مع اقتراب المواجهة المرتقبة أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026، يعيش الشارع الأرجنتيني حالة من الترقب المشوبة بالإيمان بطقوس خاصة تُعرف باسم «الكابالاس»، وهي عادات وممارسات يعتقد كثيرون أنها تجلب الحظ وتساهم في تحقيق الانتصارات.
ولا يقتصر الأمر على الجماهير فقط، بل يمتد إلى شخصيات عامة وسياسية، في مشهد يعكس مدى ارتباط الأرجنتينيين بكرة القدم ورغبتهم في رؤية منتخبهم يرفع اللقب العالمي الرابع في تاريخه.
بالنسبة للمحاسب أندريس غونساليس، فإن مشاهدة مباريات المنتخب لا تتم بصورة عادية، بل وفق قواعد صارمة لا يجوز كسرها طالما أن الفريق يواصل الانتصارات.
وأوضح أن أفراد أسرته يجلسون دائماً في الأماكن نفسها التي جلسوا فيها خلال المباراة السابقة، مؤكداً أن تغيير أي شخص لمكانه قد يجلب سوء الحظ.
وأضاف أن الطقوس تصل أحياناً إلى حد منع أي شخص من الخروج من الحمام إذا سجل المنتخب هدفاً أثناء غيابه، حيث يُطلب منه البقاء في المكان نفسه حتى نهاية اللقاء حفاظاً على "الحظ الجيد".
أما إستيلا فارغاس، وهي بائعة تبلغ من العمر 65 عاماً، فتلتزم هي وأسرتها بارتداء الملابس نفسها في كل مباراة يحقق فيها المنتخب الفوز، إلى جانب الجلوس في المقاعد ذاتها.
وكشفت عن طقس أكثر غرابة خلال مواجهة إنجلترا في نصف النهائي، حيث قامت بإلباس كلبها، المنتمي لفصيلة البولدوغ الإنجليزي، قميص منتخب الأرجنتين، ثم أبقته خارج المنزل طوال المباراة، وأكدت أنها ستكرر الأمر نفسه في النهائي أمام إسبانيا مهما كانت الظروف الجوية.
ولا تقتصر طقوس الحظ على الكبار فقط، إذ اعترف الطفل رودريغو سيرنا، البالغ من العمر 11 عاماً وأحد عشاق ليونيل ميسي، بأنه يتبع عادة ورثها عن جده، تتمثل في وضع دمية تمثل لاعباً من المنتخب المنافس داخل الثلاجة قبل المباراة، معتقداً أن ذلك يساهم في إضعاف الخصم ومنح الأرجنتين أفضلية داخل الملعب.
امتدت ظاهرة «الكابالاس» إلى أعلى مستويات الدولة، بعدما أعلن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي أنه لن يسافر إلى الولايات المتحدة لحضور المباراة النهائية، مفضلاً متابعتها من القصر الرئاسي بالطريقة نفسها التي شاهد بها جميع مباريات المنتخب في البطولة.
وأكد ميلي أن قراره يأتي التزاماً بطقس يعتقد أنه يجلب الحظ، كما كشف عن عادة أخرى تتمثل في ارتداء سترة سميكة تابعة لشركة النفط الوطنية، وهي السترة التي ارتداها خلال مباراة ربع النهائي أمام سويسرا.
وأوضح أنه عندما خلع السترة خلال تلك المباراة استقبل المنتخب هدفاً، فأعاد ارتداءها وظل محتفظاً بها حتى النهاية، ومنذ ذلك الحين قرر ألا يشاهد أي مباراة دونها.
ويرى عالم الاجتماع دييغو مورسي أن «الكابالاس» ليست مجرد خرافات، بل أصبحت جزءاً أصيلاً من الثقافة الكروية في الأرجنتين، وترتبط بالمعتقدات الشعبية والرموز الوطنية، وعلى رأسها أسطورة الكرة الأرجنتينية دييغو مارادونا.
وأوضح أن المشجع الأرجنتيني لا يشعر بأنه مجرد متابع للمباراة، بل يعتقد أنه يشارك بطريقة ما في صناعة النتيجة، ولذلك تمنحه هذه الطقوس إحساساً بأنه يساهم في تحقيق الفوز وجلب الحظ للمنتخب.
وفي حي فيا ديفوتو، الذي شهد طفولة مارادونا، تتكرر الطقوس نفسها مع كل مباراة للمنتخب، حيث تتحول بعض الزوايا إلى مزارات شعبية تضم صور الأسطورة الراحل، إلى جانب الأعلام والقمصان والشموع، في مشهد يعكس استمرار حضوره الرمزي في وجدان الجماهير حتى بعد وفاته.
واستعاد مورسي واحدة من أشهر قصص المدرب الأسطوري كارلوس بيلاردو، الذي قاد الأرجنتين للفوز بكأس العالم عام 1986، عندما رن هاتف غرفة الملابس خلال أول مباراة له مع المنتخب، فرد أحد اللاعبين دون أن يجد أحداً على الطرف الآخر.
وبما أن المنتخب فاز في تلك المباراة، أصر بيلاردو بعد ذلك على تكرار المشهد نفسه قبل كل مباراة، حيث كان يطلب من شخص الاتصال بالهاتف وأن يرد اللاعب ذاته، حتى وإن لم يكن هناك أي متحدث، إيماناً بأن ذلك يجلب الحظ.
وتنتشر أيضاً خلال البطولة عبارة «أنولو موفا»، والتي تعني «إلغاء النحس»، إذ يرددها الأرجنتينيون باستمرار كلما تحدث أحدهم بتفاؤل أو أطلق توقعاً إيجابياً بشأن المنتخب، اعتقاداً بأن الإفراط في الثقة قد يجلب سوء الحظ.
وأصبحت العبارة جزءاً من الحياة اليومية للمشجعين خلال كأس العالم، حتى بات من الصعب معرفة توقعاتهم الحقيقية قبل أي مباراة مصيرية.
ومن بين أكثر الطقوس انتشاراً أيضاً تقديم الوعود، إذ يلتزم بعض المشجعين بتنفيذ أمر معين إذا توج المنتخب بالبطولة.
وكشفت الشقيقتان إلينا ولولا خيمينيس أنهما تحرصان دائماً على الجلوس بالطريقة نفسها خلال مباريات المنتخب، بينما أوضحت إلينا أنها أوفت بوعد قطعته على نفسها عقب تتويج الأرجنتين بمونديال 2022، حيث قامت برسم وشم يحمل تاريخ النهائي على ساقها، في دلالة على قوة ارتباط الجماهير بهذه الطقوس التي يرونها جزءاً لا يتجزأ من رحلة المنتخب نحو المجد العالمي.
الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية. ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables). وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية. وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل. ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص. وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية. ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص. ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي. ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية. وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها. كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية. ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية. ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية. ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة. ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”. ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية. كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية. ❖ تحديات أمام الأندية رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية. وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية. كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة. ❖ انعكاسات على المنافسات القارية من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام. كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب. وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي. ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية. كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة
في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.
فجّر مصدر خاص لـ«كورة إيجيبت» مفاجأة من العيار الثقيل بشأن التسوية المالية التي جرت بين النادي الأهلي ومدربه السابق ييس توروب، مؤكدًا أن المدرب حصل على كامل مستحقاته المالية المنصوص عليها في عقده، بعكس ما تردد خلال الفترة الماضية حول توصله لاتفاق يقضي بالحصول على رواتب أربعة أشهر فقط مقابل إنهاء العلاقة التعاقدية. وبحسب المصدر، فإن قيمة التسوية النهائية بلغت نحو 6 ملايين دولار، تمثل كامل المستحقات المالية الخاصة بالمدرب وفقًا للعقد المبرم مع النادي الأهلي، حيث تم الاتفاق على سداد جزء من المبلغ بشكل فوري، فيما جرى جدولة الجزء المتبقي وفق آلية سداد تم الاتفاق عليها بين الطرفين. وأوضح المصدر أن توروب حصل بالفعل على قيمة تعادل ستة أشهر من مستحقاته بشكل نقدي وفوري، بينما تم الاتفاق على تقسيط باقي المبلغ خلال الفترة المقبلة، وهو ما أنهى الملف بصورة نهائية بين الطرفين دون أي خلافات قانونية أو نزاعات أمام الجهات الرياضية المختصة. وتأتي هذه المعلومات لتفتح باب التساؤلات حول الروايات التي تم تداولها سابقًا بشأن تفاصيل الاتفاق، خاصة في ظل الحديث عن تنازل المدرب عن جزء كبير من مستحقاته والاكتفاء بالحصول على ما يعادل أربعة أشهر فقط من راتبه. وأكد المصدر أن المفاوضات التي جرت بين إدارة الأهلي وممثلي المدرب استمرت لفترة ليست بالقصيرة، وشهدت العديد من الجلسات والنقاشات للوصول إلى صيغة مرضية للطرفين، قبل أن يتم التوصل إلى الاتفاق النهائي الذي منح المدرب كامل حقوقه المالية. ويُعد ملف توروب من أبرز الملفات التي شغلت جماهير الأهلي خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد انتهاء مشواره مع الفريق وما صاحب ذلك من تساؤلات حول قيمة الشرط الجزائي وآلية تسوية المستحقات المالية الخاصة به. وشهدت الساحة الرياضية خلال الفترة الماضية العديد من الأنباء المتضاربة بشأن طبيعة الاتفاق، إلا أن المصدر أكد أن التسوية النهائية تمت وفق بنود العقد الأصلي، مع إجراء ترتيبات خاصة بطريقة السداد فقط، دون المساس بالقيمة الإجمالية للمستحقات. ويرى متابعون أن إغلاق هذا الملف يعكس رغبة النادي الأهلي في التعامل باحترافية مع التزاماته التعاقدية، وتجنب الدخول في نزاعات قانونية قد تستمر لفترات طويلة وتؤثر على استقرار النادي في المرحلة المقبلة. كما أن الوصول إلى اتفاق نهائي مع المدرب السابق يمنح الإدارة فرصة للتركيز على الملفات الفنية والإدارية الأخرى، خاصة مع التحضيرات الخاصة بالموسم الجديد والاستحقاقات المحلية والقارية المنتظرة. وأكد المصدر أن العلاقة بين الطرفين انتهت بصورة هادئة واحترافية، وأن الاتفاق النهائي جاء بعد تفاهم كامل بشأن جميع التفاصيل المالية، وهو ما ساهم في إنهاء الملف دون أي أزمات إضافية. ومن المعروف أن الأندية الكبرى تسعى دائمًا إلى تسوية مثل هذه الملفات بشكل ودي، حفاظًا على سمعتها أمام الهيئات الرياضية الدولية، وتجنب أي عقوبات أو أزمات قد تنشأ نتيجة النزاعات التعاقدية. ويحظى الأهلي بسجل قوي في هذا الجانب، حيث نجح في العديد من المناسبات السابقة في الوصول إلى تسويات مع مدربين ولاعبين سابقين بعيدًا عن أروقة المحاكم الرياضية، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار المؤسسة. وتشير المعطيات الحالية إلى أن ملف توروب أصبح مغلقًا بشكل كامل من الناحية القانونية والإدارية، بعد تنفيذ الاتفاق المبرم بين الطرفين، بما يضمن حصول المدرب على حقوقه وإنهاء جميع الالتزامات المرتبطة بالعقد السابق. وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو استعدادات الأهلي للموسم المقبل، يبقى ملف توروب واحدًا من أبرز الملفات التي أثارت اهتمام الجماهير خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع تضارب المعلومات حول طبيعة التسوية النهائية. ومع ظهور هذه الرواية الجديدة، تزداد أهمية الشفافية في مثل هذه الملفات، نظرًا لما تحظى به من متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأحد أكبر الأندية في القارة الأفريقية. ويبقى المؤكد أن الأهلي نجح في غلق الملف بصورة نهائية، بينما تكشف التفاصيل المتداولة حجم التعقيدات التي صاحبت المفاوضات قبل الوصول إلى الاتفاق الذي أنهى واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بالمدرب السابق خلال الفترة الأخيرة.
يقدم موقع كورة إيجيبت خدمة البث المباشر لمباراة منتخبي كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك، والتي تُقام على ملعب «أكرون» ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة الأولى ببطولة كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو. وتحظى المواجهة بأهمية كبيرة لكلا المنتخبين في مستهل مشوارهما بالمونديال، حيث يسعى كل منهما لتحقيق انطلاقة قوية وحصد أول ثلاث نقاط في المجموعة، خاصة بعد فوز منتخب المكسيك على جنوب إفريقيا بهدفين دون رد في المباراة الافتتاحية للمجموعة. ويدخل منتخب كوريا الجنوبية المباراة معتمدًا على خبرات نجومه، وفي مقدمتهم سون هيونج مين وكانج إن لي، من أجل تحقيق نتيجة إيجابية تمنحه أفضلية مبكرة في سباق التأهل إلى الدور التالي. في المقابل، يعول منتخب التشيك على مجموعة من العناصر المميزة، يتقدمهم القائد توماس سوشيك والمهاجم باتريك تشيك، من أجل الخروج بنتيجة إيجابية تعزز من حظوظه في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل. وتشهد المباراة حضورًا تحكيميًا مصريًا مميزًا، بعدما أسند الاتحاد الدولي لكرة القدم مهمة إدارة اللقاء إلى الحكم الدولي المصري أمين عمر، ويعاونه محمود أبو الرجال وأحمد حسام طه، بينما يتولى محمود عاشور مسؤولية تقنية الفيديو. تشكيل كوريا الجنوبية حراسة المرمى: كيم سيونج جو. الدفاع: جي لي، كيم مين جاي، هان بوم لي. الوسط: لي تاي سوك، بايك سيونج هو، هوانج إن بوم، يونج وو سيول. الهجوم: جاي سونج لي، سون هيونج مين، كانج إن لي. تشكيل التشيك حراسة المرمى: ماتي كوفار. الدفاع: ستيبان تشالوبيك، روبن هراناك، ياروسلاف زيليتي. الوسط: فلاديمير كوفال، توماس سوشيك، ألكسندر سوجكا، لاديسلاف كريتشي. الهجوم: باتريك تشيك. ترتيب المجموعة الأولى قبل المباراة 1- المكسيك: 3 نقاط. 2- كوريا الجنوبية: 0 نقطة. 3- التشيك: 0 نقطة. 4- جنوب إفريقيا: 0 نقطة. وتترقب الجماهير هذه المواجهة لمعرفة ملامح المنافسة في المجموعة الأولى، وسط توقعات بمباراة قوية ومتكافئة بين المنتخبين.
تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى الصراع المشتعل على جائزة الحذاء الذهبي في كأس العالم 2026، قبل إسدال الستار على منافسات البطولة، في ظل المنافسة القوية بين الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي، اللذين يتقاسمان صدارة ترتيب الهدافين برصيد 8 أهداف لكل منهما. ولا يقتصر الصراع بين النجمين على عدد الأهداف فقط، بل يمتد إلى الأرقام والإحصائيات التي قد تحسم هوية الفائز بالجائزة الفردية الأبرز في البطولة، خاصة مع تبقي مباراة واحدة لكل لاعب. ميسي ومبابي على موعد مع الحسم يدخل ليونيل ميسي المباراة النهائية مع منتخب الأرجنتين أمام إسبانيا، واضعًا نصب عينيه قيادة منتخب بلاده للاحتفاظ بلقب كأس العالم، إلى جانب تعزيز رصيده التهديفي من أجل حسم جائزة الحذاء الذهبي. في المقابل، يخوض كيليان مبابي مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام منتخب إنجلترا، وهي فرصته الأخيرة لزيادة حصيلته من الأهداف، ومواصلة منافسته المباشرة مع قائد المنتخب الأرجنتيني. كيف يحدد "فيفا" الفائز بالحذاء الذهبي؟ حدد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" معايير واضحة لحسم جائزة الحذاء الذهبي في حال تساوي اللاعبين في عدد الأهداف. ويأتي المعيار الأول في عدد الأهداف المسجلة، بينما يتم اللجوء إلى عدد التمريرات الحاسمة إذا استمر التعادل، وفي حال تساوي اللاعبين أيضًا في صناعة الأهداف، يكون الفيصل هو أقل عدد دقائق لعب خلال البطولة. أما إذا تساوى اللاعبان في جميع المعايير السابقة، فإن الجائزة يتم تقاسمها بينهما. ميسي يتفوق على مبابي في صناعة الأهداف ورغم التساوي بين النجمين في عدد الأهداف، فإن ليونيل ميسي يمتلك أفضلية واضحة في الوقت الحالي بفضل مساهماته التهديفية الأخرى. وسجل قائد منتخب الأرجنتين 8 أهداف، إلى جانب تقديم 4 تمريرات حاسمة لزملائه، بينما أحرز كيليان مبابي العدد نفسه من الأهداف، لكنه اكتفى بصناعة 3 أهداف فقط. وتمنح هذه الأفضلية ميسي الصدارة الحالية في سباق الحذاء الذهبي، وفقًا للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم، حال انتهاء البطولة دون تغيير في عدد الأهداف. سيناريوهات حسم سباق الهدافين تظل جميع الاحتمالات قائمة قبل ختام البطولة، حيث سيكون اللاعب الأكثر تسجيلًا للأهداف في المباراتين المتبقيتين هو الفائز بالجائزة دون الحاجة إلى أي معايير إضافية. أما إذا استمر التعادل في عدد الأهداف، فسيتم الاحتكام إلى عدد التمريرات الحاسمة، وهو المعيار الذي يصب حاليًا في مصلحة ميسي. وفي حال نجح مبابي في معادلة عدد التمريرات الحاسمة أيضًا، فإن أقل عدد دقائق لعب سيكون العامل الحاسم لتحديد الفائز بالحذاء الذهبي. صراع يتجاوز جائزة الهداف لا تقتصر المنافسة بين ميسي ومبابي على الحذاء الذهبي فقط، بل تمتد أيضًا إلى كتابة التاريخ في سجلات كأس العالم. ونجح ليونيل ميسي خلال النسخة الحالية في الانفراد بصدارة الهدافين التاريخيين للبطولة بعدما رفع رصيده إلى 21 هدفًا، متجاوزًا الألماني ميروسلاف كلوزه صاحب الـ16 هدفًا. في المقابل، واصل كيليان مبابي مطاردته للأسطورة الأرجنتينية بعدما وصل إلى 20 هدفًا، ليؤكد مكانته كأحد أبرز هدافي كأس العالم عبر التاريخ، رغم صغر سنه مقارنة بالعديد من أساطير اللعبة. المنافسة مستمرة حتى صافرة النهاية يبقى الصراع بين ميسي ومبابي مفتوحًا حتى اللحظات الأخيرة من كأس العالم 2026، في ظل امتلاك كل لاعب فرصة أخيرة لإضافة المزيد من الأهداف وكتابة اسمه بحروف من ذهب في تاريخ البطولة. وبين حلم ميسي بإنهاء مسيرته المونديالية بلقب جديد وحذاء ذهبي، ورغبة مبابي في تعويض خسارة فرنسا بلقب فردي جديد، ينتظر عشاق كرة القدم نهاية مثيرة لأحد أقوى سباقات الهدافين في تاريخ كأس العالم.
مع اقتراب المواجهة المرتقبة أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026، يعيش الشارع الأرجنتيني حالة من الترقب المشوبة بالإيمان بطقوس خاصة تُعرف باسم «الكابالاس»، وهي عادات وممارسات يعتقد كثيرون أنها تجلب الحظ وتساهم في تحقيق الانتصارات. ولا يقتصر الأمر على الجماهير فقط، بل يمتد إلى شخصيات عامة وسياسية، في مشهد يعكس مدى ارتباط الأرجنتينيين بكرة القدم ورغبتهم في رؤية منتخبهم يرفع اللقب العالمي الرابع في تاريخه. لا تغيير في أماكن الجلوس.. والحمام قد يتحول إلى «سجن» بالنسبة للمحاسب أندريس غونساليس، فإن مشاهدة مباريات المنتخب لا تتم بصورة عادية، بل وفق قواعد صارمة لا يجوز كسرها طالما أن الفريق يواصل الانتصارات. وأوضح أن أفراد أسرته يجلسون دائماً في الأماكن نفسها التي جلسوا فيها خلال المباراة السابقة، مؤكداً أن تغيير أي شخص لمكانه قد يجلب سوء الحظ. وأضاف أن الطقوس تصل أحياناً إلى حد منع أي شخص من الخروج من الحمام إذا سجل المنتخب هدفاً أثناء غيابه، حيث يُطلب منه البقاء في المكان نفسه حتى نهاية اللقاء حفاظاً على "الحظ الجيد". الملابس نفسها والكلب خارج المنزل أما إستيلا فارغاس، وهي بائعة تبلغ من العمر 65 عاماً، فتلتزم هي وأسرتها بارتداء الملابس نفسها في كل مباراة يحقق فيها المنتخب الفوز، إلى جانب الجلوس في المقاعد ذاتها. وكشفت عن طقس أكثر غرابة خلال مواجهة إنجلترا في نصف النهائي، حيث قامت بإلباس كلبها، المنتمي لفصيلة البولدوغ الإنجليزي، قميص منتخب الأرجنتين، ثم أبقته خارج المنزل طوال المباراة، وأكدت أنها ستكرر الأمر نفسه في النهائي أمام إسبانيا مهما كانت الظروف الجوية. طفل «يجمد» المنافسين داخل الثلاجة ولا تقتصر طقوس الحظ على الكبار فقط، إذ اعترف الطفل رودريغو سيرنا، البالغ من العمر 11 عاماً وأحد عشاق ليونيل ميسي، بأنه يتبع عادة ورثها عن جده، تتمثل في وضع دمية تمثل لاعباً من المنتخب المنافس داخل الثلاجة قبل المباراة، معتقداً أن ذلك يساهم في إضعاف الخصم ومنح الأرجنتين أفضلية داخل الملعب. الرئيس ميلي يتمسك بطقوسه الخاصة امتدت ظاهرة «الكابالاس» إلى أعلى مستويات الدولة، بعدما أعلن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي أنه لن يسافر إلى الولايات المتحدة لحضور المباراة النهائية، مفضلاً متابعتها من القصر الرئاسي بالطريقة نفسها التي شاهد بها جميع مباريات المنتخب في البطولة. وأكد ميلي أن قراره يأتي التزاماً بطقس يعتقد أنه يجلب الحظ، كما كشف عن عادة أخرى تتمثل في ارتداء سترة سميكة تابعة لشركة النفط الوطنية، وهي السترة التي ارتداها خلال مباراة ربع النهائي أمام سويسرا. وأوضح أنه عندما خلع السترة خلال تلك المباراة استقبل المنتخب هدفاً، فأعاد ارتداءها وظل محتفظاً بها حتى النهاية، ومنذ ذلك الحين قرر ألا يشاهد أي مباراة دونها. عالم اجتماع: الجماهير تشعر بأنها شريك في الانتصارات ويرى عالم الاجتماع دييغو مورسي أن «الكابالاس» ليست مجرد خرافات، بل أصبحت جزءاً أصيلاً من الثقافة الكروية في الأرجنتين، وترتبط بالمعتقدات الشعبية والرموز الوطنية، وعلى رأسها أسطورة الكرة الأرجنتينية دييغو مارادونا. وأوضح أن المشجع الأرجنتيني لا يشعر بأنه مجرد متابع للمباراة، بل يعتقد أنه يشارك بطريقة ما في صناعة النتيجة، ولذلك تمنحه هذه الطقوس إحساساً بأنه يساهم في تحقيق الفوز وجلب الحظ للمنتخب. مارادونا حاضر في الطقوس الشعبية وفي حي فيا ديفوتو، الذي شهد طفولة مارادونا، تتكرر الطقوس نفسها مع كل مباراة للمنتخب، حيث تتحول بعض الزوايا إلى مزارات شعبية تضم صور الأسطورة الراحل، إلى جانب الأعلام والقمصان والشموع، في مشهد يعكس استمرار حضوره الرمزي في وجدان الجماهير حتى بعد وفاته. بيلاردو والهاتف الغامض واستعاد مورسي واحدة من أشهر قصص المدرب الأسطوري كارلوس بيلاردو، الذي قاد الأرجنتين للفوز بكأس العالم عام 1986، عندما رن هاتف غرفة الملابس خلال أول مباراة له مع المنتخب، فرد أحد اللاعبين دون أن يجد أحداً على الطرف الآخر. وبما أن المنتخب فاز في تلك المباراة، أصر بيلاردو بعد ذلك على تكرار المشهد نفسه قبل كل مباراة، حيث كان يطلب من شخص الاتصال بالهاتف وأن يرد اللاعب ذاته، حتى وإن لم يكن هناك أي متحدث، إيماناً بأن ذلك يجلب الحظ. «أنولو موفا».. عبارة لطرد النحس وتنتشر أيضاً خلال البطولة عبارة «أنولو موفا»، والتي تعني «إلغاء النحس»، إذ يرددها الأرجنتينيون باستمرار كلما تحدث أحدهم بتفاؤل أو أطلق توقعاً إيجابياً بشأن المنتخب، اعتقاداً بأن الإفراط في الثقة قد يجلب سوء الحظ. وأصبحت العبارة جزءاً من الحياة اليومية للمشجعين خلال كأس العالم، حتى بات من الصعب معرفة توقعاتهم الحقيقية قبل أي مباراة مصيرية. الوعود والوشوم من أجل اللقب ومن بين أكثر الطقوس انتشاراً أيضاً تقديم الوعود، إذ يلتزم بعض المشجعين بتنفيذ أمر معين إذا توج المنتخب بالبطولة. وكشفت الشقيقتان إلينا ولولا خيمينيس أنهما تحرصان دائماً على الجلوس بالطريقة نفسها خلال مباريات المنتخب، بينما أوضحت إلينا أنها أوفت بوعد قطعته على نفسها عقب تتويج الأرجنتين بمونديال 2022، حيث قامت برسم وشم يحمل تاريخ النهائي على ساقها، في دلالة على قوة ارتباط الجماهير بهذه الطقوس التي يرونها جزءاً لا يتجزأ من رحلة المنتخب نحو المجد العالمي.
وصلت بعثة منتخب إسبانيا إلى مدينة نيويورك استعدادًا لخوض نهائي كأس العالم 2026، في أجواء غير معتادة فرضتها موجة الدخان القادمة من حرائق الغابات المشتعلة في كندا، والتي غطت سماء المدينة بطبقة كثيفة من الضباب واللون الرمادي، وذلك قبل 72 ساعة فقط من المواجهة المرتقبة أمام منتخب الأرجنتين. وأثار المشهد حالة من المتابعة والاهتمام، خاصة مع اقتراب موعد المباراة النهائية التي ينتظرها الملايين حول العالم، وسط تساؤلات بشأن تأثير الظروف الجوية على استعدادات المنتخبين وسير الحدث العالمي. دخان حرائق كندا يغطي سماء نيويورك هبطت طائرة المنتخب الإسباني في مطار نيوارك بولاية نيوجيرسي، في وقت امتدت فيه آثار الدخان الناتج عن مئات حرائق الغابات المشتعلة في مقاطعة أونتاريو وعدد من المناطق الكندية إلى أجزاء واسعة من الساحل الشرقي للولايات المتحدة. وشهدت مدينة نيويورك انخفاضًا واضحًا في مدى الرؤية بسبب الضباب الدخاني، بينما بدت السماء رمادية اللون، في مشهد استثنائي فرضته الظروف المناخية، إلا أن السلطات الأمريكية أكدت أن الوضع لا يزال تحت السيطرة ولا يستدعي اتخاذ إجراءات طارئة حتى الآن. جودة الهواء تحت المراقبة المستمرة بحسب التقارير، فإن الجهات المختصة تواصل مراقبة جودة الهواء على مدار الساعة، خاصة مع استمرار تحرك الكتل الدخانية القادمة من الشمال. ووصل مؤشر جودة الهواء إلى مستويات تُصنف بأنها ضارة للفئات الأكثر حساسية، مثل كبار السن والأطفال ومرضى الجهاز التنفسي، في حين لا يتوقع أن تمثل خطورة كبيرة على غالبية السكان أو على إقامة الفعاليات الرياضية، مع وجود توقعات بتحسن الأجواء تدريجيًا قبل موعد النهائي. كما أوضحت التقارير أن التغيرات الجوية الأخيرة ساهمت في هبوط الجزيئات الدخانية من الطبقات العليا للغلاف الجوي إلى سطح الأرض، وهو ما تسبب في ظهور الضباب الكثيف الذي غطى المدينة خلال الساعات الماضية. فيفا لم يصدر أي توجيهات حتى الآن رغم الأجواء غير المعتادة، لم يتواصل الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" مع بعثة المنتخب الإسباني بشأن أي إجراءات استثنائية، وذلك وفقًا لما أكدته التقارير. ويمتلك "فيفا" بروتوكولات خاصة للتعامل مع الظروف المناخية وجودة الهواء، تتيح له اتخاذ قرارات احترازية إذا وصلت المؤشرات إلى مستويات قد تؤثر على سلامة اللاعبين أو الجماهير، إلا أن المؤشرات الحالية لا تستدعي تفعيل تلك الإجراءات. تفاؤل بتحسن الطقس قبل المباراة تشير توقعات الأرصاد الجوية إلى بدء تحسن جودة الهواء اعتبارًا من يوم الجمعة، مع تغير اتجاه الرياح وانخفاض تركيز الدخان في أجواء نيويورك. ويمنح هذا التحسن المنتظر المنتخبين فرصة لخوض تدريباتهما الأخيرة في ظروف أفضل، قبل المباراة التي تستضيفها الولايات المتحدة في ختام النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم. نهائي تاريخي بين إسبانيا والأرجنتين ويضرب منتخبا إسبانيا والأرجنتين موعدًا مع التاريخ في نهائي كأس العالم 2026، بعدما نجح المنتخب الإسباني في إقصاء فرنسا بالفوز بهدفين دون رد في الدور نصف النهائي، بينما حجز المنتخب الأرجنتيني مقعده في المباراة النهائية بعد التغلب على إنجلترا بنتيجة 2-1. ويحمل اللقاء طابعًا استثنائيًا، إذ يجمع للمرة الأولى في تاريخ نهائيات كأس العالم بين بطل أوروبا وبطل أمريكا الجنوبية في المباراة النهائية، حيث تدخل إسبانيا المواجهة وهي بطلة أوروبا، بينما تخوض الأرجنتين اللقاء بصفتها بطلة أمريكا الجنوبية، في نهائي مرتقب يتوقع أن يحظى بمتابعة جماهيرية قياسية، لما يضمه من نجوم كبار وتاريخ عريق للمنتخبين، إلى جانب الرغبة المشتركة في كتابة فصل جديد من تاريخ كرة القدم العالمية.