وأعلنت لجنة الحكام بالاتحاد المصري لكرة القدم اختيار الحكم الدولي محمود ناجي لإدارة المواجهة المنتظرة، في خطوة تعكس الثقة في الخبرات التحكيمية المصرية لإدارة مباراة ذات حساسية عالية، في ظل التنافس الشرس بين الفريقين وتاريخ المواجهات القوية بينهما.
وكان نادي أهلي طرابلس قد أكد أن المباراة النهائية ستُقام بدون حضور جماهيري، التزامًا بالتعليمات التنظيمية المتفق عليها بين الجانب المصري والاتحاد الليبي، وهو القرار الذي أثار ردود فعل متباينة بين الجماهير الليبية التي كانت تأمل في مساندة فريقها من المدرجات.
ولم تقتصر الأحداث على نهائي الكأس فقط، إذ تقرر أيضًا إقامة مباراة كأس السوبر الليبي في مصر، بعد أربعة أيام فقط من نهائي الكأس، في قرار يعكس رغبة الاتحاد الليبي في توفير بيئة محايدة ومستقرة لإقامة أهم بطولات الموسم في كرة القدم الليبية.
وجاء اختيار الدولة المستضيفة عبر قرعة رسمية أجراها الاتحاد الليبي لكرة القدم بعد خلاف حول مكان إقامة المباراتين؛ حيث تمسّك أهلي طرابلس بإقامة النهائيين في تونس، بينما اختار أهلي بنغازي مصر. وأسفرت القرعة في النهاية عن اختيار الأراضي المصرية لاحتضان كلتا البطولتين، على أن يتم الإعلان النهائي عن المواعيد بعد التنسيق مع الجانب المصري بخصوص الترتيبات الأمنية والتنظيمية.
نهائي هذا العام يحمل إثارة إضافية، ليس فقط بسبب قيمة المسابقة، بل لأن المواجهة تشهد صراعًا مصريًا خارج الخطوط، حيث يقود أهلي طرابلس المدرب المصري حسام البدري، بينما يقود أهلي بنغازي مواطنه طارق مصطفى، في مواجهة تدريبية تحمل طابعًا خاصًا بين اثنين من أبرز المدربين المصريين.
ووصل أهلي بنغازي إلى المباراة النهائية بعد فوز صعب على الأخضر بركلات الترجيح 3-1، عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل بهدفين لكل منهما. في المقابل، حجز أهلي طرابلس مقعده في النهائي على حساب الاتحاد في مباراة لا تقل إثارة.
ومع اقتراب ساعة الحسم، تبدو كل الظروف مهيأة لنهائي كبير، يجمع بين الخبرة والطموح، وبين فريقين يبحثان عن إنجاز يعيدهما إلى منصات التتويج. وبينما تُقام المواجهة على أرض مصرية وبحضور تحكيم مصري وصراع تدريبي مصري – ليبي، فإن كرة القدم تبقى هي العنوان الأبرز، في ليلة ينتظرها الجميع.
