![]() |
| نادى الزمالك |
يعيش نادي الزمالك فترة شديدة الحساسية على المستويين الإداري والرياضي، في ظل الأنباء المتزايدة حول اقتراب تلقيه خطابًا رسميًا جديدًا يقضي بإيقاف القيد، بسبب القضية المرفوعة ضده من نادي اتحاد طنجة المغربي، والمتعلقة بصفقة اللاعب عبد الحميد معالي.
وتأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه الزمالك إلى إعادة ترتيب أوراقه، ومحاولة استعادة الاستقرار الفني بعد سلسلة من الأزمات التي أثرت على مسيرة الفريق محليًا وقاريًا، لتشكل قضية اتحاد طنجة تحديًا جديدًا يضاف إلى الملفات المفتوحة داخل أروقة القلعة البيضاء.
تفاصيل أزمة عبد الحميد معالي
بدأت الأزمة عندما تعاقد نادي الزمالك مع اللاعب المغربي عبد الحميد معالي قادمًا من صفوف اتحاد طنجة، في صفقة لم تكتمل بنودها المالية حتى النهاية، حيث لم يقم الزمالك بسداد الأقساط المستحقة للنادي المغربي وفقًا لما تم الاتفاق عليه في عقد الانتقال.
ورغم مشاركة اللاعب مع الزمالك لفترة، فإن العلاقة بين الطرفين لم تستمر طويلًا، لينتهي الأمر بفسخ التعاقد مؤخرًا، دون أن يتم حل الأزمة المالية العالقة مع نادي اتحاد طنجة، ما دفع الأخير إلى تصعيد الأمر رسميًا وتقديم شكوى إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».
تحرك اتحاد طنجة وتصعيد الشكوى إلى فيفا
إدارة نادي اتحاد طنجة لم تنتظر طويلًا بعد فشل المحاولات الودية، حيث لجأت إلى القنوات القانونية المعتمدة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، مطالبة بالحصول على مستحقاتها المالية كاملة، إلى جانب تطبيق اللوائح المنظمة في حال ثبوت مخالفة نادي الزمالك لشروط التعاقد.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الملف لا يزال قيد الدراسة داخل أروقة «فيفا»، وسط توقعات بصدور قرار رسمي خلال الأيام القليلة المقبلة، يتضمن إيقاف قيد الزمالك لحين سداد المستحقات المتأخرة أو التوصل إلى تسوية نهائية بين الطرفين.
خطاب مرتقب يزيد الضغوط على الزمالك
تشير التوقعات إلى أن الزمالك بات على أعتاب تلقي خطاب جديد بإيقاف القيد، وهو ما يمثل ضربة قوية للإدارة الحالية، خاصة في ظل الاستعداد لفترات انتقالات مقبلة يحتاج فيها الفريق إلى تدعيمات واضحة في أكثر من مركز.
وتزداد خطورة الموقف مع تكرار سيناريو إيقاف القيد، الذي عانى منه الزمالك في فترات سابقة بسبب قضايا مشابهة، ما يطرح تساؤلات حول آليات إدارة التعاقدات داخل النادي، ومدى الالتزام بالجدول الزمني للمدفوعات الخارجية.
تأثير الأزمة على الفريق فنيًا
من الناحية الفنية، فإن إيقاف القيد المحتمل قد يعطل خطط الجهاز الفني، الذي يسعى إلى تدعيم صفوف الفريق بلاعبين جدد، سواء من داخل الدوري المصري أو من خارجه، خاصة في ظل ضغط المنافسات المحلية والقارية.
كما أن استمرار الأزمات الإدارية ينعكس بشكل مباشر على تركيز اللاعبين داخل الملعب، ويؤثر على حالة الاستقرار النفسي للفريق، وهو ما ظهر في فترات سابقة عندما تزامنت القضايا الخارجية مع تراجع النتائج.
الزمالك بين تكرار الأخطاء ومحاولات الحل
يرى متابعون أن أزمة اتحاد طنجة تعكس تكرارًا لنمط إداري بات مألوفًا داخل الزمالك خلال السنوات الأخيرة، يتمثل في إبرام صفقات دون تأمين كامل للالتزامات المالية، ثم الدخول في نزاعات قانونية تضع النادي تحت طائلة العقوبات الدولية.
في المقابل، تحاول إدارة الزمالك احتواء الموقف، سواء من خلال التواصل مع النادي المغربي للوصول إلى تسوية ودية، أو عبر جدولة المستحقات المالية بما يضمن رفع إيقاف القيد في أسرع وقت ممكن حال صدوره رسميًا.
هل تتكرر سيناريوهات الماضي؟
إيقاف القيد ليس أمرًا جديدًا على الزمالك، إذ سبق أن واجه النادي أزمات مشابهة في قضايا لاعبين ومدربين أجانب، وانتهى الأمر في أغلب الأحيان بدفع المستحقات المتأخرة ورفع العقوبة لاحقًا.
لكن الفارق هذه المرة يكمن في توقيت الأزمة، حيث يسعى الزمالك إلى بناء فريق قادر على المنافسة، وسط تحديات مالية وإدارية متراكمة، ما يجعل أي قرار جديد بإيقاف القيد بمثابة عبء إضافي قد يؤثر على مشروع النادي في المدى القريب.
مستقبل الأزمة والسيناريوهات المحتملة
السيناريو الأقرب يتمثل في صدور قرار من «فيفا» بإيقاف قيد الزمالك لحين سداد مستحقات اتحاد طنجة، مع منح النادي مهلة زمنية للتنفيذ. وفي حال التوصل إلى تسوية سريعة، يمكن رفع العقوبة دون أن تمتد آثارها لفترة طويلة.
أما السيناريو الأسوأ، فيتمثل في تأخر الحل، واستمرار إيقاف القيد لفترة ممتدة، وهو ما قد يربك حسابات الفريق ويؤجل أي خطط تطوير حقيقية على مستوى الصفقات.
كلمة أخيرة
قضية اتحاد طنجة تمثل اختبارًا جديدًا لقدرة الزمالك على إدارة أزماته باحترافية، ووضع حد لسلسلة الملفات المفتوحة التي باتت تطارد النادي في كل موسم. فهل تنجح الإدارة في احتواء الأزمة سريعًا، أم يضيف «فيفا» فصلًا جديدًا إلى قائمة العقوبات التي أثقلت كاهل القلعة البيضاء؟

