![]() |
| ابراهيما نداى |
أصدرت محكمة التحكيم الرياضية الدولية «كاس» حكمًا نهائيًا برفض الاستئناف المقدم من نادي الزمالك ضد قرار غرفة تسوية المنازعات بالاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، في القضية المرفوعة من اللاعب السنغالي إبراهيما نداي، ليصبح النادي الأبيض مطالبًا بسداد مستحقات مالية ضخمة بشكل نهائي وملزم.
وبحسب الحكم الصادر، أُلزم نادي الزمالك بدفع مبلغ مليون و735 ألفًا و927 دولارًا أمريكيًا، إلى جانب 451 ألفًا و127 جنيهًا مصريًا، بالإضافة إلى الفوائد القانونية، لصالح اللاعب، وذلك بعد ثبوت أحقية نداي في الحصول على كامل مستحقاته عقب فسخ تعاقده من جانب واحد.
تفاصيل حكم محكمة التحكيم الرياضية
وأكدت محكمة التحكيم الرياضية في حيثيات حكمها أن استئناف نادي الزمالك لا يستند إلى أسس قانونية كافية لتغيير قرار غرفة فض المنازعات في فيفا، التي كانت قد أقرت أحقية اللاعب في مستحقاته المالية كاملة.
وأوضحت المحكمة أن فسخ التعاقد تم من جانب نادي الزمالك دون وجود أسباب قانونية تبرر إنهاء العقد أو إعفاء النادي من الالتزامات المالية الموقعة، وهو ما دفع «كاس» إلى تأييد قرار فيفا ورفض الاستئناف بشكل قاطع.
خلفية الأزمة بين الزمالك وإبراهيما نداي
وتعود جذور الأزمة إلى قيام نادي الزمالك بفسخ تعاقده مع إبراهيما نداي بشكل منفرد، دون تسوية مالية نهائية، ما دفع اللاعب إلى التقدم بشكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، مطالبًا بالحصول على:
مستحقاته المالية المتأخرة
قيمة عقده كاملة
تعويض عن فسخ التعاقد دون سبب مشروع
وبعد دراسة الملف، أصدرت غرفة فض المنازعات في فيفا حكمها لصالح اللاعب، قبل أن يحاول الزمالك الطعن على القرار أمام محكمة التحكيم الرياضية، إلا أن المحاولة باءت بالفشل.
لماذا رفضت كاس استئناف الزمالك؟
استند قرار محكمة التحكيم الرياضية إلى عدة أسباب قانونية رئيسية، أبرزها:
عدم وجود إخلال تعاقدي من جانب اللاعب
ثبوت فسخ العقد من طرف الزمالك دون سند قانوني
التزام غرفة فض المنازعات في فيفا بالإجراءات القانونية السليمة
غياب مستندات جديدة تُغير من جوهر القضية
وهو ما جعل الحكم نهائيًا وغير قابل للطعن، ليصبح الزمالك ملزمًا بالتنفيذ الفوري.
التداعيات المالية على نادي الزمالك
يمثل الحكم عبئًا ماليًا كبيرًا على نادي الزمالك، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية المتراكمة، وتعدد القضايا الدولية المرفوعة ضده من لاعبين ومدربين سابقين.
وتشمل القيمة الإجمالية:
1,735,927 دولارًا أمريكيًا
451,127 جنيهًا مصريًا
فوائد قانونية تُحسب حتى تاريخ السداد
ما يعني أن القيمة النهائية قد ترتفع حال تأخر التنفيذ.
هل يعود شبح إيقاف القيد؟
يعيد هذا الحكم ملف إيقاف القيد إلى الواجهة من جديد، حيث أن عدم سداد المبالغ المحكوم بها قد يعرض الزمالك لعقوبات إضافية من الاتحاد الدولي لكرة القدم، من بينها:
إيقاف القيد لفترات متتالية
منع تسجيل صفقات جديدة
فرض غرامات أو عقوبات إدارية أخرى
وهي سيناريوهات سبق أن واجهها النادي في قضايا مشابهة، وأثرت بشكل مباشر على نتائجه الفنية.
تحليل إداري: أخطاء تتكرر أم أزمة هيكلية؟
يرى خبراء القانون الرياضي أن تكرار صدور أحكام دولية ضد الزمالك يعكس خللًا هيكليًا في إدارة الملفات التعاقدية، خاصة مع اللاعبين الأجانب، ويشير إلى:
غياب التخطيط القانوني السليم
قرارات فسخ متسرعة
ضعف إدارة العقود والالتزامات المالية
عدم وجود تسويات مبكرة تقلل الخسائر
وهو ما كلف النادي ملايين الدولارات خلال السنوات الأخيرة.
كيف يمكن للزمالك احتواء الأزمة؟
في ظل الحكم النهائي الصادر من محكمة التحكيم الرياضية، أصبح الزمالك أمام خيارات محدودة، أبرزها:
السداد الفوري لتجنب فوائد إضافية وعقوبات قيد
التفاوض مع اللاعب لمحاولة جدولة المستحقات
إعادة تنظيم الملف القانوني للنادي بشكل شامل
ويؤكد متخصصون أن الحلول المؤقتة لم تعد كافية، وأن النادي بحاجة إلى إدارة احترافية للملفات القانونية والمالية.
الخلاصة
وجهت محكمة التحكيم الرياضية الدولية ضربة قوية جديدة لنادي الزمالك، بعد رفض استئنافه وتأييد قرار فيفا لصالح إبراهيما نداي، ليصبح الأبيض مطالبًا بسداد أكثر من 1.7 مليون دولار إضافة إلى مبالغ بالجنيه المصري والفوائد القانونية.
وبين الضغوط المالية ومخاطر إيقاف القيد، يجد الزمالك نفسه أمام مرحلة حرجة تتطلب قرارات حاسمة لإعادة الاستقرار، وإنهاء مسلسل القضايا الدولية الذي بات يؤرق جماهيره.

