![]() |
| ابراهيم حسن |
يستعد منتخب مصر الأول لكرة القدم لمواجهة قوية في نصف نهائي بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، عندما يلتقي مع منتخب السنغال يوم 14 يناير الجاري بالمغرب، في مباراة تعد من أهم اللقاءات الحاسمة في البطولة. وقد كشف إبراهيم حسن، مدير المنتخب، اليوم عن تفاصيل استعدادات الفراعنة لهذه المباراة المرتقبة، مؤكداً أن الفريق سيغادر إلى مدينة طنجة غداً الإثنين على متن طائرة خاصة، في رحلة تستهدف تجهيز اللاعبين ذهنيًا وفنيًا قبل المواجهة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة متكاملة وضعتها القيادة الفنية للمنتخب بقيادة المدير الفني حسام حسن، والتي تهدف إلى تحقيق التوازن بين التحضيرات البدنية والفنية، إضافة إلى تجهيز اللاعبين نفسيًا لمباراة نصف النهائي التي تجمع بين أقوى المنتخبات الإفريقية.
وأشار إبراهيم حسن إلى أن المنتخب سيخوض تدريبه الأخير قبل السفر في مدينة أكادير، وذلك في الخامسة مساءً بتوقيت المغرب، ثم يتوجه مباشرة إلى طنجة لتوفير الوقت الكافي للاسترخاء والاستشفاء قبل المواجهة المهمة. هذه الخطوة تؤكد حرص الجهاز الفني على منح اللاعبين أفضل الظروف من حيث الملعب، الطقس، وراحة اللاعبين بعد رحلة التحرك الطويلة، وهو ما يعكس خبرة الإدارة الفنية في التعامل مع ضغوط البطولات الكبرى.
من الناحية الفنية، يركز الجهاز الفني على تجهيز لاعبي خط الدفاع والهجوم بشكل متكامل، مع دراسة نقاط القوة والضعف لدى منتخب السنغال. المنتخب السنغالي يتميز باللياقة البدنية العالية، والهجمات المرتدة السريعة، فضلاً عن خط وسط قادر على فرض سيطرته في مجريات اللعب. لذا، فإن المنتخب المصري يسعى لتنويع أسلوب اللعب، مع التركيز على التحرك الجماعي، السرعة في بناء الهجمات، والانضباط الدفاعي.
كما تولي القيادة الفنية اهتمامًا خاصًا بالجانب الذهني للاعبين، إذ أن المباريات الحاسمة في نصف النهائي تحتاج إلى تركيز كامل، وعدم الانجرار وراء التوتر أو الضغط الجماهيري. لذلك، يتم عقد جلسات نفسية قصيرة قبل التدريبات لتجهيز اللاعبين ذهنيًا، وهو ما يعتبر عنصرًا مهمًا في التأهل إلى المباراة النهائية.
من المتوقع أن يشهد لقاء مصر والسنغال صراعًا تكتيكيًا على الكرة، مع محاولات الفريقين للسيطرة على خط الوسط واستغلال الفرص الهجومية السريعة. كما أن المباراة قد تشهد أهمية خاصة لمهارات اللاعبين الفردية، خاصة في المواقف الحاسمة التي قد تحسم نتيجة اللقاء.
![]() |
| حسام حسن |
ويأتي اختيار مدينة طنجة كمقر للإقامة قبل المباراة، بعد التدريب في أكادير، ضمن استراتيجية مدروسة لمنح الفريق أجواء هادئة ومثالية للتركيز. المدن المغربية توفر ملاعب تدريب ممتازة، وطقسًا معتدلًا مناسبًا للمران قبل المباريات المصيرية، ما يسهل على اللاعبين استعادة الطاقة بعد التدريبات المكثفة.
من الناحية التحليلية، يملك منتخب مصر فرصة قوية في مواجهة السنغال إذا تمكن من التحكم في إيقاع المباراة، استغلال الفرص الهجومية، والحفاظ على صلابة الدفاع أمام خطورة الهجوم السنغالي. كما أن التغيرات التكتيكية التي قد يلجأ لها المدير الفني خلال المباراة ستكون حاسمة، خاصة في حالة التعادل أو الهجمات المرتدة السريعة من المنافس.
من المتوقع أن تشهد هذه المباراة حضورًا جماهيريًا كبيرًا، ما يزيد الضغط على اللاعبين، لكنه أيضًا يشكل حافزًا لهم لتقديم أفضل مستوى. المنتخب المصري يمتلك خبرة في التعامل مع مثل هذه المواقف، وسبق له التأهل لمراحل متقدمة في البطولات الكبرى، مما يعطيه ميزة إضافية أمام السنغال.
كما يعد الجانب البدني جزءًا أساسيًا من خطة الاستعداد، إذ يركز الجهاز الفني على رفع معدلات اللياقة، مع تجنب الإرهاق البدني قبل المباراة. هذا يشمل تدريبات مكثفة، تمارين استشفاء، وتحليل الأداء الفردي والجماعي للاعبين لتصحيح أي أخطاء قد تؤثر على مستوى الفريق أثناء المباراة.
ختامًا، يظل حديث إبراهيم حسن اليوم بمثابة رسالة واضحة للجماهير واللاعبين على حد سواء: الاستعداد للمواجهة لم يقتصر على الجوانب الفنية فقط، بل شمل الجانب الذهني واللوجستي لضمان تقديم أفضل أداء ممكن في نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية. مباراة مصر ضد السنغال تعد اختبارًا حقيقيًا لقدرة الفراعنة على الصمود أمام منافس قوي، وتحقيق الهدف الأسمى وهو الوصول إلى المباراة النهائية والمنافسة على اللقب القاري.
إن رحلة المنتخب إلى طنجة، والتدريب في أكادير، والاستعدادات المكثفة، كلها عناصر تعكس احترافية الإدارة الفنية والجهاز المعاون في التعامل مع المباريات الحاسمة، وتؤكد أن الفريق يسعى لتقديم أداء متوازن، قائم على الانضباط الفني، القوة البدنية، والاستعداد الذهني لمواجهة أحد أبرز المنافسين في القارة الإفريقية.

