![]() |
| حسام حسن |
أطلق حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر رسائل قوية ومباشرة خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة منتخب السنغال في الدور نصف النهائي من بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، واضعًا حدًا نهائيًا للجدل المثار حول ما يُعرف بـ "عقدة السنغال"، ومؤكدًا أن كرة القدم لا تُدار بالأوهام بل بالإعداد الجيد والتركيز والتوفيق داخل المستطيل الأخضر.
وجاءت تصريحات العميد لتعيد التوازن النفسي للجماهير المصرية قبل واحدة من أكثر مباريات البطولة أهمية وحساسية، حيث يسعى الفراعنة إلى بلوغ النهائي ومواصلة المشوار نحو استعادة اللقب الغائب.
"العقدة مش عندنا".. رسالة نفسية قبل المعركة
قال حسام حسن بوضوح:
"السنغال بتمثل عقدة لمصر؟ العقدة عمرها ما كانت عندنا إحنا."
بهذه الجملة القصيرة، أغلق المدير الفني بابًا واسعًا من الجدل الإعلامي، مؤكدًا أن المنتخب المصري لا يدخل أي مواجهة بعقد نفسية، بل بتاريخ كبير وثقة متراكمة عبر سنوات طويلة من البطولات والإنجازات.
وأضاف:
"مصر أكثر منتخب متوج بالبطولة وعنده 7 ألقاب كأس أمم أفريقيا."
وهي حقيقة تاريخية يستند إليها العميد لبناء الثقة داخل غرف الملابس، وتثبيت أقدام اللاعبين نفسيًا قبل واحدة من أصعب المواجهات القارية.
التاريخ لا يُمحى.. بل يُستدعى
استعاد حسام حسن جزءًا من تاريخه الشخصي مع مواجهات السنغال، حين قال:
"أنا واحد من الناس وأنا بلعب، آخر مرتين كسبنا فيهم السنغال وأحرزت هدف، وكنا كسبنا في أمم أفريقيا 2000 تقريبًا."
حديث العميد هنا لم يكن مجرد استدعاء للذكريات، بل رسالة ضمنية بأن ميزان القوى لا يُقاس بلحظة واحدة أو مباراة واحدة، وإنما بتاريخ طويل من الصراع والندية.
كرة القدم بلا عقد.. فلسفة العميد
أوضح حسام حسن فلسفته التدريبية والنفسية قائلًا:
"مش معنى إن منتخب مرة واحدة كسبك بقت عقدة.. ده إحنا اللي عملنا عقد لناس كتيرة."
ثم أضاف جملته الأهم:
"كرة القدم مفهاش عقدة.. القصة كلها مدى توفيقك وتجهيزك للمباراة."
بهذا التصور الواقعي، ينقل العميد المواجهة من ساحة الأحاديث النفسية إلى ساحة التفاصيل الفنية:
الإعداد – التنظيم – الانضباط – استغلال الفرص.

حسام و ابراهيم حسن مع تريزيجيه
الجانب الفني.. أين تُحسم المعركة؟
فنيًا، يدخل منتخب مصر المواجهة بأسلوب يعتمد على:
الصلابة الدفاعية.
الانضباط التكتيكي في وسط الملعب.
التحولات السريعة عند امتلاك الكرة.
استغلال الكرات الثابتة بدقة.
في المقابل، يمتلك منتخب السنغال:
قوة بدنية واضحة.
سرعات عالية على الأطراف.
حلول هجومية متعددة داخل منطقة الجزاء.
وهنا تظهر أهمية إدارة التفاصيل الصغيرة التي تحدث عنها حسام حسن: لحظة تركيز، قرار تمرير، تمركز دفاعي، أو تسديدة واحدة قد تصنع الفارق.
الإعلام وصناعة الرواية
اختتم العميد تصريحاته بتوضيح مهم:
"الموضوع بيثار إعلاميًا بس من باب الهزار قبل المباريات."
وهو تصريح يعكس إدراكه الكامل لدور الإعلام في تضخيم بعض المصطلحات لإشعال الحماس الجماهيري، لكنه في الوقت ذاته يحرص على تحييد لاعبيه عن هذه الضغوط.
الخلاصة: مواجهة تُحسم بالعقل قبل القدم
مواجهة مصر والسنغال في نصف نهائي أمم إفريقيا 2025 ليست معركة "عقدة"، بل اختبار كبير للإعداد النفسي والفني، وإدارة الضغوط، واستثمار التفاصيل.
رسالة حسام حسن كانت واضحة:
مصر لا تخاف التاريخ.. بل تصنعه.
والآن، يبقى القرار الأخير للمستطيل الأخضر.
