![]() |
| محمد الغازى |
أسندت الاتحاد المصري لكرة القدم مهمة إدارة مواجهة سموحة والزمالك إلى الحكم محمد الغازي، فى قرار يعكس ثقة لجنة الحكام فى قدرته على إدارة واحدة من أكثر مباريات الموسم حساسية، فى ظل احتدام الصراع على لقب الدوري المصري الممتاز.
الاختيار يأتى فى توقيت بالغ الدقة، حيث لم يتبق سوى جولتين على نهاية مرحلة التتويج، ما يعنى أن كل قرار تحكيمى قد يكون له تأثير مباشر على شكل جدول الترتيب، الذى يتصدره الزمالك برصيد 50 نقطة، متفوقًا على بيراميدز، فيما يلاحقه الأهلي فى المركز الثالث برصيد 47 نقطة.
الغازي ليس غريبًا عن هذه النوعية من المباريات، فقد أدار مؤخرًا مواجهة قوية جمعت الزمالك وبيراميدز، ونجح فى الخروج بها إلى بر الأمان، فى لقاء انتهى بفوز الفريق الأبيض بهدف دون رد. هذا الأداء يعزز من الثقة فى قدرته على التعامل مع الضغوط، لكنه فى الوقت ذاته يضعه تحت مجهر المتابعة الجماهيرية والإعلامية من جديد.
طاقم التحكيم المعاون يضم عناصر ذات خبرة، حيث يعاونه يوسف البساطي ومحمد الزناري، بينما يتولى مصطفى عثمان مهمة الحكم الرابع، وهو ما يعكس حرص لجنة الحكام على اختيار فريق متكامل قادر على إدارة المباراة بأعلى درجات التركيز.
أما على مستوى تقنية الفيديو، فيتواجد الثلاثى محمد على الشناوي وأحمد صلاح ومحمد أحمد الشناوي، فى خطوة تعكس أهمية المباراة، وضرورة تقليل الأخطاء التحكيمية إلى الحد الأدنى، خاصة فى اللقطات الجدلية داخل منطقة الجزاء.
من الناحية الفنية، تمثل المباراة اختبارًا مزدوجًا للحكم، حيث سيواجه أسلوبين مختلفين: الزمالك الذى يسعى لفرض إيقاعه والسيطرة على مجريات اللعب، وسموحة الذى يعتمد على التنظيم الدفاعى والهجمات المرتدة. هذا التنوع التكتيكى يفرض على الحكم درجة عالية من التركيز فى قراءة اللعب واتخاذ القرارات المناسبة فى التوقيت الصحيح.
الضغط الجماهيرى يمثل عاملًا إضافيًا فى هذه المواجهة، خاصة مع اقتراب الحسم، وهو ما يتطلب شخصية قوية من الحكم، وقدرة على إدارة اللاعبين داخل الملعب، واحتواء أى توتر قد ينشأ نتيجة حساسية الموقف.
القرارات التحكيمية فى مثل هذه المباريات لا تتعلق فقط بتطبيق القانون، بل تمتد إلى إدارة الإيقاع العام للقاء، والحفاظ على انسيابية اللعب دون التأثير على عدالته. وهنا تظهر أهمية خبرة الحكم فى التعامل مع اللحظات الحرجة.
فى المقابل، تعتمد الأندية بشكل متزايد على تقنية الفيديو كضمانة إضافية لتحقيق العدالة، لكن هذه التقنية لا تُلغى دور الحكم، بل تدعمه، ما يجعل التناغم بين الحكم داخل الملعب وفريق الـVAR عنصرًا حاسمًا فى نجاح إدارة المباراة.
الزمالك يدخل اللقاء وهو يدرك أن أى تعثر قد يعقد مهمته فى الحفاظ على الصدارة، بينما يسعى سموحة لتحقيق نتيجة إيجابية تعزز من موقعه وتؤثر فى سباق القمة. هذا التباين فى الأهداف يزيد من حدة التنافس، ويضع الحكم أمام تحديات إضافية.
فى ظل هذه المعطيات، يصبح اختيار محمد الغازي خطوة محسوبة من لجنة الحكام، التى تراهن على خبرته وقدرته على إدارة مباراة قد تكون مفصلية فى تحديد بطل الدوري.
المباراة لا تُعد مجرد مواجهة عادية، بل تمثل محطة حاسمة فى موسم استثنائى، وهو ما يرفع من أهمية كل تفصيلة داخل الملعب، بدءًا من قرارات اللاعبين، مرورًا بتعليمات الأجهزة الفنية، وصولًا إلى صافرة الحكم التى قد ترسم ملامح النهاية.
فى النهاية، يبقى التحدى الأكبر هو الخروج بالمباراة إلى بر الأمان، دون جدل تحكيمى يؤثر على نتيجتها، وهو ما يأمل الجميع فى تحقيقه، حفاظًا على نزاهة المنافسة فى واحدة من أقوى نسخ الدوري المصري فى السنوات الأخيرة.
