![]() |
| الاهلى |
القائمة التي أعلنها الجهاز الفني للأهلي جاءت لتكشف بوضوح عن ملامح التوجه التكتيكي الجديد للفريق، حيث ضمت مزيجًا من العناصر الأساسية وأسماء شابة، إلى جانب بعض المفاجآت التي أثارت جدلًا واسعًا بين الجماهير والمتابعين. في حراسة المرمى، استمر الاعتماد على محمد الشناوي كخيار أول، مدعومًا بكل من مصطفى شوبير وحمزة علاء، وهو ما يعكس استقرارًا نسبيًا في هذا المركز الحيوي.
أما في خط الدفاع، فبرزت أسماء مثل ياسين مرعي وأحمد رمضان بيكهام، في ظل غياب عناصر أساسية مثل ياسر إبراهيم ومحمد هاني، وهو ما يطرح تساؤلات حول الشكل الدفاعي المتوقع أمام هجوم الزمالك. هذا الغياب قد يدفع توروب إلى الاعتماد على حلول تكتيكية مرنة، مثل التحول إلى خط دفاع ثلاثي أو الاعتماد على لاعبين بقدرات مزدوجة دفاعيًا وهجوميًا.
في خط الوسط، تبدو الخيارات أكثر تنوعًا، بوجود عناصر قادرة على أداء أدوار مختلفة، مثل مروان عطية وأليو ديانج، اللذين يشكلان محور الارتكاز، إلى جانب محمد علي بن رمضان، الذي يتمتع بقدرات هجومية وتنظيمية مميزة. هذا التنوع يمنح الأهلي القدرة على التحكم في إيقاع المباراة، سواء بالاستحواذ أو التحولات السريعة.
الهجوم هو العنوان الأبرز في قائمة الأهلي، حيث تضم أسماء تمتلك خبرات كبيرة وقدرات فردية عالية، مثل محمود حسن تريزيجيه، حسين الشحات، وأشرف بن شرقي، بالإضافة إلى محمد شريف وطاهر محمد طاهر. هذا الزخم الهجومي يعكس نية واضحة من الجهاز الفني باللعب بأسلوب هجومي ضاغط، خاصة في ظل أهمية المباراة.
اللافت أيضًا هو تواجد أسماء مثل هادي رياض وأحمد نبيل كوكا، وهو ما يشير إلى رغبة توروب في ضخ دماء جديدة داخل الفريق، ومنح الفرصة للاعبين الشباب لإثبات أنفسهم في مباريات كبرى. هذه الخطوة قد تكون محفوفة بالمخاطر، لكنها في الوقت ذاته تعكس ثقة الجهاز الفني في قدرات هذه العناصر.
على الجانب الآخر، فإن استبعاد أسماء بارزة مثل كريم فؤاد وياسر إبراهيم ومحمد هاني يفتح باب التكهنات حول الأسباب الحقيقية وراء هذه القرارات، سواء كانت فنية بحتة أو تتعلق بالجاهزية البدنية أو الانضباط التكتيكي. في كل الأحوال، فإن هذه الاستبعادات تحمل رسالة واضحة بأن لا مكان للأسماء، وأن المعيار الأساسي هو الجاهزية والأداء.
من الناحية التكتيكية، من المتوقع أن يعتمد الأهلي على أسلوب لعب مرن، يجمع بين الاستحواذ والضغط العالي، مع استغلال الأطراف بشكل كبير، في ظل وجود لاعبين يمتلكون السرعة والمهارة. كما قد يلجأ الفريق إلى التحولات السريعة، خاصة في حالة تقدم الزمالك للهجوم.
المواجهة مع الزمالك لن تكون سهلة بأي حال من الأحوال، خاصة في ظل امتلاك الفريق الأبيض لعناصر مميزة وقدرته على استغلال الأخطاء. لذلك، فإن التنظيم الدفاعي والتركيز سيكونان عاملين حاسمين في تحديد نتيجة المباراة.
في النهاية، تعكس قائمة الأهلي لمباراة القمة رؤية فنية واضحة من جانب ييس توروب، تقوم على الجرأة في الاختيارات والمرونة في الأداء. وبين مفاجآت القائمة واستبعاد بعض الأسماء، يبقى السؤال الأهم: هل تنجح هذه الرؤية في تحقيق الفوز على الزمالك، أم أن القمة ستكتب سيناريو مختلفًا؟
الإجابة ستكون على أرض الملعب، حيث لا تعترف مباريات القمة إلا بمن يملك القدرة على فرض أسلوبه وتحقيق التوازن بين الدفاع والهجوم.
