![]() |
| الزمالك |
في محاولة جادة لاحتواء حالة الغضب المتصاعدة داخل صفوف الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك، تلقى اللاعبون وعدًا رسميًا من مجلس إدارة النادي بصرف المستحقات المالية المتأخرة خلال الأيام القليلة المقبلة، في خطوة تهدف إلى إعادة الاستقرار لغرفة الملابس وتهيئة الأجواء قبل المرحلة الحاسمة من الموسم.
الأزمة المالية التي تضرب القلعة البيضاء منذ فترة طويلة ألقت بظلالها على أداء الفريق وحالته النفسية، خاصة بعد تأخر صرف الرواتب والمكافآت، وهو ما تسبب في توتر العلاقة بين اللاعبين والإدارة، وخلق حالة من عدم الرضا انعكست بوضوح على مستوى التركيز داخل الملعب.
جلسة حاسمة مع جون إدوارد
وعلمت مصادر داخل النادي أن مجلس الإدارة أبلغ جون إدوارد المدير الرياضي ببدء تجهيز المبالغ اللازمة لصرف المستحقات الأسبوع المقبل، مؤكدًا أن هذا الملف يأتي على رأس أولويات الإدارة في الوقت الحالي، حتى قبل ملف الصفقات الجديدة أو فتح باب القيد.
وأكدت المصادر أن إدارة الزمالك تدرك تمامًا خطورة المرحلة، وأن استمرار الأزمة المالية دون حلول فورية قد يتسبب في انفجار الأوضاع داخل الفريق، لذلك جاء التحرك سريعًا لتطويق الأزمة وإعادة الهدوء قبل الدخول في مواجهات مصيرية.
![]() |
| بيزيرا |
راحة إجبارية للاعبين
وفي خطوة لامتصاص الغضب وتهدئة الأجواء، قرر مجلس الإدارة منح لاعبي الفريق راحة لمدة خمسة أيام، لحين الانتهاء من صرف المستحقات، وهو القرار الذي قوبل بارتياح نسبي داخل غرفة الملابس، بعدما شعر اللاعبون بجدية الإدارة في التعامل مع الأزمة.
ويرى مسؤولو النادي أن هذه الراحة ستكون مفيدة على المستويين البدني والنفسي، خصوصًا في ظل الضغط الكبير الذي تعرض له اللاعبون خلال الفترة الماضية، سواء بسبب توالي المباريات أو الأوضاع غير المستقرة داخل النادي.
الأموال القادمة.. للرواتب أولًا
وأكد مصدر داخل الزمالك في تصريحات خاصة لـ"كورة ايجيبت" أن أي أموال تدخل خزينة النادي خلال الفترة المقبلة سيتم توجيهها مباشرة لسداد مستحقات لاعبي الفريق الأول، دون الالتفات لأي التزامات أخرى، في رسالة واضحة للاعبين بأنهم يمثلون الأولوية القصوى في الوقت الراهن.
وأضاف المصدر أن فتح باب القيد والتعاقد مع صفقات جديدة لا يحتل مكانًا متقدمًا في خطط الإدارة حاليًا، في ظل الوضع المالي الصعب، مشددًا على أن الاستقرار الداخلي أهم بكثير من أي تعاقدات مؤقتة قد تزيد من تعقيد الأزمة.
غضب مكتوم داخل غرفة الملابس
ورغم الوعود الإدارية، لا تزال حالة من القلق تسيطر على اللاعبين، الذين ينتظرون التنفيذ الفعلي لهذه الوعود على أرض الواقع، خاصة بعد تجارب سابقة لم تُنفذ فيها بعض الالتزامات في توقيتها المحدد.
ويرى بعض لاعبي الفريق أن الأزمة تجاوزت حدود التأخير المالي لتصل إلى مسألة كرامة واحترام تعاقدي، مطالبين بضرورة وضع جدول زمني واضح يضمن عدم تكرار ما حدث في المستقبل.
تعيش إدارة الزمالك واحدة من أصعب الفترات في تاريخ النادي، في ظل تراجع الموارد المالية، وتراكم الديون، وضغوط جماهيرية متزايدة تطالب بإيجاد حلول جذرية للأزمة بدلًا من المسكنات المؤقتة.
وتدرك الإدارة أن أي إخفاق في تنفيذ وعد صرف المستحقات خلال الأيام المقبلة قد يؤدي إلى تصعيد غير مسبوق داخل الفريق، وربما يمتد إلى مقاطعة التدريبات أو اتخاذ خطوات تصعيدية أخرى من جانب اللاعبين.
رهان على الاستقرار
يعوّل الجهاز الفني كثيرًا على استقرار الأجواء داخل غرفة الملابس باعتباره العامل الأهم في تحسين الأداء داخل الملعب، خصوصًا مع دخول الموسم مراحله الحاسمة التي لا تحتمل أي ارتباك إداري أو نفسي.
ويؤكد المقربون من الفريق أن حل أزمة المستحقات سيمنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة، وقد يكون نقطة التحول الحقيقية في مشوار الفريق خلال الفترة المقبلة.
الزمالك.. بين الأزمة والعودة
يظل الزمالك ناديًا كبيرًا لا يقبل الانكسار، وتاريخه الممتد يشهد بأنه قادر على تجاوز أصعب الظروف متى توفرت الإدارة الحكيمة والقرارات الجريئة.
ويبقى الأسبوع المقبل هو الامتحان الحقيقي لمجلس الإدارة، فإما أن ينجح في استعادة ثقة لاعبيه وجماهيره، أو يدخل النادي نفقًا مظلمًا يصعب الخروج منه.

