شغف الجماهير وثقة الأرقام… العميد يكتب فصلاً جديدًا في تاريخ الفراعنة

حسام حسن 

 تتجه أنظار عشاق كرة القدم في مصر، مساء اليوم، صوب مواجهة منتخب مصر ونظيره الجنوب أفريقي، في واحدة من أبرز مباريات دور المجموعات ببطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، المقامة حاليًا في المغرب.

الاهتمام الجماهيري لا يرتبط فقط بقيمة المباراة أو قوة المنافس، بل يمتد إلى ما هو أبعد من ذلك… عودة "العميد" حسام حسن إلى الواجهة القارية، وهذه المرة من مقعد القيادة الفنية.

الجماهير المصرية ترى في هذه النسخة من البطولة فرصة حقيقية لاستعادة الهيبة القارية، خاصة في ظل ارتفاع مستوى المنافسة ووجود منتخبات قوية على رأسها مصر، المغرب، السنغال، نيجيريا والجزائر، وهو ما يجعل الطريق إلى اللقب صعبًا، لكنه محفّزًا لحلم أكبر.



ظهور خاص للعميد… بين الماضي والحاضر

مباراة اليوم تمثل الظهور الثاني لحسام حسن على رأس القيادة الفنية للمنتخب الوطني في هذه البطولة، لكنه في الواقع يعود إلى بطولة يعرفها جيدًا، وعاش داخلها كل لحظات المجد والانكسار والانتصار.

حسام حسن قاد منتخب مصر لاعبًا في أكثر من نسخة، وكان حاضرًا في ثلاث بطولات تُوجت فيها مصر باللقب أعوام 1986 و1998 و2006، فضلًا عن كونه أحد رموز ملحمة التأهل إلى كأس العالم 1990 بإيطاليا.

واليوم، يعود العميد من بوابة التدريب، حاملاً معه تاريخه الكبير كلاعب، وطموحه الجامح كمدرب، وسط شغف جماهيري واسع يرى فيه الرجل القادر على إعادة الفراعنة إلى منصة التتويج.



أرقام تمنح الثقة

منذ توليه المسؤولية الفنية، قاد حسام حسن المنتخب في 18 مباراة رسمية وودية، حقق خلالها:

12 فوزًا

4 تعادلات

هزيمتين فقط

سجل الفريق 23 هدفًا

واستقبلت شباكه 9 أهداف فقط

أرقام تعكس حالة من الاستقرار الفني والانضباط التكتيكي، وتؤكد أن المنتخب يسير في الاتجاه الصحيح قبل الدخول في معترك البطولة القارية الأصعب.


محمد صلاح 


علامة كاملة في التصفيات… رسالة مبكرة

منتخب مصر دخل بطولة أمم أفريقيا 2025 بثقة كبيرة بعدما حقق العلامة الكاملة في التصفيات، بالفوز في أربع مباريات متتالية وجمع 12 نقطة، ليحسم تأهله رسميًا قبل انتهاء التصفيات بجولتين.

هذا الإنجاز لم يكن مجرد أرقام، بل رسالة واضحة بأن الفراعنة يعودون بعقلية البطل، لا بعقلية الباحث عن التأهل فقط.



العميد… بين أسطورة اللاعب وطموح المدرب

حسام حسن ليس مجرد مدرب على الخط، بل رمز كروي ارتبطت به ذاكرة الجماهير المصرية لأكثر من ثلاثة عقود.

يحمل لقب "عميد لاعبي العالم" لفترة طويلة كأكثر لاعب تمثيلًا لمنتخب بلاده، وترك بصمته في كل محفل شارك فيه.

ومن أبرز إنجازاته في كأس الأمم الأفريقية، تسجيله كأكبر لاعب في تاريخ البطولة، عندما هز شباك الكونغو الديمقراطية في نسخة 2006 بعمر 39 عامًا و174 يومًا، البطولة التي توجت فيها مصر باللقب على أرضها.

واليوم، يعود العميد بنفس الروح، لكن من موقع القائد المسؤول عن صناعة فريق بطولات لا مجرد تسجيل الأهداف.



حلم النجمة الثامنة

منتخب مصر يبحث عن إنجاز غائب منذ 15 عامًا، حين توج باللقب القاري عام 2010 تحت قيادة المعلم حسن شحاتة.

منذ ذلك التاريخ، اقترب الفراعنة مرتين من الكأس (2017 و2021)، لكن الحلم تأجل في اللحظات الأخيرة.

النسخة الحالية تمثل فرصة ذهبية لكسر هذا الجمود، وإعادة النجمة الثامنة إلى قميص المنتخب، وسط دعم جماهيري غير مسبوق وثقة متزايدة في مشروع حسام حسن.



المجموعات… طريق طويل ومليء بالاختبارات

المجموعة الثانية التي تضم مصر، جنوب أفريقيا، أنجولا، زيمبابوي تفرض على الفراعنة بداية قوية وحسابات دقيقة، لأن كل نقطة قد تكون فاصلة في طريق التأهل للأدوار الإقصائية، التي لا تعترف إلا بالأقوى والأكثر جاهزية.

حسام حسن لا يعود فقط ليقود منتخبًا…بل يعود ليقود حلم أمة كروية كاملة.

النجمة الثامنة ليست هدفًا رياضيًا فحسب، بل استعادة لمكانة وهوية كروية عريقة.

ومع العميد، يشعر الشارع الكروي المصري أن الحلم هذه المرة ليس بعيدًا.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01