![]() |
| فوستر لاعب جنوب أفريقيا |
بدأ منتخب جنوب إفريقيا مشواره في نهائيات كأس أمم إفريقيا بقوة، بعدما حقق فوزًا ثمينًا على نظيره الأنجولي بنتيجة 2-1، في اللقاء الذي جمع بينهما ضمن منافسات المجموعة الثانية من البطولة القارية، ليبعث منتخب “الأولاد” برسالة مبكرة مفادها أنه قادم للمنافسة بقوة على اللقب.
وكان نجم اللقاء بلا منازع هو لايل فوستر، مهاجم بيرنلي الإنجليزي، الذي لعب دور البطولة بصناعته الهدف الأول، ثم تسجيله هدف الفوز في الدقائق الحاسمة، ليؤكد قيمته الكبيرة وتأثيره المتزايد مع منتخب بلاده في البطولات الكبرى.
أفضلية واضحة لجنوب إفريقيا
منذ صافرة البداية، فرض منتخب جنوب إفريقيا أسلوبه على مجريات اللقاء، مستحوذًا على الكرة، ومتحكمًا في إيقاع اللعب، مع اعتماد واضح على السرعات والتحركات الذكية في الثلث الهجومي، في مقابل تراجع نسبي لمنتخب أنجولا الذي حاول الاعتماد على الهجمات المرتدة والكرات الثابتة.
وتُعد هذه النسخة من البطولة مهمة بشكل خاص لمنتخب جنوب إفريقيا، الذي يدخل المنافسات وهو يحمل لقب ثالث نسخة 2023 في ساحل العاج، ويبحث عن لقبه القاري الثاني في تاريخه بعد التتويج الشهير على أرضه عام 1996، وهو ما بدا جليًا في الروح القتالية والرغبة الكبيرة التي ظهر بها اللاعبون.
هدف مبكر يؤكد السيطرة
وجاءت ترجمة الأفضلية الجنوب إفريقية في الدقيقة 21، عندما أرسل لايل فوستر تمريرة متقنة داخل منطقة الجزاء، وصلت إلى أوسوين أبوليس، الذي أطلق تسديدة قوية بيمناه لم تترك أي فرصة لحارس أنجولا هوغو ماركيش، معلنًا عن الهدف الأول وسط فرحة كبيرة للجماهير.
الهدف منح لاعبي جنوب إفريقيا ثقة أكبر، فواصلوا الضغط ومحاولات الاختراق من العمق والأطراف، بينما بدا منتخب أنجولا متأثرًا نفسيًا بالهدف، قبل أن يبدأ تدريجيًا في استعادة توازنه.
أنجولا تعود من كرة ثابتة
وعلى عكس سير اللعب، نجح منتخب أنجولا في إدراك التعادل في الدقيقة 35، عندما استغل كرة ثابتة نفذها فريدي من ركلة حرة جانبية، لتصل الكرة داخل منطقة الجزاء، تابعها اللاعب شو بتسديدة قريبة بيمناه داخل الشباك، مستفيدًا من ارتباك دفاعي في صفوف جنوب إفريقيا.
الهدف أعاد المباراة إلى نقطة البداية، وأشعل الأجواء داخل الملعب، حيث حاول كل فريق خطف التقدم قبل نهاية الشوط الأول، لكن دون تغيير على مستوى النتيجة.
شوط ثانٍ مثير وقرارات حاسمة
مع انطلاق الشوط الثاني، دفع مدرب جنوب إفريقيا بعدة أوراق هجومية، كان أبرزها إشراك تشيبانغ موريمي، الذي أضاف حيوية كبيرة لخط الوسط والهجوم، وساهم في زيادة الضغط على دفاع أنجولا.
وبالفعل، تمكن موريمي من تسجيل هدف في الدقيقة 51 بتسديدة قوية من على مشارف منطقة الجزاء، إلا أن فرحة جنوب إفريقيا لم تكتمل، بعدما ألغى الحكم الهدف بداعي التسلل، في قرار أثار بعض الجدل.
واصل منتخب جنوب إفريقيا محاولاته، وكان قريبًا من التسجيل في أكثر من مناسبة، أبرزها تسديدة صاروخية من المدافع مبيجيزيلي مبوكازي من خارج المنطقة في الدقيقة 58، إلا أن العارضة حرمت “الأولاد” من هدف كان سيُعد من أجمل أهداف البطولة.
فوستر يحسم المواجهة
ومع دخول المباراة دقائقها الأخيرة، بدا أن اللقاء يتجه نحو التعادل، لكن تألق لايل فوستر كان له رأي آخر، حيث استلم تمريرة رائعة من موريمي في الدقيقة 79، وأطلق تسديدة قوية بيمناه من خارج منطقة الجزاء، سكنت الزاوية الصعبة للمرمى، مسجلًا هدف الفوز القاتل.
الهدف أشعل فرحة عارمة في صفوف لاعبي جنوب إفريقيا، الذين أحسنوا إدارة الدقائق المتبقية، وأغلقوا المساحات أمام محاولات أنجولا، ليحافظوا على التقدم حتى صافرة النهاية.
خطوة مهمة في مجموعة نارية
بهذا الفوز، حصد منتخب جنوب إفريقيا أول ثلاث نقاط له في المجموعة الثانية، التي تضم أيضًا منتخبي مصر وزيمبابوي، في مجموعة تُعد من الأقوى في البطولة، ما يجعل هذا الانتصار ذا قيمة كبيرة على المستوى المعنوي والفني.
في المقابل، تجمد رصيد أنجولا بلا نقاط، لتتعقد مهمتها في المجموعة، خاصة وأن أفضل إنجاز لها في تاريخ البطولة هو الوصول إلى ربع النهائي في نسخ 2008 و2010 و2024
ترقب لمواجهة مصر وزيمبابوي
وتتجه الأنظار لاحقًا إلى مواجهة منتخب مصر ونظيره الزيمبابوي ضمن منافسات المجموعة ذاتها، في مباراة ستكون لها انعكاسات كبيرة على شكل المنافسة، وترتيب المجموعة في الجولات المقبلة.

