عمالقة القارة.. المنتخبات الأكثر حضورًا في تاريخ أمم أفريقيا


 على مدار أكثر من ستة عقود، شكّلت بطولة كأس الأمم الأفريقية المسرح الأهم لاختبار قوة واستمرارية المنتخبات في القارة السمراء. وبينما تتغير الأجيال وتتعاقب النجوم، يبقى معيار الاستمرارية في المشاركة أحد أبرز مؤشرات العراقة والقدرة على المنافسة، وهو ما تعكسه قائمة المنتخبات الأكثر ظهورًا في تاريخ البطولة حتى نسخة 2025.

ويتصدر منتخب مصر القائمة باعتباره الأكثر مشاركة في تاريخ أمم أفريقيا بـ27 نسخة، في رقم يؤكد مكانة الفراعنة كأكثر المنتخبات التزامًا وحضورًا في البطولة القارية. ولم يكتفِ المنتخب المصري بكثرة المشاركات، بل عزز ذلك بسجل حافل من البطولات والإنجازات، ليظل دائمًا أحد أبرز المرشحين مهما تغيرت الظروف.

ويأتي في المركز الثاني منتخب ساحل العاج بـ26 مشاركة، ليؤكد استمراريته القوية منذ ظهوره القاري الأول، ونجاحه في الحفاظ على مكانه بين كبار القارة، مدعومًا بجيل متواصل من النجوم، تُوِّج آخره بلقب تاريخي على أرضه في نسخة 2023.

أما منتخب غانا، أحد أعرق منتخبات أفريقيا، فقد شارك في 24 نسخة، ليواصل حضوره القاري اللافت رغم ابتعاده عن منصات التتويج في السنوات الأخيرة. ويُعرف منتخب النجوم السوداء بقدرته الدائمة على العودة والمنافسة، مستندًا إلى تاريخه الكبير.

وفي المرتبة التالية، يتساوى منتخبا تونس والكاميرون بـ22 مشاركة لكل منهما. وتمثل تونس نموذجًا للثبات والظهور المنتظم في البطولة، بينما يُعد منتخب الكاميرون أحد أكثر المنتخبات تتويجًا وتأثيرًا، حيث يجمع بين كثرة المشاركات والنجاحات الكبرى.

ويحل ثلاثي الكونغو الديمقراطية والجزائر ونيجيريا في مركز واحد بـ21 مشاركة لكل منتخب. وتمتلك هذه المنتخبات تاريخًا حافلًا بالألقاب والنجوم، حيث تُعد نيجيريا والجزائر من القوى التقليدية التي نادرًا ما تغيب عن المشهد، بينما ترك منتخب الكونغو الديمقراطية بصمته الواضحة خاصة في فترات سابقة.

أما منتخب المغرب، فقد شارك في 20 نسخة، ليؤكد حضوره المستمر وتطوره اللافت في السنوات الأخيرة، خاصة بعد الإنجازات العالمية التي أعادت أسود الأطلس إلى واجهة الكرة الدولية.

وتعكس هذه الأرقام أن كثرة المشاركات ليست مجرد أرقام جامدة، بل دليل على العمل المؤسسي والاستقرار الفني، والقدرة على المنافسة عبر أجيال مختلفة. كما تؤكد أن المنتخبات الكبرى في أفريقيا لا تُقاس فقط بعدد البطولات، بل بقدرتها على البقاء حاضرًة في المحافل القارية دون انقطاع.

ومع اقتراب نسخة 2025، يبقى السؤال مطروحًا: هل تواصل هذه المنتخبات سيطرتها التاريخية، أم تفتح البطولة الباب لوجوه جديدة تكتب فصلًا مختلفًا في سجل القارة السمراء؟

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01