![]() |
| نادى الزمالك |
يواصل الزمالك تنفيذ استراتيجيته الطموحة للتوسع خارج الحدود، بعدما أعلن تعاقده مع شركة "إن بي إنترناشونال" لإطلاق سلسلة من الأكاديميات داخل المملكة العربية السعودية، فى خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز الحضور الإقليمي واستثمار العلامة التجارية للنادي فى الأسواق العربية.
الاتفاق الذى تم توقيعه بحضور محمد الوقاد، مدير الشركة، وزياد البارودى، مدير أكاديميات الزمالك، يمثل نقطة تحول فى ملف تسويق وتطوير قطاع الناشئين، حيث يسعى النادي إلى نقل خبراته المتراكمة فى اكتشاف وتطوير المواهب إلى بيئة كروية جديدة تشهد نموًا متسارعًا فى البنية التحتية والاستثمار الرياضي.
التحرك نحو السوق السعودية لم يأتِ مصادفة، بل يستند إلى قراءة دقيقة لحجم الاهتمام المتزايد بكرة القدم فى المملكة، مدعومًا بمشروعات رياضية كبرى واستثمارات ضخمة، ما يجعلها بيئة مثالية لتوسيع نشاط الأكاديميات واستقطاب المواهب الواعدة.
من الناحية الفنية، تمثل هذه الأكاديميات منصة لاكتشاف لاعبين جدد وفقًا لفلسفة الزمالك المعروفة بالاعتماد على المهارة والجانب الفنى، وهو ما قد يفتح الباب أمام ظهور جيل جديد من اللاعبين القادرين على تمثيل النادي أو حتى المنتخبات الوطنية مستقبلًا.
الزمالك تاريخيًا يُعد أحد أبرز الأندية التى ساهمت فى إمداد المنتخبات بالمواهب، وهو ما يمنح المشروع الجديد مصداقية كبيرة، خاصة مع نقل نفس منظومة التدريب والمعايير الفنية إلى الأكاديميات الجديدة.
على الصعيد الإدارى، تعكس هذه الخطوة تطورًا فى فكر إدارة النادي بقيادة حسين لبيب، الذى يسعى إلى تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد فقط على الأنشطة التقليدية، عبر استثمار اسم الزمالك فى مشروعات طويلة الأمد.
كما أن التوسع الخارجى يمنح النادي ميزة تنافسية مقارنة بباقى الأندية المحلية، حيث يعزز من حضوره على الساحة الدولية، ويزيد من فرص عقد شراكات مستقبلية مع مؤسسات رياضية كبرى.
الجماهير بدورها تنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها بداية لمرحلة جديدة، يتم فيها إعادة بناء صورة النادي ككيان مؤسسي متكامل، لا يقتصر دوره على المنافسة المحلية فقط، بل يمتد ليكون لاعبًا مؤثرًا فى صناعة كرة القدم إقليميًا.
فى النهاية، يمثل مشروع الأكاديميات فى السعودية اختبارًا حقيقيًا لقدرة الزمالك على تحويل طموحاته إلى واقع ملموس، ومدى نجاحه فى تصدير خبراته خارج الحدود، بما يعزز مكانته كأحد أكبر الأندية فى العالم العربي.
