![]() |
| تشكيل الكاميرون |
تتجه أنظار عشاق الكرة الأفريقية في التاسعة من مساء اليوم الأحد نحو مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين منتخبي جنوب أفريقيا والكاميرون على أرض المغرب، ضمن منافسات دور الـ16 من بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، في لقاء يحمل في طياته تاريخًا طويلًا من الندية، وعقدة مزمنة تطارد "الأسود غير المروّضة"، وحسابات تكتيكية معقدة عنوانها: من يواصل الطريق نحو حلم اللقب؟
وقبل ساعات من صافرة البداية، كشف البلجيكي هوجو بروس المدير الفني لمنتخب جنوب أفريقيا عن التشكيل الرسمي الذي سيخوض به المواجهة المرتقبة، في خطوة تعكس حجم الاستعداد والتركيز لخوض واحدة من أصعب محطات البطولة.
تشكيل منتخب جنوب أفريقيا
ويليامز – موكوينا – أبوليس – فوستر – موفوكينج – مبوكازي – أوباس – كابيني – سيبيسي – موداو – نجيزانا.
في المقابل، أعلن الجهاز الفني لمنتخب الكاميرون تشكيله الرسمي الذي جاء كالتالي:
تشكيل منتخب الكاميرون
إيباسي – تشامادو – تشيمالوني – نوهو – مبيومو – يونجوا – ناماسو – أفوم – كوتو – كاليبا – كوفاني.
طريق المنتخبين إلى ثمن النهائي
بلغ منتخب جنوب أفريقيا هذا الدور بعد احتلاله المركز الثاني في المجموعة الثانية خلف منتخب مصر، بعدما جمع 6 نقاط من ثلاث مباريات، مقدّمًا مستوى تصاعديًا مع مرور الجولات، ونجح في فرض نفسه كأحد أبرز مفاجآت البطولة.
أما منتخب الكاميرون، فحجز مقعده في ثمن النهائي وصيفًا للمجموعة السادسة برصيد 7 نقاط متساويًا مع كوت ديفوار، لكن فارق الأهداف منح الأفضلية لحامل اللقب، الذي يدخل اللقاء بطموحات كبيرة للحفاظ على تاجه القاري.
عقدة تاريخية تطارد الأسود غير المروّضة
تحمل هذه المواجهة طابعًا خاصًا بالنسبة لمنتخب الكاميرون، ليس فقط لأهميتها في مشوار البطولة، بل بسبب التاريخ المعقد أمام جنوب أفريقيا، الخصم الذي تحول إلى عقدة حقيقية للكاميرونيين.
الأرقام لا تكذب:
آخر 7 مواجهات مباشرة بين المنتخبين:
5 تعادلات
هزيمتان للكاميرون
صفر انتصارات
أما آخر فوز للكاميرون على جنوب أفريقيا، فيعود إلى عام 1992، عندما حقق انتصارًا وديًا بنتيجة 2-1.
وفي المواجهة الوحيدة بينهما في كأس الأمم الأفريقية عام 1996، اكتسح منتخب جنوب أفريقيا نظيره الكاميروني 3-0، وواصل بعدها طريقه نحو التتويج باللقب القاري.
هذا الإرث الثقيل يمنح جنوب أفريقيا أفضلية نفسية واضحة، بينما يضع الكاميرون تحت ضغط مضاعف لكسر هذه السلسلة السلبية.
معركة تكتيكية مفتوحة
يعتمد هوجو بروس على منظومة متوازنة تجمع بين الانضباط الدفاعي والتحولات السريعة، مع رهان واضح على السرعات في الأطراف والتحرك الذكي بين الخطوط.
في المقابل، يراهن مدرب الكاميرون على القوة البدنية والالتحامات والضغط العالي، في محاولة لفرض أسلوبه منذ الدقائق الأولى وإرباك دفاعات "بافانا بافانا".
الرهان الأكبر سيكون في وسط الملعب، حيث تتحدد هوية المسيطر على الإيقاع، ومن يملك القدرة على إدارة نسق المباراة نفسيًا وبدنيًا.
حسابات ما بعد المباراة
تزداد أهمية هذه المواجهة حين نعلم أن الفائز سيواجه منتخب المغرب في ربع النهائي، صاحب الأرض والجمهور وأحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب.
وهو ما يجعل لقاء الليلة أشبه بنهائي مبكر، تتداخل فيه الحسابات التكتيكية مع الضغوط الجماهيرية ومعركة الإرادة الذهنية.
مباراة جنوب أفريقيا والكاميرون ليست مجرد مواجهة في ثمن النهائي، بل فصل جديد من صراع تاريخي طويل، بين منتخب يسعى لتأكيد تفوقه النفسي، وآخر يبحث عن كسر عقدة استمرت أكثر من ثلاثة عقود.
الليلة، لا مجال للأخطاء… والخاسر يودّع الحلم الأفريقي

