في واحدة من أكبر مفاجآت بطولة كأس العالم 2026 حتى الآن، نجح منتخب باراغواي في إقصاء منتخب ألمانيا من دور الـ32 بعد مباراة درامية امتدت إلى ركلات الترجيح، انتهت بفوز المنتخب اللاتيني بنتيجة 4-3 من علامة الجزاء، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1.
المواجهة التي جمعت المنتخبين ضمن منافسات الأدوار الإقصائية من المونديال حملت كل عناصر الإثارة الممكنة؛ صراع تكتيكي، أهداف، ضغط عصبي، فرص ضائعة، وتألق لافت لحراس المرمى، قبل أن تحسمها ركلات الترجيح لصالح باراغواي التي كتبت فصلًا تاريخيًا جديدًا في سجل مشاركاتها بكأس العالم.
بالنسبة لألمانيا، فإن الخروج المبكر شكل صدمة كبيرة لجماهير “الماكينات”، خاصة أن الفريق دخل البطولة وسط طموحات كبيرة بالوصول بعيدًا وربما المنافسة على اللقب. أما باراغواي، فقد أثبتت مرة أخرى أن كرة القدم لا تعترف بالأسماء وحدها، بل تعترف بالعزيمة والانضباط والقدرة على استغلال اللحظات الحاسمة.
منذ الدقائق الأولى، بدا واضحًا أن المباراة لن تكون سهلة لأي من الطرفين. منتخب ألمانيا دخل اللقاء بصفته المرشح الأبرز للفوز، لكنه وجد أمامه خصمًا منظمًا للغاية يعرف كيف يغلق المساحات ويجبر منافسه على اللعب بعيدًا عن مناطق الخطورة.
باراغواي اعتمدت على التنظيم الدفاعي الصارم مع التحولات السريعة، بينما حاول المنتخب الألماني فرض أسلوبه المعتاد القائم على الاستحواذ وبناء اللعب من الخلف مع تحركات مستمرة بين الخطوط.
استحوذت ألمانيا على الكرة لفترات أطول، لكن السيطرة لم تُترجم إلى فرص حقيقية بسهولة، بسبب الانضباط الكبير من لاعبي باراغواي.
مع مرور الوقت، بدأ المنتخب الألماني يرفع نسق الأداء. التحركات الهجومية أصبحت أكثر خطورة، خاصة عبر الأطراف، مع محاولات لاختراق العمق الدفاعي لباراغواي.
الضغط الألماني تسبب في عدة مواقف خطيرة، لكن اللمسة الأخيرة غابت في أكثر من فرصة، سواء بسبب التسرع أو بسبب تألق دفاع باراغواي وحارس مرماها.
في المقابل، لم تكتف باراغواي بالدفاع فقط، بل حاولت مباغتة ألمانيا في المرتدات. وكانت الهجمات المرتدة الباراغويانية سريعة ومباشرة، ما وضع الدفاع الألماني تحت الاختبار أكثر من مرة.
بعد صراع تكتيكي طويل، تمكن أحد المنتخبين من كسر حالة التعادل بهدف أشعل المباراة بالكامل.
وجاء الهدف بعد هجمة منظمة استغلت خطأ بسيطًا في التمركز الدفاعي، لتتحول المباراة بعدها إلى صراع مفتوح أكثر، بعدما اضطر الطرف المتأخر للاندفاع بحثًا عن العودة.
الهدف زاد من حدة اللقاء، ورفع مستوى الإثارة داخل الملعب وفي المدرجات، حيث أصبح الضغط النفسي حاضرًا بقوة على اللاعبين.
رغم الضغط الذي تعرضت له، أظهرت باراغواي شخصية قوية للغاية. الفريق لم ينهار، ولم يتراجع ذهنيًا أمام منتخب بحجم ألمانيا.
استمر اللاعبون في الالتزام بالخطة، مع ثقة متزايدة في قدرتهم على العودة.
وبالفعل، جاء الرد في توقيت مهم للغاية.
بعد سلسلة تمريرات جيدة وتحرك ذكي في الثلث الأخير، تمكن منتخب باراغواي من الوصول إلى الشباك وتسجيل هدف التعادل، لتشتعل المواجهة من جديد.
هذا الهدف لم يكن مجرد تعديل للنتيجة، بل كان رسالة واضحة: باراغواي هنا لتقاتل حتى النهاية.
مع بداية الشوط الثاني، رفعت ألمانيا من مستوى الضغط الهجومي بشكل واضح.
المنتخب الألماني حاول استعادة التقدم سريعًا، مع الاعتماد على الكثافة العددية في المناطق الأمامية، واللعب بسرعة أعلى.
لكن باراغواي واصلت تقديم أداء دفاعي منظم للغاية، وأغلقت المساحات بشكل ممتاز.
اللاعبون أظهروا انضباطًا تكتيكيًا كبيرًا، ونجحوا في الحد من خطورة الماكينات الألمانية رغم الفوارق الفنية على الورق.
كل دقيقة مرت كانت تزيد التوتر.
ألمانيا لا تريد سيناريو الوقت الإضافي أو ركلات الترجيح.
وباراغواي بدأت تشعر أن المفاجأة ممكنة.
شهدت الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي فرصًا خطيرة من الجانبين.
ألمانيا أهدرَت أكثر من فرصة كانت كفيلة بحسم المباراة مبكرًا، بينما كادت باراغواي أن تخطف هدفًا قاتلًا عبر مرتدة سريعة أربكت الدفاع الألماني.
لكن الحسم لم يأتِ.
وأطلق الحكم صافرة نهاية الوقت الأصلي بالتعادل 1-1.
المباراة ذهبت إلى الأشواط الإضافية.
مع دخول الأشواط الإضافية، بدأ الإرهاق البدني يظهر على الطرفين.
المساحات أصبحت أكبر.
التمريرات الخاطئة زادت.
والتركيز بدأ ينخفض تدريجيًا.
رغم ذلك، استمرت المحاولات.
ألمانيا حاولت الاعتماد على دكة البدلاء من أجل استعادة الزخم الهجومي.
باراغواي من جانبها تمسكت بالتنظيم والانضباط.
وأصبح واضحًا أن الفريق اللاتيني بات مرتاحًا لفكرة الذهاب إلى ركلات الترجيح.
عندما وصلت المباراة إلى ركلات الترجيح، دخل الفريقان اختبارًا من نوع مختلف.
هنا لا يتعلق الأمر فقط بالمهارة.
بل:
بدأت الركلات وسط توتر شديد.
كل ركلة كانت تحمل وزن بطولة كاملة.
الجماهير تحبس أنفاسها.
اللاعبون يقفون في دائرة المنتصف مترقبين.
خلال ركلات الترجيح، بدا واضحًا أن لاعبي باراغواي أكثر هدوءًا.
نفذوا الركلات بثقة كبيرة.
على الجانب الآخر، ظهر الضغط النفسي على بعض لاعبي ألمانيا.
ومع استمرار السلسلة، جاءت اللحظة الحاسمة.
إحدى الركلات الألمانية لم تجد طريقها إلى الشباك، لتمنح باراغواي فرصة ذهبية لحسم التأهل.
ولم يهدر المنتخب اللاتيني الفرصة.
الركلة الأخيرة سكنت الشباك.
باراغواي تفوز 4-3.
وألمانيا تودع.
الخروج من دور الـ32 لم يكن ضمن حسابات المنتخب الألماني ولا جماهيره.
الفريق دخل البطولة بطموحات كبيرة.
وكان يُنظر إليه كأحد المرشحين للوصول إلى الأدوار المتقدمة.
لكن كرة القدم لا تسير دائمًا وفق التوقعات.
ألمانيا دفعت ثمن:
ورغم جودة الأداء في بعض الفترات، إلا أن الحسم غاب.
وهذا كان كافيًا للخروج.
في المقابل، احتفلت باراغواي بإنجاز تاريخي.
الفوز على ألمانيا في مباراة إقصائية بالمونديال ليس أمرًا عاديًا.
هذا الانتصار سيظل محفورًا في ذاكرة الجماهير الباراغويانية.
الفريق أثبت أن الإيمان بالمشروع والعمل الجماعي يمكنه تعويض فارق الأسماء.
ولعل أهم ما ميز باراغواي في المباراة:
الفريق التزم بالخطة بنسبة كبيرة جدًا.
لاعبو باراغواي قاتلوا على كل كرة.
ظهر ذلك بوضوح في ركلات الترجيح.
لم يحتاجوا فرصًا كثيرة لتهديد ألمانيا.
بعد المباراة، بدأت التحليلات حول أسباب السقوط الألماني.
عدة نقاط ظهرت بوضوح:
ألمانيا صنعت فرصًا كافية للفوز.
لكن الفاعلية لم تكن موجودة.
كونك مرشحًا دائمًا يزيد العبء النفسي.
القرار داخل منطقة الجزاء لم يكن مثاليًا.
باراغواي عرفت تمامًا كيف تُعقّد المباراة.
عقب صافرة النهاية، انقسمت ردود الأفعال.
جماهير باراغواي دخلت في احتفالات هستيرية.
الفرحة كانت استثنائية.
أما جماهير ألمانيا، فسيطر عليها الذهول.
الكثير لم يتوقع هذا السيناريو.
خاصة أن المنتخب الألماني تاريخيًا يعرف كيف يتعامل مع مباريات الإقصاء.
لكن هذه النسخة من المونديال تثبت يومًا بعد يوم أن المفاجآت جزء أساسي من البطولة.
حتى الآن، أثبتت البطولة أنها واحدة من أكثر نسخ كأس العالم إثارة.
شهدنا:
وخروج ألمانيا مثال جديد على ذلك.
هذه طبيعة كأس العالم.
بطولة لا تمنح شيئًا مجانًا.
بعد هذا الإنجاز، ترتفع الطموحات.
لكن الجهاز الفني سيحاول بالتأكيد إبقاء اللاعبين مركزين.
الفوز على ألمانيا إنجاز كبير.
لكن البطولة لم تنتهِ.
المرحلة القادمة ستكون أصعب.
والمنافسون القادمون سيدخلون المواجهة بحذر أكبر.
لكن بعد ما حدث، أصبح الجميع يعرف أن باراغواي قادرة على صنع المزيد من المفاجآت.
قد يكون عنوان المباراة بسيطًا:
باراغواي تقصي ألمانيا بركلات الترجيح
لكن ما حدث داخل الملعب كان أكثر عمقًا.
كانت مباراة عن:
ألمانيا امتلكت التاريخ والأسماء.
باراغواي امتلكت الروح والانضباط.
وفي النهاية، انتصر من استغل لحظاته بشكل أفضل.
وهكذا، تواصل كأس العالم 2026 تقديم دراما كروية من أعلى مستوى.
ويبقى السؤال الآن:
هل تكون باراغواي الحصان الأسود الحقيقي للبطولة؟
الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية. ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables). وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية. وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل. ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص. وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية. ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص. ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي. ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية. وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها. كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية. ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية. ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية. ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة. ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”. ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية. كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية. ❖ تحديات أمام الأندية رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية. وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية. كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة. ❖ انعكاسات على المنافسات القارية من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام. كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب. وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي. ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية. كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة
في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.
فجّر مصدر خاص لـ«كورة إيجيبت» مفاجأة من العيار الثقيل بشأن التسوية المالية التي جرت بين النادي الأهلي ومدربه السابق ييس توروب، مؤكدًا أن المدرب حصل على كامل مستحقاته المالية المنصوص عليها في عقده، بعكس ما تردد خلال الفترة الماضية حول توصله لاتفاق يقضي بالحصول على رواتب أربعة أشهر فقط مقابل إنهاء العلاقة التعاقدية. وبحسب المصدر، فإن قيمة التسوية النهائية بلغت نحو 6 ملايين دولار، تمثل كامل المستحقات المالية الخاصة بالمدرب وفقًا للعقد المبرم مع النادي الأهلي، حيث تم الاتفاق على سداد جزء من المبلغ بشكل فوري، فيما جرى جدولة الجزء المتبقي وفق آلية سداد تم الاتفاق عليها بين الطرفين. وأوضح المصدر أن توروب حصل بالفعل على قيمة تعادل ستة أشهر من مستحقاته بشكل نقدي وفوري، بينما تم الاتفاق على تقسيط باقي المبلغ خلال الفترة المقبلة، وهو ما أنهى الملف بصورة نهائية بين الطرفين دون أي خلافات قانونية أو نزاعات أمام الجهات الرياضية المختصة. وتأتي هذه المعلومات لتفتح باب التساؤلات حول الروايات التي تم تداولها سابقًا بشأن تفاصيل الاتفاق، خاصة في ظل الحديث عن تنازل المدرب عن جزء كبير من مستحقاته والاكتفاء بالحصول على ما يعادل أربعة أشهر فقط من راتبه. وأكد المصدر أن المفاوضات التي جرت بين إدارة الأهلي وممثلي المدرب استمرت لفترة ليست بالقصيرة، وشهدت العديد من الجلسات والنقاشات للوصول إلى صيغة مرضية للطرفين، قبل أن يتم التوصل إلى الاتفاق النهائي الذي منح المدرب كامل حقوقه المالية. ويُعد ملف توروب من أبرز الملفات التي شغلت جماهير الأهلي خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد انتهاء مشواره مع الفريق وما صاحب ذلك من تساؤلات حول قيمة الشرط الجزائي وآلية تسوية المستحقات المالية الخاصة به. وشهدت الساحة الرياضية خلال الفترة الماضية العديد من الأنباء المتضاربة بشأن طبيعة الاتفاق، إلا أن المصدر أكد أن التسوية النهائية تمت وفق بنود العقد الأصلي، مع إجراء ترتيبات خاصة بطريقة السداد فقط، دون المساس بالقيمة الإجمالية للمستحقات. ويرى متابعون أن إغلاق هذا الملف يعكس رغبة النادي الأهلي في التعامل باحترافية مع التزاماته التعاقدية، وتجنب الدخول في نزاعات قانونية قد تستمر لفترات طويلة وتؤثر على استقرار النادي في المرحلة المقبلة. كما أن الوصول إلى اتفاق نهائي مع المدرب السابق يمنح الإدارة فرصة للتركيز على الملفات الفنية والإدارية الأخرى، خاصة مع التحضيرات الخاصة بالموسم الجديد والاستحقاقات المحلية والقارية المنتظرة. وأكد المصدر أن العلاقة بين الطرفين انتهت بصورة هادئة واحترافية، وأن الاتفاق النهائي جاء بعد تفاهم كامل بشأن جميع التفاصيل المالية، وهو ما ساهم في إنهاء الملف دون أي أزمات إضافية. ومن المعروف أن الأندية الكبرى تسعى دائمًا إلى تسوية مثل هذه الملفات بشكل ودي، حفاظًا على سمعتها أمام الهيئات الرياضية الدولية، وتجنب أي عقوبات أو أزمات قد تنشأ نتيجة النزاعات التعاقدية. ويحظى الأهلي بسجل قوي في هذا الجانب، حيث نجح في العديد من المناسبات السابقة في الوصول إلى تسويات مع مدربين ولاعبين سابقين بعيدًا عن أروقة المحاكم الرياضية، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار المؤسسة. وتشير المعطيات الحالية إلى أن ملف توروب أصبح مغلقًا بشكل كامل من الناحية القانونية والإدارية، بعد تنفيذ الاتفاق المبرم بين الطرفين، بما يضمن حصول المدرب على حقوقه وإنهاء جميع الالتزامات المرتبطة بالعقد السابق. وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو استعدادات الأهلي للموسم المقبل، يبقى ملف توروب واحدًا من أبرز الملفات التي أثارت اهتمام الجماهير خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع تضارب المعلومات حول طبيعة التسوية النهائية. ومع ظهور هذه الرواية الجديدة، تزداد أهمية الشفافية في مثل هذه الملفات، نظرًا لما تحظى به من متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأحد أكبر الأندية في القارة الأفريقية. ويبقى المؤكد أن الأهلي نجح في غلق الملف بصورة نهائية، بينما تكشف التفاصيل المتداولة حجم التعقيدات التي صاحبت المفاوضات قبل الوصول إلى الاتفاق الذي أنهى واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بالمدرب السابق خلال الفترة الأخيرة.
يقدم موقع كورة إيجيبت خدمة البث المباشر لمباراة منتخبي كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك، والتي تُقام على ملعب «أكرون» ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة الأولى ببطولة كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو. وتحظى المواجهة بأهمية كبيرة لكلا المنتخبين في مستهل مشوارهما بالمونديال، حيث يسعى كل منهما لتحقيق انطلاقة قوية وحصد أول ثلاث نقاط في المجموعة، خاصة بعد فوز منتخب المكسيك على جنوب إفريقيا بهدفين دون رد في المباراة الافتتاحية للمجموعة. ويدخل منتخب كوريا الجنوبية المباراة معتمدًا على خبرات نجومه، وفي مقدمتهم سون هيونج مين وكانج إن لي، من أجل تحقيق نتيجة إيجابية تمنحه أفضلية مبكرة في سباق التأهل إلى الدور التالي. في المقابل، يعول منتخب التشيك على مجموعة من العناصر المميزة، يتقدمهم القائد توماس سوشيك والمهاجم باتريك تشيك، من أجل الخروج بنتيجة إيجابية تعزز من حظوظه في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل. وتشهد المباراة حضورًا تحكيميًا مصريًا مميزًا، بعدما أسند الاتحاد الدولي لكرة القدم مهمة إدارة اللقاء إلى الحكم الدولي المصري أمين عمر، ويعاونه محمود أبو الرجال وأحمد حسام طه، بينما يتولى محمود عاشور مسؤولية تقنية الفيديو. تشكيل كوريا الجنوبية حراسة المرمى: كيم سيونج جو. الدفاع: جي لي، كيم مين جاي، هان بوم لي. الوسط: لي تاي سوك، بايك سيونج هو، هوانج إن بوم، يونج وو سيول. الهجوم: جاي سونج لي، سون هيونج مين، كانج إن لي. تشكيل التشيك حراسة المرمى: ماتي كوفار. الدفاع: ستيبان تشالوبيك، روبن هراناك، ياروسلاف زيليتي. الوسط: فلاديمير كوفال، توماس سوشيك، ألكسندر سوجكا، لاديسلاف كريتشي. الهجوم: باتريك تشيك. ترتيب المجموعة الأولى قبل المباراة 1- المكسيك: 3 نقاط. 2- كوريا الجنوبية: 0 نقطة. 3- التشيك: 0 نقطة. 4- جنوب إفريقيا: 0 نقطة. وتترقب الجماهير هذه المواجهة لمعرفة ملامح المنافسة في المجموعة الأولى، وسط توقعات بمباراة قوية ومتكافئة بين المنتخبين.
واصل منتخب Morocco كتابة فصول جديدة من التألق في بطولة كأس العالم 2026، بعدما نجح في عبور عقبة Netherlands والتأهل إلى دور الـ16 عقب مواجهة درامية حُسمت بركلات الترجيح، في واحدة من أكثر مباريات دور الـ32 إثارة وقوة على المستويين الفني والذهني. وبعد صافرة النهاية، خطف المدير الفني لمنتخب المغرب Mohamed Wahbi الأضواء بتصريحات حملت الكثير من المشاعر والثقة، بعدما كشف عن حلم غريب راوده قبل المباراة يتعلق بالمدافع Issa Diop. المدرب المغربي قال إنه رأى في منامه أن عيسى ديوب سيسجل هدفًا حاسمًا برأسه لصالح المغرب، مؤكدًا أنه لم يكن يعرف أن هذا الحلم قد يتحول إلى واقع في هذه المباراة تحديدًا. تصريح وهبي لم يكن مجرد لقطة إعلامية عابرة. بل عكس حجم الإيمان الموجود داخل معسكر أسود الأطلس. إيمان بأن هذا الفريق قادر على الذهاب بعيدًا. إيمان بأن التفاصيل الصغيرة قد تصنع الفارق. وإيمان بأن الحلم ما زال مستمرًا. تأهل بطعم الكبار المباراة أمام هولندا لم تكن سهلة بأي حال. على الورق، كان المنتخب الهولندي مرشحًا بقوة للعبور. يمتلك أسماء كبيرة. خبرة دولية. لاعبين في أكبر أندية أوروبا. لكن داخل المستطيل الأخضر، كان المشهد مختلفًا. المغرب ظهر بشخصية قوية. منظمة دفاعيًا. شرسة في الالتحامات. وذكية في التحول الهجومي. الفريق لم يدخل المباراة كطرف أقل. بل لعب بثقة منتخب يعرف قدراته جيدًا. وهذا تحديدًا ما جعل الأداء المغربي مثيرًا للإعجاب. سيطرة مغربية واضحة في تصريحاته عقب اللقاء، شدد محمد وهبي على أن فريقه استحق التأهل بجدارة. بل ذهب إلى أبعد من ذلك عندما أكد أن المغرب سيطر على هولندا بالكامل. وأوضح أن الاستحواذ كان شاهدًا واضحًا على هذه الأفضلية. بحسب وهبي، المغرب امتلك الكرة بنسبة تقارب 70%. بينما اكتفى المنتخب الهولندي بنسبة 30% فقط. هذا الرقم ليس مجرد إحصائية. بل يعكس شكل المباراة بالكامل. عادة عندما تواجه منتخبًا أوروبيًا كبيرًا مثل هولندا، تتوقع أن يفرض سيطرته. لكن ما حدث كان العكس. المغرب هو من فرض الإيقاع. المغرب هو من تحكم بالرتم. والمغرب هو من أجبر المنافس على التراجع. اللعب كعائلة واحدة أحد أكثر النقاط التي ركز عليها وهبي كان الجانب الجماعي. قال إن أكبر نقطة قوة لدى هذا المنتخب ليست فقط المهارة الفردية. بل الروح الجماعية. وأوضح أن المجموعة الحالية تملك شيئًا مميزًا للغاية. اللاعبون يلعبون كعائلة. وهذه الكلمة تكررت أكثر من مرة في حديثه. كرة القدم الحديثة لا تعتمد فقط على النجوم. يمكنك امتلاك أفضل اللاعبين. لكن إذا غابت الروح الجماعية، تصبح الأمور صعبة. وهنا يظهر سر المغرب. الفريق يلعب كوحدة واحدة. عندما يهاجم، يهاجم الجميع. وعندما يدافع، يدافع الجميع. هذا الانسجام لا يأتي من فراغ. بل من عمل طويل داخل المعسكر. الوطنية تصنع الفارق وهبي تحدث أيضًا عن نقطة مؤثرة للغاية. قال إن لاعبيه لا يلعبون فقط من أجل الفوز. بل من أجل الوطن. هذه الوطنية، بحسب المدرب، تُترجم داخل الملعب إلى قتال على كل كرة. إلى إصرار. إلى رفض للاستسلام. أحيانًا الفارق بين فريقين متقاربين فنيًا يكون في شيء غير مرئي بالأرقام. شيء اسمه الروح. والمغرب امتلك هذه الروح بوضوح. كل تدخل. كل سباق على الكرة. كل لقطة. كانت تعكس الرغبة الهائلة في تمثيل البلاد بأفضل شكل. الجماهير… اللاعب رقم 12 لم ينسَ وهبي الحديث عن الجماهير المغربية. بل بدا ممتنًا جدًا لها. وأكد أن الدعم الجماهيري منح الفريق دفعة استثنائية. وقال إن هناك جماهير في المغرب ظلت مستيقظة حتى ساعات متأخرة رغم التزامات العمل. وهناك من سافر آلاف الكيلومترات لمساندة الفريق من المدرجات. هذه التفاصيل الصغيرة لها تأثير ضخم. اللاعب عندما يرى مدرجات ممتلئة بجماهيره… يشعر بمسؤولية أكبر. لكن أيضًا بطاقة أكبر. وهبي قال بوضوح: هذا الدعم يجعلنا نستمر في القتال. لأننا نعرف من نقاتل لأجله. معركة تكتيكية محسوبة بعيدًا عن العاطفة، قدم المغرب مباراة تكتيكية ممتازة. وهبي قرأ المباراة جيدًا. أغلق العمق. حد من خطورة مفاتيح لعب هولندا. ضغط في التوقيت الصحيح. واختار لحظات التقدم بعناية. هذا جعل المنتخب الهولندي يبدو مرتبكًا في كثير من الفترات. بناء اللعب لم يكن سلسًا. خط الوسط تعرض لضغط مستمر. والحلول الهجومية أصبحت محدودة. وهنا ظهر التفوق المغربي بوضوح. عيسى ديوب… البطل غير المتوقع لكل مباراة بطل. وفي هذه الليلة، كان أحد أبرز الأبطال هو عيسى ديوب. المدافع الذي قدم أداءً دفاعيًا قويًا. وكان حاضرًا في الكرات الهوائية. وفي لحظة حاسمة، صنع الفارق. المثير أن وهبي كشف بعد اللقاء أنه أخبر ديوب بالحلم. قال له إنه رأى قبل المباراة أنه سيسجل هدفًا مهمًا جدًا برأسه. لكن المدرب نفسه لم يكن يعرف متى أو كيف. هذا جعل القصة أكثر إثارة. عندما يتحقق حلم المدرب داخل الملعب… الأمر يبدو سينمائيًا تقريبًا. من الحلم إلى الواقع في كرة القدم، كثير من المدربين يتحدثون عن الحدس. عن الشعور. عن الإحساس بأن شيئًا معينًا سيحدث. لكن نادرًا ما تسمع قصة بهذا الوضوح. حلم محدد. لاعب محدد. نوع هدف محدد. ثم يتحقق. وهبي لم يقدم الحلم كشيء خارق. بل كقصة إنسانية تعكس مدى تركيزه وتفكيره في المباراة. ربما عقله الباطن رأى شيئًا في التحضيرات. في التدريبات. في الكرات الثابتة. فجاء الحلم انعكاسًا لذلك. مباراة أعصاب حتى النهاية رغم السيطرة المغربية، المباراة لم تُحسم بسهولة. هولندا ظلت خصمًا صعبًا. كل دقيقة كانت تحمل توترًا. كل هجمة كانت قد تغيّر كل شيء. عندما وصلت المباراة إلى ركلات الترجيح، دخل الجميع اختبار الأعصاب. هنا لا تكفي الخطط. ولا التكتيك. بل يظهر الثبات الذهني. المغرب نجح. اللاعبون حافظوا على هدوئهم. نفذوا بثقة. والنتيجة كانت التأهل. لماذا نجح المغرب؟ السؤال الذي طرحه كثيرون بعد اللقاء: ما سر هذا المغرب؟ الإجابة ليست في عامل واحد. بل في عدة عوامل: تنظيم تكتيكي ممتاز جودة فردية عالية انسجام جماعي عقلية قوية دعم جماهيري هائل هذه التركيبة تصنع منتخبًا صعبًا جدًا. منتخبًا لا يعتمد على الحظ. بل على مشروع واضح. رسالة لبقية المنافسين فوز المغرب على هولندا لم يكن مجرد عبور لدور الـ16. بل رسالة قوية لباقي المنتخبات. رسالة تقول: المغرب هنا للمنافسة. ليس للمشاركة فقط. الفريق لم يعد مفاجأة. بل أصبح خصمًا يحسب له الجميع ألف حساب. هذا النوع من الانتصارات يغير نظرة العالم. ويغير عقلية اللاعبين أنفسهم. الثقة ترتفع بعد هذا الفوز، من الطبيعي أن ترتفع ثقة المنتخب المغربي. لكن التحدي الحقيقي يبدأ الآن. الأدوار الإقصائية تصبح أصعب. كل مباراة قد تكون الأخيرة. كل خطأ قد يكون قاتلًا. وهنا يأتي دور الجهاز الفني. الحفاظ على التوازن مهم جدًا. الحماس مطلوب. لكن التركيز أهم. وهبي يكسب احترام الجميع محمد وهبي خرج من هذه المباراة بمكاسب كبيرة أيضًا. إدارته للمباراة نالت إشادة واسعة. قراءته التكتيكية كانت ممتازة. تصريحاته بعد اللقاء أظهرت أيضًا جانبًا إنسانيًا مؤثرًا. مدرب قريب من لاعبيه. يفهمهم. يؤمن بهم. وهذا يظهر بوضوح داخل الملعب. الحلم مستمر ربما أكثر جملة تختصر المشهد كله هي: الحلم مستمر. المغرب دخل البطولة بطموحات كبيرة. واليوم يثبت أنه قادر على تحقيقها. الجماهير تحلم. اللاعبون يحلمون. والمدرب أيضًا يحلم… أحيانًا حرفيًا. وحلم عيسى ديوب كان مجرد مثال. مثال على حجم الإيمان داخل هذا المعسكر. إلى أين سيصل أسود الأطلس؟ السؤال الآن يفرض نفسه بقوة. هل يستطيع المغرب الذهاب أبعد؟ هل يمكن أن يواصل كتابة التاريخ؟ الإجابة ستأتي من الملعب. لكن المؤكد أن هذا المنتخب يملك المقومات. عندما تمتلك الانضباط… والجودة… والروح… فأنت تملك فرصة ضد أي منافس. خاتمة المشهد في ليلة ستظل عالقة في ذاكرة الجماهير المغربية، حقق أسود الأطلس انتصارًا كبيرًا على هولندا. لكن ما جعل الليلة أكثر خصوصية لم يكن الفوز فقط. بل القصة التي رواها محمد وهبي. قصة حلم. قصة إيمان. قصة مدرب رأى شيئًا قبل المباراة… ثم شاهده يتحقق أمام عينيه. وفي النهاية، أثبت المغرب مرة أخرى أن كرة القدم ليست مجرد أرقام وخطط. إنها أيضًا شغف. إيمان. وأحلام. وأحيانًا… تتحول الأحلام إلى حقيقة على أرض الملعب.
واصل منتخب المغرب كتابة التاريخ في بطولة كأس العالم 2026، بعدما نجح في حجز بطاقة التأهل إلى دور الـ16 عقب انتصار درامي على منتخب هولندا بركلات الترجيح بنتيجة 3-2، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي 1-1، في واحدة من أكثر مباريات دور الـ32 إثارة وندية حتى الآن. المواجهة بين المنتخبين كانت مليئة بالإثارة منذ اللحظة الأولى وحتى الركلة الأخيرة، حيث قدم الطرفان مباراة كبيرة على المستويين الفني والبدني، لكن شخصية المنتخب المغربي وروحه القتالية حسمتا المواجهة في النهاية لصالح أسود الأطلس. هذا الفوز لم يكن مجرد عبور إلى الدور التالي، بل كان رسالة قوية من المنتخب المغربي إلى جميع المنافسين بأنه لا يزال قادرًا على مقارعة كبار العالم، ومواصلة الإنجازات التاريخية التي بدأها في النسخ الماضية من البطولة. بداية قوية وحذر تكتيكي دخل المنتخبان اللقاء وسط ترقب جماهيري وإعلامي كبير، خاصة أن المباراة جمعت بين مدرستين مختلفتين في كرة القدم. منتخب هولندا دخل المواجهة معتمدًا على الاستحواذ وبناء اللعب التدريجي من الخلف، مع محاولة السيطرة على وسط الملعب واستغلال تحركات لاعبيه في الثلث الهجومي. أما المنتخب المغربي، فدخل المباراة بتنظيم دفاعي محكم مع اعتماد واضح على التحولات السريعة والضغط الذكي في المساحات. منذ الدقائق الأولى، بدا واضحًا أن المباراة لن تكون سهلة لأي طرف. هولندا حاولت فرض الإيقاع. المغرب رفض التراجع الكامل. والنتيجة كانت مباراة تكتيكية عالية المستوى. هولندا تستحوذ والمغرب يهدد كما كان متوقعًا، امتلك المنتخب الهولندي نسبة أكبر من الاستحواذ على الكرة خلال فترات طويلة من الشوط الأول. الكرة تحركت بسرعة بين الخطوط، مع محاولات مستمرة لاختراق التنظيم المغربي. لكن ما ميز أسود الأطلس كان الانضباط الدفاعي الكبير. الخطوط ظلت متقاربة. المساحات أُغلقت جيدًا. والرقابة على مفاتيح لعب هولندا كانت ممتازة. وفي المقابل، لم يكن المغرب سلبيًا. كل استرجاع للكرة كان يتحول بسرعة إلى هجمة مرتدة خطيرة. سرعة التحول من الدفاع للهجوم سببت مشاكل واضحة للدفاع الهولندي. هدف يكسر التوازن بعد صراع طويل في وسط الملعب، تمكن أحد المنتخبين من كسر التعادل بهدف أشعل المباراة. جاء الهدف بعد هجمة منظمة استغل خلالها الفريق مساحة صغيرة داخل منطقة الجزاء، لينجح في وضع الكرة داخل الشباك. الهدف غيّر شكل المباراة بالكامل. الفريق المتأخر اضطر للمجازفة أكثر. والفريق المتقدم حاول استغلال المساحات. الإيقاع ارتفع بشكل ملحوظ. وأصبحت المباراة أكثر انفتاحًا. المغرب يظهر شخصيته رغم صعوبة الموقف، أظهر المنتخب المغربي شخصية قوية للغاية. لم يفقد اللاعبون تركيزهم. لم يظهر عليهم التوتر. بل زادت رغبتهم في العودة. المنتخب المغربي بدأ يضغط بصورة أكبر، مع تحركات هجومية أكثر جرأة. الجماهير المغربية في المدرجات لعبت دورًا مهمًا كذلك، إذ استمر الدعم طوال المباراة، ما منح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة. ومع استمرار الضغط، جاء الهدف المنتظر. هدف التعادل يشعل المواجهة بعد سلسلة من المحاولات الهجومية، نجح منتخب المغرب في تسجيل هدف التعادل. الهدف جاء بعد تحرك جماعي رائع، عكس جودة الفريق وقدرته على صناعة الحلول تحت الضغط. انفجرت المدرجات احتفالًا. اللاعبون احتفلوا بحماس كبير. والرسالة كانت واضحة: المغرب لن يخرج بسهولة. هدف التعادل أعاد المباراة إلى نقطة البداية، لكنه منح أسود الأطلس أفضلية معنوية واضحة. شوط ثانٍ مشتعل مع بداية الشوط الثاني، تحولت المباراة إلى صراع مفتوح. هولندا حاولت استعادة السيطرة. المغرب أصبح أكثر ثقة. المنتخبان تبادلا الهجمات. الفرص ظهرت هنا وهناك. وفي أكثر من مناسبة، كان الحسم قريبًا للغاية. لكن اللمسة الأخيرة غابت. الحارسان أيضًا لعبا دورًا كبيرًا في إبقاء النتيجة متعادلة. كل تصدٍ كان يرفع مستوى الإثارة أكثر. معركة بدنية ونفسية كلما اقتربت المباراة من نهايتها، زاد الضغط البدني والنفسي. التحامات قوية. صراعات فردية. كرات مشتركة. لا أحد يريد ارتكاب الخطأ القاتل. المدربان لجآ إلى التبديلات لمحاولة ضخ طاقة جديدة. هولندا أرادت الحسم قبل الوقت الإضافي. المغرب أظهر صلابة ذهنية مذهلة. ومع نهاية الوقت الأصلي، بقيت النتيجة 1-1. الأشواط الإضافية دخل الفريقان الوقت الإضافي وسط إرهاق واضح. الأقدام أصبحت أثقل. التركيز بدأ ينخفض. لكن الرغبة في الفوز ظلت كما هي. هولندا حاولت الاستفادة من الخبرة. المغرب اعتمد على الروح القتالية والانضباط. ظهرت بعض الفرص الخطيرة. لكن الحسم لم يأتِ. ومع إطلاق صافرة نهاية الوقت الإضافي، أصبح مصير المباراة في يد ركلات الترجيح. ركلات الترجيح… لحظة الحقيقة في كأس العالم، ركلات الترجيح ليست مجرد مهارة. إنها اختبار للأعصاب. للقلب. للثبات النفسي. وقف اللاعبون في دائرة المنتصف. الجماهير تحبس أنفاسها. كل ركلة قد تكتب التاريخ أو تنهي الحلم. بدأت السلسلة وسط توتر هائل. المغرب أكثر ثباتًا خلال ركلات الترجيح، ظهر منتخب المغرب بثبات نفسي كبير. اللاعبون نفذوا الركلات بثقة. على الجانب الآخر، بدا التوتر على بعض لاعبي هولندا. الحارس المغربي تألق بشكل مذهل، ونجح في لعب دور البطولة. تصدي حاسم. ضغط متزايد على الهولنديين. ثم جاءت الركلة الأخيرة. المغرب يسجل. النتيجة 3-2. المغرب يتأهل. المدرجات تنفجر فرحًا. اللاعبون يركضون نحو الحارس. لحظة تاريخية جديدة. أسود الأطلس يواصلون كتابة التاريخ هذا الانتصار يؤكد أن ما يقدمه المغرب ليس صدفة. المنتخب المغربي يملك مشروعًا واضحًا، قائمًا على: جودة فنية عالية انضباط تكتيكي روح جماعية قوية شخصية تنافسية هذه العناصر صنعت الفارق أمام منتخب بحجم هولندا. المغرب لم يفز بالحظ. بل فاز لأنه استحق. لماذا انتصر المغرب؟ هناك عدة عوامل صنعت هذا الانتصار: 1. التنظيم الدفاعي المغرب أغلق المساحات بذكاء شديد. 2. الشخصية القوية الفريق لم يستسلم بعد التأخر. 3. الدعم الجماهيري الجماهير المغربية لعبت دورًا مهمًا. 4. الثبات في الترجيح الحسم النفسي كان لصالح المغرب. خيبة أمل هولندية على الجانب الآخر، شكل الخروج صدمة كبيرة لهولندا. الفريق دخل البطولة بطموحات كبيرة. وكان مرشحًا للوصول بعيدًا. لكن مرة أخرى، الأسماء وحدها لا تكفي. هولندا دفعت ثمن: إهدار الفرص غياب الحسم التراجع الذهني في اللحظات الحاسمة ورغم فترات السيطرة، لم تنجح في إنهاء المباراة. إشادة عالمية بالمغرب بعد صافرة النهاية، انهالت الإشادات على منتخب المغرب. المحللون تحدثوا عن: الروح التنظيم النضج التكتيكي وسائل الإعلام العالمية اعتبرت المغرب أحد أبرز المنتخبات في البطولة. وليس من المبالغة القول إن أسود الأطلس باتوا من أخطر منتخبات البطولة. الحلم مستمر بعد التأهل إلى دور الـ16، ترتفع الطموحات. لكن المنتخب المغربي يدرك أن القادم أصعب. كل مباراة الآن أشبه بنهائي. أي خطأ قد يكلف الكثير. لكن ما يطمئن الجماهير هو أن الفريق يمتلك شخصية المنتخبات الكبيرة. لا يخاف. لا ينهار. ويقاتل حتى النهاية. جماهير المغرب تعيش ليلة تاريخية في المغرب وخارجها، عاش المشجعون ليلة استثنائية. الاحتفالات اندلعت مباشرة بعد صافرة النهاية. الأعلام المغربية رفرفت في كل مكان. الهتافات لم تتوقف. هذا التأهل ليس مجرد انتصار رياضي. بل مصدر فخر كبير لجماهير أسود الأطلس. رسالة إلى العالم منتخب المغرب وجه رسالة واضحة للعالم: نحن هنا للمنافسة… لا للمشاركة فقط. هذا المنتخب أثبت أنه قادر على الوقوف أمام أقوى المنتخبات. بل وهزيمتها. والأهم أنه يفعل ذلك بأسلوب مقنع. ماذا بعد؟ السؤال الآن: إلى أي مدى يمكن أن يصل المغرب؟ هل يواصل الرحلة؟ هل نشهد إنجازًا أكبر؟ في بطولة مليئة بالمفاجآت، كل شيء ممكن. والمغرب أثبت بالفعل أنه قادر على كتابة التاريخ. خلاصة المواجهة قد يكون العنوان المباشر للمباراة: المغرب يهزم هولندا بركلات الترجيح لكن الحقيقة أعمق من ذلك. كانت مباراة عن: الصمود الإيمان الشخصية والقتال حتى النهاية هولندا امتلكت الأسماء والخبرة. المغرب امتلك الروح والقلب والانضباط. وفي النهاية، انتصر من رفض الاستسلام. وهكذا، يواصل أسود الأطلس رحلتهم في كأس العالم 2026، بينما تبقى الجماهير تحلم بإنجاز أكبر. ويبقى السؤال الأهم: هل يواصل المغرب صناعة المجد في المونديال؟
حرص الإعلامي الجزائري حفيظ دراجي على الإشادة بالموقف الذي أظهره لاعبو منتخب اليابان عقب وداعهم منافسات كأس العالم 2026، مؤكدًا أن الطريقة التي تعامل بها اللاعبون مع جماهيرهم بعد نهاية المباراة قدمت درسًا حقيقيًا في الأخلاق الرياضية واحترام الجماهير، وهو ما أثار إعجاب الكثيرين حول العالم. ونشر دراجي عبر حسابه الرسمي على موقع "فيس بوك" تعليقًا على المشهد الذي جمع لاعبي المنتخب الياباني بجماهيرهم عقب انتهاء مشوارهم في البطولة، حيث توجه اللاعبون إلى المدرجات وانحنوا احترامًا وتقديرًا للجماهير التي ساندتهم طوال المنافسات، في لقطة حملت الكثير من المعاني الإنسانية والرياضية، رغم مرارة الخروج من المونديال. وأكد دراجي أن هذا التصرف يعكس شخصية المنتخب الياباني وثقافة المجتمع الياباني، التي تقوم على احترام الآخرين وتحمل المسؤولية والاعتراف بالتقصير عند الإخفاق، مشيرًا إلى أن الاعتذار للجماهير بعد الخسارة لا يقل قيمة عن الاحتفال معها عند تحقيق الانتصارات. وأوضح الإعلامي الجزائري أن الأخلاق الرياضية تمثل جزءًا أساسيًا من كرة القدم، وأن قيمة المنتخبات لا تُقاس فقط بما تحققه من ألقاب وإنجازات، وإنما أيضًا بما تقدمه من سلوكيات راقية داخل وخارج الملعب، وهو ما يميز المنتخب الياباني في مختلف المحافل الدولية. وأضاف أن احترام الجماهير وتقدير الدعم الذي تقدمه للمنتخب في مختلف الظروف يعد سمة أصيلة في الثقافة اليابانية، وهو ما ظهر بوضوح في المشهد الذي وثقته عدسات الكاميرات عقب نهاية اللقاء، حيث لم يغادر اللاعبون أرضية الملعب قبل توجيه التحية والاعتذار لجماهيرهم بطريقة حضارية نالت إعجاب المتابعين. واختتم دراجي رسالته مؤكدًا أن ما فعله لاعبو اليابان يستحق أن يكون نموذجًا يُحتذى به، وكتب: "ثقافة اليابانيين تُدرّس، والروح الرياضية التي يتحلون بها تستحق كل التقدير والاحترام." وحظي منشور دراجي بتفاعل كبير من المتابعين، الذين أشادوا بما يقدمه المنتخب الياباني من صور حضارية في البطولات الكبرى، مؤكدين أن احترام الجماهير والتواضع في لحظات الهزيمة من أهم القيم التي تعكس عظمة الرياضة ورسالتها الحقيقية.