أزمة الجفالي والزمالك… سيناريو متكرر

الجفالى 

 يجد نادي الزمالك نفسه من جديد في مواجهة أزمة تعاقدية مع أحد لاعبيه، وهذه المرة مع أحمد الجفالي، اللاعب المُعار إلى نادي أبها السعودي، في قضية تعكس بوضوح حجم التعقيدات المالية والإدارية التي تُخيّم على القلعة البيضاء خلال السنوات الأخيرة.

قضية الجفالي ليست مجرد خلاف حول مستحقات مالية متأخرة، بل تمثل نموذجًا صارخًا لأزمة أعمق تتعلق بإدارة العقود، وتنظيم الملفات القانونية، والتعامل مع اللاعبين المحترفين وفق معايير الاحتراف الكامل.



العقد ما زال قائمًا… ولكن

بحسب المعلومات المتداولة، فإن عقد الجفالي مع الزمالك لا يزال ساريًا من الناحية القانونية، ولم يتخذ اللاعب أي خطوة رسمية لفسخ التعاقد حتى الآن. غير أن إرساله إنذارًا بالدفع إلى إدارة النادي يضع الزمالك أمام مهلة محددة لتسوية المستحقات قبل أن يتحول النزاع إلى ملف قانوني قد يصل إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

وهنا تكمن الخطورة الحقيقية، إذ أن التصعيد القانوني لا يترتب عليه فقط إلزام النادي بسداد المستحقات، بل قد يُكلفه غرامات إضافية، وعقوبات رياضية قد تصل إلى إيقاف القيد، وهي ضربة لا يحتملها الزمالك في هذه المرحلة الحرجة.

الجفالى 



موقف غامض مع أبها

في الوقت ذاته، يظل موقف الجفالي مع نادي أبها السعودي غير واضح المعالم. فالإعارة ما زالت قائمة، لكن عدم الاستقرار في مستقبله سواء بالعودة إلى الزمالك أو الاستمرار في تجربته الخارجية يعكس حالة التخبط التي تحيط بالملف من جميع جوانبه.

غياب الوضوح هذا يضع اللاعب في وضع نفسي وفني معقد، ويؤثر على مستواه واستقراره المهني، كما يُضعف موقف الناديين في أي مفاوضات مستقبلية تتعلق بمصير اللاعب.



أزمة إدارة ملفات اللاعبين

قضية الجفالي ليست الأولى من نوعها داخل الزمالك، ولن تكون الأخيرة ما لم تُعالج جذور المشكلة. فخلال السنوات الماضية، واجه النادي عدة نزاعات مشابهة مع لاعبين ومدربين سابقين، كلفته ملايين الدولارات، وأثرت بشكل مباشر على سمعته التعاقدية في سوق الانتقالات.

هذه الأزمات تُظهر بوضوح الحاجة إلى إعادة هيكلة منظومة التعاقدات، وتفعيل دور الإدارة القانونية، وتطبيق معايير احترافية صارمة في إدارة العقود والمستحقات.



المخاطر القادمة

إذا لم يتم احتواء الأزمة سريعًا، فإن الزمالك سيكون أمام سيناريو بالغ الخطورة: قضية جديدة في "فيفا"، نزيف مالي إضافي، وإرباك إداري يعطل أي مشروع فني يسعى النادي لبنائه في المرحلة المقبلة.

وفي المقابل، فإن تسوية الأزمة وديًا ستمنح الإدارة فرصة لإغلاق ملف مزعج، واستعادة بعض الثقة المفقودة لدى اللاعبين الحاليين والسابقين، وتوجيه الجهود نحو الملفات الأكثر إلحاحًا على المستوى الفني.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01