![]() |
| الزمالك |
يعيش نادي الزمالك حالة من القلق والترقب خلال الساعات القليلة المقبلة، في ظل احتمالية تعرضه لقضية جديدة تتعلق بإيقاف القيد، لتُضاف إلى سلسلة الأزمات المتلاحقة التي تضرب القلعة البيضاء على المستوى الإداري والمالي خلال الفترة الأخيرة.
وكشف مصدر مطلع داخل نادي الزمالك أن النادي ينتظر إخطارًا رسميًا بقضية إيقاف قيد جديدة، قد تكون العاشرة، بعد القضية التاسعة التي أعلن عنها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» مؤخرًا، والخاصة بمستحقات نادي النهضة أتلتيك الزمامرة المغربي، المتبقية من صفقة انتقال اللاعب صلاح مصدق إلى الزمالك.
قضية جديدة منتظرة خلال ساعات
وأوضح المصدر في تصريحات خاصة أن إدارة الزمالك تتابع الموقف عن كثب، وسط توقعات بوصول إخطار رسمي من فيفا خلال الساعات المقبلة، بشأن مستحقات اللاعب البولندي كونراد ميشالاك، لاعب الفريق السابق.
وأشار المصدر إلى أن القضية المرتقبة تتعلق بعدم سداد المستحقات المالية المتأخرة للاعب، وهو ما يضع الزمالك أمام أزمة جديدة، قد تُعقّد من موقفه في ملف القيد خلال الفترات المقبلة، في ظل تراكم القضايا وتعدد الجهات الشاكية.
ميشالاك.. أزمة قديمة تتجدد
ويُعد كونراد ميشالاك أحد الملفات التي لم تُغلق بشكل نهائي داخل أروقة نادي الزمالك، حيث سبق أن غادر اللاعب الفريق في ظروف مالية معقدة، وسط محاولات لتسوية مستحقاته دون الوصول إلى اتفاق نهائي يُرضي جميع الأطراف.
وتشير التوقعات إلى أن القضية العاشرة المحتملة ستكون مرتبطة بشكل مباشر بمستحقات اللاعب البولندي، ما يعكس استمرار المشكلات الإدارية والمالية التي يعاني منها النادي، وعدم القدرة على غلق الملفات القديمة في توقيت مناسب.
سلسلة طويلة من قضايا إيقاف القيد
وتعرض نادي الزمالك خلال الفترة الماضية لسلسلة متتالية من قرارات إيقاف القيد، بسبب قضايا متعددة أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم، شملت لاعبين ومدربين وأندية مختلفة.
ومن بين أبرز القضايا التي تسببت في إيقاف القيد:
قضية المدرب البرتغالي جوزيه جوميز ومساعديه الثلاثة.
قضية المدرب السويسري كريستيان جروس.
مستحقات اللاعب التونسي فرجاني ساسي.
قضية نادي إستريلا أمادورا البرتغالي.
قضية نادي شالروى البلجيكي في صفقة انتقال عدي الدباغ.
وأخيرًا قضية نادي النهضة أتلتيك الزمامرة المغربي في صفقة صلاح مصدق.
وتعكس هذه القضايا حجم التعقيدات المالية التي يواجهها الزمالك، والتي باتت تؤثر بشكل مباشر على استقرار الفريق الأول وخطط التدعيم في فترات الانتقالات.
انعكاسات خطيرة على الفريق
ويُهدد استمرار إيقاف القيد قدرة الزمالك على إبرام صفقات جديدة، في وقت يحتاج فيه الفريق بشدة إلى تدعيمات قوية على أكثر من مركز، سواء لتعويض الراحلين أو لعلاج النقص العددي والفني داخل القائمة.
كما تُلقي هذه الأزمات بظلالها على الحالة المعنوية للاعبين والجهاز الفني، في ظل حالة عدم الاستقرار الإداري، وتأخر حسم العديد من الملفات الحيوية المتعلقة بمستقبل الفريق.
ضغوط مالية وإدارية متراكمة
وتأتي هذه القضايا في ظل ضغوط مالية كبيرة يعاني منها نادي الزمالك، نتيجة تراكم الديون، وتأخر سداد المستحقات للاعبين السابقين، إلى جانب الأزمات المرتبطة بالضرائب والغرامات.
ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية ليست وليدة اللحظة، بل هي نتاج سنوات من القرارات العشوائية وسوء التخطيط المالي، خاصة فيما يتعلق بملف التعاقدات، وفسخ العقود دون توفير الغطاء المالي اللازم.
محاولات للحل في الكواليس
ورغم تصاعد الأزمة، تحاول إدارة الزمالك التحرك في أكثر من اتجاه لاحتواء الموقف، من خلال التفاوض مع بعض الأطراف للوصول إلى تسويات مالية تقلل من حجم الغرامات أو تؤجل تنفيذ قرارات إيقاف القيد.
إلا أن ضيق الوقت وتعدد القضايا يجعل مهمة الإدارة في غاية الصعوبة، خاصة مع ضرورة توفير سيولة مالية كبيرة لسداد المستحقات المتراكمة في وقت قصير.
قراءة تحليلية للمشهد
تشير المؤشرات إلى أن نادي الزمالك يمر بواحدة من أصعب فتراته على الصعيد الإداري، حيث بات ملف إيقاف القيد عنوانًا دائمًا للأخبار المرتبطة بالنادي، بدلًا من الحديث عن المنافسة والبطولات.
كما أن تكرار الأزمات أمام فيفا يضع سمعة النادي في موقف حرج، ويؤثر على قدرته على جذب لاعبين أجانب مميزين في المستقبل، في ظل مخاوف تتعلق بالالتزام المالي والاستقرار.
ماذا يحتاج الزمالك للخروج من الأزمة؟
يرى خبراء الإدارة الرياضية أن الحل الحقيقي لأزمة الزمالك يكمن في:
وضع خطة مالية واضحة لسداد الديون.
غلق الملفات القديمة بشكل نهائي دون ترحيلها.
الاعتماد على سياسة تعاقدات أكثر انضباطًا.
تعزيز الموارد المالية من خلال الاستثمار والتسويق.
بدون ذلك، ستظل الأزمات تتكرر، وسيبقى النادي عرضة لعقوبات متتالية تُقيد حركته وتُعرقل طموحاته.
مستقبل غامض بانتظار الحسم
ويبقى الزمالك في انتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة، سواء بتلقي إخطار رسمي بالقضية العاشرة أو نجاح محاولات التهدئة والتسوية قبل صدور القرار النهائي.
وفي كل الأحوال، فإن المرحلة المقبلة تتطلب قرارات جريئة وسريعة، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وإعادة الاستقرار إلى واحد من أكبر الأندية في أفريقيا.

