![]() |
| محمد صلاح |
يدخل منتخب مصر موقعة كوت ديفوار وهو يحمل آمال أمة كاملة، ويتقدم الصفوف قائد استثنائي يعرف جيدًا طريق الشباك الأفريقية… محمد صلاح.
المواجهة المنتظرة لا تمثل مجرد مباراة في ربع النهائي، بل معركة حقيقية بين تاريخين كبيرين، يملك فيها صلاح مفتاح التفوق النفسي والفني للفراعنة.
صلاح والبطولة التي لم تُتوَّج بعد
رغم المسيرة المذهلة لصلاح مع الأندية الأوروبية، فإن كأس الأمم الأفريقية تبقى اللقب الأكثر إلحاحًا في مسيرته الدولية. أرقام النجم المصري في البطولة تعكس حجم تأثيره الحقيقي:
22 مباراة – 10 أهداف – 4 تمريرات حاسمة – 2095 دقيقة من القتال المتواصل.
هذه الأرقام لا تعكس فقط مهارة فردية، بل تُجسد قائدًا يعرف متى يظهر، وكيف يحسم، وأين يقف حين تشتد الضغوط.
نسخة مختلفة من صلاح في المغرب
في نسخة المغرب الحالية، يبدو محمد صلاح أكثر نضجًا وهدوءًا وثقة. لم يعد يبحث فقط عن التسجيل، بل يقود المنظومة كاملة:
تحركات، ضغط، صناعة لعب، قراءة للمباراة، وتواصل دائم مع زملائه داخل الملعب.
أهدافه في مرمى زيمبابوي وجنوب أفريقيا وبنين لم تكن مجرد لمسات أخيرة، بل رسائل واضحة بأن القائد حاضر في اللحظة التي يحتاجه فيها المنتخب.
رحلة الفراعنة حتى ربع النهائي
مشوار منتخب مصر جاء متزنًا وصعبًا في الوقت نفسه:
الفوز على زيمبابوي (2–1)
الانتصار على جنوب أفريقيا (1–0)
التعادل مع أنجولا (0–0)
تخطي بنين (3–1) في دور الـ16
منتخب يعرف كيف يعبر، حتى إن لم يكن في أفضل حالاته الفنية.
كوت ديفوار… اختبار الهيبة
في المقابل، يأتي منتخب كوت ديفوار بثقة كبيرة بعد مسيرة قوية:
الفوز على موزمبيق (1–0)
التعادل مع الكاميرون (1–1)
الفوز على الجابون (3–1)
سحق بوركينا فاسو (3–0) في دور الـ16
منتخب يمتلك القوة والسرعة والخبرة، لكنه يواجه قائدًا يعرف كيف يكتب التاريخ في اللحظات الكبرى.
معركة العقول قبل الأقدام
مواجهة السبت ليست فقط صراع مهارات، بل معركة صبر وتكتيك.
صلاح سيحمل العبء الأكبر في فك شفرة الدفاع الإيفواري، وفي نفس الوقت استنزاف دفاعاتهم نفسيًا بوجوده الدائم كمصدر تهديد.
أي خطأ… أي مساحة… أي ثانية تردد… قد تكون كافية ليضع صلاح توقيعه المعتاد.
اللقب الذي ينتظر مصر منذ 2010
14 عامًا مرت على آخر تتويج أفريقي للفراعنة.
جيل كامل نشأ على حلم استعادة الكأس.
محمد صلاح يعلم أن هذه البطولة قد تكون الفرصة الأهم في مسيرته الدولية، ويقاتل من أجل أن يحمل الكأس التي طال انتظارها.

