![]() |
| تشكيل جنوب أفريقيا |
في تمام الخامسة مساء اليوم الجمعة، تتجه الأنظار إلى ملعب أدرار بمدينة أغادير، حيث يلتقي منتخب مصر الأول لكرة القدم مع نظيره منتخب جنوب أفريقيا، في مواجهة لا تقبل أنصاف الحلول ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، في مباراة تمثل محطة مفصلية في مشوار الفريقين نحو الدور المقبل.
اللقاء لا يحمل فقط طابع التنافس على النقاط الثلاث، بل يختزن صراعًا تكتيكيًا من العيار الثقيل بين مدربين يمتلكان فلسفتين مختلفتين، ويسعيان لتثبيت أقدام فريقيهما مبكرًا في البطولة القارية الأهم على مستوى القارة السمراء.
جنوب أفريقيا تكشف أوراقها مبكرًا
المدرب البلجيكي هوجو بروس، المدير الفني لمنتخب جنوب أفريقيا، أعلن رسميًا تشكيل فريقه الذي سيخوض المواجهة، في خطوة تعكس ثقته في المجموعة المختارة، واستعداده لخوض معركة فنية أمام أحد أكثر المنتخبات خبرة في القارة.
وجاء تشكيل منتخب جنوب أفريقيا كالتالي:
حراسة المرمى:
رونوين ويليامز
خط الدفاع:
أوبري موديبا – مبيكيزيلي مبوكازي – سيابونجا نجيزانا – خوليسو موداو
خط الوسط:
سفيبيلو سيثول – تيبوهو موكوينا – ثالينتي مباثا
خط الهجوم:
تشيبانج موريمي – ليلي فوستر – أوسوين أبوليس
هذا التشكيل يعكس توجه بروس للاعتماد على الضغط المبكر والسرعات في الأطراف، مع تأمين العمق الدفاعي بثلاثي قادر على إغلاق المساحات أمام مفاتيح لعب الفراعنة.
الفراعنة يستعدون بخطة جديدة
على الجانب المصري، كشفت التدريبات الختامية التي أُقيمت مساء الخميس عن نية الجهاز الفني بقيادة حسام حسن إجراء تعديلات مهمة على التشكيل وطريقة اللعب، حيث يميل المدير الفني للاعتماد على خطة 3-4-3 بدلًا من الشكل التقليدي الذي خاض به المباراة الافتتاحية.
هذا التحول التكتيكي يمنح المنتخب المصري مرونة هجومية أكبر، ويتيح للأجنحة حرية التحرك خلف دفاع المنافس، مع توفير غطاء دفاعي بثلاثي صلب في الخلف.
مباراة بست نقاط
مواجهة اليوم لا تمثل مجرد مباراة في دور المجموعات، بل يمكن اعتبارها مباراة بست نقاط، إذ أن الفوز سيمنح صاحبه دفعة هائلة نحو التأهل، بينما سيضع الخاسر أمام حسابات معقدة في الجولة الأخيرة.
منتخب مصر يدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد تحقيق الفوز في الجولة الأولى، لكنه يدرك أن مباراة اليوم أصعب بكثير من سابقتها، خاصة أمام منتخب منظم يجيد اللعب على التفاصيل الصغيرة.
صراع في منتصف الملعب
المنطقة الوسطى ستكون مفتاح الحسم في هذه المواجهة، حيث يتوقع أن تشهد صراعًا بدنيًا وتكتيكيًا عنيفًا بين لاعبي المنتخبين. السيطرة على إيقاع اللعب، والتحكم في سرعة تداول الكرة، سيحددان بشكل كبير شكل المباراة واتجاهها.
جنوب أفريقيا تعتمد على التمرير السريع والتحولات الخاطفة، بينما يميل الفراعنة إلى بناء اللعب بهدوء والاعتماد على المهارات الفردية في الثلث الأخير.
العامل النفسي… كلمة السر
إلى جانب التكتيك، تلعب الحالة الذهنية للاعبين دورًا حاسمًا في مباريات من هذا النوع. منتخب مصر يملك خبرة كبيرة في التعامل مع الضغوط القارية، بينما يسعى منتخب جنوب أفريقيا لإثبات نفسه أمام واحد من عمالقة أفريقيا.
أي هدف مبكر قد يغير شكل المباراة بالكامل، ويجبر الطرف الآخر على تعديل حساباته سريعًا.
الطريق إلى الدور التالي
الفوز في مباراة اليوم يعني اقترابًا كبيرًا من حسم بطاقة التأهل إلى دور الـ16، ويمنح الجهاز الفني فرصة تدوير بعض اللاعبين في الجولة الأخيرة، وتجهيز الفريق للأدوار الإقصائية التي لا تحتمل أي أخطاء.
أما الخسارة، فستجعل الجولة الثالثة معركة حياة أو موت، وتضع الفريق تحت ضغوط إضافية لا يحتاجها في هذا التوقيت من البطولة.
في أغادير، لا تُحسم الأمور بالأسماء ولا بالتاريخ، بل بالعطاء داخل المستطيل الأخضر.
تسعون دقيقة قد تعيد رسم خريطة المجموعة بالكامل، وقد تفتح الباب مبكرًا نحو الحلم القاري.
مصر × جنوب أفريقيا…
حرب تكتيكية، وصراع إرادات، وموعد مع الحقيقة.

