![]() |
| ستاد القاهرة |
دخل ملف استضافة ستاد القاهرة الدولي لمباراة الأهلي ويانج أفريكانز في دوري أبطال أفريقيا دائرة الجدل خلال الساعات الماضية، بعدما اصطدمت رغبة القلعة الحمراء في إقامة اللقاء على أرضها التاريخية بتقرير فني حاسم صادر عن الشركة المنفذة لأعمال الصيانة والخبير الأجنبي المشرف على تطوير أرضية الملعب.
القصة بدأت بخطاب رسمي أرسله النادي الأهلي أمس إلى إدارة ستاد القاهرة، يطلب فيه استضافة تدريبات الفريق والمباراة المقررة يوم 23 يناير أمام يانج أفريكانز، ضمن منافسات دوري أبطال أفريقيا.
الملعب غير جاهز.. السبب الحقيقي
عقب الخطاب، بادر وليد صلاح الدين مدير الكرة بالنادي الأهلي بالتواصل المباشر مع وليد عبدالوهاب مدير ستاد القاهرة، للتأكيد على أهمية إقامة اللقاء على الملعب، لكن الرد كان صريحًا:
أرضية الملعب غير جاهزة بسبب عدم ثبات البذرة الشتوية حتى الآن.
هذا السبب الفني، رغم بساطته الظاهرية، يحمل في طياته أبعادًا كبيرة تتعلق بسلامة اللاعبين وجودة أرضية اللعب ومعايير الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
تدخل الشركة المنفذة والخبير الأجنبي
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث أرسل الأهلي مندوبًا اليوم في محاولة أخيرة لتقريب وجهات النظر، إلا أن الشركة المنفذة لأعمال الصيانة، والخبير الأجنبي المشرف على تطوير أرضية الملعب، رفضا بشكل قاطع إقامة أي مباريات خلال الفترة الحالية.
وأكد التقرير الفني أن أرضية الملعب تحتاج إلى 15 يومًا على الأقل حتى تكتمل جاهزيتها بشكل آمن، وأن أي ضغط لاستخدامها قبل هذا الموعد قد يؤدي إلى تلف دائم في الطبقة العشبية.
تقرير رسمي إلى وزارة الرياضة
الشركة المنفذة أرسلت تقريرها الفني رسميًا إلى الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، تضمن توصية واضحة بعدم استضافة أي مباريات على الملعب قبل يومي 27 أو 28 يناير على أقرب تقدير.
هذا التقرير أغلق الباب تمامًا أمام أي محاولات لإقامة مباراة الأهلي ويانج أفريكانز على ستاد القاهرة في موعدها المحدد.
قراءة تحليلية للأزمة
الأزمة كشفت عدة أبعاد مهمة:
رغبة الأهلي المشروعة في اللعب على أرضه التاريخية
حرص إدارة الملعب على الالتزام بالمعايير الفنية الدولية
الدور الحاسم للخبير الأجنبي في اتخاذ القرار الفني
ضغط الجدول الأفريقي الذي لا يترك مساحة كبيرة للمناورة
ومن هنا، تحول الملف من قرار إداري إلى معضلة فنية لها تبعات قانونية وتنظيمية.
تأثير القرار على الأهلي
غياب ستاد القاهرة عن استضافة اللقاء يمثل عبئًا إضافيًا على الأهلي، سواء من الناحية الجماهيرية أو الفنية، حيث يفقد الفريق ميزة اللعب على أرضه وأمام جماهيره الكاملة، وهو عامل مؤثر في مباريات دوري أبطال أفريقيا.
كما يضع الجهاز الفني بقيادة ييس توروب أمام تحدٍ جديد في اختيار الملعب البديل وتجهيز اللاعبين نفسيًا وفنيًا لخوض اللقاء في أجواء مختلفة.
ختام المشهد
بين رغبة الأهلي، وضغوط وليد صلاح الدين، وحسم الخبير الأجنبي، انتهى الجدل بقرار فني لا يقبل المساومة:
ستاد القاهرة غير جاهز حتى نهاية يناير.
والآن يبدأ فصل جديد من الاستعداد لمواجهة يانج أفريكانز، بعيدًا عن المدرجات التي طالما كانت السلاح الأقوى للمارد الأحمر.

