![]() |
| حسين لبيب |
تشهد الساعات القادمة انفراجة مرتقبة داخل نادي الزمالك، بعد تحركات مكثفة من جانب مجلس الإدارة لحل أزمة مستحقات لاعبي الفريق الأول المتأخرة. فحسب مصادر مقربة من النادي، فإن تدخل رجال أعمال مرتبطين بالقلعة البيضاء كان العامل الحاسم لتسريع عملية صرف المستحقات، وهو ما يبشر بإعادة الاستقرار إلى صفوف الفريق خلال المرحلة المقبلة.
تأخر المستحقات المالية كان أحد الملفات الشائكة التي أثرت على الروح المعنوية للاعبين، وسببت توترًا داخل أروقة النادي. ومن هنا، قرر مجلس الإدارة العمل بسرعة لحل الأزمة بشكل جذري، بعيدًا عن أي مشاحنات أو توترات قانونية محتملة. ويأتي هذا القرار في إطار اهتمام الإدارة بالحفاظ على تركيز اللاعبين وضمان استعدادهم الأمثل للمباريات المقبلة في مختلف البطولات المحلية والقارية.
أحد المصادر أكد أن صرف المستحقات المالية سيبدأ خلال الأسبوع الجاري، مع إعطاء الأولوية للاعبين الأكثر تضررًا من التأخير المالي. وأضاف أن الإدارة تبذل كل جهد ممكن لتسوية جميع الملفات العالقة قبل انطلاق المباريات الحاسمة، مشيرًا إلى أن الهدف ليس فقط صرف الأموال، بل أيضًا إعادة الطمأنينة النفسية للاعبين وإعادة الانضباط داخل الفريق.
مجلس إدارة الزمالك يرى أن هذه الخطوة تمثل عنصرًا أساسيًا لضمان استقرار الفريق على المدى الطويل. فالأزمة المالية السابقة أدت إلى تأثر الأداء الفني في بعض المباريات، وكانت هناك مخاوف من أن يؤدي استمرار التأخير إلى تأثير سلبي على نتائج الفريق في البطولات المحلية أو على مستوى المشاركة القارية.
تأتي هذه التحركات في ظل ضغوط كبيرة تواجه الفريق، سواء على صعيد المباريات المتلاحقة أو بسبب الإصابات التي ضربت بعض العناصر الأساسية. ولعل أبرز ما يميز تدخل رجال الأعمال في هذه الأزمة هو سرعة الاستجابة والقدرة على توفير السيولة المالية اللازمة لتسوية المستحقات بشكل عاجل، وهو ما عكس مدى الحرص على مصلحة النادي والفريق أولاً.
![]() |
| الزمالك |
في السياق ذاته، أكد مصدر داخل الزمالك أن الإدارة أعدت جدولًا زمنيًا محددًا لصرف المستحقات، بحيث يتم إغلاق الملف بالكامل خلال أيام قليلة، بما يسمح للاعبين بالتركيز الكامل على مهامهم داخل الملعب. كما أن الإدارة تؤكد دائمًا أن حل الملفات المالية بشكل سريع يعزز العلاقة بين اللاعبين والنادي، ويزيد من شعورهم بالانتماء للقلعة البيضاء.
،،
من المتوقع أن يكون لهذه الخطوة أثر كبير على الأداء الفني للفريق، خصوصًا مع اقتراب مباريات حاسمة في الدوري وكأس مصر. فاللاعبون الذين كانوا متأثرين نفسيًا بالتأخير المالي سيشعرون بالارتياح، وسيتمكن الجهاز الفني من استعادة كامل التركيز على خططه التكتيكية والمباريات المقبلة.
كما أن الجماهير البيضاء تترقب هذه الخطوة بفارغ الصبر، خاصة بعد الأحداث الأخيرة التي شهدت حالة من القلق والاستياء بين اللاعبين بسبب التأخير في صرف المستحقات. ويعتبر الكثير من أن هذا القرار سيعيد الثقة بين اللاعبين والإدارة، ويعزز من دعم الجماهير للفريق في الفترة المقبلة.
تجدر الإشارة إلى أن مجلس الإدارة لم يكتفِ بمجرد صرف المستحقات المالية، بل يسعى أيضًا إلى وضع آلية واضحة لمنع تكرار هذه الأزمة في المستقبل، بما يضمن انتظام صرف الرواتب والمستحقات وفق جداول زمنية محددة. ويأتي هذا في إطار خطة الإدارة لتطوير أساليب العمل المالي والإداري داخل النادي، مع التركيز على الشفافية والمصداقية في التعامل مع اللاعبين وحقوقهم.
الجدير بالذكر أن هذه الأزمة لم تكن الأولوية الوحيدة التي واجهت الزمالك هذا الموسم، إذ تعاملت الإدارة مع عدة ملفات مالية وإدارية معقدة، بما في ذلك عقود اللاعبين المستجدين والصفقات الجديدة، إلى جانب التأكيد على حقوق اللاعبين الدوليين والمحليين. وقد أثبتت التجربة أن التدخل السريع والمسؤول من جانب الإدارة ورجال الأعمال يساهم بشكل كبير في حل الأزمات دون أن تتفاقم.
في نهاية المطاف، يمثل حل أزمة مستحقات لاعبي الزمالك خطوة مهمة نحو استقرار الفريق على كافة الأصعدة. الإدارة ترى أن نجاح هذه الخطوة ليس مجرد حل مالي فحسب، بل هو استثمار مباشر في الأداء الفني والتحضير للمراحل المقبلة من الموسم. ومع إغلاق هذا الملف بنجاح، سيصبح لدى اللاعبين تركيز أكبر على مباريات الفريق القادمة، مما يعزز فرص الزمالك في المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية.
يبقى الآن أن يلتزم الجميع بالخطة الموضوعة، ويبدأ صرف المستحقات خلال الأسبوع الجاري، في خطوة تعكس حرص إدارة الزمالك على مصلحة الفريق أولاً، وعلى إعادة الثقة بين اللاعبين والجهاز الفني والإدارة. هذا التحرك المالي والإداري يظهر أن النادي قادر على التعامل مع الأزمات بحكمة واحترافية، وأن التركيز على اللاعبين وحقوقهم يمثل حجر الزاوية لاستراتيجية الإدارة في هذا الموسم الصعب.

