![]() |
| الزمالك |
يستعد نادي الزمالك لاتخاذ خطوة مهمة على طريق استعادة الاستقرار داخل الفريق الأول لكرة القدم، بعدما قررت إدارة النادي البدء في صرف جزء من المستحقات المالية المتأخرة للاعبين اعتبارًا من الأسبوع المقبل، وذلك عقب الحصول على الدفعة الأولى من صفقة انتقال ناصر ماهر إلى نادي بيراميدز.
وتأتي هذه الخطوة في توقيت بالغ الحساسية، في ظل الأزمات المتلاحقة التي يعاني منها النادي على المستويين الفني والإداري، إلى جانب تصاعد حالة الغضب داخل صفوف اللاعبين بسبب تأخر المستحقات خلال الفترة الماضية.
تفاصيل صفقة ناصر ماهر بالأرقام
وكان الزمالك قد أنهى اتفاقه مع نادي بيراميدز بشأن انتقال ناصر ماهر بشكل نهائي، في صفقة بلغت قيمتها مليون وربع المليون دولار، أي ما يعادل نحو 60 مليون جنيه مصري.
ووفقًا للاتفاق:
يحصل الزمالك على 45 مليون جنيه صافي
تسوية مديونيات سابقة على الزمالك لصالح بيراميدز بقيمة 15 مليون جنيه
يتحمل بيراميدز كامل الضرائب الخاصة بالصفقة
تنازل ناصر ماهر عن مستحقاته المتبقية لدى الزمالك
وهو ما اعتبرته الإدارة البيضاء صفقة متكاملة ماليًا، تساعد النادي على التقاط الأنفاس في ظل الظروف الصعبة الحالية.
أولوية صرف المستحقات لاحتواء الغضب
وأكدت مصادر داخل الزمالك أن الإدارة ترى أن صرف جزء من المستحقات المتأخرة يمثل أولوية قصوى في المرحلة الحالية، من أجل احتواء حالة التوتر داخل غرفة الملابس، وإعادة التركيز للاعبين قبل الاستحقاقات المقبلة.
ويأمل مسؤولو النادي أن تسهم هذه الخطوة في:
تهدئة الأجواء داخل الفريق
رفع الروح المعنوية للاعبين
إعادة الانضباط والتركيز الفني
دعم الجهاز الفني قبل المباريات الحاسمة
خاصة أن الفترة الماضية شهدت شكاوى غير معلنة من عدد من اللاعبين بسبب تأخر الرواتب والمكافآت.
مواجهة المصري… اختبار حقيقي للاستقرار
ويأتي تحرك إدارة الزمالك قبل المواجهة المرتقبة أمام النادي المصري، المقرر إقامتها يوم 25 يناير الجاري، ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات لبطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية.
وتُعد المباراة محطة مفصلية في مشوار الفريق القاري، حيث يسعى الزمالك لتحقيق نتيجة إيجابية تعزز موقفه في المجموعة، وتعيد الثقة للجماهير بعد سلسلة من النتائج المتذبذبة.
وترى الإدارة أن تهيئة الأجواء نفسيًا وماليًا قبل اللقاء تمثل عاملًا مهمًا في تحسين الأداء داخل الملعب.
استغلال العائد المالي لتخفيف الأعباء
ولا تقتصر خطة الزمالك على صرف المستحقات فقط، بل تسعى الإدارة إلى استغلال العائد المالي من صفقة ناصر ماهر في تخفيف الأعباء داخل الفريق، خاصة في ظل الأزمة المالية الخانقة التي يعاني منها النادي.
وتشمل خطة الإدارة:
الوفاء بجزء من الالتزامات المتراكمة
تقليل الضغوط على اللاعبين
محاولة الحفاظ على العناصر الأساسية
تهيئة المناخ المناسب لاستكمال الموسم
في وقت يواجه فيه الزمالك تحديات كبيرة، سواء على مستوى المنافسات المحلية أو القارية.
أزمة القيد والرحيل الجماعي للاعبين
ويأتي هذا التحرك الإداري في ظل استمرار أزمة إيقاف القيد بسبب القضايا المتراكمة على النادي، وهو ما أثر بشكل مباشر على خطط التدعيم خلال فترات الانتقالات الأخيرة.
كما شهدت الفترة الماضية رحيل عدد من اللاعبين عن صفوف الفريق، سواء بسبب انتهاء العقود أو الضغوط المالية، ما زاد من تعقيد المشهد داخل القلعة البيضاء.
وتأمل الإدارة أن يسهم الاستقرار المالي النسبي في تقليل النزيف داخل الفريق، والحفاظ على ما تبقى من القوام الأساسي.
صفقة اضطرارية أم قرار استراتيجي؟
ويرى محللون أن بيع ناصر ماهر لم يكن قرارًا فنيًا بحتًا، بقدر ما كان قرارًا إداريًا اضطراريًا فرضته الظروف المالية الصعبة، في ظل اقتراب المواعيد القانونية التي تتيح للاعبين فسخ عقودهم حال عدم الحصول على مستحقاتهم.
ومع ذلك، نجحت الإدارة في تعظيم الاستفادة من الصفقة، سواء من خلال العائد المالي المباشر أو تسوية الديون، وهو ما يمنح النادي مساحة للتحرك في المرحلة المقبلة.
هل تنجح الصفقة في إعادة الاستقرار؟
يبقى السؤال المطروح داخل أروقة الزمالك: هل تكفي صفقة ناصر ماهر لإعادة الاستقرار الكامل؟
الإجابة تشير إلى أن الصفقة تمثل خطوة أولى، لكنها ليست الحل النهائي للأزمة، في ظل الحاجة إلى حلول جذرية طويلة المدى.
ومع ذلك، فإن صرف المستحقات قد يكون بداية لاستعادة الثقة بين الإدارة واللاعبين، وهو ما ينعكس إيجابيًا على الأداء داخل الملعب.

