![]() |
| الزمالك |
شهدت الساعات الماضية تطورًا لافتًا داخل أروقة نادي الزمالك، بعدما تقدم أحمد عبد الرؤوف المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم باستقالته من منصبه، في خطوة لم تكن مفاجئة للكثيرين داخل النادي، خاصة في ظل الضغوط الكبيرة التي تحيط بالفريق والظروف الصعبة التي تمر بها القلعة البيضاء خلال الفترة الحالية.
مصدر مسؤول داخل نادي الزمالك كشف أن استقالة عبد الرؤوف كانت متوقعة منذ المؤتمر الصحفي الذي أعقب مواجهة بلدية المحلة في دور الـ32 لبطولة كأس مصر، حيث بدت على المدير الفني علامات الإرهاق والضغط النفسي الواضح نتيجة تلاحم الأزمات وتزايد المطالب الجماهيرية.
الضغوط تحسم القرار
وأوضح المصدر أن عبد الرؤوف لم يتمكن من تحمل حجم الضغوط المفروضة عليه في هذه المرحلة الدقيقة، خاصة مع استمرار المشكلات المالية والإدارية التي انعكست بشكل مباشر على الاستقرار الفني للفريق.
وأشار إلى أن المدير الفني بذل مجهودًا كبيرًا في محاولة إعادة الانضباط للفريق وتحقيق التوازن داخل غرفة الملابس، إلا أن الظروف المحيطة كانت أقسى من أي محاولات فردية.
تصريحات ما بعد بلدية المحلة.. بداية النهاية
كانت تصريحات عبد الرؤوف عقب لقاء بلدية المحلة بمثابة مؤشر واضح لما سيحدث لاحقًا، حيث تحدث آنذاك بصراحة عن حجم التحديات التي يواجهها، مؤكدًا أن الفريق يعاني من ضغوط متعددة على المستويين الفني والإداري، وأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى دعم استثنائي واستقرار شامل.
ووفقًا للمصدر، فإن تلك التصريحات عكست حالة من الإحباط الداخلي، وفتحت باب النقاش داخل مجلس الإدارة حول مستقبل الجهاز الفني.
إدارة الزمالك تتحرك سريعًا
وأكد المصدر أن إدارة النادي تحركت فورًا من أجل احتواء الموقف وعدم ترك الفريق في فراغ فني، حيث بدأت بالفعل مفاوضات مكثفة مع عدد من المدربين المحليين لاختيار الأنسب لقيادة الفريق في المرحلة المقبلة.
وأضاف أن الاستقرار المالي الحالي للنادي لا يسمح بالدخول في مفاوضات مع مدرب أجنبي، نظرًا للتكلفة المرتفعة وشروط التعاقد المعقدة، ما جعل خيار المدرب المحلي هو الحل الواقعي والأقرب للتنفيذ.
مرحلة انتقالية دقيقة
الزمالك يدخل الآن مرحلة انتقالية حساسة، تتطلب قرارات سريعة ولكن مدروسة، خاصة في ظل ضغط المباريات القادمة والمنافسة على أكثر من بطولة.
الجهاز الإداري يعمل على توفير مناخ من الهدوء داخل غرفة الملابس، حتى لا تتأثر الروح المعنوية للاعبين، مع التأكيد على استمرار الانضباط والتركيز بغض النظر عن التغييرات الفنية.
ملف المدرب الجديد.. الحسم قريب
وأوضح المصدر أن المفاوضات مع المدرب المحلي المرشح تسير بخطوات جيدة، ومن المنتظر الإعلان الرسمي فور التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن كافة التفاصيل التعاقدية.
وأشار إلى أن الإدارة حريصة على اختيار مدرب لديه خبرة التعامل مع الأزمات والضغوط الجماهيرية، ويمتلك شخصية قوية قادرة على إعادة الانضباط للفريق في هذه المرحلة الحرجة.
الأزمة المالية.. العامل الحاسم
تظل الأزمة المالية هي العنوان الأبرز للمشهد داخل الزمالك حاليًا، حيث تفرض واقعًا صعبًا على كافة القرارات الإدارية والفنية، وتؤثر بشكل مباشر على خطط التطوير والدعم.
وأكد المصدر أن الإدارة تعمل في ظروف استثنائية، وتسعى لإدارة الموارد المتاحة بأقصى كفاءة ممكنة، مع الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل الفريق الأول.
الجماهير بين الغضب والأمل
الجماهير البيضاء استقبلت خبر الاستقالة بمزيج من الغضب والقلق، لكنها في الوقت نفسه تتطلع إلى بداية جديدة تعيد للفريق هيبته واستقراره.
ويرى كثيرون أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى التفاف جماهيري قوي حول الفريق، بعيدًا عن الصراعات والضغوط الإضافية.
ماذا بعد عبد الرؤوف؟
الزمالك يقف الآن عند مفترق طرق، حيث ستحدد هوية المدرب الجديد الكثير من ملامح المرحلة المقبلة، سواء على مستوى الأداء الفني أو الاستقرار النفسي داخل الفريق.
الإدارة تدرك أن أي قرار متسرع قد يكلف النادي الكثير، ولهذا تسعى للحسم بعقلانية واتزان، رغم ضيق الوقت وضغط النتائج.

