، يليها فوز ميلان 2-0 بنسبة 9.5%، ثم التعادل 1-1 بنسبة 7.1%، بينما حصلت نتيجة 2-1 لميلان على 6%، و0-0 على 6.8%. وتوضح هذه الأرقام أن النموذج يمنح أصحاب الأرض أفضلية محدودة، لكنه لا يستبعد بصورة كبيرة سيناريو التعادل أو فوز بنفيكا.
وتتوافق بعض هذه المعطيات مع طبيعة المباراة، فميلان يمتلك عامل الأرض وسجلًا قويًا في المواجهات الرسمية السابقة، بينما يأتي بنفيكا بسلسلة نتائج حديثة أكثر استمرارية. ولذلك فإن المباراة تبدو مفتوحة أمام أكثر من سيناريو، خاصة مع وجود مؤشرات هجومية لدى الطرفين.
أما على مستوى البطاقات والركنيات، فيبلغ متوسط الحكم الأسترالي جاريد جيليت نحو 4.03 بطاقة صفراء و0.15 بطاقة حمراء وفق بيانات المباراة، بينما تشير الاتجاهات إلى أن ميلان سجل أقل من 4.5 بطاقات في 8 من آخر 9 مباريات، وأن آخر 6 مواجهات مباشرة بين الفريقين شهدت أقل من 4.5 بطاقات. وفي الركنيات، سجل ميلان أقل من 10.5 ركلة ركنية في آخر 10 مباريات، بينما حقق بنفيكا الاتجاه نفسه في 4 من آخر 5 مباريات.
وفي المجمل، تبدو مواجهة ميلان وبنفيكا واحدة من أبرز مباريات الجولة الافتتاحية للدوري الأوروبي، ليس فقط بسبب اسم الفريقين وتاريخهما القاري، ولكن أيضًا بسبب الحالة الحالية لكل طرف. ميلان يدخل اللقاء دون هزيمة في آخر 5 مباريات ويملك أفضلية اللعب في سان سيرو، بينما يصل بنفيكا بسلسلة 7 انتصارات متتالية و12 مباراة دون خسارة.
وسيكون الصراع التكتيكي بين خطة ميلان 3-4-2-1 وطريقة بنفيكا 4-2-3-1 من أبرز عناصر المباراة، مع أهمية كبيرة لتحركات الأجنحة ولاعبي الوسط الهجومي، وقدرة كل فريق على التعامل مع الضغط وصناعة المساحات. كما سيكون استغلال الفرص عاملًا حاسمًا، خاصة مع امتلاك الفريقين عناصر هجومية قادرة على صناعة الخطورة.
وبين التاريخ الذي يميل إلى ميلان في المواجهات الأوروبية السابقة، والحاضر الذي يحمل سلسلة نتائج قوية لبنفيكا، تبدو مواجهة سان سيرو اختبارًا متوازنًا ومفتوحًا على عدة احتمالات، قبل أن تحسم التفاصيل داخل أرض الملعب هوية الفريق الذي سيبدأ مشواره في الدوري الأوروبي بأفضل صورة.
الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية. ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables). وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية. وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل. ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص. وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية. ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص. ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي. ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية. وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها. كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية. ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية. ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية. ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة. ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”. ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية. كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية. ❖ تحديات أمام الأندية رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية. وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية. كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة. ❖ انعكاسات على المنافسات القارية من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام. كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب. وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي. ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية. كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة
أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن تقسيم فترات القيد وتسجيل القوائم الخاصة باللاعبين للموسم الجديد 2026-2027 إلى فترتين أساسيتين، شملت تحديد مواعيد دقيقة لفتح وغلق باب القيد بمختلف الأقسام والمسابقات. القيد الصيفي.. بداية من 21 يونيو تنطلق الفترة الأولى لتسجيل القوائم الأولى لجميع المراحل والمسابقات يوم الأحد 21 يونيو 2026، وتستمر حتى الخميس 16 يوليو 2026، على أن يتم بعدها اعتماد القوائم وبدء تسجيل القوائم الإضافية وفق جداول زمنية محددة لكل درجة. مواعيد إغلاق القوائم الإضافية حدد الاتحاد المصري لكرة القدم مواعيد مختلفة لإغلاق باب القيد الإضافي حسب كل مسابقة، وجاءت على النحو التالي: أندية القسم الأول: السبت 15 أغسطس 2026 أندية القسم الثاني والمراحل السنية حتى مواليد 2011: الخميس 13 أغسطس 2026 أندية القسم الثالث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 مسابقات الصالات والكرة النسائية: السبت 22 أغسطس 2026 مواعيد خاصة للهواة أما مسابقات الهواة للرجال والسيدات، فقد منحها الاتحاد فترة قيد أطول، حيث تم تحديد يوم الخميس 3 سبتمبر 2026 كآخر موعد لغلق باب القيد، وذلك لمختلف مسابقات القسم الرابع ومراحل البراعم مواليد 2012 و2013. القيد الشتوي في 2027 وفيما يخص فترة القيد الثانية (الشتوية)، فقد حدد الاتحاد المصري لكرة القدم بدايتها يوم الجمعة 1 يناير 2027، وتستمر حتى الخميس 18 فبراير 2027 لكافة الأقسام والمراحل. كما تم تخصيص فترة منفصلة للهواة فقط، تبدأ من 1 ديسمبر 2026 وحتى 30 ديسمبر 2026. ضوابط نهائية وأكد الاتحاد أن جميع فترات القيد تنتهي رسميًا في تمام الساعة 12 منتصف الليل من اليوم الأخير المحدد، على أن يكون آخر موعد للاستعلام الإلكتروني عن القوائم الساعة 6 مساءً من نفس اليوم. وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم سوق الانتقالات المحلية وضبط عملية قيد اللاعبين بما يضمن انتظام المسابقات في الموسم الجديد.
نقلًا عن المهندس علي البربري، الصديق المقرب للتوأم حسام وإبراهيم حسن: توضيح لأمور كثيرة. منذ أول معسكر للتوأم بعد توليهما المهمة رسميًا، كان من المفترض أن تشارك مصر في بطولة الإمارات الدولية، وفجأة أُلغيت. أصر الكابتن حسام على تجهيز مباريات قوية، وبعدها تم الاتفاق مع نيوزيلندا وكرواتيا وتونس في بطولة العاصمة الإدارية. وقرر حسام عمل «تواصل أجيال»، وضم من منتخب الشباب، الذي كان قد عاد للتو، 7 عناصر شابة، وهم: الحارس حمزة علاء، وسيد عيد، وحسام عبد المجيد، ومحمد شحاتة، ومحمود صابر، وإبراهيم عادل، وأسامة فيصل. كما ضم محمد الشناوي من الأهلي، وكان الشناوي وقتها عائدًا من إصابة استمرت 6 أشهر، ولم يكن قد شارك في أي مباراة رسمية مع الأهلي. وقتها هاجمه كثيرون، بل إن جزءًا من جمهور الأهلي نفسه اعترض على ضمه، وتساءل: لماذا لم يتم ضم شوبير؟ وهناك من تحدث عن وجود مشكلات مع والده. والغريب أن جمهور الأهلي نفسه الذي كان يهاجم الشناوي وقتها، عاد البعض منه لانتقاد التوأم بسبب اختياره. كذلك تم استدعاء المحترفين، وعلى رأسهم محمد صلاح، لكن ليفربول تحدث وديًا وطلب عدم انضمامه، لأنه كان لا يزال عائدًا من التأهيل بعد الإصابة، وكان من الأفضل أن يستكمل برنامجه معهم. وطلب الكابتن إبراهيم من نادي ليفربول إرسال التقارير الطبية إلى طبيب المنتخب، وكانت هذه هي اللوائح وقتها. وهنا بدأ البعض يتساءل: «إزاي نكذب طبيب ليفربول؟ وإزاي نطلب التقارير؟»، وظهرت اتهامات بوجود مشكلات مع صلاح، لكن التوأم لم يهتما بهذه الأمور. بعدها كان التوأم مدعوين لمشاهدة السوبر المصري في السعودية، وفوجئا بوزير الرياضة يجري مداخلة مع شوبير، الذي كان موجودًا معهما في السعودية، ويقول إنه سيجري مكالمة فيديو بين صلاح والتوأم لتقريب وجهات النظر. التوأم رفضا الأمر، لأنهما أكدا من الأساس أنه لا توجد أي مشكلة حتى يتم الحديث عن تقريب وجهات النظر. وبالفعل، جاء المعسكر الأول، وفي أول مباراة رسمية حضر صلاح، وكانت الأجواء ممتازة ومحترمة جدًا، وهو نفسه قال لهما: «نصيحة، متشغلوش نفسكم بكل الإعلام الرياضي المصري». وكان كل شيء يسير بشكل جيد، وكانت هناك جلسات تجمع اللاعبين وصلاح والجهاز الفني. والكل يعلم أن صلاح، قبل أي مباراة على ملعب من النجيل الصناعي، كان يعتذر عن اللعب عليها. وهذا حدث قبل مباراة موريتانيا، كما حدثت أمور أخرى بشكل فردي. حتى إن حسام قال إن هناك لاعبين آخرين لا يرغبون في المشاركة، وكان هناك أيضًا لاعبان محترفان طلبا عدم السفر، وهما عمر مرموش ومصطفى محمد، وبالفعل لم يسافرا. وأمس، محمد عبد المنعم أيضًا خاف على نفسه، فقيل له: «بالسلامة». المهم أن صلاح وأبو ريدة وكل مجلسه كانوا يعلمون أن صلاح، قبل حضوره المعسكر، قال إنه سيلعب مباراة أنجولا فقط ثم يسافر. حتى الشخص الذي يكتب بعض المنشورات ويجري المداخلات، والذي لا يحمل صفة في الاتحاد، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري مقابل ذلك، تحدث في الإعلام عن أن صلاح ترك المنتخب غاضبًا، رغم أن الحقيقة، بحسب ما يروى، كانت معروفة لديهم. وهناك من يرى أن بعض الصحفيين ينفذون أجندات معينة، ويتم تزويدهم بتسريبات حقيقية وغير حقيقية، منها تشكيل آخر تدريب، ثم يتم تقديمها باعتبارها سبقًا صحفيًا. المهم أن صلاح كان قد حصل على إذن قبل جميع المباريات التي أقيمت على ملاعب ترتان، كما حصل على إذن قبل بطولة الإمارات في الموسم الماضي، حيث كان من المقرر أن يلعب مباراة واحدة ويسافر، وتمت الموافقة له. وحتى مرموش وقتها طلب أيضًا أن يلعب مباراة واحدة، وبالفعل لعب صلاح المباراة الأولى أمام كازاخستان ثم سافر، بينما لعب مرموش المباراة الثانية. كما تأخر مرموش عن المباراة الأولى بسبب ارتباطه بخطوبته. وتكرر طلب صلاح بعد ذلك بألا يشارك في مباراتي السعودية وإسبانيا، وتمت الموافقة له، ولم يتحدث التوأم عنه، أو يقولوا إنه يبحث عن مصلحته. بل على العكس، كانا داعمين له بقوة في مشكلاته مع مدربه في ليفربول. وعندما طلب صلاح الراحة، تمت الموافقة له تقديرًا لكونه رمزًا للمنتخب. وكان من السهل، عندما يطلب عدم المشاركة، أن يتم توضيح ذلك للجمهور، لكن هذا لم يحدث. صلاح عاد مع الفريق بعد مباراة أنجولا، وتناول العشاء مع زملائه والجهاز الفني، وبات معهم وتناول الإفطار، وفقًا لما كان مرتبًا، ثم سافر، كما كان قد طلب قبل حضوره من تركيا. وأنا شخصيًا كنت أعلم منذ أسبوعين أنه سيلعب مباراة أنجولا ثم يسافر، بحسب المعلومات التي وصلتني. وهناك شخص آخر يعرف تمامًا الحقيقة، لكنه يقول شيئًا مختلفًا، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري قدره 60 ألف جنيه مقابل تنفيذ طلبات من يدعمه، بهدف تحسين علاقته بالأهلي بعد مشكلة الحكم في الموسم الماضي. وبالمناسبة، أنا أختلف كثيرًا مع حسام وإبراهيم، وكنت أتمنى أن يعلنا رحيلهما بعد كأس العالم، لأنني كنت أعرف أن هناك أجواءً غير جيدة، وأن هناك مصالح مادية كبيرة ستتوقف. وكان هناك عرضان وصلَا إليهما وهما في كأس العالم، وكان من الممكن أن يوافقا عليهما من الناحية المادية، ويبتعدا عن كل هذه الأجواء والمشكلات. وأريد أن أقول إن حسام فعل مع الشناوي موقفًا مهمًا منذ أول معسكر. وقتها هاجم كثيرون حسام، ولأول مرة كان جزء من جمهور الأهلي نفسه يهاجمه بسبب اختياره للشناوي. ونحن نسينا الأغاني التي كانت جماهير الألتراس تهتف بها ضد الشناوي بعد بعض المباريات وتحمله مسؤولية أهداف، وهو نفسه كان يقول لحسام: «إنت ساندتني، كانوا هيبطلوني». وضمه حسام إلى المنتخب في أول تجمع بعد فترة الإصابة الكبيرة في الكتف، وهي إصابة كان من الممكن أن تنهي مسيرة أي حارس، وهي نفس الإصابة التي تسببت في ابتعاد شوبير الكبير عن الملاعب عام 1997. وعندما تألق مصطفى شوبير في التدريبات، حدثت واقعة أخرى عندما قرر حسام الدفع به في ركلات الترجيح خلال البطولة الودية، ليتفاجأ حسام وإبراهيم برد فعل الشناوي، وتم توقيع عقوبة مالية كبيرة عليه. ولولا اعتذاره سريعًا في المعسكر للجهاز الفني وزملائه، وتقبله العقوبة المالية، كان من الممكن ألا يتم ضمه مرة أخرى. وهنا أريد أن أطرح سؤالًا مهمًا: عندما كان الشناوي مصابًا، كيف كان يتدرب مع زملائه في أول تمرين بعد عودة اللاعبين من الإجازة؟ في المقابل، كان شوبير في قمة مستواه وتركيزه خلال مباريات السعودية وإسبانيا والبرازيل، وبسبب مستواه فقط حجز مكانه أساسيًا في كأس العالم. وسأكشف سرًا: كان من المقرر أن ينزل شوبير بديلًا في مباراة إيران، لولا حالة الطرد التي حدثت، والتي غيرت شكل المباراة من سيطرة كاملة لمنتخب مصر إلى جرأة هجومية وضغط من المنتخب الإيراني. وتغيير الحارس في هذه اللحظة لمجرد إعطاء شوبير فرصة كان سيُحسب على المدرب، خاصة أن ظروف المباراة وتحولها الهجومي كانا سببًا في عدم نزوله، وإجراء تغييرات تحافظ على النتيجة. وإذا اكتملت المؤامرة، فلا توجد مشكلة في استمرارهم حتى الآن، رغم كل ما شاهدوه من أمور يرون أنها كانت مؤامرات. وسيأتي وقت يتحدثون فيه عنها، بداية من مباراة بوركينا، ومن كان سبب لعبنا على أرضية الملعب الممنوع اللعب عليها، وغيرها من الأمور، بالإضافة إلى مباراة جيبوتي في المغرب، وتسريبات العقود والتشكيلات لشخص معروف، والذي يتهمه البعض بأنه يحصل على معلومات وينشرها لتحقيق سبق صحفي. هذه مجرد بعض الأمور القليلة التي حدثت وأعرفها، وما زال هناك الكثير، ولكل شيء وقته.
في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
تحوم الشكوك حول موقف ياسر إبراهيم، مدافع الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، من اللحاق بمواجهة الزمالك المرتقبة، والمقرر إقامتها يوم 11 أكتوبر الجاري، في ظل استمرار برنامجه التأهيلي وعدم عودته حتى الآن إلى التدريبات الجماعية. ويواصل ياسر إبراهيم تنفيذ البرنامج العلاجي والتأهيلي المحدد له من جانب الجهاز الطبي للأهلي، بعد الإصابة التي تعرض لها في أربطة الكاحل، والتي أبعدته عن المشاركة مع الفريق خلال الفترة الأخيرة. ومن المنتظر أن يخضع مدافع الأهلي لمزيد من الفحوص الطبية خلال الأيام المقبلة، من أجل الوقوف على تطورات حالته وتحديد الموعد المناسب لعودته إلى التدريبات الجماعية، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن موقفه من المشاركة في مباراة الزمالك. وتزداد صعوبة موقف ياسر إبراهيم مع اقتراب موعد القمة، خاصة أن اللاعب لم يبدأ حتى الآن المشاركة بصورة طبيعية في التدريبات الجماعية، وهو ما يجعل الجهاز الفني حريصًا على متابعة حالته بشكل مستمر وعدم التعجل في الدفع به قبل اكتمال جاهزيته. ويمثل موقف ياسر إبراهيم صداعًا للجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة، في ظل النقص الذي يعاني منه الأهلي حاليًا في مركز قلب الدفاع قبل المواجهة المرتقبة أمام الزمالك. ويفتقد الأهلي خدمات عمرو الجزار، في الوقت الذي ابتعد فيه المغربي أشرف داري عن الحسابات، ليصبح أمام عموتة عدد محدود من الخيارات المتاحة لتشكيل الخط الخلفي خلال الفترة الحالية. ويملك الجهاز الفني في الوقت الراهن الثنائي ياسين مرعي وهادي رياض كخيارين أساسيين في مركز قلب الدفاع، بينما يجري تجهيز أحمد رضا ليكون أحد الحلول الإضافية التي يمكن الاعتماد عليها إذا استمر النقص العددي في هذا المركز. ويسعى عموتة إلى تجهيز جميع البدائل المتاحة قبل القمة، تحسبًا لعدم قدرة ياسر إبراهيم على اللحاق بالمباراة، خاصة أن الجهاز الفني يرغب في الوصول إلى التشكيل الأنسب للخط الدفاعي قبل مواجهة الزمالك. وتحظى الأيام المقبلة بأهمية كبيرة في تحديد موقف ياسر إبراهيم، حيث ستكون استجابته للبرنامج التأهيلي ونتائج الفحوص الطبية عاملين حاسمين في معرفة إمكانية دخوله التدريبات الجماعية. ويأمل الجهاز الفني للأهلي في استعادة اللاعب قبل القمة، إلا أن القرار النهائي بشأن مشاركته سيظل مرتبطًا بمدى جاهزيته الطبية والفنية، في الوقت الذي يستعد فيه عموتة لكل السيناريوهات من خلال تجهيز البدائل المتاحة لمواجهة الزمالك.
تتجه أنظار عشاق كرة القدم الألمانية إلى ملعب أليانز أرينا، الذي يحتضن مواجهة قوية تجمع بين بايرن ميونخ وبوروسيا دورتموند، ضمن منافسات الجولة الثامنة من بطولة الدوري الألماني، في لقاء مرتقب يحظى باهتمام جماهيري كبير، نظرًا لقيمة الفريقين وتاريخهما الطويل في المنافسة على الألقاب المحلية. ومن المقرر إقامة المباراة اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، في تمام الساعة السابعة والنصف مساءً بتوقيت مصر، على أرضية ملعب أليانز أرينا بمدينة ميونخ الألمانية، حيث يدخل الفريقان المواجهة بطموحات مختلفة، لكن الهدف المشترك يتمثل في تحقيق نتيجة إيجابية أمام منافس مباشر يمتلك خبرات كبيرة وقدرات فنية مميزة. ويستفيد بايرن ميونخ من خوض المباراة على ملعبه ووسط جماهيره، وهو ما يمنحه دفعة معنوية مهمة في مواجهة أحد أبرز منافسيه على الساحة الألمانية. ويأمل الفريق البافاري في استغلال عاملي الأرض والجمهور لفرض أسلوبه منذ الدقائق الأولى، والتحكم في إيقاع اللعب، مع محاولة الوصول إلى مرمى دورتموند من خلال الضغط الهجومي وصناعة الفرص. في المقابل، يخوض بوروسيا دورتموند المواجهة بطموح الخروج بنتيجة إيجابية من ملعب صعب، إذ يدرك الفريق أن مواجهة بايرن خارج أرضه تحتاج إلى تركيز كبير وانضباط دفاعي، إلى جانب الاستفادة من المساحات التي قد تظهر خلال تقدم أصحاب الأرض للهجوم. ومن المتوقع أن تشهد المباراة صراعًا قويًا في وسط الملعب، مع محاولات متبادلة لفرض السيطرة والوصول إلى المرمى. وتحمل المباراة أهمية خاصة في حسابات المنافسة على مراكز المقدمة، إذ تمثل المواجهات المباشرة بين الفرق الكبرى فرصة مهمة لحصد نقاط قد يكون لها تأثير واضح على ترتيب الدوري مع تقدم جولات المسابقة. كما أن طبيعة المنافسة التاريخية بين بايرن ودورتموند تضفي على اللقاء أجواء استثنائية، وتجعل تفاصيله محل متابعة واسعة من الجماهير الألمانية والعالمية. وعلى صعيد الملعب، يستضيف أليانز أرينا اللقاء، وهو المعقل الرئيسي لنادي بايرن ميونخ، ويُعد من أبرز الملاعب في ألمانيا، إذ يتميز بأجوائه الجماهيرية وسعته الكبيرة، كما اعتاد احتضان العديد من المواجهات المهمة على المستويين المحلي والقاري. أما بالنسبة إلى القنوات الناقلة في مصر، فتشير بيانات البث الظاهرة للمباراة إلى إمكانية متابعتها عبر قناتي إم بي سي شاهد وإم بي سي أكشن، بما يتيح للجماهير متابعة القمة الألمانية عبر التغطية التلفزيونية والمنصة الرقمية. وتبقى الأنظار متجهة إلى المواجهة التي تجمع الفريقين، في ظل رغبة بايرن ميونخ في الاستفادة من ملعبه لتحقيق الفوز، مقابل سعي بوروسيا دورتموند لإفساد حسابات منافسه والعودة بنتيجة تمنحه دفعة قوية في مشواره بالدوري الألماني.
تحمل المواجهات الأخيرة بين بايرن ميونخ وبوروسيا دورتموند أفضلية واضحة للفريق البافاري، الذي نجح في تحقيق نتائج إيجابية متتالية أمام غريمه التقليدي، قبل القمة المرتقبة بينهما ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري الألماني، في مباراة جديدة يسعى خلالها أصحاب الأرض إلى تأكيد تفوقهم، بينما يأمل دورتموند في إيقاف هذه السلسلة واستعادة انتصاراته في واحدة من أهم مواجهات الموسم. وتكشف نتائج آخر عشر مباريات بين الفريقين عن تفوق بايرن ميونخ، بعدما حقق ستة انتصارات، مقابل فوز واحد لبوروسيا دورتموند، بينما انتهت ثلاث مواجهات بالتعادل، وهي أرقام تعكس صعوبة المنافسة أمام الفريق البافاري خلال السنوات الأخيرة، رغم أن دورتموند نجح في بعض المناسبات في تقديم مباريات قوية وفرض التعادل على منافسه. وكانت أحدث مواجهة بين الفريقين قد أقيمت في 22 أغسطس 2026 ضمن بطولة كأس السوبر الألماني، ونجح بايرن ميونخ خلالها في تحقيق الفوز بنتيجة هدفين مقابل هدف، رغم إقامة اللقاء على ملعب دورتموند، وشهدت المباراة حالة طرد في صفوف الفريق الأصفر، ما زاد من صعوبة مهمته في التعامل مع الدقائق المتبقية. وقبلها، التقى الفريقان في 28 فبراير 2026 ضمن منافسات الدوري الألماني، وتمكن بايرن من العودة بانتصار مثير بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مباراة شهدت تسجيل خمسة أهداف، وواصل خلالها الفريق البافاري تأكيد قدرته على حسم المواجهات المباشرة حتى عندما يلعب خارج ملعبه. كما شهدت مواجهة 18 أكتوبر 2025 فوز بايرن ميونخ بهدفين مقابل هدف، ليحقق الفريق ثلاثة انتصارات متتالية في المباريات التي سبقت القمة الحالية، وهو ما يمنحه أفضلية معنوية مهمة، خاصة أن الانتصارات الثلاثة جاءت بفارق هدف واحد، الأمر الذي يعكس تقارب المستوى في بعض تفاصيل هذه المواجهات. وعلى الرغم من تفوق بايرن، فإن دورتموند سبق له أن فرض التعادل في أكثر من مناسبة، حيث انتهت مباراة 12 أبريل 2025 بالتعادل بهدفين لكل فريق، كما تعادل الفريقان بهدف لمثله في 30 نوفمبر 2024، ليؤكد الفريق الأصفر قدرته على مجاراة منافسه في بعض اللقاءات، حتى عندما لا ينجح في تحقيق الفوز. ويعود آخر انتصار ظاهر لدورتموند في سجل المواجهات المعروض إلى 30 مارس 2024، عندما فاز على بايرن ميونخ بهدفين دون رد على ملعب الفريق البافاري، في نتيجة شكلت واحدة من أبرز مفاجآت تلك الفترة، وأظهرت أن الفريق الأصفر قادر على استغلال الفرص وتحقيق نتيجة كبيرة أمام منافسه مهما كانت الظروف. وفي المقابل، حقق بايرن انتصارًا عريضًا على دورتموند بأربعة أهداف دون مقابل في 4 نوفمبر 2023، كما فاز بأربعة أهداف مقابل هدفين في مواجهة الأول من أبريل من العام نفسه، بينما انتهت مباراة 8 أكتوبر 2022 بالتعادل بهدفين لكل فريق، لتتنوع نتائج الكلاسيكو الألماني بين الانتصارات الكبيرة والمواجهات المتقاربة. وتشير الأرقام إلى أن بايرن نجح في التسجيل خلال المواجهات الأخيرة بصورة منتظمة، كما أن المباريات الخمس الأخيرة بين الفريقين شهدت تسجيل الطرفين للأهداف، وهو ما يعزز التوقعات بإمكانية مشاهدة مواجهة هجومية جديدة، خاصة في ظل امتلاك الفريقين عناصر قادرة على صناعة الفرص واستغلال المساحات. وتمنح هذه النتائج بايرن ميونخ دفعة معنوية قبل المباراة، لكنه سيكون مطالبًا بالحفاظ على تركيزه وعدم الاعتماد على التفوق التاريخي وحده، في ظل رغبة دورتموند في تغيير الصورة وإنهاء سلسلة النتائج السلبية أمام منافسه. وتبقى القمة فرصة جديدة للفريق الأصفر لإثبات قدرته على منافسة بايرن، بينما يسعى أصحاب الأرض إلى مواصلة السيطرة على الكلاسيكو الألماني وتحقيق انتصار جديد أمام جماهيرهم.
يخوض فريق نيس اختبارًا مهمًا في مشواره ببطولة الدوري الفرنسي، عندما يستقبل نظيره رين في الثامنة مساء اليوم الجمعة، ضمن منافسات الجولة التاسعة من المسابقة، في مواجهة يبحث خلالها أصحاب الأرض عن استثمار الدفعة المعنوية التي حصلوا عليها في الجولة الماضية، ومواصلة التقدم نحو مراكز أفضل في جدول الترتيب، بمشاركة المدافع المصري محمد عبد المنعم المحترف ضمن صفوف الفريق. وتحظى المباراة بأهمية كبيرة بالنسبة إلى نيس، الذي يسعى إلى البناء على الانتصار الأخير خارج ملعبه أمام بريست، بعدما تمكن من العودة بالنقاط الثلاث إثر فوزه بهدفين مقابل هدف. ويمثل هذا الفوز خطوة إيجابية للفريق، خصوصًا أنه جاء بعيدًا عن جماهيره، ومنحه فرصة لاستعادة الثقة قبل خوض مواجهة جديدة أمام منافس يمتلك رصيدًا أفضل من النقاط ويحتل مركزًا متقدمًا في المسابقة. ولا يتوقف طموح نيس عند تحقيق انتصار جديد فحسب، بل يتطلع الفريق إلى استغلال إقامة المباراة على ملعبه والاستفادة من الدعم الجماهيري، من أجل حصد الفوز الرابع له في الدوري الفرنسي هذا الموسم. ويأمل الجهاز الفني أن يظهر اللاعبون بالمستوى نفسه الذي قدموه في الجولة السابقة، مع الحفاظ على التركيز طوال اللقاء، حتى يتمكن الفريق من إضافة ثلاث نقاط جديدة إلى رصيده وتحسين موقعه في جدول المنافسة. ويحتل نيس المركز العاشر برصيد 11 نقطة، وهو ما يجعل الفوز في مواجهة رين فرصة مهمة للتقدم في الترتيب وتقليص الفارق مع الفرق التي تسبقه. وتأتي هذه المباراة في توقيت يحتاج فيه الفريق إلى تحقيق الاستمرارية، بعدما نجح في الخروج بنتيجة إيجابية أمام بريست، إذ سيكون تكرار الانتصار للمرة الثانية على التوالي مؤشرًا مهمًا على قدرته على تجاوز التذبذب وتحقيق نتائج أكثر استقرارًا خلال المرحلة المقبلة. في المقابل، يدخل رين المواجهة بأفضلية واضحة على مستوى جدول الترتيب، بعدما جمع 16 نقطة وضعته في المركز الثاني، خلف باريس سان جيرمان المتصدر بفارق نقطة واحدة فقط. ويعكس هذا الموقع قوة البداية التي قدمها الفريق في المسابقة، كما يمنحه دافعًا إضافيًا للتمسك بمركزه ومواصلة الضغط على المتصدر، وهو ما يزيد من صعوبة المهمة المنتظرة أمام نيس. ومن المنتظر أن تشهد المباراة صراعًا بين رغبة أصحاب الأرض في استغلال ملعبهم وتحقيق انتصار جديد، وطموح رين في العودة بنتيجة إيجابية تساعده على البقاء قريبًا من قمة الترتيب. وسيكون التعامل مع مجريات اللقاء والحفاظ على التركيز الدفاعي والهجومي من أبرز العوامل المؤثرة في تحديد النتيجة، خصوصًا أن الفارق بين الفريقين في جدول الترتيب يمنح المواجهة أهمية إضافية لكل طرف. وعلى مستوى العناصر المصرية، يترقب جمهور الكرة المصرية ظهور محمد عبد المنعم مع نيس، بعدما قدم المدافع أداءً لافتًا خلال مواجهة بريست الأخيرة. فقد حظي اللاعب بإشادة بعد مستواه في المباراة، بعدما أظهر قدرة على التعامل مع المواجهات الثنائية والقيام بواجباته الدفاعية بصورة مميزة، ليحصل على أعلى تقييم بين لاعبي فريقه وفقًا لما تناولته تقارير صحفية. ويمثل هذا التقدير دفعة معنوية مهمة لعبد المنعم، الذي يسعى إلى تثبيت أقدامه داخل صفوف نيس ومواصلة تقديم مستويات قوية في الدوري الفرنسي. كما أن ظهوره بصورة مميزة أمام بريست يمنحه فرصة لمواصلة البناء على ما قدمه، خاصة أن المواجهة المقبلة أمام رين ستكون اختبارًا جديدًا أمام منافس يحتل مركزًا متقدمًا ويطمح إلى المنافسة على الصدارة. وتتجه الأنظار إلى قدرة نيس على تكرار الأداء الإيجابي الذي ظهر به في الجولة الماضية، ومدى نجاحه في استغلال عاملي الأرض والجمهور أمام فريق يمتلك أفضلية واضحة في جدول الترتيب. وبين رغبة أصحاب الأرض في تحقيق الانتصار الثاني تواليًا، وسعي رين لمواصلة مطاردة باريس سان جيرمان، تبدو المواجهة فرصة مهمة لكلا الفريقين لإرسال رسالة قوية بشأن طموحاتهما في الدوري الفرنسي.