![]() |
| حسام حسن |
يستعد منتخب مصر لخوض مواجهة جديدة أمام نظيره منتخب نيجيريا، في إطار مباراة تحديد المركز الثالث والميدالية البرونزية ببطولة كأس الأمم الأفريقية، في لقاء يحمل طابعًا خاصًا بعد خروج المنتخبين من الدور نصف النهائي، ورغبة كل طرف في إنهاء البطولة بصورة إيجابية.
ومن المقرر أن يلتقي منتخب مصر مع منتخب نيجيريا في السادسة مساء غدٍ السبت، على ملعب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء المغربية، في مواجهة تُعد الأخيرة للفراعنة في النسخة الحالية من البطولة القارية.
أهمية مباراة المركز الثالث
رغم أن حلم التتويج باللقب الأفريقي قد تبخر بخروج المنتخبين من نصف النهائي، فإن مباراة تحديد المركز الثالث لا تخلو من الأهمية، سواء من الناحية المعنوية أو التاريخية.
ويطمح منتخب مصر لحصد الميدالية البرونزية، من أجل مصالحة جماهيره بعد الخسارة في نصف النهائي، وإنهاء البطولة بنتيجة إيجابية تعكس حجم المجهود المبذول طوال مشوار البطولة، خاصة في ظل مشروع فني جديد يقوده حسام حسن.
مشوار منتخب مصر حتى مباراة نيجيريا
دخل منتخب مصر بطولة كأس الأمم الأفريقية بطموحات كبيرة، ونجح في تقديم مستويات قوية خلال دور المجموعات والأدوار الإقصائية، قبل أن يتوقف مشواره عند محطة نصف النهائي.
وخاض الفراعنة مواجهة قوية أمام منتخب السنغال في الدور نصف النهائي، إلا أنهم تعرضوا للخسارة بهدف دون رد، ليكتفوا بخوض مباراة تحديد المركز الثالث بدلًا من التأهل إلى النهائي.
خسارة مؤلمة أمام السنغال
وجاء خروج منتخب مصر من نصف النهائي بعد مباراة صعبة أمام منتخب السنغال، انتهت بفوز الأخير بهدف وحيد أحرزه ساديو ماني في الدقيقة 78، من تسديدة أرضية قوية لم يتمكن محمد الشناوي من التصدي لها.
وشهد اللقاء عدة تغييرات من جانب الجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة حسام حسن، في محاولة لتنشيط الخط الهجومي وتعديل النتيجة، إلا أن التنظيم الدفاعي للمنتخب السنغالي حال دون عودة الفراعنة في النتيجة.
ورغم الخسارة، قدم منتخب مصر مباراة قوية، واتسم أداؤه بالالتزام التكتيكي والروح القتالية، ما نال إشادة عدد كبير من المتابعين.
طريق نيجيريا إلى مباراة البرونزية
على الجانب الآخر، وصل منتخب نيجيريا إلى مباراة تحديد المركز الثالث بعد مواجهة مثيرة أمام منتخب المغرب في الدور نصف النهائي.
وانتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي دون أهداف، قبل أن تحسم ركلات الترجيح بطاقة التأهل للمنتخب المغربي بنتيجة 4-2، ليضرب المغرب موعدًا مع النهائي، بينما اتجهت نيجيريا للعب على الميدالية البرونزية.
مواجهة متجددة بين مصر ونيجيريا
تحمل مواجهة مصر ونيجيريا دائمًا طابع الندية والقوة، نظرًا للتاريخ الطويل من الصراعات بين المنتخبين في مختلف البطولات الأفريقية.
ويمتلك المنتخب النيجيري مجموعة من اللاعبين المميزين، أصحاب السرعات العالية والقوة البدنية، وهو ما يتطلب من دفاع منتخب مصر التركيز الشديد طوال المباراة، خاصة في التعامل مع الهجمات المرتدة.
في المقابل، يعول منتخب مصر على خبرات لاعبيه الكبار، إلى جانب الروح الجماعية التي ظهرت بوضوح خلال مشوار البطولة.
قراءة فنية للمباراة
من المتوقع أن يدخل حسام حسن المباراة بتشكيل متوازن، يجمع بين التأمين الدفاعي والضغط الهجومي، مع محاولة السيطرة على وسط الملعب، واستغلال الكرات الثابتة والاختراقات من الأطراف.
وتُعد مباراة نيجيريا فرصة مهمة للجهاز الفني لتجربة بعض العناصر والأفكار التكتيكية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها تصفيات كأس العالم.
إنجاز تاريخي منتظر
يسعى منتخب مصر لتحقيق المركز الثالث للمرة الرابعة في تاريخه ببطولة كأس الأمم الأفريقية، لتعويض عدم الوصول إلى المباراة النهائية.
كما تُعد هذه المباراة هي السادسة التي يخوضها منتخب مصر لتحديد صاحب الميدالية البرونزية في تاريخ مشاركاته بأمم أفريقيا، والأولى منذ ما يقرب من 42 عامًا، ما يمنح اللقاء أهمية تاريخية خاصة.
منتخب مصر.. زعيم القارة تاريخيًا
ويُعد منتخب مصر صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية، برصيد 7 ألقاب، ليؤكد مكانته كأكثر المنتخبات تتويجًا بالبطولة القارية.
ويأتي منتخب الكاميرون في المركز الثاني برصيد 5 ألقاب، يليه منتخب غانا بـ4 ألقاب، في سجل تاريخي يعكس قوة المنافسة داخل القارة السمراء.
مباراة معنوية قبل إسدال الستار
تمثل مواجهة نيجيريا الاختبار الأخير للفراعنة في البطولة، وفرصة لتحويل خيبة الخروج من نصف النهائي إلى دافع إيجابي، يعزز الثقة قبل المرحلة المقبلة.
ويأمل الجهاز الفني أن يخرج المنتخب بأكبر قدر من المكاسب الفنية والمعنوية، سواء من خلال الفوز بالميدالية البرونزية، أو ترسيخ هوية فنية واضحة للفريق.
جماهير تنتظر رد الفعل
تترقب الجماهير المصرية رد فعل قوي من لاعبي المنتخب في مباراة نيجيريا، خاصة بعد الأداء الجيد الذي قدمه الفريق في معظم مباريات البطولة.
ويمثل الفوز بالمركز الثالث رسالة طمأنة للجماهير، وبداية إيجابية لمسيرة المنتخب في المرحلة المقبلة.

