![]() |
| حسين الشحات |
يشهد ملف تجديد عقود عدد من نجوم النادي الأهلي حالة من الجدل والتوتر خلال الأيام الأخيرة، بعدما دخلت المفاوضات مع ثلاثي الفريق أليو ديانج وحسين الشحات وأحمد عبد القادر في مرحلة دقيقة، وسط تباين واضح بين مطالب اللاعبين والرؤية المالية لإدارة النادي، في ظل سياسة جديدة تهدف إلى فرض الانضباط المالي داخل القلعة الحمراء.
وكشف مصدر لكورة ايجيبت كواليس هذه المفاوضات الشائكة موضحًا أن الإدارة الحمراء قررت رسم خطوط واضحة لا يمكن تجاوزها فيما يتعلق بالأرقام المالية المطروحة على طاولة التفاوض.
تعقيدات في ملف ديانج
يأتي في مقدمة هذه الملفات اسم المالي أليو ديانج، أحد أهم لاعبي خط وسط الأهلي خلال المواسم الأخيرة، والذي تلقى عرضًا ماليًا كبيرًا من أحد الأندية خارج مصر، ما جعل المفاوضات مع إدارة الأهلي تدخل منعطفًا معقدًا.
وأوضح المصدر أن اللاعب تلقى عرضًا ماليًا ضخمًا يفوق ما قدمه الأهلي، في حين تمسك النادي برقم محدد في آخر جلسة تفاوض، مؤكدًا أن هذا الرقم هو الحد الأقصى الذي يمكن الوصول إليه، ولن يكون هناك أي تعديل تصاعدي في العرض.
وأضاف أن اللاعب طلب الحصول على مقابل مالي أكبر، لكن الإدارة الحمراء أبلغته بشكل صريح أن العرض المقدم هو النهائي، وأن القرار الآن في يده: إما القبول بالبقاء ضمن صفوف الفريق وفق هذه الشروط، أو فتح الباب أمام رحيله خلال الفترة المقبلة.
سياسة جديدة بعد "أزمة الأرقام"
وجاء هذا الموقف الحاسم بعد حالة من الارتباك التي سادت داخل النادي مؤخرًا، بسبب الحديث عن أرقام ضخمة ترددت في كواليس المفاوضات مع لاعبين آخرين، على رأسهم أحمد سيد زيزو، وهو ما دفع إدارة الأهلي إلى إعادة ترتيب المشهد، وفرض سياسة مالية أكثر صرامة للحفاظ على التوازن داخل غرفة الملابس.
وأشار المصدر إلى أن دخول اسم زيزو على خط التفاوض وما صاحب ذلك من أرقام كبيرة خلق حالة من "اللخبطة" داخل الفريق، الأمر الذي جعل الإدارة تتحرك سريعًا لإعادة الهدوء، ومنع انفلات الأجور بين اللاعبين، حتى لا تتحول غرفة الملابس إلى ساحة مطالب متزايدة يصعب السيطرة عليها.
بديل جاهز: حامد حمدان
وفي خطوة تعكس جدية موقف الأهلي، كشف المصدر أن النادي يضع الفلسطيني حامد حمدان ضمن حساباته كبديل محتمل في حال فشل التوصل لاتفاق مع ديانج، في رسالة واضحة للاعب بأن استمرار المفاوضات لن يكون مفتوحًا إلى ما لا نهاية.
هذه الرسالة تؤكد أن الأهلي لم يعد مستعدًا للدخول في مفاوضات طويلة تستنزف الوقت والموارد، وأن الإدارة باتت تعتمد سياسة "الخطة البديلة الجاهزة" لضمان عدم تأثر الفريق فنيًا في حال رحيل أي لاعب مؤثر.
الشحات وعبد القادر.. اتفاق ثم تعقيد
أما على صعيد الثنائي حسين الشحات وأحمد عبد القادر، فقد بدت الأمور في البداية أكثر هدوءًا، حيث كان هناك اتفاق مبدئي بين الطرفين على التجديد، واقترب اللاعبان بالفعل من التوقيع على العقود الجديدة.
إلا أن المشهد تغير في اللحظات الأخيرة، بعدما تبيّن أن المقابل المالي المعروض من الأهلي لم يحظَ بقبول كامل من جانب اللاعبين، اللذين يمتلكان مطالب مالية أعلى مما تطرحه الإدارة، ما أدى إلى توقف المفاوضات مؤقتًا في انتظار حدوث مرونة من أحد الطرفين.
إدارة تنتظر مرونة اللاعبين
وأكد المصدر أن الأهلي ينتظر من الشحات وعبد القادر إبداء قدر من المرونة في المفاوضات، خاصة في ظل السياسة الجديدة التي تعتمد على وضع سقف مالي عادل يحفظ استقرار الفريق، ويمنع حدوث فجوات كبيرة بين رواتب اللاعبين.
وترى الإدارة أن استمرار اللاعبين لا يجب أن يكون فقط بناءً على العاطفة أو التاريخ مع النادي، بل وفق معايير احترافية توازن بين القيمة الفنية والالتزام المالي طويل المدى.
صراع المصالح والاحتراف
تعكس هذه الملفات الثلاثة معركة واضحة بين منطق الاحتراف من جانب اللاعبين الذين يسعون لتعظيم مكاسبهم في ظل العروض الخارجية المغرية، ومنطق المؤسسة الذي تتبناه إدارة الأهلي، الساعية للحفاظ على الاستقرار المالي والتوازن داخل الفريق.
وفي ظل المنافسة القارية والمحلية التي يخوضها الأهلي، فإن حسم هذه الملفات أصبح ضرورة ملحة حتى لا تتحول إلى عامل ضغط يؤثر على تركيز اللاعبين والجهاز الفني خلال الفترة الحاسمة من الموسم.
جماهير تترقب الحسم
تتابع جماهير الأهلي هذه التطورات باهتمام بالغ، وسط تساؤلات عديدة حول مستقبل نجوم الفريق، وما إذا كانت الإدارة ستنجح في الحفاظ على الهيكل الأساسي للفريق، أم أن سياسة الانضباط المالي ستفرض تغييرات كبيرة في قائمة الفريق خلال المرحلة المقبلة.

