![]() |
| حسام حسن |
في أجواء يسيطر عليها الترقب والحماس، عقد حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر مؤتمره الصحفي قبل مواجهة كوت ديفوار، ليضع النقاط فوق الحروف بشأن طموحات المنتخب، ويبعث برسائل واضحة حول احترام المنافس، والتمسك بالهدف الأكبر: إسعاد الشعب المصري والمضي لأبعد نقطة ممكنة في بطولة كأس الأمم الأفريقية.
منذ اللحظة الأولى، بدا العميد حاسمًا في كلماته، واثقًا في خطته، ومتصالحًا مع كل التحديات المحيطة، مؤكدًا أن المنتخب يسير وفق أسلوب واضح لا يحيد عنه، وأن العمل مستمر من أجل الوصول لأفضل مستوى ممكن مهما كان اسم المنافس أو حجمه.
طموح بلا سقف
أكد حسام حسن أن المنتخب الوطني يشعر بالرضا عما حققه حتى الآن، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هذا الرضا لا يعني الاكتفاء، بل هو مجرد خطوة في طريق أطول.
الطموح، حسب تعبيره، لا يرتبط بالقرعة أو اسم الخصم، بل يرتبط بإيمان المجموعة بقدرتها على الذهاب بعيدًا في البطولة.
هذا التوازن بين الواقعية والطموح يعكس فلسفة الجهاز الفني في التعامل مع البطولة: احترام الجميع، والخوف من لا أحد.
احترام المنافس والثقة في النفس
عن مواجهة كوت ديفوار، تحدث العميد بنبرة هادئة لكنها حازمة، مؤكدًا احترامه الكامل للمنتخب الإيفواري، مع تمسكه في الوقت نفسه بحق منتخب مصر في المنافسة والعبور.
الرسالة كانت واضحة:
لا استهانة بأحد… ولا رهبة من أحد.
أسلوب ثابت وهوية واضحة
واحدة من أهم النقاط التي شدد عليها حسام حسن هي تمسكه بأسلوب لعب محدد، مشيرًا إلى أن المنتخب لن يغير هويته تحت ضغط المنافس أو الظروف.
هذا الإصرار على الاستقرار الفني يمنح اللاعبين ثقة كبيرة، ويؤكد أن الجهاز الفني يعمل وفق رؤية واضحة لا تعتمد على ردود الأفعال بقدر ما تعتمد على التخطيط المسبق.
هدف واحد: إسعاد المصريين
في قلب كل هذه الحسابات الفنية، بقي الهدف الأسمى حاضرًا في كلمات العميد:
إسعاد الشعب المصري.
هذا الهدف ليس مجرد شعار إعلامي، بل دافع حقيقي يحرّك اللاعبين داخل الملعب ويمنحهم طاقة إضافية في كل مواجهة.
إغلاق ملف الجدل باحترافية
المؤتمر لم يخلُ من الأسئلة الساخنة، خاصة بعد تساؤل أحد الصحفيين المغاربة حول فيديو تم تداوله عقب مباراة بنين، جرى تفسيره على أنه رد فعل سلبي تجاه الجماهير المغربية.
لكن حسام حسن تعامل مع الموقف بحكمة وهدوء، رافضًا الانجرار لأي صدام، ومؤكدًا أن كل تركيزه كان منصبًا على الملعب فقط.
وأوضح أنه كان دائمًا يشيد بالجماهير المغربية ويعبّر عن سعادته بالوجود في المغرب، بل وأكد أنه كان من أكبر الداعمين للمنتخب المغربي في كأس العالم حتى تحقيقه المركز الرابع، في شهادة احترام صادقة تجاه الكرة المغربية.
رسائل ود واحترام للمغرب
العميد شدد على أن علاقته بالجماهير المغربية قائمة على التقدير المتبادل، مشيرًا إلى أنه بعد الهدف الثالث في مباراة بنين كان يحتفل مع الجماهير ويوجه لهم إشارات إيجابية تؤكد ثقته في عدم خسارة المباراة.
كما عبّر عن سعادته بالتواجد في المملكة المغربية، واصفًا إياها بأفضل بلد من حيث التنظيم والاستقبال، ومؤكدًا أنه يتمنى التوفيق للمغرب ومصر والجزائر في البطولة.
الجماهير.. السلاح الحقيقي
حسام حسن لم يُخفِ أهمية الدور الذي تلعبه الجماهير، خاصة الجماهير المغربية التي حضرت بكثافة مباريات المنتخب المصري وقدمت دعمًا مؤثرًا.
وأكد أن المنتخب ينتظر هذا الدعم في مواجهة كوت ديفوار، لأن كرة القدم لا تُلعب فقط بالأقدام، بل بالقلوب والروح التي تصنع الفارق.
التركيز على الحلم الإفريقي
في ختام رسائله، أعاد العميد توجيه البوصلة إلى الهدف الحقيقي: المنافسة بقوة على اللقب، وتقديم منتخب يليق باسم مصر وتاريخها.
فلا مكان للجدل، ولا وقت للانشغال بما يدور خارج الملعب، طالما أن الحلم الإفريقي ما زال حيًا، والطريق ما زال مفتوحًا.

