![]() |
| محمد حمدى |
في ضربة موجعة للمنتخب المصري ونادي بيراميدز، أعلن إبراهيم حسن مدير منتخب مصر الأول لكرة القدم تفاصيل سفر اللاعب محمد حمدي إلى ألمانيا لإجراء عملية جراحية دقيقة بعد إصابته بقطع في الرباط الصليبي للركبة، وهي واحدة من أخطر الإصابات التي قد يتعرض لها لاعب كرة القدم.
الإصابة جاءت في توقيت بالغ الحساسية، حيث يخوض المنتخب المصري منافسات قوية في بطولة كأس الأمم الأفريقية، كما يعتمد بيراميدز على محمد حمدي كأحد العناصر الأساسية في تشكيله خلال الموسم الحالي، ما يجعل غيابه مؤثراً على المستويين المحلي والدولي.
رحلة علاج تبدأ من المغرب إلى ألمانيا
وأكد إبراهيم حسن أن محمد حمدي سيغادر المغرب في تمام السادسة مساء اليوم الأحد بتوقيت القاهرة، بعدما أنهى اتحاد الكرة كافة الإجراءات الخاصة بسفر اللاعب، متوجهاً مباشرة إلى ألمانيا، حيث من المقرر أن يخضع للعملية الجراحية يوم 15 يناير الجاري بأحد المراكز الطبية المتخصصة في جراحات الملاعب.
وأشار مدير المنتخب إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد تنسيق كامل بين الجهاز الطبي للمنتخب بقيادة الدكتور محمد أبو العلا والجهاز الطبي لنادي بيراميدز، لضمان أفضل مستوى من الرعاية الطبية والعلاجية للاعب، بما يساعده على التعافي الكامل والعودة للملاعب بأفضل حالة ممكنة.
قلق في معسكر المنتخب
غياب محمد حمدي يمثل تحدياً جديداً أمام الجهاز الفني للمنتخب المصري، خاصة أن اللاعب قدم مستويات مميزة خلال الفترة الأخيرة، وأصبح أحد الأوراق الرابحة في تشكيل المنتخب، سواء على مستوى الأداء الدفاعي أو المساندة الهجومية من الجبهة اليسرى.
الجهاز الفني يدرك جيداً أن مرحلة التعويض لن تكون سهلة، لكن الظروف تفرض البحث عن بدائل جاهزة قادرة على سد الفراغ، خصوصاً مع ضغط المباريات وقوة المنافسة في البطولة الحالية.
بيراميدز الأكثر تأثراً
على مستوى نادي بيراميدز، تمثل إصابة محمد حمدي خسارة كبيرة للفريق في سباق المنافسة على البطولات المحلية والقارية، إذ يعد من الأعمدة الرئيسية في التشكيل الأساسي، ويتميز بالانضباط التكتيكي والقدرة على اللعب في أكثر من مركز.
إدارة بيراميدز تابعت تفاصيل حالة اللاعب منذ اللحظة الأولى، وشاركت في اتخاذ قرار سفره إلى ألمانيا، في خطوة تؤكد حرص النادي على مستقبل لاعبه وعدم التسرع في عودته قبل اكتمال شفائه.
الرباط الصليبي… كابوس اللاعبين
إصابة الرباط الصليبي تعد من أصعب الإصابات في كرة القدم الحديثة، حيث تحتاج لفترة علاج وتأهيل طويلة قد تمتد من ستة إلى تسعة أشهر، وربما أكثر حسب تطور الحالة واستجابة اللاعب لبرنامج التأهيل.
الأطباء يؤكدون أن مرحلة ما بعد الجراحة لا تقل أهمية عن العملية نفسها، حيث يخضع اللاعب لبرنامج تأهيلي صارم يهدف لاستعادة القوة العضلية والمرونة والثقة في الركبة المصابة قبل العودة التدريجية للمباريات.
رسائل دعم للاعب
فور إعلان خبر سفر محمد حمدي، انهالت رسائل الدعم من زملائه في المنتخب ونادي بيراميدز، إضافة إلى الجماهير التي عبرت عن تمنياتها بعودة اللاعب سريعاً وبصحة جيدة.
اللاعب بدوره وجّه رسالة قصيرة شكر فيها الجميع على الدعم، مؤكداً أنه سيبذل كل ما في وسعه للعودة أقوى من السابق.
نظرة إلى المستقبل
رغم قسوة الإصابة، إلا أن التاريخ الحديث لكرة القدم مليء بأمثلة لاعبين عادوا بشكل أقوى بعد إصابات الرباط الصليبي، وهو ما يمنح التفاؤل للجهاز الفني وللجماهير بأن محمد حمدي قادر على تجاوز هذه المرحلة الصعبة والعودة إلى مستواه المعهود.
الجميع الآن ينتظر نجاح العملية الجراحية يوم 15 يناير، وبداية رحلة العلاج والتأهيل، التي ستكون حاسمة في تحديد موعد عودته للملاعب، سواء مع بيراميدز أو المنتخب الوطني.
وفي ظل هذا المشهد، تبقى كرة القدم لعبة لا تعترف بالثبات، بل تفرض تحدياتها باستمرار، وتختبر قوة اللاعبين وإرادتهم، ومحمد حمدي يدخل الآن أحد أصعب الاختبارات في مسيرته، لكنه يملك من الدعم والإرادة ما يجعله قادراً على اجتيازه بنجاح.

