دخلت مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية وبلجيكا، المقرر إقامتها ضمن منافسات الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026، في أزمة قانونية جديدة، بعدما أصدر الاتحاد الملكي البلجيكي لكرة القدم بيانًا رسميًا أعرب فيه عن رفضه لقرار الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بإلغاء البطاقة الحمراء التي حصل عليها مهاجم المنتخب الأمريكي فلوريان بالوجون، والسماح له بالمشاركة في المباراة المرتقبة.
وأكد الاتحاد البلجيكي في بيانه أنه فوجئ بقرار فيفا اعتبار بالوجون مؤهلًا للمشاركة في اللقاء، رغم حصوله على بطاقة حمراء مباشرة خلال مواجهة البوسنة في دور الـ32، وهو القرار الذي كان يفترض أن يترتب عليه الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة، وفقًا للوائح البطولة.
وأوضح البيان أن فيفا استند في قراره إلى المادة 27 من قانون الانضباط، والتي تمنح لجنة الانضباط الحق في تعليق تنفيذ عقوبة سبق توقيعها، إلا أن الاتحاد البلجيكي شدد على أن المادة 66.4 من القانون نفسه تنص بشكل واضح على أن البطاقة الحمراء تؤدي تلقائيًا إلى إيقاف اللاعب عن المباراة التالية لفريقه، وهو الإجراء الذي تم تطبيقه في جميع حالات الطرد السابقة خلال النسخة الحالية من كأس العالم.
وأضاف الاتحاد البلجيكي أن القرار لا يتعارض فقط مع القانون الانضباطي، بل يتناقض أيضًا مع المادة 10.5 من لائحة بطولة كأس العالم 2026، والتي تنص صراحة على أن أي لاعب أو فرد من الجهاز الفني يتعرض للطرد، سواء ببطاقة حمراء مباشرة أو بعد إنذارين، يتم إيقافه تلقائيًا عن المباراة التالية، مع إمكانية توقيع عقوبات إضافية إذا استدعى الأمر.
وأشار البيان إلى أن هذا المبدأ تم التأكيد عليه أيضًا في التعميم رقم 16 الخاص بكأس العالم 2026، والذي أرسله الاتحاد الدولي إلى جميع الاتحادات الوطنية المشاركة في 12 مايو الماضي، كما يتم شرحه بصورة مستمرة خلال الاجتماعات التنسيقية التي تسبق المباريات، فضلًا عن إدراجه ضمن ورش العمل الخاصة بالبطولة.
وشدد الاتحاد الملكي البلجيكي على أنه يدرس حاليًا جميع الخيارات القانونية المتاحة من أجل حماية حقوق منتخب بلجيكا، والحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص واللعب النظيف، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق بمباراة واحدة فقط، وإنما بتطبيق اللوائح بصورة عادلة على جميع المنتخبات المشاركة.
وتأتي الأزمة قبل ساعات من واحدة من أقوى مباريات الدور ربع النهائي، حيث يدخل المنتخب الأمريكي اللقاء بعدما تصدر مجموعته برصيد مميز، عقب الفوز على باراجواي بنتيجة 4-1، ثم التغلب على أستراليا بهدفين دون رد، قبل الخسارة أمام تركيا بنتيجة 3-2، ليتأهل متصدرًا، ثم يواصل مشواره بالفوز على البوسنة بهدفين دون مقابل في دور الـ32.
في المقابل، بلغ المنتخب البلجيكي الدور ذاته بعد تصدر مجموعته أيضًا، حيث استهل مشواره بالتعادل مع منتخب مصر بنتيجة 1-1، ثم تعادل سلبيًا أمام إيران، قبل أن يحقق فوزًا عريضًا على نيوزيلندا بنتيجة 5-1، ثم قلب تأخره أمام السنغال إلى انتصار مثير بنتيجة 3-2 في دور الـ32، ليضرب موعدًا مع المنتخب الأمريكي في مواجهة مرتقبة.
ومن المنتظر أن تحظى المباراة بمتابعة كبيرة، ليس فقط بسبب قيمتها الفنية، وإنما أيضًا في ظل الجدل القانوني الدائر حول مشاركة فلوريان بالوجون، والذي قد يفتح بابًا جديدًا للنقاش حول تطبيق اللوائح والانضباط في بطولة كأس العالم 2026، خاصة إذا قرر الاتحاد البلجيكي المضي قدمًا في خطواته القانونية ضد قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم.
الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية. ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables). وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية. وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل. ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص. وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية. ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص. ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي. ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية. وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها. كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية. ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية. ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية. ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة. ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”. ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية. كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية. ❖ تحديات أمام الأندية رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية. وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية. كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة. ❖ انعكاسات على المنافسات القارية من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام. كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب. وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي. ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية. كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة
في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.
فجّر مصدر خاص لـ«كورة إيجيبت» مفاجأة من العيار الثقيل بشأن التسوية المالية التي جرت بين النادي الأهلي ومدربه السابق ييس توروب، مؤكدًا أن المدرب حصل على كامل مستحقاته المالية المنصوص عليها في عقده، بعكس ما تردد خلال الفترة الماضية حول توصله لاتفاق يقضي بالحصول على رواتب أربعة أشهر فقط مقابل إنهاء العلاقة التعاقدية. وبحسب المصدر، فإن قيمة التسوية النهائية بلغت نحو 6 ملايين دولار، تمثل كامل المستحقات المالية الخاصة بالمدرب وفقًا للعقد المبرم مع النادي الأهلي، حيث تم الاتفاق على سداد جزء من المبلغ بشكل فوري، فيما جرى جدولة الجزء المتبقي وفق آلية سداد تم الاتفاق عليها بين الطرفين. وأوضح المصدر أن توروب حصل بالفعل على قيمة تعادل ستة أشهر من مستحقاته بشكل نقدي وفوري، بينما تم الاتفاق على تقسيط باقي المبلغ خلال الفترة المقبلة، وهو ما أنهى الملف بصورة نهائية بين الطرفين دون أي خلافات قانونية أو نزاعات أمام الجهات الرياضية المختصة. وتأتي هذه المعلومات لتفتح باب التساؤلات حول الروايات التي تم تداولها سابقًا بشأن تفاصيل الاتفاق، خاصة في ظل الحديث عن تنازل المدرب عن جزء كبير من مستحقاته والاكتفاء بالحصول على ما يعادل أربعة أشهر فقط من راتبه. وأكد المصدر أن المفاوضات التي جرت بين إدارة الأهلي وممثلي المدرب استمرت لفترة ليست بالقصيرة، وشهدت العديد من الجلسات والنقاشات للوصول إلى صيغة مرضية للطرفين، قبل أن يتم التوصل إلى الاتفاق النهائي الذي منح المدرب كامل حقوقه المالية. ويُعد ملف توروب من أبرز الملفات التي شغلت جماهير الأهلي خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد انتهاء مشواره مع الفريق وما صاحب ذلك من تساؤلات حول قيمة الشرط الجزائي وآلية تسوية المستحقات المالية الخاصة به. وشهدت الساحة الرياضية خلال الفترة الماضية العديد من الأنباء المتضاربة بشأن طبيعة الاتفاق، إلا أن المصدر أكد أن التسوية النهائية تمت وفق بنود العقد الأصلي، مع إجراء ترتيبات خاصة بطريقة السداد فقط، دون المساس بالقيمة الإجمالية للمستحقات. ويرى متابعون أن إغلاق هذا الملف يعكس رغبة النادي الأهلي في التعامل باحترافية مع التزاماته التعاقدية، وتجنب الدخول في نزاعات قانونية قد تستمر لفترات طويلة وتؤثر على استقرار النادي في المرحلة المقبلة. كما أن الوصول إلى اتفاق نهائي مع المدرب السابق يمنح الإدارة فرصة للتركيز على الملفات الفنية والإدارية الأخرى، خاصة مع التحضيرات الخاصة بالموسم الجديد والاستحقاقات المحلية والقارية المنتظرة. وأكد المصدر أن العلاقة بين الطرفين انتهت بصورة هادئة واحترافية، وأن الاتفاق النهائي جاء بعد تفاهم كامل بشأن جميع التفاصيل المالية، وهو ما ساهم في إنهاء الملف دون أي أزمات إضافية. ومن المعروف أن الأندية الكبرى تسعى دائمًا إلى تسوية مثل هذه الملفات بشكل ودي، حفاظًا على سمعتها أمام الهيئات الرياضية الدولية، وتجنب أي عقوبات أو أزمات قد تنشأ نتيجة النزاعات التعاقدية. ويحظى الأهلي بسجل قوي في هذا الجانب، حيث نجح في العديد من المناسبات السابقة في الوصول إلى تسويات مع مدربين ولاعبين سابقين بعيدًا عن أروقة المحاكم الرياضية، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار المؤسسة. وتشير المعطيات الحالية إلى أن ملف توروب أصبح مغلقًا بشكل كامل من الناحية القانونية والإدارية، بعد تنفيذ الاتفاق المبرم بين الطرفين، بما يضمن حصول المدرب على حقوقه وإنهاء جميع الالتزامات المرتبطة بالعقد السابق. وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو استعدادات الأهلي للموسم المقبل، يبقى ملف توروب واحدًا من أبرز الملفات التي أثارت اهتمام الجماهير خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع تضارب المعلومات حول طبيعة التسوية النهائية. ومع ظهور هذه الرواية الجديدة، تزداد أهمية الشفافية في مثل هذه الملفات، نظرًا لما تحظى به من متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأحد أكبر الأندية في القارة الأفريقية. ويبقى المؤكد أن الأهلي نجح في غلق الملف بصورة نهائية، بينما تكشف التفاصيل المتداولة حجم التعقيدات التي صاحبت المفاوضات قبل الوصول إلى الاتفاق الذي أنهى واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بالمدرب السابق خلال الفترة الأخيرة.
يقدم موقع كورة إيجيبت خدمة البث المباشر لمباراة منتخبي كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك، والتي تُقام على ملعب «أكرون» ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة الأولى ببطولة كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو. وتحظى المواجهة بأهمية كبيرة لكلا المنتخبين في مستهل مشوارهما بالمونديال، حيث يسعى كل منهما لتحقيق انطلاقة قوية وحصد أول ثلاث نقاط في المجموعة، خاصة بعد فوز منتخب المكسيك على جنوب إفريقيا بهدفين دون رد في المباراة الافتتاحية للمجموعة. ويدخل منتخب كوريا الجنوبية المباراة معتمدًا على خبرات نجومه، وفي مقدمتهم سون هيونج مين وكانج إن لي، من أجل تحقيق نتيجة إيجابية تمنحه أفضلية مبكرة في سباق التأهل إلى الدور التالي. في المقابل، يعول منتخب التشيك على مجموعة من العناصر المميزة، يتقدمهم القائد توماس سوشيك والمهاجم باتريك تشيك، من أجل الخروج بنتيجة إيجابية تعزز من حظوظه في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل. وتشهد المباراة حضورًا تحكيميًا مصريًا مميزًا، بعدما أسند الاتحاد الدولي لكرة القدم مهمة إدارة اللقاء إلى الحكم الدولي المصري أمين عمر، ويعاونه محمود أبو الرجال وأحمد حسام طه، بينما يتولى محمود عاشور مسؤولية تقنية الفيديو. تشكيل كوريا الجنوبية حراسة المرمى: كيم سيونج جو. الدفاع: جي لي، كيم مين جاي، هان بوم لي. الوسط: لي تاي سوك، بايك سيونج هو، هوانج إن بوم، يونج وو سيول. الهجوم: جاي سونج لي، سون هيونج مين، كانج إن لي. تشكيل التشيك حراسة المرمى: ماتي كوفار. الدفاع: ستيبان تشالوبيك، روبن هراناك، ياروسلاف زيليتي. الوسط: فلاديمير كوفال، توماس سوشيك، ألكسندر سوجكا، لاديسلاف كريتشي. الهجوم: باتريك تشيك. ترتيب المجموعة الأولى قبل المباراة 1- المكسيك: 3 نقاط. 2- كوريا الجنوبية: 0 نقطة. 3- التشيك: 0 نقطة. 4- جنوب إفريقيا: 0 نقطة. وتترقب الجماهير هذه المواجهة لمعرفة ملامح المنافسة في المجموعة الأولى، وسط توقعات بمباراة قوية ومتكافئة بين المنتخبين.
لم يكن ملعب الأزتيكا يومًا مجرد استاد لكرة القدم، بل كان دائمًا مسرحًا تصنع عليه الأساطير، وتُكتب فيه أكثر فصول كأس العالم إثارة. وبينما يستعد منتخب إنجلترا للعودة إلى هذا الملعب التاريخي لمواجهة المكسيك في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، تعود إلى الأذهان واحدة من أكثر الليالي قسوة في تاريخ الكرة الإنجليزية، ليلة سقط فيها “الأسود الثلاثة” أمام عبقرية دييجو أرماندو مارادونا قبل أربعين عامًا. ففي صيف عام 1986، وصل المنتخبان الإنجليزي والأرجنتيني إلى ربع نهائي كأس العالم بعد مشوار مميز، ليضربا موعدًا مع مباراة تحولت لاحقًا إلى واحدة من أشهر المباريات في تاريخ اللعبة. بدأ المنتخب الإنجليزي مشواره في البطولة ضمن مجموعة قوية ضمت المغرب، وبولندا، والبرتغال، لكنه لم يقدم البداية المنتظرة، بعدما خسر أمام البرتغال بهدف دون رد في الجولة الأولى، قبل أن يتعادل سلبيًا مع المنتخب المغربي، ليصبح مهددًا بالخروج المبكر. وفي الجولة الأخيرة، استعاد المنتخب الإنجليزي توازنه وحقق فوزًا كبيرًا على بولندا بثلاثية نظيفة، ليحجز بطاقة التأهل إلى دور الـ16 في المركز الثاني خلف المغرب المتصدر، بينما ودعت بولندا والبرتغال البطولة. وفي الدور التالي، واصل المنتخب الإنجليزي صحوته وقدم واحدة من أفضل مبارياته، بعدما اكتسح منتخب باراجواي بثلاثية نظيفة، ليضرب موعدًا مع منتخب الأرجنتين في ربع النهائي، في مواجهة كانت تحمل أبعادًا أكبر من مجرد مباراة كرة قدم. أما المنتخب الأرجنتيني، فقد دخل البطولة بقيادة قائده التاريخي دييجو مارادونا، ونجح في تصدر مجموعته التي ضمت إيطاليا وبلغاريا وكوريا الجنوبية. وافتتح “راقصو التانجو” مشوارهم بالفوز على كوريا الجنوبية بنتيجة 3-1، ثم تعادلوا مع إيطاليا بهدف لكل فريق، قبل أن يحسموا الصدارة بالفوز على بلغاريا بهدفين دون رد. وفي دور الـ16، تخطت الأرجنتين عقبة أوروجواي بصعوبة بهدف دون مقابل، لتتأهل إلى المواجهة المنتظرة أمام إنجلترا على أرضية الأزتيكا. ودخل المنتخب الإنجليزي اللقاء بتشكيل ضم بيتر شيلتون في حراسة المرمى، وأمامه جاري ستيفنز، وتيري فينويك، وتيري بوتشر، وكيني سانسوم في خط الدفاع. وفي خط الوسط لعب ستيف هودج، وبيتر ريد، وجلين هودل، وستيفن، وبيتر بيردسلي، بينما قاد جاري لينكر الخط الأمامي، وهو الهداف الذي علق عليه الإنجليز آمالهم في تلك المواجهة. أما الأرجنتين، فاعتمدت على نيري بومبيدو في حراسة المرمى، وأمامه كوتشيوفو، وخوسيه لويس براون، وأوسكار روجيري في الدفاع. وفي الوسط تواجد جيوستي، وإنريكي، وبوروتشاجا، وباتيستا، وكوتشوفيا، بينما قاد الثنائي خورخي فالدانو ودييجو مارادونا الهجوم. وظلت المباراة متوازنة حتى الدقيقة 51، قبل أن يشهد الأزتيكا واحدة من أكثر اللقطات إثارة للجدل في تاريخ كرة القدم. ارتقى مارادونا لكرة مشتركة مع الحارس الإنجليزي بيتر شيلتون، لكن النجم الأرجنتيني سبق الجميع ولم يلمس الكرة برأسه كما اعتقد الحكم، بل ضربها بيده لتسكن الشباك وسط اعتراضات إنجليزية عنيفة. ورغم وضوح المخالفة، احتسب الحكم الهدف، ليصبح بعد سنوات أحد أشهر الأهداف في تاريخ اللعبة، ويحمل الاسم الذي لا يزال يتردد حتى اليوم: “يد الله” أو كما يسميها البعض “يد الرب”. ولا يزال هذا الهدف يثير الجدل حتى بعد مرور أربعة عقود، باعتباره أحد أكثر القرارات التحكيمية إثارة في تاريخ كأس العالم. لكن ما حدث بعد ذلك كان أكثر دهشة. فبعد أربع دقائق فقط، وتحديدًا في الدقيقة 55، قرر مارادونا أن يقدم الوجه الآخر لعبقريته. استلم الكرة من وسط ملعب منتخب الأرجنتين، وانطلق بها بسرعة مذهلة، متجاوزًا لاعبًا تلو الآخر، قبل أن يراوغ خمسة لاعبين إنجليز، ثم يتخطى الحارس بيتر شيلتون، ويضع الكرة في الشباك، مسجلًا هدفًا لا يزال حتى اليوم يوصف بأنه أجمل هدف في تاريخ كأس العالم. وفي غضون أربع دقائق فقط، جمع مارادونا بين أكثر هدف أثار الجدل في تاريخ البطولة، وأعظم هدف فردي شهدته ملاعب كأس العالم، في مفارقة لم تتكرر حتى الآن. ورغم نجاح جاري لينكر في تقليص الفارق خلال الدقائق الأخيرة، فإن الوقت لم يسعف المنتخب الإنجليزي للعودة، لتنتهي المباراة بفوز الأرجنتين بنتيجة 2-1، قبل أن يواصل مارادونا قيادة منتخب بلاده نحو التتويج بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه. وبعد مرور أربعين عامًا، يعود المنتخب الإنجليزي إلى الأزتيكا من جديد، لكن هذه المرة لمواجهة منتخب المكسيك في ثمن نهائي كأس العالم 2026، على الملعب نفسه الذي شهد واحدة من أكثر الليالي إيلامًا في تاريخ الكرة الإنجليزية. فهل ينجح رجال توماس توخيل في كتابة صفحة جديدة تمحو ذكريات مارادونا و”يد الله”، أم يواصل الأزتيكا الاحتفاظ بذكرياته القاسية مع منتخب إنجلترا؟
أطلق النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو تصريحات قوية خلال المؤتمر الصحفي الخاص بمواجهة البرتغال المقبلة في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، هاجم خلالها وسائل الإعلام، مؤكدًا أنه اعتاد على الانتقادات منذ سنوات طويلة، كما رفض الحديث عن مستقبله أو موعد اعتزاله، مشددًا على أن تركيزه ينصب بالكامل على مواصلة مشوار منتخب بلاده في البطولة. وقال رونالدو في تصريحاته: “سأنهي مسيرتي عندما أريد أنا، وليس عندما تريدون أنتم.” وأضاف قائد منتخب البرتغال أن الحديث عن اعتزاله ليس مطروحًا في الوقت الحالي، مؤكدًا: “لا أريد الحديث حول ما إذا كانت هذه البطولة ستكون الأخيرة بالنسبة لي أم لا، ولا أريد لفت الانتباه إلى هذا الأمر، فالأهم الآن هو مباراة الغد والتحضير لها.” ووجّه صاحب الـ41 عامًا رسالة نارية إلى وسائل الإعلام، قائلًا: “منذ 23 عامًا وأنتم تحاولون قتلي إعلاميًا، لكنكم أدركتم أنه لا جدوى من ذلك، إنه مجرد مضيعة للوقت. تحاولون مرارًا وتكرارًا دون فائدة.” وتابع رونالدو: “لقد اعتدت تمامًا على هذا الأمر. هناك من يحبني أكثر، وهناك من يحبني أقل، وهذا جزء من الحياة، وأنا أيضًا لدي تفضيلاتي.” وعن مستواه مع المنتخب مقارنة بما يقدمه مع نادي النصر السعودي، أوضح رونالدو اختلاف الأدوار التكتيكية بين الفريقين، قائلًا: “مع النصر لدي حرية أكبر في التحرك داخل الملعب، بينما عندما أكون مع البرتغال، فإن دوري يتركز أكثر داخل منطقة الجزاء من أجل فتح المساحات في دفاع المنافس.” واختتم النجم البرتغالي حديثه بثقة كبيرة، مؤكدًا: “لكنكم تعلمون، إذا وصلتني الكرة فإنها تتحول إلى هدف.” كما تحدث رونالدو عن مشوار منتخب البرتغال في البطولة حتى الآن، مؤكدًا رضاه عما يقدمه الفريق، حيث قال: “تجربتنا حتى الآن في المونديال جميلة، ونحن نتحسن مع مرور كل مباراة. نعلم أنها بطولة ومنافسة صعبة، وبعض الفرق الكبيرة أُقصيت بالفعل، وهذا يخبرنا الكثير. لكنني أرى أن فريقنا بخير، والجميع هادئون.” وكان المنتخب البرتغالي قد تأهل إلى دور الـ16 بعدما احتل المركز الثاني في مجموعته خلف منتخب كولومبيا، إذ استهل مشواره بالتعادل مع الكونغو الديمقراطية بنتيجة 1-1، قبل أن يحقق فوزًا كبيرًا على أوزبكستان بخمسة أهداف دون رد، ثم تعادل سلبيًا مع كولومبيا في الجولة الأخيرة، ليضرب موعدًا مع كرواتيا في دور الـ32، حيث نجح في تحقيق الفوز بنتيجة 2-1 وحجز بطاقة التأهل إلى ثمن النهائي. ويدخل رونالدو ورفاقه المواجهة المقبلة بطموح مواصلة المشوار نحو الأدوار النهائية، في ظل سعي المنتخب البرتغالي للمنافسة بقوة على لقب كأس العالم 2026، مستفيدًا من الخبرات الكبيرة التي يمتلكها الفريق بقيادة قائده التاريخي كريستيانو رونالدو.
تتجه الأنظار إلى ملعب “ميتلايف” في نيوجيرسي، حيث لا تقتصر مواجهة البرازيل والنرويج في دور الـ16 من كأس العالم 2026 على الصراع بين منتخبين يبحثان عن بطاقة التأهل إلى ربع النهائي، بل تمتد إلى واحدة من أكثر المواجهات الفردية إثارة في كرة القدم العالمية، عندما يتجدد الصدام بين إرلينج هالاند وجابرييل ماجاليس. ووفقًا لما نشرته هيئة الإذاعة البريطانية BBC، فإن المواجهة بين مهاجم النرويج ومدافع البرازيل تعد أبرز صراع فردي في البطولة حتى الآن، خاصة في ظل التاريخ المشتعل بين الثنائي خلال مواجهات مانشستر سيتي وأرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز. صراع يمتد من البريميرليج إلى كأس العالم شهدت السنوات الأخيرة العديد من الاشتباكات بين هالاند وجابرييل، بعدما أصبحا من أبرز عناصر الصراع بين مانشستر سيتي وأرسنال على لقب الدوري الإنجليزي. وترى BBC أن المواجهة بينهما هذه المرة تحمل طابعًا مختلفًا، إذ إن الخاسر سيودع بطولة كأس العالم، بينما يواصل الفائز طريقه نحو الدور ربع النهائي لملاقاة الفائز من مباراة إنجلترا والمكسيك. وقال النجم الإنجليزي السابق كريس ساتون في تصريحات نقلتها الشبكة البريطانية: “رغم المنافسة على هداف البطولة بين ميسي ومبابي وهاري كين وهالاند، فإننا لم نشاهد حتى الآن مواجهة فردية بهذا الحجم. بالنسبة لي، هذه هي أبرز مواجهة شخصية في كأس العالم.” وأضاف: “هناك احترام متبادل بين اللاعبين الكبار، لكن كل ما رأيناه خلال السنوات الماضية يؤكد أن هالاند وجابرييل لا يحملان الكثير من الود تجاه بعضهما.” كما أكد أسطورة إنجلترا آلان شيرر أن هذه المواجهة ستكون واحدة من أكثر لحظات البطولة إثارة، مشيرًا إلى أن التوتر بين اللاعبين واضح للجميع. بداية العداء تعود بداية الأزمة إلى مواجهة مانشستر سيتي وأرسنال في سبتمبر 2024، عندما سجل جون ستونز هدف التعادل القاتل للسيتي في الدقيقة 98. وبعد الهدف مباشرة، ركض هالاند نحو المرمى لاستعادة الكرة، قبل أن يقذفها بقوة في رأس جابرييل، في لقطة أثارت جدلًا واسعًا. ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ وجه هالاند عبارته الشهيرة “ابقَ متواضعًا” إلى ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال عقب نهاية المباراة. وقال هالاند وقتها: “ما يحدث داخل الملعب يبقى داخل الملعب. إنها معركة، ومن الطبيعي أن تكون هناك استفزازات في كرة القدم.” ردود متبادلة لكن جابرييل لم ينس ما حدث. ففي فبراير 2025، وبعد تسجيله هدفًا خلال الفوز الكبير لأرسنال على مانشستر سيتي بنتيجة 5-1، احتفل المدافع البرازيلي بالصراخ في وجه هالاند. واعترف لاحقًا بأن احتفاله كان ردًا على تصرف المهاجم النرويجي عندما ألقى الكرة على رأسه. واستمرت الحرب النفسية بين الطرفين، إذ احتفل هالاند لاحقًا بهدف الفوز على أرسنال بطريقة ساخرة، مستخدمًا أغنية Good Feeling، قبل أن يرد جابرييل بالطريقة نفسها بعد تتويج أرسنال بلقب الدوري الإنجليزي لأول مرة منذ 24 عامًا. مواجهة قد تحسم التأهل ويرى ساتون أن نتيجة الصراع بين هالاند وجابرييل قد تحدد هوية المتأهل إلى الدور ربع النهائي. وأوضح: “أنا مقتنع أننا سنشاهد أكثر من لقطة ساخنة بينهما، فكل منهما يعتمد على القوة البدنية، وهذه النوعية من المواجهات دائمًا ما تكون ممتعة.” وأضاف: “الحكم سيكون مطالبًا بالتركيز، لأن أي احتكاك بين اللاعبين قد يشعل المباراة.” أرقام في صالح هالاند وعلى مستوى المواجهات المباشرة، يملك هالاند أفضلية واضحة، بعدما سجل ستة أهداف خلال 11 مباراة جمعته بجابرييل على مستوى الأندية. كما حقق مانشستر سيتي خمسة انتصارات في تلك المواجهات، مقابل انتصارين فقط لأرسنال، بينما انتهت أربع مباريات بالتعادل. ويدخل المهاجم النرويجي المباراة وهو يملك خمسة أهداف في البطولة، متساويًا مع هاري كين، وبفارق هدفين فقط خلف ليونيل ميسي وكيليان مبابي في سباق هداف كأس العالم. في المقابل، يمثل جابرييل أحد أبرز عناصر القوة الدفاعية في منتخب البرازيل، الذي يقدم مستويات متوازنة تحت قيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الساعي لإعادة لقب كأس العالم إلى البرازيل لأول مرة منذ عام 2002. أنشيلوتي يمنح البرازيل الأفضلية ورغم إشادته بقدرات المنتخب النرويجي، فإن كريس ساتون منح الأفضلية للبرازيل. وقال: “أعتقد أن النرويج قادرة على الفوز، لكنها ستواجه مدربًا يعرف كيف ينتصر. أنشيلوتي دائمًا يجد الحلول، ولهذا أميل إلى ترشيح البرازيل.” وأضاف: “البرازيل الحالية تختلف عن النسخ القديمة، فهي لا تعتمد على الاستعراض، لكنها تمتلك فينيسيوس جونيور وريان، وتعرف كيف تحسم المباريات في اللحظات المهمة.” وفي المقابل، شدد ساتون على أن النرويج تمتلك من الأسلحة ما يكفي لإقصاء البرازيل، في ظل وجود مارتن أوديجارد وإرلينج هالاند، مؤكدًا أن نتيجة الصدام بين هالاند وجابرييل قد تكون العامل الحاسم في تحديد هوية المتأهل إلى الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026. ويستعد منتخب البرازيل لخوض اختبار جديد في مشواره ببطولة كأس العالم 2026، عندما يلتقي نظيره النرويجي، ضمن منافسات دور الـ16، في مواجهة يسعى خلالها السامبا لمواصلة حملة استعادة اللقب الغائب منذ أكثر من عقدين، بينما يطمح المنتخب النرويجي لمواصلة مغامرته وتحقيق إنجاز تاريخي ببلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه. وتصدر المنتخب البرازيلي مجموعته بعدما استهل مشواره بتعادل أمام المغرب، قبل أن يستعيد توازنه بفوزين متتاليين على هايتي واسكتلندا بنتيجة (3-0) في المباراتين، ليحجز بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية في صدارة المجموعة، قبل أن يواصل مشواره بالفوز على اليابان بنتيجة (2-1) في دور الـ32. وعلى الجانب الآخر، نجح المنتخب النرويجي في التأهل بعدما احتل المركز الثاني في مجموعته، إذ حقق انتصارين على العراق بنتيجة (4-1) والسنغال بنتيجة (3-2)، بينما تلقى خسارة أمام فرنسا بنتيجة (4-1)، قبل أن يحقق فوزًا ثمينًا على كوت ديفوار بنتيجة (2-1) في دور الـ32، ليواصل رحلته في البطولة. تاريخ البرازيل في كأس العالم يشارك المنتخب البرازيلي في نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة والعشرين في تاريخه، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة منذ انطلاق البطولة. ويحمل السامبا الرقم القياسي في عدد مرات التتويج باللقب برصيد خمسة ألقاب أعوام 1958 و1962 و1970 و1994 و2002، كما حل وصيفًا في نسختي 1950 و1998، واحتل المركز الثالث عامي 1938 و1978، بينما أنهى البطولة في المركز الرابع عامي 1974 و2014. كما بلغ الدور ربع النهائي في ست مناسبات أعوام 1954 و1986 و2006 و2010 و2018 و2022، وودع البطولة من دور الـ16 مرتين فقط في عامي 1934 و1990، بينما خرج من دور المجموعات في نسختي 1930 و1966. وحجز المنتخب البرازيلي مقعده في مونديال 2026 بعدما احتل المركز الخامس في تصفيات أمريكا الجنوبية، حيث جمع 28 نقطة من 18 مباراة، حقق خلالها 8 انتصارات و4 تعادلات مقابل 6 هزائم. تاريخ النرويج في كأس العالم تشارك النرويج في نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخها، بعدما عادت إلى البطولة عقب غياب طويل. وكان أول ظهور لها في مونديال 1938، حيث خرجت من دور الـ16 بالخسارة أمام إيطاليا بنتيجة (2-1). وفي نسخة 1994، ودعت البطولة من دور المجموعات في واحدة من أغرب مجموعات كأس العالم، بعدما أنهت جميع المنتخبات الأربعة، وهي المكسيك وإيطاليا وأيرلندا والنرويج، الدور الأول برصيد 4 نقاط، إلا أن فارق الأهداف أطاح بالمنتخب النرويجي. أما أفضل إنجاز للنرويج، فجاء في مونديال 1998، عندما تأهلت إلى دور الـ16 بعد احتلالها المركز الثاني خلف البرازيل، عقب تحقيقها فوزًا تاريخيًا على السامبا بنتيجة (2-1) في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، قبل أن تودع البطولة بالخسارة أمام إيطاليا بهدف دون رد. وتأهل المنتخب النرويجي إلى كأس العالم 2026 بعدما تصدر مجموعته في التصفيات الأوروبية، والتي ضمت إيطاليا وإستونيا ومولدوفا. تاريخ مواجهات البرازيل والنرويج تحمل مواجهة اليوم طابعًا ثأريًا بالنسبة للمنتخب البرازيلي، إذ لم يسبق للمنتخبين أن التقيا في كأس العالم سوى مرة واحدة، وكانت في دور المجموعات بمونديال فرنسا 1998. ونجح المنتخب النرويجي وقتها في تحقيق فوز تاريخي بنتيجة (2-1)، في مباراة لا تزال تثير الجدل حتى اليوم، بعدما اعتبرها كثيرون سببًا مباشرًا في إقصاء المنتخب المغربي من البطولة، حيث كان أي نتيجة غير فوز النرويج كفيلة بتأهل أسود الأطلس إلى دور الـ16 رفقة البرازيل. وبعد 28 عامًا من تلك المواجهة، تتجدد القمة بين المنتخبين، لكن هذه المرة في الأدوار الإقصائية، حيث يسعى المنتخب البرازيلي إلى رد اعتباره من خسارة 1998، بينما يأمل المنتخب النرويجي في تكرار مفاجأته التاريخية والإطاحة بخماسية أبطال العالم من جديد، وبلوغ ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه