أشرف داري يُثير أزمة داخل الاهلى

اشرف دارى 

 دخل النادي الأهلي مرحلة شديدة الحساسية في ملف إعادة هيكلة فريق الكرة، بعدما فجّر المغربي أشرف داري أزمة داخل القلعة الحمراء بسبب مطالبه المالية حال اتخاذ قرار الاستغناء عنه خلال الفترة المقبلة، وهي الأزمة التي جاءت في توقيت بالغ التعقيد مع اقتراب فتح باب الانتقالات وسعي الإدارة لحسم قائمة الأجانب مبكرًا.



خلفية الأزمة

وفقًا لمصدر داخل النادي، فإن أشرف داري أخطر إدارة الأهلي بشكل واضح برغبته في الحصول على كامل مستحقاته المتبقية في عقده حال الاستغناء عنه، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية 2.5 مليون دولار، نتيجة تقاضيه مليون دولار سنويًا مع تبقي موسمين ونصف في العقد الحالي.

هذا المطلب لم يكن مفاجئًا من الناحية القانونية، لكنه جاء صادمًا للإدارة من الناحية الاقتصادية والتنظيمية، خاصة في ظل خطة النادي لتقليص النفقات وإعادة توزيع الرواتب داخل الفريق.



توقيت بالغ الحساسية

تأتي أزمة داري في توقيت دقيق للغاية، حيث يعمل الأهلي حاليًا على غربلة شاملة لقائمة الفريق، خاصة في ملف اللاعبين الأجانب، من أجل تدعيم بعض المراكز بعناصر جديدة تتناسب مع طموحات النادي القارية والمحلية.

لكن شرط داري المالي يُعد عائقًا كبيرًا أمام تنفيذ هذه الخطة بسلاسة، إذ أن دفع 2.5 مليون دولار للاعب لن يشارك مع الفريق يُمثل عبئًا ماليًا ضخمًا قد يعرقل التعاقد مع عناصر جديدة في مراكز أكثر احتياجًا.



بين حق اللاعب ومصلحة النادي

من الناحية القانونية، يتمسك داري بحق مشروع في الحصول على مستحقاته كاملة وفقًا لبنود عقده، وهو موقف طبيعي لأي لاعب محترف.

لكن من ناحية الإدارة، فإن دفع هذا المبلغ دون الاستفادة الفنية من اللاعب يمثل معضلة حقيقية، خاصة في ظل الميزانية المحددة للموسم الجديد.

هذا الصراع بين الحق القانوني والمصلحة الفنية يُجسّد جوهر الأزمة داخل القلعة الحمراء.


أشرف دارى 


تأثير الأزمة على خطة الأجانب

يضع الاتحاد المصري حدًا أقصى لعدد اللاعبين الأجانب داخل قائمة كل فريق، وهو ما يدفع الأهلي للتفكير بدقة في هوية كل لاعب أجنبي داخل الفريق، ومدى تأثيره الفني الحقيقي.

أزمة داري تُجبر الإدارة على إعادة النظر في حساباتها، فإما الإبقاء على اللاعب للاستفادة منه فنيًا مقابل استمرار الالتزام المالي، أو الدخول في مفاوضات شاقة لتخفيض قيمة الشرط المالي، أو البحث عن نادٍ يتحمل جزءًا من راتبه في حال إعارته.



سيناريوهات الحل الممكنة

تملك إدارة الأهلي عدة مسارات لحل الأزمة:

الإبقاء على اللاعب واستغلاله فنيًا لتبرير التكاليف.

إعارته لنادٍ آخر مع تحمّل الطرف الآخر جزءًا من راتبه.

التفاوض على تخفيض الشرط المالي عبر تسوية ودية تحفظ حقوق الطرفين.

البيع النهائي بشرط إيجاد عرض مناسب يُخفف العبء المالي.

لكن جميع هذه الحلول تتطلب مرونة تفاوضية من اللاعب وإدارة واعية للأزمة من النادي.


الأزمات التعاقدية لا تظل حبيسة المكاتب، بل تنعكس مباشرة على غرف الملابس وعلى تركيز اللاعبين.

فاستمرار الجدل حول مستقبل داري قد يؤثر على استقرار الفريق في مرحلة الإعداد للموسم الجديد، ويُربك حسابات الجهاز الفني الذي يسعى لبناء فريق متجانس بأسرع وقت ممكن.



تكشف أزمة داري عن أهمية التخطيط التعاقدي طويل المدى، ووضع بنود مرنة داخل العقود تسمح للنادي بإعادة الهيكلة دون الدخول في أزمات مالية خانقة.

كما تؤكد ضرورة التوازن بين استقطاب النجوم وتحقيق الاستدامة المالية، وهي معادلة أصبحت حاسمة في كرة القدم الحديثة.



إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01