![]() |
| محمود بنتايج |
حسب مصادر داخل النادي، قدمت إدارة الزمالك عرضًا ماليًا مغريًا للاعب، يتمثل في صرف 75 ألف دولار من مستحقاته المتأخرة على الفور، كحل تسويتي ودّي لإنهاء الخلاف. ويأمل النادي أن يكون هذا العرض كافيًا لإقناع اللاعب بالعدول عن قراره، خصوصًا وأن استمرار بنتايج مع الفريق يعد ركيزة أساسية لاستقرار الدفاع وتحقيق أهداف الزمالك في البطولات المحلية والقارية.
المغربي بنتايج، الذي يُعتبر أحد الأعمدة الأساسية في تشكيلة الزمالك، كان قد أعلن في وقت سابق عن نيته فسخ العقد بسبب تأخر صرف مستحقاته المالية، وهو ما أثار حالة من القلق داخل الإدارة والجهاز الفني، خاصة مع اقتراب المباريات الحاسمة التي تتطلب جهوزية جميع اللاعبين الأساسيين. الإدارة، من جانبها، ترى أن حل الملف ودياً هو الطريق الأمثل لتفادي أي نزاعات قانونية قد تؤثر على الفريق أو تعكر صفو أجواء المعسكر التدريبي.
من المعروف أن الزمالك يمر بمرحلة حرجة على الصعيد الفني والمالي، حيث يعاني الفريق من كثرة الإصابات وضغوط المباريات المتلاحقة، إلى جانب الأزمة المالية التي دفعت بعض اللاعبين إلى الاعتراض على تأخر صرف مستحقاتهم. في هذا السياق، كان محمود بنتايج أبرز المتضررين، وهو ما دفع الإدارة إلى التحرك بسرعة لإغلاق هذا الملف قبل أن يتفاقم.
ويعكس العرض المالي الأخير رغبة واضحة من إدارة الزمالك في التعامل مع اللاعبين بحساسية ومرونة، مع الاحتفاظ بحقوق النادي القانونية والمالية. فالهدف الأساسي هو ضمان عدم فقدان لاعب مميز في مركز الجبهة اليسرى، وهو مركز حيوي يتطلب وجود لاعب قادر على تقديم أداء مستمر ومتوازن في المباريات، سواء على الصعيد الهجومي أو الدفاعي.
![]() |
| محمود بنتايج |
التحرك السريع لإدارة الزمالك لإيجاد تسوية ودية يأتي أيضًا في ظل المنافسة الشرسة على البطولات المحلية، حيث يسعى الفريق الأبيض لتعويض بعض الخسائر السابقة واستعادة توازنه قبل الانطلاق نحو الأدوار النهائية. ويأمل النادي أن يرسل هذا التحرك رسالة طمأنة للاعبين والجماهير على حد سواء، بأن الإدارة حريصة على حقوق اللاعبين وفي الوقت ذاته تسعى لضمان مصلحة الفريق على المدى الطويل.
في المقابل، تشير مصادر مقربة من اللاعب إلى أنه لا يزال متمسكًا ببعض مطالبه المالية، ولكن الحديث عن صرف مبلغ 75 ألف دولار قد يكون نقطة البداية للتوصل إلى اتفاق مرضٍ للطرفين. ويتوقع أن يتم عقد جلسة رسمية بين إدارة الزمالك وممثل اللاعب خلال الأيام القليلة المقبلة، لوضع اللمسات النهائية على الاتفاق، مع التأكيد على ضرورة عودة اللاعب سريعًا للمشاركة في التدريبات الجماعية.
تجدر الإشارة إلى أن قضية اللاعبين المغاربة في الزمالك لم تكن الأولوية الوحيدة التي شغلت الإدارة هذا الموسم، إذ تعاملت مع العديد من الملفات المعقدة، سواء المتعلقة بالمستحقات المالية أو العقود الدولية، الأمر الذي يعكس حرص الإدارة على إدارة النادي بشكل متوازن بين الجانب الرياضي والمالي. وعليه، فإن التوصل إلى تسوية ودية مع بنتايج يعكس استراتيجيات الإدارة في التعامل مع الأزمات بشكل حكيم واحترافي.
من المتوقع أن يكون لعودة بنتايج أثر كبير على استقرار الفريق، خصوصًا وأن الزمالك يمتلك عددًا محدودًا من اللاعبين القادرين على شغل الجبهة اليسرى بكفاءة عالية. وبالتالي، فإن نجاح هذه المبادرة ليس مجرد حل مالي فحسب، بل هو خطوة استراتيجية للحفاظ على قوة الفريق واستمرارية الأداء الجيد.
كما أن الجماهير البيضاء تترقب هذه الخطوة بعناية، حيث أبدت في مناسبات عديدة دعمها للاعب وقلقها من رحيله المفاجئ. ويعتبر البعض أن بقاء اللاعب سيكون إضافة قوية للفريق في الدور الثاني من البطولة المحلية، إلى جانب مشاركته المتوقعة في المنافسات القارية، حيث يسعى الزمالك لتحقيق نتائج مميزة تليق بتاريخ النادي الكبير.
في النهاية، يظهر من التحرك الأخير لإدارة الزمالك أن النادي مستعد لتحمل بعض الأعباء المالية من أجل ضمان الاستقرار الفني للفريق، وهو ما يوضح مدى جدية الإدارة في التعامل مع ملفات اللاعبين وحل الخلافات بشكل ودي قبل أن تتحول إلى أزمات أكبر قد تؤثر على الأداء العام للفريق. يبقى الآن أن ننتظر الأيام القليلة المقبلة لنرى ما إذا كان المغربي محمود بنتايج سيقبل العرض ويعود إلى تدريبات الفريق، مما سيشكل خبرًا سارًا لجماهير الزمالك ولإدارة النادي على حد سواء.

