شهد نادي الزمالك خلال الساعات الأخيرة تطورًا جديدًا يزيد من تعقيدات الوضع الإداري والفني داخل النادي، وذلك بعد اقتراب المهاجم الفلسطيني عمر فرج من الخروج رسميًا وفسخ تعاقده مع القلعة البيضاء، في وقت يتصاعد فيه غضب اللاعبين المحترفين بسبب سوء الإدارة وتأخر المستحقات.
وكشف مصدر مسؤول داخل الزمالك، في تصريحات خاصة، أن عمر فرج قد تقدم بشكوى رسمية منذ فترة ليست بالقصيرة لفسخ تعاقده، إلا أن الشكوى لم تكن ترتبط بصورة أساسية بالمستحقات المالية المتأخرة، كما حدث مع صلاح مصدق وعبد الحميد معالي ومحمود بنتايك والثنائي الفلسطيني آدم كايد وعدي الدباغ، إلى جانب البرازيلي خوان بيزيرا.
وأوضح المصدر أن السبب الجوهري في شكوى عمر فرج هو استبعاده الكامل من التدريبات الجماعية، حيث كان اللاعب يخوض تدريبات منفردة دون أي تواجد مع الفريق، وهو ما يعد مخالفة صريحة للوائح التي تنظّم العلاقة بين الأندية واللاعبين، والتي تلزم بدمج اللاعب في التدريبات طالما هو مقيد ضمن القائمة وغير معاقب بقرارات رسمية.
وأشار المصدر إلى أن فرج شعر بأن الجهاز الفني بقيادة فيريرا لا يرغب في استمراره منذ عودته من الإعارة مطلع الموسم الحالي، خاصة وأن اللاعب لم يشارك في فترة الإعداد ولم يحصل على فرصة الاندماج مع المجموعة، في وقت كانت الإدارة تسعى لتسويقه بدلًا من الاعتماد عليه.
وبحسب المصدر، فإن المدير الرياضي جون إدوارد حاول التدخل لإعادة اللاعب إلى التدريبات، إلا أن فيريرا رفض ذلك بشكل قاطع، مشددًا على أنه لا يريد إدخال لاعبين جدد في تشكيل الفريق خلال الفترة الحالية، وهو ما زاد الأمور تعقيدًا ودفع اللاعب للتصعيد.
وأضاف المصدر أن شكوى عمر فرج تضمنت اعتراضه على المعاملة الإدارية وغياب التواصل معه، إلى جانب غياب أي توضيح رسمي لأسباب استبعاده، وهو ما منح شكواه قوة قانونية كبيرة، خاصة في ظل تجاهل الزمالك للرد على الإنذارات التي تلقاها من اللاعب.
وبموجب اللوائح، فإن عدم رد النادي على الشكوى خلال المدة القانونية يجعل عقد اللاعب في حكم الفاسخ من جانب واحد، لتصبح علاقته بالزمالك منتهية بشكل فعلي، بانتظار الإعلان الرسمي.
ورحيل عمر فرج يأتي في وقت بالغ الحساسية داخل النادي، إذ يواجه الزمالك موجة غير مسبوقة من الشكاوى من لاعبيه المحترفين، الذين بدأوا في اتخاذ خطوات مشابهة نتيجة للأزمات المالية والإدارية التي يعيشها النادي، ما يهدد استقرار الفريق بشكل كامل قبل استئناف منافساته المحلية.
ووفق متابعين، فإن خروج اللاعب بهذه الطريقة يعكس حجم التوتر داخل النادي، ويؤكد أن الأزمة لم تعد مالية فقط، بل تمتد لغياب الرؤية الفنية والتواصل بين الأجهزة المختصة، ما أدى لحالة من عدم الانسجام والاضطراب وسط المحترفين، وهو ما ظهر بوضوح في الأشهر الأخيرة.
ومع استمرار استنزاف الفريق من عناصره الأجنبية، يجد الزمالك نفسه أمام تحدٍ كبير في الحفاظ على استقراره، في ظل ترقب جماهيري واسع لمعرفة ما إذا كانت الإدارة ستتخذ خطوات عاجلة لإيقاف نزيف الرحيل، أم أن موجة الأزمات ستتواصل خلال الفترة المقبلة.
.
