![]() |
| محمود بنتابج |
دخل نادي الزمالك في واحدة من أكثر أزماته القانونية تعقيدًا خلال الفترة الحالية، بعدما تفجرت أزمة جديدة مع اللاعب المغربي محمود بنتايج، لاعب الفريق السابق، على خلفية قيام اللاعب بفسخ عقده من طرف واحد بدعوى عدم حصوله على مستحقاته المالية المتأخرة في المدة القانونية المنصوص عليها في لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".
وكشفت مصادر مطلعة داخل القلعة البيضاء أن مسؤولي الزمالك حاولوا خلال الساعات الماضية احتواء الأزمة والتواصل مع اللاعب لإيجاد صيغة تفاهم تضمن عودته للفريق واستكمال عقده، إلا أن الرد جاء صادمًا لإدارة النادي.
موقف بنتايج: لاعب حر بعقد جديد
وفقًا للمصدر، أبلغ محمود بنتايج إدارة الزمالك أنه يعتبر نفسه لاعبًا حرًا من الناحية القانونية، مؤكدًا أنه في حال رغبته في العودة لصفوف الفريق فلن يكون ذلك إلا من خلال توقيع عقد جديد بالكامل، وليس استكمال العقد القديم الذي يعتبره منتهيًا بعد فسخه بشكل قانوني.
هذا الموقف وضع إدارة الزمالك أمام معادلة معقدة: إما الدخول في مفاوضات جديدة بشروط اللاعب، أو خوض معركة قانونية طويلة للدفاع عن حقوق النادي.
موقف الزمالك: العقد لا يزال ساريًا
في المقابل، ترى إدارة نادي الزمالك أن عقد بنتايج ما زال ساريًا من الناحية القانونية، وأن اللاعب لم يلتزم بالإجراءات القانونية الكاملة قبل فسخ تعاقده، وبالتالي فإن النادي يتمسك بحقوقه التعاقدية، ويستعد لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة للتصعيد ضد اللاعب.
وأكدت مصادر داخل مجلس الإدارة أن الملف بات في يد الإدارة القانونية بالنادي، تمهيدًا لتقديم شكوى رسمية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والجهات المختصة، دفاعًا عن حقوق الزمالك المادية والتعاقدية.
قراءة قانونية للأزمة
الأزمة الحالية تعكس تعقيدات متكررة في العلاقة التعاقدية بين الأندية واللاعبين داخل الكرة المصرية، خاصة في ظل تأخر المستحقات المالية، والتي تمنح اللاعبين حق فسخ التعاقد في حالات محددة طبقًا للوائح "فيفا".
غير أن نجاح أي طرف في هذه المعركة القانونية سيتوقف على:
إثبات تواريخ الإخطارات الرسمية
إثبات المدة القانونية لعدم السداد
صحة إجراءات الفسخ
التزام الطرفين ببنود العقد
وهي تفاصيل قد تحسم مصير القضية بالكامل.
الانعكاس الفني للأزمة على الزمالك
من الناحية الفنية، تمثل أزمة بنتايج خسارة محتملة للزمالك في مركز حساس، خاصة في ظل سعي الجهاز الفني لتدعيم صفوف الفريق بعناصر جاهزة قبل المراحل الحاسمة من الموسم.
كما أن طول أمد النزاع القانوني قد يحرم الفريق من الاستفادة من اللاعب، ويزيد الضغط على الإدارة في ظل الاستحقاقات المحلية والقارية المتلاحقة.
أزمة متكررة داخل القلعة البيضاء
هذه الأزمة ليست الأولى من نوعها، إذ شهد الزمالك خلال السنوات الأخيرة عدة ملفات قانونية مشابهة، كلفت النادي غرامات مالية وإيقافات قيد، ما يجعل إدارة النادي حريصة هذه المرة على التحرك بقوة لحماية حقوقه ومنع تكرار السيناريوهات السابقة.
ماذا ينتظر الطرفين؟
من المنتظر خلال الأيام المقبلة أن يشهد الملف تطورات متسارعة، سواء عبر:
تصعيد رسمي من الزمالك إلى "فيفا"
أو محاولة جديدة للتوصل إلى تسوية ودية
أو دخول أطراف وسيطة لإيجاد حل يحفظ حقوق الطرفين
لكن المؤكد أن الأزمة دخلت مرحلة اللاعودة، وأن القرار النهائي سيتحدد داخل أروقة القانون الرياضي الدولي.
ختام المشهد
ملف بنتايج تحول من مجرد خلاف تعاقدي إلى قضية قانونية شائكة، تعكس حجم التحديات الإدارية والمالية التي تواجه الأندية المصرية، وتضع الزمالك أمام اختبار حقيقي في إدارة الأزمات وحماية الحقوق التعاقدية.
وفي انتظار كلمة القضاء الرياضي، يبقى السؤال مفتوحًا:
هل يعود بنتايج بقميص الزمالك؟ أم تُغلق الصفحة نهائيًا بين الطرفين؟

