ملف ديانج يعود للواجهة داخل القلعة الحمراء

ديانج

 يخوض النادي الأهلي واحدة من أكثر معاركه التفاوضية تعقيدًا في الفترة الأخيرة، بعد إعادة فتح ملف تجديد عقد المالي أليو ديانج، لاعب وسط الفريق، في محاولة أخيرة للحفاظ على أحد أهم أعمدة التشكيل الأساسي قبل اقتراب نهاية عقده.



ديانج.. قطعة أساسية في منظومة الأهلي

منذ انضمامه إلى الأهلي، فرض ديانج نفسه كأحد أفضل لاعبي الارتكاز في القارة الإفريقية، بفضل قدراته البدنية الهائلة، ورؤيته التكتيكية، وقدرته على الربط بين الخطوط.

وجوده في وسط الملعب يمنح الفريق توازنًا نادرًا بين الدفاع والهجوم، وهو ما يجعل رحيله المحتمل خسارة فنية كبيرة يصعب تعويضها.



العرض الأول.. بداية الأزمة

إدارة الأهلي كانت قد تقدمت بعرض رسمي لتجديد عقد اللاعب بقيمة 1.6 مليون دولار سنويًا، شاملًا الامتيازات الإعلانية، في خطوة اعتبرتها الإدارة مناسبة من الناحية المالية ومتوافقة مع هيكل الرواتب داخل الفريق.

لكن ديانج، عبر وكيله، رفض العرض، معتبرًا أنه لا يعكس قيمته السوقية ولا حجم تأثيره الفني، خاصة في ظل اهتمام أندية خارجية بالحصول على خدماته.



لماذا عاد الأهلي للتفاوض؟

عودة الأهلي للتفاوض ليست مجرد محاولة لشراء الوقت، بل تعكس إدراكًا حقيقيًا لحجم الخطر الذي يمثله فقدان ديانج مجانًا بنهاية عقده.

فالنادي يدرك أن تعويض لاعب بهذه المواصفات سيكلف أضعاف ما يدور حاليًا على طاولة المفاوضات.



موقف اللاعب.. هدوء وحسابات دقيقة

ديانج يتعامل مع الملف بهدوء واحترافية.

اللاعب لا يمانع الاستمرار حتى نهاية الموسم، لكنه في الوقت ذاته لا يريد التفريط في حقه المالي، خاصة مع تقدمه في مسيرته الاحترافية ورغبته في تأمين مستقبله الرياضي والمادي.



المعضلة المالية داخل الأهلي

الأهلي يواجه معضلة حقيقية في ملف الرواتب، فرفع عرض ديانج بشكل كبير قد يفتح بابًا لمطالب مشابهة من لاعبين آخرين، وهو ما قد يُحدث خللًا في التوازن المالي داخل الفريق.

في المقابل، خسارة اللاعب مجانًا تمثل ضربة اقتصادية وفنية مزدوجة.


ديانج 


السيناريوهات المحتملة

الوصول لاتفاق نهائي عبر تحسين العرض المالي وإدخال امتيازات إضافية.

استمرار اللاعب حتى نهاية العقد ثم رحيله مجانًا.

بيع اللاعب قبل نهاية عقده لتفادي خسارته دون مقابل.

لكن السيناريو الأول يظل الأفضل فنيًا وإداريًا للنادي.



الأيام القادمة ستحدد مستقبل واحد من أهم لاعبي الأهلي في السنوات الأخيرة، فإما أن تنجح الإدارة في حسم الملف لصالح الاستقرار الفني، أو يدخل النادي موسمًا جديدًا وسط تساؤلات كبيرة حول مركز الارتكاز الأكثر أهمية في تشكيله.



قضية ديانج تختصر معركة إدارة الأندية الحديثة بين الطموح الرياضي والانضباط المالي.

والأهلي اليوم يقف أمام اختبار حقيقي لإدارته الاحترافية، حيث إن حسم هذا الملف بنجاح سيمنح الفريق دفعة معنوية وفنية هائلة في طريقه نحو مواسم أكثر استقرارًا.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01