عاد ملف أزمة نادي الزمالك، وتحديدًا قضية الأرض والفرع البديل، إلى واجهة المشهد الرياضي، بعد تصريحات واضحة وصريحة لمحمد الشاذلي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الشباب والرياضة، عبر قناة صدى البلد، كاشفًا خلالها عن كواليس سنوات طويلة من التعطيل وسوء الإدارة، ومؤكدًا أن الدولة قدّمت مرونة واستثناءات غير ملزمة قانونًا، لكنها اصطدمت برفض وتعنت من مجلس إدارة النادي.
الشاذلي شدد على أن نادي الزمالك نادٍ عريق وله مكانة كبيرة لدى الدولة، وهو ما دفع وزارة الشباب والرياضة للتنسيق مع وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية، بحثًا عن حلول بديلة تضمن استمرار النادي وعدم تعرضه لأزمات قانونية أو إدارية. وأوضح أن هذا التنسيق لم يكن واجبًا قانونيًا على الدولة، بل جاء تقديرًا لقيمة الزمالك وتاريخه وجماهيره.
ورغم تلك المرونة، أكد المتحدث الرسمي أن الأزمة وصلت حاليًا إلى طريق مسدود، موضحًا أن ملف الفرع متعطل منذ عام 2003 دون إنجاز حقيقي، وهو أمر لا يمكن استمراره في ظل وجود لوائح وقوانين تحكم التعامل مع أراضي الدولة. وأضاف أن العديد من الكيانات فقدت أراضيها بسبب عدم الالتزام، بينما حظي الزمالك باستثناءات متكررة.
النقطة الأبرز في الأزمة، وفق تصريحات الشاذلي، تمثلت في بيان مجلس إدارة الزمالك الذي أعلن فيه رفضه للأرض البديلة، والتمسك بالأرض محل النزاع. هذا البيان، بحسب وصفه، تسبب في حالة غضب، لأنه خرج عن المسارات القانونية والتنظيمية المتفق عليها، ولأنه تجاهل حقيقة أن وزارة الإسكان غير مُلزمة بتوفير أرض بديلة من الأساس.
وأشار الشاذلي إلى أن المرونة لا يمكن أن تكون من طرف واحد، مؤكدًا أن الدولة تحركت وقدّمت حلولًا، لكن المطلوب في المقابل هو مرونة واستجابة من مجلس إدارة نادي الزمالك، والتحرك الفعلي للبحث عن بدائل واقعية بدل الاكتفاء بالبيانات الإعلامية.
كما كشف المتحدث الرسمي عن جانب بالغ الخطورة في الأزمة، يتعلق بحصول النادي على أموال أصبحت معلّقة لحين انتهاء تحقيقات النيابة وهيئة الكسب غير المشروع، وهو ما قد يترتب عليه قرارات مؤثرة وربما “هزّة” كبيرة داخل النادي، في حال ثبوت وجود مخالفات.
وحمّل الشاذلي المجالس المتعاقبة مسؤولية ما وصل إليه الزمالك، واصفًا إدارتها للملف بـ”الكارثية”، ومؤكدًا أن القلعة البيضاء وجماهيرها تعرضت للظلم بسبب أخطاء تراكمت على مدار أكثر من عقدين.
وفي ختام حديثه، شدد على أن هناك مسارًا مفتوحًا من وزارة الشباب والرياضة ووزارة الإسكان لإيجاد حلول بديلة، لكن بقاء هذا المسار مرهون بمدى استجابة إدارة الزمالك، لأن استمرار التعنت قد يُدخل النادي في نفق قانوني وإداري شديد الخطورة، لا يحتمل مزيدًا من التأجيل أو المكابرة.
