أثار حلمي طولان، المدير الفني لمنتخب مصر الثاني، جدلًا واسعًا عقب تصريحاته النارية في المؤتمر الصحفي الذي أعقب الخسارة الثقيلة أمام منتخب الأردن بثلاثة أهداف دون مقابل، ضمن الجولة الأخيرة من دور المجموعات في كأس العرب 2025 المقامة في قطر. فبعد خروج المنتخب المصري من البطولة برصيد نقطتين فقط، خرج طولان ليوضح ما وصفه بـ"الحقائق الكاملة" حول الظروف الصعبة التي واجهها الفريق منذ اليوم الأول لتولي المهمة.
وبدأ طولان تصريحاته قائلاً إن "كرة القدم فيها توفيق وعدم توفيق"، مشيرًا إلى أن المنتخب الأردني سجل من ثلاث فرص فقط، بينها ركلة جزاء، بينما أهدر المنتخب المصري سبع فرص حقيقية دون أن ينجح في التسجيل. وأوضح أن اللاعبين "قدموا كل ما لديهم" مؤكدًا أنه لا يرغب في تحميلهم ما يفوق طاقتهم، في إشارة إلى أن الوضع العام كان أصعب من قدرتهم على التعامل معه.
وكشف طولان في المؤتمر الصحفي عن تفاصيل تُطرح لأول مرة، حين أكد أن المنتخب "وُلد يتيماً"، قائلاً: "عايز أشكر اتنين بس وقفوا مع المنتخب ده قبل ما نيجي.. هاني أبو ريدة ومدحت شلبي.. هما اللي وقفوا مع المنتخب ده اللي اتولد يتيماً"، في انتقاد واضح لغياب الدعم من جهات متعددة داخل المنظومة الرياضية المصرية.
وأشار المدير الفني إلى أنهم أُبلغوا في البداية بأن المنتخب سيخوض مباريات ودية فقط، قبل أن يُفاجأ الجميع بأن البطولة رسمية. وأضاف بلهجة قوية أن المنتخبات العربية المشاركة أوقفت دورياتها لإتاحة الفرصة لتجهيز لاعبيها، في حين كان الرد داخل مصر: "دي بطولة ودية ومش هأجل ماتشات علشانها". وهو ما وصفه طولان بأنه وضع المنتخب في موقف صعب منذ البداية.
وشدد طولان على أن القرار بعدم تأجيل مباريات الدوري المصري هو السبب الرئيسي في الأزمة، مؤكدًا: "أنا اللي في مرمى النيران حالياً.. لكن اللي يتحمل مسؤولية اللي حصل ده والإهانة دي هو الشخص اللي رفض التأجيل"، في إشارة واضحة إلى مسؤولي إدارة المسابقة المحلية. وتابع: "أنا كُلفت من اتحاد الكرة بالمهمة من ثلاث شهور.. عملنا قائمة ومنتخب جديد.. جيت أروح البطولة قالولي نأجل للأهلي والزمالك والمصري.. لكن بيراميدز لأ!".
وواصل المدير الفني كشف المعاناة التي واجهها المنتخب خلال الإعداد، مؤكدًا أنه فقد سبعة لاعبين دفعة واحدة بسبب رفض تأجيل مباريات الدوري، بينما جميع المنتخبات المنافسة شاركت بعد توقف دوريّاتها المحلية. وأضاف متسائلاً: "ليه مصر الوحيدة اللي الدوري فيها مكمل؟"، معتبرًا ذلك سببًا رئيسيًا في تواضع الأداء وخروج المنتخب مبكرًا.
ورغم كل الانتقادات، أكد طولان أنه يتحمل المسؤولية كاملة أمام الجماهير والرأي العام، لكنه رفض في الوقت نفسه "التنصل من الحقيقة"، مشددًا على أن عدم توفير الظروف المناسبة أثّر بشكل مباشر على أداء اللاعبين داخل الملعب.
اختتم طولان المؤتمر برسالة واضحة مفادها أن المنتخب أدّى ما عليه في ظل ظروف قاسية، وأن الوقت قد حان لمراجعة أساليب إدارة الكرة المصرية لضمان عدم تكرار هذه التجربة المؤلمة.
