![]() |
| المصرى |
شهدت مواجهة المصري البورسعيدي أمام ضيفه الجزائري شباب قسنطينة إثارة كبيرة حتى اللحظات الأخيرة، بعدما انتهت المباراة بالتعادل الإيجابي 1-1 ضمن منافسات بطولة كأس الكونفيدرالية الأفريقية.
وكان الفريق البورسعيدي قريبًا من تحقيق فوز مهم على أرضه، خاصة بعد تقدمه في الشوط الثاني، إلا أن هدفًا قاتلًا في الوقت بدل الضائع منح الفريق الجزائري التعادل وأجّل حسم بطاقة التأهل إلى مباراة الإياب.
وجاءت المباراة مليئة بالأحداث والتحولات الفنية، بداية من سيطرة المصري على مجريات اللعب في الشوط الأول، مرورًا بجدل تحكيمي حول ركلة جزاء، وصولًا إلى الإثارة الكبيرة في الدقائق الأخيرة.
بداية قوية وسيطرة مصرية
دخل المصري البورسعيدي المباراة بأسلوب هجومي واضح، حيث حاول فرض سيطرته منذ الدقائق الأولى على مجريات اللقاء.
وظهر الفريق أكثر استحواذًا على الكرة، إذ وصلت نسبة استحواذه إلى ما يقارب 70% خلال فترات طويلة من الشوط الأول.
لكن رغم هذا الاستحواذ، لم يتمكن الفريق من ترجمة السيطرة إلى فرص حقيقية على مرمى الفريق الجزائري.
في المقابل، ركز لاعبو شباب قسنطينة على التنظيم الدفاعي والاعتماد على الهجمات المرتدة، وهو ما حد من خطورة هجوم المصري في بداية المباراة.
أول تهديد حقيقي للمصري
احتاج المصري إلى ما يقرب من نصف ساعة حتى يصنع أول فرصة خطيرة في اللقاء.
ففي الدقيقة 28 تمكن اللاعب منذر طمين من المرور بمهارة قبل أن يطلق تسديدة قوية نحو المرمى.
لكن الحارس الجزائري فريد شعال كان في الموعد، حيث نجح في إبعاد الكرة إلى ركلة ركنية ليحافظ على نظافة شباكه.
وكانت هذه اللقطة بمثابة الإنذار الأول لدفاع الفريق الجزائري، الذي واجه ضغطًا متزايدًا مع مرور الوقت.
محاولات متواصلة دون أهداف
استمر ضغط المصري خلال الدقائق المتبقية من الشوط الأول، حيث حاول اللاعبون الوصول إلى مرمى المنافس عبر الاختراق من الأطراف أو التسديد من خارج منطقة الجزاء.
وفي اللحظات الأخيرة من الشوط الأول، أتيحت فرصة مهمة للمهاجم صلاح محسن الذي أطلق تسديدة قوية.
لكن الحارس فريد شعال تصدى لها ببراعة مرة أخرى، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي دون أهداف رغم أفضلية المصري في الاستحواذ.
بداية مثيرة للشوط الثاني
مع انطلاق الشوط الثاني، شهدت المباراة بعض التوقفات بسبب الإصابات، حيث توقفت المباراة في الدقيقة 47 بعد تعرض اللاعب عبد الرحيم دغموم لإصابة.
وبعد استئناف اللعب، استمر المصري في محاولاته الهجومية، وسط دفاع منظم من الفريق الجزائري.
لكن الحدث الأبرز جاء بعد دقائق قليلة عندما احتسب الحكم خطأ لصالح الفريق الجزائري بعد سقوط منذر طمين داخل منطقة الجزاء، مع إشهار بطاقة صفراء ضده بداعي ادعاء السقوط.
تدخل تقنية الفيديو يغير القرار
لم يمر القرار التحكيمي دون جدل، حيث تدخلت غرفة تقنية الفيديو وطالبت الحكم الكونغولي جان جاك ندالا بمراجعة اللقطة.
وبعد العودة إلى شاشة المراجعة، تبين وجود خطأ بالفعل على اللاعب داخل منطقة الجزاء.
وعلى الفور قرر الحكم إلغاء البطاقة الصفراء التي منحها لطمين، قبل أن يعلن احتساب ركلة جزاء لصالح المصري.
وكان هذا القرار نقطة تحول مهمة في المباراة، حيث منح الفريق البورسعيدي فرصة ذهبية للتقدم.
صلاح محسن يمنح المصري التقدم
تقدم المهاجم صلاح محسن لتنفيذ ركلة الجزاء، وسط ترقب كبير من الجماهير.
ونجح اللاعب في تسديد الكرة بثقة داخل الشباك في الدقيقة 55، معلنًا تقدم المصري بالهدف الأول في المباراة.
وأعطى الهدف دفعة معنوية كبيرة للفريق البورسعيدي، الذي واصل محاولاته الهجومية بحثًا عن هدف ثانٍ يعزز تقدمه.
فرصة ضائعة لقتل المباراة
بعد الهدف، بدا أن المصري قريب من إضافة هدف ثانٍ قد يقتل المباراة مبكرًا.
ففي الدقيقة 59 كاد صلاح محسن أن يسجل الهدف الثاني بعد عرضية متقنة من الجهة اليمنى.
لكن رأسية المهاجم المصري اصطدمت بالعارضة، ليضيع على الفريق فرصة ثمينة لتعزيز النتيجة.
وكانت هذه اللقطة من أبرز لحظات المباراة، حيث كان الهدف الثاني سيمنح المصري أفضلية كبيرة قبل الدقائق الأخيرة.
تغييرات فنية لمحاولة تنشيط الهجوم
مع اقتراب المباراة من نهايتها، حاول الجهاز الفني للفريق البورسعيدي بقيادة المدرب نبيل الكوكي تنشيط الخطوط الأمامية.
ففي الدقيقة 80 أجرى المدرب تغييرين بدخول بونور موجيشا وكريم بامبو بدلًا من محمد مخلوف ومنذر طمين.
وكان الهدف من هذه التغييرات الحفاظ على النشاط الهجومي للفريق ومحاولة استغلال المساحات في دفاع الفريق الجزائري.
ضغط جزائري في الدقائق الأخيرة
مع مرور الوقت، بدأ فريق شباب قسنطينة في زيادة الضغط الهجومي بحثًا عن هدف التعادل.
وفي الدقيقة 83 كاد اللاعب إيهاب بلحسيني أن يسجل هدف التعادل بعد تسديدة قوية.
لكن القائم الأيمن تعاطف مع حارس المصري عصام ثروت ليحرم الفريق الجزائري من هدف محقق.
وبعد دقائق قليلة، كاد إسلام بلخير أن يسجل هدفًا آخر، إلا أن تسديدته علت العارضة.
هدف قاتل في الوقت بدل الضائع
وبينما كانت المباراة تتجه نحو فوز المصري، جاءت اللحظة التي قلبت مجريات اللقاء.
ففي الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، أطلق اللاعب لطفي بوصوار تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء.
وسكنت الكرة الشباك معلنة هدف التعادل لصالح الفريق الجزائري وسط صدمة جماهير المصري.
وكان هذا الهدف بمثابة ضربة قاسية للفريق البورسعيدي الذي كان قريبًا من تحقيق فوز مهم.
قراءة فنية للمباراة
من الناحية الفنية، قدم المصري مباراة جيدة في معظم فتراتها، خاصة من حيث الاستحواذ والسيطرة على مجريات اللعب.
لكن الفريق عانى من مشكلة واضحة في إنهاء الهجمات واستغلال الفرص المتاحة.
وفي المقابل، نجح الفريق الجزائري في الصمود دفاعيًا واستغلال الفرص القليلة التي أتيحت له.
كما أظهر اللاعبون روحًا قتالية كبيرة حتى اللحظات الأخيرة، وهو ما منحهم هدف التعادل في النهاية.
تأجيل الحسم إلى مباراة الإياب
بهذه النتيجة، تأجل حسم بطاقة التأهل إلى مباراة الإياب التي ستجمع الفريقين الأسبوع المقبل.
وسيحتاج المصري إلى تقديم أداء أكثر فاعلية هجوميًا إذا أراد حسم التأهل.
في المقابل، سيدخل شباب قسنطينة مباراة العودة بمعنويات مرتفعة بعد الهدف القاتل الذي سجله في الوقت بدل الضائع.
خلاصة المشهد
انتهت مواجهة المصري البورسعيدي وشباب قسنطينة بتعادل مثير 1-1 في مباراة شهدت العديد من اللحظات الدرامية.
ورغم أفضلية المصري في الاستحواذ والفرص، فإن هدفًا متأخرًا من الفريق الجزائري فرض التعادل وأجّل الحسم إلى لقاء الإياب.
وبين طموح المصري في استعادة الأفضلية، ورغبة شباب قسنطينة في استثمار التعادل، تبدو مباراة العودة مفتوحة على جميع الاحتمالات في صراع بطاقة التأهل.

