![]() |
| امام عاشور |
شهدت الساعات الماضية حالة من الجدل الواسع داخل الوسط الرياضي، عقب غياب إمام عاشور، لاعب وسط النادي الأهلي، عن بعثة الفريق المتجهة إلى تنزانيا لمواجهة يانج أفريكانز في دوري أبطال أفريقيا، وهو الغياب الذي أثار العديد من علامات الاستفهام، في ظل تضارب الأنباء حول أسبابه الحقيقية.
وبينما ترددت بعض الشائعات حول ارتباط غياب اللاعب بأسباب صحية، نفت مصادر مقربة من الأهلي هذه الأنباء جملة وتفصيلًا، مؤكدة أن الحديث عن إصابة إمام عاشور بأي متحور جديد أو أزمة صحية غير دقيق على الإطلاق، وأن الأمر يرتبط بتراكمات داخلية حدثت خلال الفترة الماضية.
حالة استياء متراكمة داخل صفوف الأهلي
وبحسب مصادر مطلعة، فإن إمام عاشور يعيش حالة من الاستياء منذ فترة، في ظل بعض التطورات التي شهدها الفريق مؤخرًا، خاصة بعد انضمام نجوم جدد على رأسهم أحمد سيد زيزو ومحمود حسن تريزيجيه، وهو ما أعاد فتح ملف التوازن المالي داخل الفريق.
وأوضحت المصادر أن اللاعب طلب من إدارة النادي إعادة النظر في عقده الحالي، وتعديل بنوده المالية بما يتناسب مع القيمة التي يتقاضاها بعض نجوم الفريق الجدد، إلا أن إدارة الأهلي فضّلت تأجيل مناقشة هذا الملف إلى نهاية الموسم، في إطار سياسة الحفاظ على الاستقرار المالي.
شعور بعدم التقدير وخطوة تحذيرية
هذا التأجيل، وفقًا للمصادر نفسها، دفع إمام عاشور للشعور بعدم التقدير، خاصة في ظل اعتباره أحد العناصر الأساسية والمؤثرة داخل الفريق خلال الفترة الماضية، ما تسبب في حالة من الغضب المكتوم.
وفي خطوة وُصفت بالتحذيرية، أعلن اللاعب تعاقده مع وكالة آدم وطني كوكيل رسمي له، في إشارة فسّرها البعض على أنها رسالة ضغط موجهة لإدارة الأهلي، والتلويح بخيارات الرحيل حال عدم التوصل إلى اتفاق مُرضٍ بين الطرفين.
![]() |
| امام عاشور |
واقعة مباراة وادي دجلة.. نقطة التحول
وشهدت مباراة الأهلي الأخيرة أمام وادي دجلة في الدوري الممتاز واحدة من أبرز محطات الأزمة، حيث كشفت المصادر أن إمام عاشور طلب تسديد ركلة الجزاء التي احتسبت للفريق خلال اللقاء، إلا أن الجهاز الفني رفض، وتم إسناد التنفيذ إلى أحمد سيد زيزو.
وتسبب هذا القرار في حالة غضب واضحة للاعب، خاصة أنه كان يقدم مستوى مميزًا خلال اللقاء، وهو ما أدى إلى مشادة كلامية بينه وبين المدير الفني يس توروب بين شوطي المباراة، لولا تدخل بعض لاعبي الفريق واحتواء الموقف داخل غرفة الملابس.
استبدال مبكر وخروج غاضب
ومع بداية الشوط الثاني، فاجأ توروب الجميع بقرار استبدال إمام عاشور بعد مرور 10 دقائق فقط، رغم ظهوره كأحد أفضل لاعبي الفريق خلال اللقاء، ليغادر اللاعب أرض الملعب في حالة غضب واضحة، التقطتها عدسات الكاميرات.
ورأت مصادر فنية أن هذا القرار لم يكن فنيًا بحتًا، بقدر ما جاء في إطار فرض الانضباط داخل الفريق، خاصة بعد ما حدث بين الشوطين، وهو ما زاد من تعقيد الموقف بين اللاعب والجهاز الفني.
عروض من أمريكا و الخليج على الطاولة
وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، أكدت مصادر أن إمام عاشور يمتلك بالفعل عدة عروض من أمريكا وخليجية، أبدت اهتمامها بضمه خلال الفترة الحالية أو بنهاية الموسم، مستغلة حالة التوتر بين اللاعب وإدارة الأهلي.
وأشارت المصادر إلى أن اللاعب يُفضّل خوض تجربة جديدة خارج القلعة الحمراء في الوقت الراهن، ويرى أن ما يحدث حاليًا هو سلسلة من التصرفات التي قد تدفع الأهلي في النهاية إلى اتخاذ قرار الاستغناء عنه، سواء بالبيع أو الإعارة.
موقف الأهلي حتى الآن
في المقابل، تلتزم إدارة الأهلي الصمت الرسمي تجاه ما يُثار حول رده فعل إمام عاشور .
وتُفضل الإدارة احتواء الأزمة داخليًا، وعدم تصعيد الأمور إعلاميًا حتى الآن ، خاصة في ظل ارتباط الفريق بمواجهات مصيرية في دوري أبطال أفريقيا والدوري الممتاز.
قراءة تحليلية للمشهد
من الناحية التحليلية، فإن أزمة إمام عاشور تُعد نموذجًا كلاسيكيًا لصدام المصالح بين اللاعب والإدارة، في ظل تباين وجهات النظر حول التقدير المادي والدور الفني داخل الفريق.
و فقدان لاعب بحجم إمام عاشور قد يُمثل خسارة فنية كبيرة، في حال تطورت الأمور ووصلت إلى طريق مسدود، وهو ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مصير اللاعب.
السيناريوهات المحتملة
تشير التوقعات إلى ثلاثة سيناريوهات رئيسية:
احتواء الأزمة والاتفاق على تعديل عقد اللاعب.
استمرار الوضع الحالي مع تجميد مؤقت للأزمة دون حل جذري.
فتح باب الرحيل في حال وصول عرض مناسب يرضي الطرفين.

