تاريخ مواجهات مصر و بلجيكا


 أسفرت مراسم سحب قرعة بطولة كأس العالم 2026، التي أُقيمت في مركز جون كينيدي للفنون في العاصمة الأمريكية واشنطن، عن وقوع منتخب مصر في المجموعة السابعة بجانب منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، في مجموعة تبدو متوازنة نسبيًا لكنها لا تخلو من التحديات. ومع الإعلان عن القرعة، تجدد الحديث حول تاريخ المواجهات بين مصر وبلجيكا، حيث يتفوق الفراعنة بشكل واضح على الشياطين الحمر، الأمر الذي يمنح المنتخب المصري دفعة معنوية قوية قبل انطلاق البطولة.


ويمتلك منتخب مصر أفضلية تاريخية واضحة في المواجهات المباشرة، بعدما التقى الفريقان في خمس مناسبات سابقة شهدت تفوقًا مصريًا لافتًا، حيث حقق الفراعنة الفوز في أربع مباريات مقابل انتصار وحيد لبلجيكا. البداية كانت في عام 1920، حين فازت مصر خارج الديار بنتيجة 4-2، في لقاء يُعد من أبرز انتصارات المنتخب في تاريخه المبكر، حيث ظهر الفراعنة بثقة عالية وقدموا مباراة هجومية مميزة أمام فريق أوروبي قوي.


أما المواجهة الثانية فجاءت عام 1999 في إطار استعدادات المنتخب المصري للمشاركة في كأس القارات بالمكسيك. تحت قيادة المدرب الراحل محمود الجوهري، نجح الجيل الذي ضم نخبة اللاعبين في تحقيق فوز مهم بهدف نظيف سجله حازم إمام، ليتكرر التفوق المصري ويؤكد قدرة المنتخب على مواجهة المدارس الأوروبية بثبات وانضباط تكتيكي.


وفي عام 2005، التقى المنتخبان مجددًا في القاهرة ضمن استعدادات الفراعنة لكأس الأمم الإفريقية 2006. بقيادة المخضرم حسن شحاتة، قدم "الجيل الذهبي" أداءً استثنائيًا، وحقق فوزًا كبيرًا على بلجيكا برباعية نظيفة، في واحدة من أبرز المباريات الودية التي أظهر فيها المنتخب المصري قوة هجومية وانسجامًا لافتًا كان مقدمة للسيطرة القارية التي حققها لاحقًا بالتتويج بثلاث بطولات أمم إفريقيا متتالية.


وجاءت الهزيمة الوحيدة لمصر أمام بلجيكا في المواجهة الرابعة، التي انتهت بفوز الشياطين الحمر 3-0 في لقاء متواضع قدمه المنتخب المصري تحت قيادة المدرب هيكتور كوبر، الذي اشتهر بأسلوبه الدفاعي الحذر، لكنه لم ينجح في إيقاف القوة الهجومية البلجيكية آنذاك.


أما آخر مواجهة بين الفريقين فكانت في الكويت عام 2022، حيث حقق الفراعنة فوزًا مهمًا بنتيجة 2-1 على منتخب بلجيكا الذي كان يستعد للمشاركة في بطولة كأس العالم في قطر، في مباراة أظهرت شخصية قوية للمنتخب المصري وقدرته على مواجهة كبار أوروبا رغم الفوارق الفنية.


ويأمل المنتخب المصري أن يستفيد من سجله التاريخي أمام بلجيكا خلال منافسات مونديال 2026، خصوصًا وأن المجموعة السابعة تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات. فإيران تظل خصمًا آسيويًا صعبًا واعتاد على التواجد في كأس العالم، فيما يسعى منتخب نيوزيلندا لترك بصمته من جديد في المحفل العالمي.


وبالتأكيد، يعتمد الفراعنة على مزيج من الحماس والطموح والمساندة الجماهيرية، إلى جانب الاستفادة من الدروس التاريخية، من أجل تقديم أداء مشرف وعبور دور المجموعات في البطولة الأكبر عالميًا.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01