![]() |
| ناصر منسى لاعب الزمالك |
حسم الجهاز الفنى لـمنتخب مصر بقيادة حسام حسن الجدل الدائر حول استبعاد ثنائى الزمالك، حسام عبد المجيد وناصر منسي، من القائمة المبدئية المشاركة فى كأس العالم 2026، مؤكدًا أن كل ما تردد فى هذا الشأن لا أساس له من الصحة، وأن الباب لا يزال مفتوحًا أمام جميع اللاعبين وفقًا لمستوياتهم الفنية فى المرحلة المقبلة.
توقيت هذا التوضيح لم يكن عشوائيًا، بل جاء فى ظل تصاعد الحديث الإعلامى بعد مباراة القمة الأخيرة، والتى شهدت تراجعًا نسبيًا فى مستوى بعض لاعبى الزمالك، وهو ما فتح باب التكهنات حول احتمالية اتخاذ قرارات فنية حاسمة باستبعاد بعض الأسماء من حسابات المنتخب.
لكن الواقع داخل معسكر المنتخب يبدو مختلفًا تمامًا، حيث يعتمد حسام حسن على سياسة قائمة على التقييم المستمر، دون إصدار أحكام نهائية مبكرة. هذه السياسة تمنح الجهاز الفنى مرونة كبيرة فى التعامل مع تطورات المستوى الفنى للاعبين، خاصة فى ظل اقتراب الاستحقاق العالمى.
المؤشرات الحالية تؤكد أن القائمة المبدئية، التى تضم نحو 50 لاعبًا، لا تعكس بالضرورة الاختيارات النهائية، بل تمثل قاعدة بيانات موسعة تتيح للجهاز الفنى متابعة أكبر عدد ممكن من العناصر، قبل تقليص القائمة إلى 26 لاعبًا فقط، وفقًا للوائح البطولة.
فى هذا السياق، طلب حسام حسن بالفعل استخراج تأشيرات لعدد كبير من اللاعبين، بينهم 6 عناصر من الزمالك، وهو ما يعكس أن النادى الأبيض لا يزال حاضرًا بقوة فى حسابات المنتخب، وأن الحديث عن استبعاد أى لاعب فى هذه المرحلة يفتقر إلى الدقة.
هذه الخطوة تحمل دلالات مهمة، أبرزها أن الجهاز الفنى يسعى لتجنب أى مفاجآت لوجستية فى حال الاستقرار على ضم أى لاعب فى اللحظات الأخيرة، وهو ما يعكس احترافية فى التخطيط والاستعداد.
من الناحية الفنية، يدرك حسام حسن أن الحكم على اللاعبين لا يمكن أن يتم بناءً على مباراة واحدة، مهما كانت أهميتها. الأخطاء الفردية، مثل تلك التى قد يقع فيها مدافع كحسام عبد المجيد، تظل جزءًا طبيعيًا من كرة القدم، ولا يمكن أن تكون معيارًا وحيدًا لاتخاذ قرارات مصيرية.
الأمر ذاته ينطبق على ناصر منسى، الذى يمر بفترة تذبذب فى المستوى، وهو أمر شائع فى مسيرة أى مهاجم، خاصة فى ظل الضغط الكبير الذى تفرضه المنافسات المحلية القوية.
الجهاز الفنى يركز حاليًا على متابعة أداء اللاعبين خلال المباريات المقبلة، إلى جانب معسكر شهر مايو، الذى يُعد محطة رئيسية فى تحديد الملامح النهائية للقائمة.
اللافت أن نحو 90% من عناصر القائمة المبدئية لا تزال تحت التقييم، وهو ما يعنى أن المنافسة لا تزال مفتوحة على مصراعيها، وأن فرص الانضمام للمنتخب لا ترتبط بالانتماء لنادٍ بعينه، بل بالأداء الفعلى داخل الملعب.
هذه السياسة قد تسهم فى رفع مستوى المنافسة بين اللاعبين، حيث يدرك الجميع أن الفرصة قائمة، وأن حجز مكان فى القائمة النهائية يتطلب تقديم أفضل ما لديهم خلال الفترة المقبلة.
فى المقابل، يواجه الجهاز الفنى تحديًا كبيرًا فى اختيار القائمة النهائية، خاصة فى ظل تقارب المستويات بين عدد كبير من اللاعبين، وهو ما قد يجعل بعض القرارات صعبة للغاية.
الجماهير من جانبها تتابع هذه التطورات باهتمام كبير، خاصة مع اقتراب موعد الإعلان عن القائمة النهائية، والتى ستحدد ملامح مشاركة المنتخب فى المونديال.
فى النهاية، يمكن القول إن حالة الجدل الحالية تعكس حجم الاهتمام بالمنتخب، لكنها فى الوقت ذاته تؤكد أهمية الاعتماد على المعلومات الرسمية، بعيدًا عن التكهنات.
حسام حسن يراهن على الوقت والتقييم المستمر، بينما يراهن اللاعبون على أدائهم داخل الملعب، وبين هذا وذاك، يبقى الهدف واحدًا: اختيار أفضل العناصر القادرة على تمثيل مصر فى كأس العالم بأفضل صورة ممكنة.
