قبل أيام قليلة من انطلاق بطولة كأس العالم 2026، وجدت الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نفسيهما في قلب عاصفة من الجدل، بعد الكشف عن منع الحكم الصومالي الدولي عمر عبد القادر أرتان من دخول الأراضي الأمريكية، رغم اختياره رسميًا ضمن قائمة الحكام المكلفين بإدارة مباريات البطولة العالمية.
وتحولت القضية خلال الساعات الماضية إلى واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل داخل الأوساط الرياضية والسياسية على حد سواء، بعدما خرج البيت الأبيض بتوضيح رسمي بشأن أسباب رفض دخول الحكم الصومالي، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول تأثير القرارات الأمنية والسياسية على أكبر حدث كروي في العالم.
وتكتسب الأزمة أهمية خاصة نظرًا للمكانة الكبيرة التي يحظى بها أرتان داخل منظومة التحكيم الإفريقية والدولية، حيث سبق أن توج بجائزة أفضل حكم في إفريقيا لعام 2025، كما تم اختياره ضمن نخبة الحكام المشاركين في إدارة مباريات كأس العالم بعد عملية تقييم دقيقة أشرف عليها الاتحاد الدولي لكرة القدم.
البيت الأبيض يبرر قرار المنع
ووفقًا لما نقلته صحيفة "ذا أثلتيك" البريطانية، فقد تواصلت الصحيفة مع البيت الأبيض للحصول على تعليق رسمي بشأن أسباب منع الحكم الصومالي من دخول الولايات المتحدة.
وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية إن السلطات المختصة أجرت فحصًا إضافيًا للحالة، أسفر عن ظهور معلومات وصفتها الإدارة بأنها "مسيئة ومثيرة للقلق".
وأوضح المسؤول أن التحقيقات كشفت عن وجود ما وصفه بارتباطات بين المسافر وأشخاص مشتبه بانتمائهم إلى منظمات إرهابية، وهو ما اعتبرته السلطات الأمريكية سببًا كافيًا لرفض دخوله البلاد وفقًا لأحكام قانون الهجرة والجنسية الأمريكي.
وأضاف المسؤول أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية قامت بتطبيق الإجراءات القانونية المعمول بها، حيث تم تسليم الشخص المعني النماذج الخاصة بإجراءات الترحيل السريع وفقًا للقوانين الأمريكية.
وأكد المسؤول الأمريكي أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتعامل بصرامة شديدة مع أي ملفات قد تمثل تهديدًا أمنيًا محتملاً.
وقال في تصريحاته: "لن تسمح إدارة الرئيس ترامب بدخول أي تهديد أمني إلى الولايات المتحدة، وهذا الأمر غير قابل للتراجع أو التفاوض".
أسئلة بلا إجابات
ورغم التصريحات الرسمية الصادرة عن البيت الأبيض، فإن القضية لا تزال محاطة بالكثير من علامات الاستفهام.
وأشارت صحيفة "ذا أثلتيك" إلى أنها طلبت من الإدارة الأمريكية توضيح طبيعة العلاقات المزعومة التي تحدثت عنها، بالإضافة إلى تحديد الجهة أو المنظمة الإرهابية التي يقال إن بعض الأشخاص المرتبطين بالحكم الصومالي ينتمون إليها.
لكن الصحيفة أكدت أنها لم تتلق أي ردود رسمية بشأن هذه التفاصيل.
وأثار هذا الغموض المزيد من الجدل داخل الأوساط الرياضية والحقوقية، خاصة أن الحكم الصومالي لم تصدر بحقه أي اتهامات جنائية معلنة أو إدانات قانونية معروفة على المستوى الدولي.
أفضل حكم إفريقي خارج المونديال
تمثل القضية صدمة كبيرة للوسط التحكيمي الإفريقي، خاصة أن عمر أرتان يعد من أبرز الحكام في القارة السمراء خلال السنوات الأخيرة.
فقد نجح الحكم الصومالي في إدارة العديد من المباريات الكبرى على مستوى البطولات الإفريقية، كما نال إشادات واسعة من خبراء التحكيم بسبب شخصيته القوية وقدرته على إدارة المواجهات الحساسة.
وجاء تتويجه بجائزة أفضل حكم في إفريقيا لعام 2025 ليؤكد مكانته المتميزة داخل منظومة كرة القدم الإفريقية.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد اختار أرتان ضمن قائمة تضم 52 حكمًا لإدارة مباريات كأس العالم 2026، بعد سلسلة طويلة من الاختبارات البدنية والفنية والتقييمات النظرية والعملية.
لكن الحلم الذي انتظره الحكم الصومالي لسنوات طويلة توقف فجأة عند بوابات الدخول الأمريكية.
ردود فعل داخل الفيفا
ورغم عدم صدور بيان رسمي موسع من الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن القضية، فإن الأزمة وضعت الفيفا في موقف حساس للغاية.
فالاتحاد الدولي منح الولايات المتحدة الأمريكية حق استضافة البطولة بالشراكة مع كندا والمكسيك بناءً على مجموعة من الضمانات المتعلقة بتنظيم الحدث العالمي.
وتشمل هذه الضمانات تسهيل دخول جميع الأطراف المعتمدة من قبل الفيفا، بما في ذلك اللاعبين والمدربين والإداريين والإعلاميين والحكام.
ويرى مراقبون أن منع أحد الحكام المختارين رسميًا للمشاركة في البطولة يمثل اختبارًا صعبًا لقدرة الفيفا على حماية استقلالية مسابقاته وضمان تنفيذ الالتزامات المتفق عليها مع الدول المضيفة.
انتقادات متزايدة للولايات المتحدة
أثارت القضية موجة واسعة من الانتقادات داخل بعض الأوساط الرياضية، حيث اعتبر عدد من الخبراء أن منع حكم دولي معتمد من المشاركة في كأس العالم قد ينعكس سلبًا على صورة البطولة.
ويرى منتقدو القرار أن مثل هذه الإجراءات قد تفتح الباب أمام مخاوف تتعلق بإمكانية تكرار الأمر مع مسؤولين أو رياضيين آخرين مستقبلاً.
كما يخشى البعض أن تؤدي هذه الحادثة إلى إثارة مخاوف لدى الاتحادات الوطنية بشأن الضمانات المقدمة للمشاركين في البطولات الدولية الكبرى.
نائب أمريكي يدخل على الخط
وفي تطور جديد، أدلى النائب الديمقراطي ريك لارسن، ممثل الدائرة الثانية في ولاية واشنطن، بتصريحات لصحيفة "ذا أثلتيك" تناول خلالها القضية.
وقال لارسن إنه عندما علم بالخبر لأول مرة اعتقد أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يجب أن يتدخل بشكل مباشر لمعرفة تفاصيل ما حدث.
وأضاف أن فريق العمل داخل البيت الأبيض مطالب بتقديم توضيحات أكثر دقة حول ما إذا كانت هذه الواقعة حالة استثنائية أم أنها تعكس سياسة أوسع نطاقًا.
وأوضح النائب الأمريكي أن القضية تحتاج إلى قدر أكبر من الشفافية والإجابات الواضحة.
دفاع مشروط عن القرار
ورغم دعوته لتوضيح الملابسات، أشار لارسن إلى أنه تلقى خلال الساعات الماضية معلومات تفيد بأن الحكم الصومالي عومل وفق الإجراءات المعتادة المطبقة على غير المواطنين الأمريكيين.
وأوضح أن السلطات المختصة واجهت بعض الإشكاليات عند مراجعة ملف الدخول الخاص به.
وأضاف أن المعلومات المتوفرة لديه تشير إلى أن القرار ربما استند إلى معطيات اعتبرتها الجهات الأمنية الأمريكية مقلقة بما يكفي لاتخاذ قرار المنع.
وأكد أنه ليس في موقع يسمح له بالكشف عن مزيد من التفاصيل، لكنه أشار إلى أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية تمتلك صلاحيات واسعة تشمل فحص الأجهزة الإلكترونية والمراسلات الخاصة بالمسافرين عند الحاجة.
جدل حول صلاحيات الأجهزة الأمنية
أعادت الأزمة النقاش حول حدود الصلاحيات التي تتمتع بها الأجهزة الأمنية الأمريكية عند التعامل مع القادمين إلى البلاد.
فبينما تؤكد السلطات الأمريكية أن حماية الأمن القومي تمثل أولوية مطلقة، يرى منتقدون أن بعض الإجراءات قد تثير تساؤلات تتعلق بالخصوصية وحقوق الأفراد.
وفي حالة الحكم الصومالي، لم يتم حتى الآن الكشف عن طبيعة المعلومات التي استندت إليها السلطات في اتخاذ قرارها، وهو ما يترك الباب مفتوحًا أمام التكهنات.
تأثير الأزمة على كأس العالم
تأتي هذه القضية في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لاستضافة واحدة من أكبر البطولات الرياضية في تاريخها.
وتسعى اللجنة المنظمة والفيفا إلى تقديم نسخة استثنائية من كأس العالم، خاصة أنها الأولى التي تقام بمشاركة 48 منتخبًا.
لكن ظهور مثل هذه الأزمات قبل انطلاق البطولة قد يفرض تحديات إضافية على الجهات المنظمة.
ويرى خبراء أن نجاح البطولة لا يرتبط فقط بالجوانب الفنية والتنظيمية، بل يشمل أيضًا قدرة المنظمين على توفير بيئة مناسبة وآمنة لجميع المشاركين.
تضامن تحكيمي واسع
بحسب تقارير إعلامية، فإن العديد من الحكام الدوليين أبدوا تعاطفهم مع عمر أرتان بعد استبعاده من المشاركة في البطولة.
ويعتبر كثيرون أن الحكم الصومالي كان يستحق فرصة الظهور في الحدث العالمي بعد سنوات طويلة من العمل والتطور داخل مجال التحكيم.
كما يرى عدد من زملائه أن استبعاده في هذا التوقيت يمثل ضربة قاسية لمسيرته المهنية.
أزمة تتجاوز حدود الرياضة
لا تبدو قضية عمر أرتان مجرد ملف رياضي عابر، بل تحولت إلى نموذج جديد للصدام المحتمل بين متطلبات الأمن القومي والسياسات الرياضية الدولية.
ومع استمرار الجدل حول تفاصيل القرار، يبقى السؤال الأبرز مطروحًا: هل سيتمكن الفيفا من الحفاظ على استقلالية بطولاته بعيدًا عن الحسابات السياسية والأمنية، أم أن كأس العالم 2026 سيكون شاهدًا على مرحلة جديدة تتداخل فيها الرياضة مع الملفات السيادية بصورة أكبر من أي وقت مضى؟
وفي انتظار ظهور المزيد من التفاصيل، تظل قضية الحكم الصومالي واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل قبل انطلاق المونديال، خاصة أنها تمس أحد المبادئ الأساسية التي تقوم عليها الرياضة العالمية، وهي المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المشاركين، بغض النظر عن جنسياتهم أو خلفياتهم.
الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية. ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables). وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية. وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل. ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص. وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية. ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص. ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي. ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية. وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها. كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية. ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية. ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية. ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة. ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”. ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية. كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية. ❖ تحديات أمام الأندية رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية. وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية. كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة. ❖ انعكاسات على المنافسات القارية من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام. كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب. وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي. ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية. كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة
في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.
«أيوه طبعًا» ثم «لا لا مليش في الحاجات دي».. سوء ترجمة يضع محمود صابر في موقف محرج مع صحفية أمريكية بسبب سؤال عن Pride Day أثار لاعب المنتخب المصري Mahmoud Saber حالة واسعة من الجدل والتفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد انتشار مقطع فيديو من مقابلة صحفية جمعته بإحدى الصحفيات الأمريكيات، شهد موقفًا طريفًا ومحرجًا في الوقت نفسه بسبب سوء فهم في الترجمة كاد أن يقلب مسار الحوار بالكامل. وتحول الفيديو سريعًا إلى حديث الجماهير على منصات التواصل، خاصة بعد التباين الكبير بين رد محمود صابر الأول، ثم رد فعله بعد فهم المقصود الحقيقي من السؤال. بداية القصة.. سؤال عادي ظاهريًا الموقف بدأ خلال لقاء إعلامي عقب إحدى المباريات، عندما وجهت صحفية أمريكية سؤالًا مباشرًا إلى محمود صابر بشأن Pride Day. في البداية، بدا السؤال عاديًا بالنسبة للحضور، لكن المشكلة ظهرت في لحظة الترجمة. المترجم المصري المصاحب للمقابلة لم يلتقط المعنى المقصود من المصطلح كاملًا، وتعامل مع كلمة Pride بمعناها اللغوي المباشر، أي “الفخر” أو “الاعتزاز”، دون الانتباه إلى أن عبارة Pride Day تشير إلى مناسبة عالمية محددة، وليست مجرد سؤال عن شعور اللاعب بالفخر. وبناءً على هذا الفهم، قام المترجم بنقل السؤال إلى محمود صابر بصياغة مختلفة تمامًا، إذ سأله: “حاسس بالفخر النهارده؟” سؤال بهذه الصياغة يبدو طبيعيًا جدًا لأي لاعب كرة قدم بعد مباراة، سواء بسبب الأداء أو النتيجة أو تمثيل منتخب بلاده. ولهذا جاء رد محمود صابر سريعًا وعفويًا، دون تردد: “أيوه طبعًا، ده أحسن إحساس.” رد طبيعي.. لكن على سؤال مختلف تمامًا إجابة محمود صابر الأولى بدت منطقية للغاية في السياق الذي فهمه. فهو اعتقد أن السؤال يدور حول مشاعره بعد المباراة، أو شعوره بالفخر لتمثيل المنتخب المصري، ولذلك أجاب بثقة وارتياح. لكن في الواقع، السؤال الأصلي لم يكن متعلقًا بهذا المعنى إطلاقًا. الصحفية الأمريكية كانت تسأل عن رأيه في Pride Day باعتباره مناسبة اجتماعية وثقافية معروفة عالميًا، وتُربط في كثير من الدول بشهر يونيو وفعاليات مرتبطة بمجتمع الميم. وهنا ظهر حجم سوء الفهم. المشكلة لم تكن في اللغة الإنجليزية نفسها، بل في عدم فهم السياق الكامل للمصطلح. فكلمة Pride وحدها تعني بالفعل “الفخر”، لكن عند استخدامها ضمن مصطلحات مثل Pride Day أو Pride Month فإن معناها يتجاوز الترجمة الحرفية بكثير. تدخل سريع من الصحفيين المصريين لحسن الحظ، عدد من الصحفيين المصريين الموجودين أثناء المقابلة التقطوا الموقف سريعًا. وأدركوا أن هناك خطأ كبيرًا حدث في الترجمة، وأن اللاعب يجيب على سؤال مختلف تمامًا عن السؤال الأصلي. قبل أن يستمر الحوار أو تتطور الإجابات بشكل أكبر، تدخل الصحفيون سريعًا لتوضيح المقصود الحقيقي من السؤال لمحمود صابر. بمجرد شرح معنى Pride Day له، تغيرت ملامح وجه اللاعب بشكل واضح جدًا. من شخص يجيب بهدوء وابتسامة، إلى شخص بدا عليه الارتباك المفاجئ والصدمة من سوء الفهم الذي حدث قبل ثوانٍ. «لا لا مليش في الحاجات دي» بعد استيعاب المقصود الحقيقي من السؤال، بادر محمود صابر فورًا إلى تصحيح موقفه. وجاء رده السريع والمباشر: “لا لا… مليش في الحاجات دي.” هذه الجملة القصيرة كانت كافية لتوضيح أن إجابته الأولى لم تكن ناتجة عن فهم حقيقي للسؤال الأصلي، بل عن ترجمة غير دقيقة غيّرت المعنى بالكامل. رد فعله العفوي كان من أبرز أسباب انتشار المقطع، لأن التحول بين الإجابتين جاء في ثوانٍ معدودة فقط. من: “أيوه طبعًا، ده أحسن إحساس.” إلى: “لا لا مليش في الحاجات دي.” هذا التناقض الظاهري هو ما جعل اللقطة مادة مثالية للتداول على السوشيال ميديا. السوشيال ميديا تتفاعل بعد انتشار الفيديو، انهالت التعليقات الساخرة على مختلف المنصات. كثيرون تعاملوا مع المشهد باعتباره واحدًا من أكثر المواقف الطريفة التي شهدتها المقابلات الرياضية مؤخرًا. وجاءت بعض التعليقات الساخرة كالتالي: “الراجل جاوب على سؤال… طلع السؤال حاجة تانية خالص.” “المترجم دخل ماتش لوحده.” “لو الصحفيين ملحقوش الموقف كان الموضوع راح في حتة بعيدة جدًا.” تعليقات أخرى ركزت على عفوية محمود صابر، معتبرين أن رد فعله الصادق زاد من طرافة اللقطة. البعض رأى أن اللاعب لم يحاول التجميل أو المراوغة، بل عبّر مباشرة عن سوء الفهم بمجرد إدراك الحقيقة. هل المترجم أخطأ؟ رغم موجة السخرية، دافع كثيرون عن المترجم. وأشار البعض إلى أن الخطأ ليس ساذجًا كما يبدو. في الترجمة الفورية، خصوصًا تحت ضغط المقابلات المباشرة، يمكن بسهولة الوقوع في أخطاء مرتبطة بالسياق الثقافي لا بالمفردات نفسها. فالمترجم لم يخطئ لغويًا في معنى كلمة Pride. المشكلة كانت في عدم ربط الكلمة بالمناسبة المقصودة. وهذا فرق جوهري. الترجمة ليست نقل كلمات فقط، بل فهم سياق، ثقافة، وخلفية الحديث. ولهذا فإن أصعب جزء في الترجمة الفورية ليس اللغة نفسها، بل إدراك المقصود الحقيقي خلف الكلمات. لماذا انتشر المقطع بهذه السرعة؟ هناك عدة أسباب جعلت الفيديو ينتشر بقوة: أولًا: سرعة تغير الموقف خلال ثوانٍ. ثانيًا: التناقض الواضح بين الإجابتين. ثالثًا: عفوية رد فعل اللاعب. رابعًا: حساسية الموضوع نفسه عالميًا. وأخيرًا: طبيعة جمهور كرة القدم، الذي يتفاعل بسرعة مع اللقطات الغريبة والطريفة. في العصر الرقمي الحالي، أحيانًا لقطة مدتها 15 ثانية قد تصنع تفاعلًا يفوق مباراة كاملة. وهذا ما حدث هنا بالضبط. دروس من الواقعة بعيدًا عن الطرافة، الواقعة كشفت عدة نقاط مهمة. أبرزها أهمية وجود مترجمين ملمين بالسياق الثقافي، وليس فقط باللغة. العالم اليوم أصبح أكثر ترابطًا. اللاعبون العرب لم يعودوا يتعاملون فقط مع إعلام محلي أو عربي، بل مع صحافة عالمية تطرح أسئلة متنوعة قد تمتد إلى قضايا اجتماعية وثقافية وسياسية. وهذا يفرض تحديات جديدة. فأي سوء فهم بسيط قد يخلق جدلًا كبيرًا. في حالات كثيرة، خطأ ترجمة واحد فقط قد يغير المعنى تمامًا، بل وقد يسبب أزمة إعلامية. لحسن حظ محمود صابر، الموقف تم تداركه سريعًا. لكن في سيناريو آخر، كان من الممكن أن تنتشر إجابته الأولى وحدها دون توضيح. وحينها ربما كانت القصة ستأخذ منحى مختلفًا تمامًا. محمود صابر يخرج سالمًا في النهاية، خرج محمود صابر من الموقف دون أزمة حقيقية. لكن بالتأكيد خرج أيضًا بلقطة ستظل متداولة لفترة على السوشيال ميديا. المشهد جمع بين الطرافة، العفوية، وسوء الفهم اللغوي. وربما لهذا السبب تحديدًا لاقى كل هذا الانتشار. الواقعة أعادت التأكيد على حقيقة بسيطة لكن مهمة: الكلمات لا تُفهم دائمًا بمعناها الحرفي. أحيانًا، السياق هو كل شيء. وكلمة واحدة فقط قد تصنع فرقًا بين إجابة عادية… وترند عالمي. وفي وقت يزداد فيه التداخل بين الرياضة والإعلام العالمي، تبقى مثل هذه المواقف تذكيرًا دائمًا بأن الترجمة ليست مجرد نقل كلمات، بل نقل معنى كامل بكل أبعاده. وبين السخرية والتعليقات والتحليلات، يظل موقف محمود صابر واحدًا من أكثر اللقطات تداولًا خلال الساعات الأخيرة، في مشهد يؤكد مرة أخرى أن كرة القدم لا تصنع الإثارة داخل الملعب فقط… بل خارجه أيضًا.
أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن تقسيم فترات القيد وتسجيل القوائم الخاصة باللاعبين للموسم الجديد 2026-2027 إلى فترتين أساسيتين، شملت تحديد مواعيد دقيقة لفتح وغلق باب القيد بمختلف الأقسام والمسابقات. القيد الصيفي.. بداية من 21 يونيو تنطلق الفترة الأولى لتسجيل القوائم الأولى لجميع المراحل والمسابقات يوم الأحد 21 يونيو 2026، وتستمر حتى الخميس 16 يوليو 2026، على أن يتم بعدها اعتماد القوائم وبدء تسجيل القوائم الإضافية وفق جداول زمنية محددة لكل درجة. مواعيد إغلاق القوائم الإضافية حدد الاتحاد المصري لكرة القدم مواعيد مختلفة لإغلاق باب القيد الإضافي حسب كل مسابقة، وجاءت على النحو التالي: أندية القسم الأول: السبت 15 أغسطس 2026 أندية القسم الثاني والمراحل السنية حتى مواليد 2011: الخميس 13 أغسطس 2026 أندية القسم الثالث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 مسابقات الصالات والكرة النسائية: السبت 22 أغسطس 2026 مواعيد خاصة للهواة أما مسابقات الهواة للرجال والسيدات، فقد منحها الاتحاد فترة قيد أطول، حيث تم تحديد يوم الخميس 3 سبتمبر 2026 كآخر موعد لغلق باب القيد، وذلك لمختلف مسابقات القسم الرابع ومراحل البراعم مواليد 2012 و2013. القيد الشتوي في 2027 وفيما يخص فترة القيد الثانية (الشتوية)، فقد حدد الاتحاد المصري لكرة القدم بدايتها يوم الجمعة 1 يناير 2027، وتستمر حتى الخميس 18 فبراير 2027 لكافة الأقسام والمراحل. كما تم تخصيص فترة منفصلة للهواة فقط، تبدأ من 1 ديسمبر 2026 وحتى 30 ديسمبر 2026. ضوابط نهائية وأكد الاتحاد أن جميع فترات القيد تنتهي رسميًا في تمام الساعة 12 منتصف الليل من اليوم الأخير المحدد، على أن يكون آخر موعد للاستعلام الإلكتروني عن القوائم الساعة 6 مساءً من نفس اليوم. وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم سوق الانتقالات المحلية وضبط عملية قيد اللاعبين بما يضمن انتظام المسابقات في الموسم الجديد.
يستمر غياب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عن صفوف إنتر ميامي، بعدما غاب عن مواجهة فريقه أمام شيكاغو، وسط توقعات باستمرار ابتعاده عن الملاعب خلال المباراة المقبلة أمام مونتريال. ويترقب الجهاز الفني والجماهير عودة قائد المنتخب الأرجنتيني، خاصة في ظل أهميته الكبيرة داخل تشكيلة إنتر ميامي، إذ يمثل العنصر الأبرز في الجانب الهجومي، ويصنع الفارق في المباريات الكبرى بخبراته وإمكاناته الفنية. ولم يصدر النادي حتى الآن أي إعلان جديد بشأن موعد عودة ميسي للمشاركة، بينما يواصل الجهاز الطبي متابعة حالته، مع الحرص على عدم المجازفة بالدفع به قبل اكتمال جاهزيته البدنية، لضمان عودته بأفضل حالة ممكنة. ويأمل إنتر ميامي في استعادة خدمات قائده في أقرب وقت، خاصة مع ضغط المباريات خلال الفترة المقبلة، حيث يسعى الفريق لمواصلة المنافسة على مراكز المقدمة، ويعتمد بشكل كبير على تأثير ميسي داخل الملعب سواء في صناعة اللعب أو تسجيل الأهداف. وتنتظر جماهير إنتر ميامي عودة النجم الأرجنتيني بفارغ الصبر، بعدما اعتادت على بصماته الحاسمة منذ انضمامه إلى النادي، إذ أسهم في تحقيق العديد من الانتصارات، وأصبح أحد أهم عناصر المشروع الرياضي للفريق داخل الدوري الأمريكي. ومن المنتظر أن تتضح الصورة بشكل أكبر خلال الأيام المقبلة، سواء بشأن إمكانية لحاق ميسي بمواجهة مونتريال أو استمرار غيابه لفترة أطول، في انتظار القرار النهائي من الجهاز الفني والطبي.
علق لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، على الأحداث التي وقعت عقب نهاية المباراة النهائية لكأس العالم، مؤكدًا أنه لم يشاهد الواقعة في لحظتها بسبب انشغاله بالاحتفال مع أفراد جهازه الفني، قبل أن يعرب عن رفضه الكامل للتصرفات التي حدثت بعد اللقاء. وأوضح دي لا فوينتي أنه كان منشغلًا بالاحتفال عقب صافرة النهاية وتهنئة أفراد الطاقم واللاعبين، ولذلك لم ينتبه إلى ما جرى في تلك اللحظات، قبل أن يشاهد تفاصيل الأحداث لاحقًا. وقال مدرب منتخب إسبانيا: «وقت وقوع تلك الأحداث لم ألاحظ شيئًا، لأنني كنت أحتفل مع الطاقم وأعانق زملائي، فلم أنتبه لما حدث». وأبدى دي لا فوينتي استياءه مما شاهده بعد ذلك، مؤكدًا أن مثل هذه التصرفات لا يمكن قبولها أو التعامل معها باعتبارها جزءًا طبيعيًا من التوتر الذي يصاحب المباريات الكبرى، خاصة عندما تصدر من لاعبين أصحاب أسماء كبيرة ومكانة بارزة في كرة القدم. وأضاف: «لكن على أي حال، هذه تصرفات غير مقبولة ولا يمكن التغاضي عنها إطلاقًا، خاصة من لاعبين بهذا الثقل، وهم الذين طالما أثنيت عليهم في الأيام الماضية، وما زلت أثني عليهم لأنهم لاعبون كبار». وحرص المدير الفني للمنتخب الإسباني على الفصل بين رفضه لما حدث وبين تقييمه الفني للاعبين، مشددًا على أنه لا يزال ينظر إليهم باعتبارهم لاعبين كبارًا رغم انتقاده الواضح للتصرفات التي أعقبت المباراة النهائية. كما تحدث دي لا فوينتي عن مدرب المنتخب المنافس، مؤكدًا احترامه الكبير له، ومشيرًا إلى ثقته في أنه لم يكن راضيًا هو الآخر عما جرى عقب نهاية المواجهة. وتابع: «ولديهم مدرب عظيم، وأنا متأكد أنه مر بنفس الشعور السيئ الذي مررنا به عند رؤية تلك التصرفات». وفي المقابل، أشاد دي لا فوينتي بالطريقة التي تعامل بها لاعبو المنتخب الإسباني مع الأحداث، معتبرًا أن فريقه حافظ على هدوئه والتزم بالسلوك الرياضي رغم ما وصفه بالاعتداءات والاستفزازات التي حدثت. وقال: «أعتقد أنه يجب أن نسلط الضوء على سلوكنا أمام هذا النوع من الاعتداءات والاستفزازات. لاعبونا حافظوا دائمًا على الرقي والسلوك الرياضي اللائق بلاعبين كبار». ويرى مدرب إسبانيا أن طريقة تعامل لاعبيه مع الموقف تستحق الإشادة، في ظل الأجواء المشحونة التي عادة ما تصاحب المباريات النهائية واللحظات التي تعقبها، خاصة في بطولة بحجم كأس العالم. وشدد دي لا فوينتي من خلال تصريحاته على ضرورة الحفاظ على الروح الرياضية مهما بلغت حدة المنافسة، معتبرًا أن المكانة الكبيرة للاعبين تضع عليهم مسؤولية إضافية فيما يتعلق بتصرفاتهم داخل الملعب وبعد انتهاء المباريات. وجاءت تصريحات المدير الفني الإسباني بعد الجدل الذي صاحب الأحداث التي وقعت عقب نهائي كأس العالم، حيث أكد رفضه التام لأي تجاوزات، مع تمسكه في الوقت نفسه بالإشادة بالسلوك الذي أظهره لاعبو منتخب إسبانيا في التعامل مع الموقف.
تلقى المهندس هاني أبوريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، برقية تهنئة من ناصر الخليفي، رئيس رابطة الأندية الأوروبية ورئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، وذلك بمناسبة مشاركة منتخب مصر في نهائيات كأس العالم 2026، ونجاحه في بلوغ دور الـ16، في إنجاز يعكس التطور الكبير الذي تشهده الكرة المصرية على الساحة الدولية. إشادة بإنجاز منتخب مصر في كأس العالم وأعرب الخليفي، في برقيته، عن خالص تهانيه للمهندس هاني أبوريدة وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم، إلى جانب جميع العاملين داخل المنظومة، مشيدًا بما حققه المنتخب الوطني خلال البطولة، مؤكدًا أن الظهور المشرف والوصول إلى الأدوار الإقصائية يمثلان ثمرة سنوات من العمل الجاد والتخطيط المستمر. وأشار رئيس رابطة الأندية الأوروبية إلى أن المشاركة في كأس العالم، باعتبارها أكبر بطولة للمنتخبات الوطنية، تمثل لحظة تاريخية لأي اتحاد كرة قدم، وتعكس حجم الالتزام والتفاني الذي يبذله اللاعبون والأجهزة الفنية والإدارية وجميع القائمين على تطوير اللعبة. إشادة بالطفرة العربية في مونديال 2026 وأكد ناصر الخليفي أن النسخة الحالية من كأس العالم 2026 شكلت محطة فارقة في تاريخ كرة القدم العربية، في ظل المشاركة القياسية للمنتخبات العربية في البطولة، وهو ما يعكس التطور الكبير الذي شهدته الكرة العربية خلال السنوات الأخيرة على المستويات الفنية والتنظيمية. وأضاف أن الحضور العربي المميز في المونديال منح الجماهير حول العالم صورة مشرقة عن الإمكانات المتنامية لكرة القدم في المنطقة، وأسهم في إبراز الشغف الكبير الذي تتمتع به الجماهير العربية، إلى جانب المنافسة القوية التي قدمتها المنتخبات المشاركة. رسالة دعم للمستقبل واختتم الخليفي برقيته بالتأكيد على ثقته في استمرار تطور كرة القدم المصرية والعربية خلال السنوات المقبلة، متمنيًا للاتحاد المصري لكرة القدم المزيد من النجاحات والإنجازات، ومشددًا على أن ما تحقق في كأس العالم 2026 يمثل خطوة مهمة نحو مستقبل أكثر إشراقًا للكرة المصرية على الساحة الدولية.