![]() |
| عمر مرموش |
وتأتي هذه المواجهة في توقيت بالغ الأهمية، بعدما نجح المنتخبان في حصد ثلاث نقاط في الجولة الأولى، ليتصدرا ترتيب المجموعة معًا، وهو ما يمنح مباراة الغد طابع "النهائي المبكر" على صدارة المجموعة.
بداية قوية للفراعنة
دخل المنتخب المصري البطولة بثقة كبيرة، مدعومًا بسلسلة نتائج إيجابية في دور المجموعات خلال النسخ الأخيرة، حيث نجح الفراعنة في تحقيق 3 انتصارات وتعادل في آخر أربع مشاركات لهم بدور المجموعات، وهو ما يعكس حالة من الاستقرار الفني والذهني داخل صفوف الفريق.
وكانت آخر هذه النتائج الإيجابية في نسخة 2024، حين تعادل المنتخب المصري مع نظيره الغاني بنتيجة 2-2 في مباراة مثيرة حبست الأنفاس حتى الدقائق الأخيرة، وأظهرت شخصية قوية للفراعنة رغم الظروف الصعبة التي أحاطت باللقاء.
سجل مشرف في المواجهات الأخيرة
وقبلها، في نسخة 2022، حقق المنتخب المصري فوزًا ثمينًا على منتخب غينيا بيساو بهدف دون رد، ليؤكد قدرته على حسم المباريات الصعبة، بينما واصل انتصاراته في نسخة 2019 بالفوز على الكونغو الديمقراطية بثنائية نظيفة، وفي نسخة 2017 حقق فوزًا مهمًا على منتخب أوغندا بهدف دون مقابل.
أما نسختا 2015 و2013، فقد غاب فيهما المنتخب المصري عن النهائيات، لتبقى نتائجه في النسخ الأربع الأخيرة دليلاً واضحًا على عودة الاستقرار الفني والتنافسي للفراعنة على الساحة القارية.
حسام حسن.. قائد الطموح
يدخل حسام حسن المواجهة بطموحات كبيرة لإثبات قدرته على قيادة المنتخب المصري نحو لقب أفريقي جديد، مستفيدًا من توليفة متوازنة تجمع بين عناصر الخبرة والوجوه الشابة، في مقدمتهم محمد صلاح، ومصطفى محمد، وتريزيجيه، إلى جانب مجموعة من اللاعبين الواعدين الذين يطمحون لحجز أماكنهم الأساسية في تشكيلة المنتخب.
ويُعرف عن حسام حسن شخصيته الصارمة وتحفيزه المستمر للاعبين، حيث ركز خلال التحضيرات على رفع معدلات التركيز والالتزام التكتيكي، خاصة في الجانب الدفاعي، مع استغلال السرعات في التحولات الهجومية لمباغتة دفاعات جنوب أفريقيا.
جنوب أفريقيا.. خصم لا يُستهان به
في المقابل، يدخل منتخب جنوب أفريقيا المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما حقق فوزًا مهمًا على منتخب أنجولا بنتيجة 2-1 في افتتاح مشواره بالمجموعة، في اللقاء الذي أقيم على ملعب مراكش، ليحصد أول ثلاث نقاط له ويعتلي صدارة الترتيب مناصفة مع منتخب مصر.
ويعتمد "بافانا بافانا" على أسلوب لعب سريع ومنظم، مع قوة بدنية واضحة والقدرة على تنفيذ الهجمات المرتدة بكفاءة، وهو ما يجعل مهمة الدفاع المصري في غاية الصعوبة.
صراع الصدارة
يدخل المنتخبان اللقاء وهما يتقاسمان صدارة المجموعة برصيد 3 نقاط لكل منهما، لكن التفوق في المواجهة المباشرة سيمنح الفائز أفضلية كبيرة في حسم بطاقة التأهل، وربما ضمان المركز الأول مبكرًا، ما يخفف الضغوط في الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
مفاتيح اللعب المصرية
يعوّل المنتخب المصري على مهارات محمد صلاح في صناعة الفارق، إلى جانب تحركات مصطفى محمد داخل منطقة الجزاء، وقدرة خط الوسط على التحكم في إيقاع المباراة من خلال الضغط المبكر وغلق المساحات أمام لاعبي جنوب أفريقيا.
كما يبرز دور الخط الخلفي بقيادة محمد عبد المنعم في التصدي لهجمات الخصم، مع أهمية كبيرة للتواصل بين خطوط الفريق لتجنب الأخطاء الدفاعية التي قد تكلف الفراعنة الكثير في مباراة بهذا الحجم.
جماهير تنتظر الحسم
تعيش الجماهير المصرية حالة من التفاؤل المشوب بالحذر، حيث تدرك صعوبة المواجهة، لكنها تثق في قدرة المنتخب على تخطي هذا الاختبار الصعب، خاصة في ظل الروح القتالية التي ظهرت في المباريات الأخيرة.
وتحمل مباراة الغد أكثر من عنوان:
صدارة المجموعة، خطوة نحو اللقب، واختبار حقيقي لطموحات حسام حسن مع الفراعنة.
وفي الخامسة مساءً، ستكون القارة السمراء على موعد مع واحدة من أقوى مواجهات دور المجموعات، في لقاء قد يرسم ملامح الطريق نحو منصة التتويج.

