كواليس عرض سيراميكا لأفشة وموقف اللاعب النهائي

افشه

 دخل محمد مجدي "أفشة"، لاعب وسط النادي الأهلي، مرحلة جديدة من التفكير في مستقبله الكروي، بعدما أبدى موافقة مبدئية على عرض نادي سيراميكا كليوباترا للانضمام إلى صفوفه خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، في ظل ابتعاده الواضح عن المشاركة مع الفريق الأحمر خلال الموسم الحالي.

ويأتي هذا التحول في موقف أفشة بعد فترة طويلة من التردد، حيث كان اللاعب يرفض بشكل قاطع فكرة الرحيل عن الأهلي، مفضلًا البقاء داخل أسوار القلعة الحمراء أملاً في استعادة مكانه الأساسي والمشاركة بانتظام، إلا أن المعطيات الحالية دفعته لإعادة النظر في حساباته، والبحث عن فرصة جديدة تعيد له بريقه داخل المستطيل الأخضر.



تراجع المشاركة يفرض نفسه

عانى أفشة من ابتعاده شبه التام عن التشكيل الأساسي للأهلي منذ بداية الموسم الجاري، حيث لم يحصل على فرصته الكاملة سواء تحت قيادة الإسباني خوسيه ريبيرو في انطلاقة الموسم، أو خلال فترة تولي عماد النحاس المهمة بشكل مؤقت، وصولًا إلى المرحلة الحالية مع المدرب الدنماركي ييس توروب، الذي واصل سياسة الاعتماد المحدود على اللاعب.

هذا التهميش المتواصل دفع أفشة إلى حالة من الإحباط، خاصة أنه يعد أحد أبرز نجوم الفريق في السنوات الأخيرة، وصاحب لحظات حاسمة لا تُنسى في تاريخ النادي، أبرزها هدفه الشهير في نهائي دوري أبطال أفريقيا.



سيراميكا يدخل المشهد بقوة

في هذا التوقيت الحرج، تقدم نادي سيراميكا بعرض رسمي للتعاقد مع أفشة، مستغلًا وضعه الحالي داخل الأهلي، ورغبة الجهاز الفني لسيراميكا في تدعيم صفوفه بلاعب يمتلك خبرات كبيرة في البطولات المحلية والقارية.

وأبدى أفشة موافقة مبدئية على العرض، دون أن يحسم قراره النهائي، في انتظار وضوح الرؤية بشكل كامل بشأن موقفه داخل الأهلي، وما إذا كانت الفترة المقبلة ستحمل له فرص مشاركة حقيقية أم أن الوضع سيظل على ما هو عليه.


افشه


هاجس العمر يقلق أفشة

أحد العوامل الأساسية التي دفعت أفشة للتفكير الجدي في الرحيل، هو تقدمه في السن، حيث يدرك اللاعب أن استمرار الجلوس على مقاعد البدلاء لفترة أطول قد يؤثر سلبًا على فرصه في اللعب أساسيًا مستقبلاً، سواء داخل الأهلي أو في أي نادٍ آخر.

ويرى أفشة أن الوقت لم يعد في صالحه، وأنه بحاجة ماسة إلى خوض مباريات منتظمة للحفاظ على مستواه الفني والبدني، واستعادة ثقة الجماهير والمدربين على حد سواء.



تجربة السولية تشعل الحماس

لم يكن عرض سيراميكا هو العامل الوحيد المؤثر في تفكير أفشة، بل جاءت تجربة عمرو السولية الناجحة مع الفريق لتلعب دورًا كبيرًا في تشجيعه على اتخاذ خطوة الرحيل.

فبعد انتقال السولية من الأهلي إلى سيراميكا في الصيف الماضي، نجح اللاعب في استعادة مستواه وتألق بشكل لافت، وأصبح أحد الأعمدة الرئيسية في تشكيل الفريق، وهو ما جعل أفشة ينظر إلى التجربة باعتبارها نموذجًا إيجابيًا يمكن أن يتكرر معه.



صراع داخلي بين العاطفة والطموح

يعيش أفشة صراعًا نفسيًا واضحًا بين رغبته في الاستمرار داخل الأهلي، النادي الذي صنع اسمه وشهرته وحقق معه البطولات، وبين طموحه في العودة إلى المشاركة المنتظمة واستعادة مكانته داخل المستطيل الأخضر.

هذا الصراع جعل اللاعب يتعامل بحذر شديد مع العرض المقدم من سيراميكا، حيث لم يوقع بعد على أي اتفاق رسمي، مكتفيًا بإبداء موافقة مبدئية، في انتظار تطورات الموقف خلال الأيام المقبلة.



موقف الأهلي من رحيل أفشة

حتى الآن، لم يحسم مسؤولو الأهلي موقفهم النهائي من رحيل اللاعب، حيث يدرسون العرض المقدم من سيراميكا من الناحية الفنية والمالية، خاصة أن الجهاز الفني لم يعلن بشكل صريح عن الاستغناء عن أفشة، رغم محدودية مشاركاته.

ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة جلسة حاسمة بين اللاعب وإدارة النادي، لتحديد مصيره بشكل رسمي قبل انطلاق الميركاتو الشتوي.



يناير يحمل القرار المصيري

مع اقتراب فتح باب الانتقالات الشتوية، يبدو أن مستقبل أفشة بات معلقًا بقرارات حاسمة قد تغير مسار مسيرته الكروية بالكامل، فإما أن يحصل على فرصة جديدة داخل الأهلي، أو يبدأ فصلًا جديدًا من مسيرته بقميص سيراميكا، بحثًا عن دقائق لعب تعيد إليه الثقة والنجومية.

ويبقى السؤال الكبير: هل نشهد نهاية مشوار أفشة مع القلعة الحمراء في يناير، أم ينجح في قلب الطاولة واستعادة مكانته من جديد؟

الأيام المقبلة وحدها تحمل الإجابة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01